﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:11.700
لكن لابد من معرفة الضابط في الفرق بين هذا وهذا لكثرة ما يقع من الالتباس. المحبة في الله يكون الجامع انما هو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في السبعة

2
00:00:11.850 --> 00:00:31.850
الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وافترقا عليه. اجتمعا على المحبة في الله وافترقا عليها فيكون ذلك متناميا. تكون هذه المحبة متنامية حيث ازدادت الطاعة والايمان. وتنقص هذه المحبة حيث

3
00:00:31.850 --> 00:00:51.850
نقصت الطاعة والايمان. فاذا كان العبد في زيادة من الاقبال على ربه تبارك وتعالى فان المحبة تزداد معه. فاذا حصل منه التقصير او الاعراض او الجفاء في حق الله وطاعته فان هذه المحبة تنقص هذا هو الصحيح فالمحبة في الله. المحبة التي لا تكون

4
00:00:51.850 --> 00:01:19.950
كذلك لا تتأثر بالطاعة والمعصية اطلاقا هي هي التعلق هو هو الامر الثاني ان المحبة في الله ولله تقوي القلب وتبعثه على الانشراح والاقبال على الطاعة والاقبال على الله وتزيد بمحبة العبد بربه تبارك وتعالى لانه انما احب هؤلاء لله وفي الله. فتزيد محبته لان ذلك من الايمان

5
00:01:19.950 --> 00:01:39.950
المحبة الاخرى يحصل معها ضعف القلب وتفرقه وتلاشيه. فيكون هذا القلب مشغولا بهذا المحبوب. فيكون ذلك على حساب بتعلقه بالله ومحبته له واقباله عليه. فهو ينظر الى هذا المحبوب ان كان حاضرا فيضاحكه ويسر بالنظر اليه

6
00:01:39.950 --> 00:01:56.000
مع ما ينتابه من القلق خشية ان يلتفت الى غيره. فاذا غاب عنه فهو مشغول القلب به يفكر فيه دائما ثم تجد ان مثل هؤلاء حينما يفترقون في امر ثالث

7
00:01:56.050 --> 00:02:13.200
مع ما يتصل بالمحبة بالله الذي يحب غيره لله لا ينظر الى صورة هذا ينظر الى الصورة امر الرابع الذي يحب في الله ولله ولا يتعلق بالموافقة الظاهرة في اللباس والزي

8
00:02:13.250 --> 00:02:33.250
ونحو ذلك وانما يعنيه التعاون على البر والتقوى. التعاون على طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه واله وسلم. اما هذا الذي يحب لغير الله هذا العاشق فهو يتفانى في البحث عن جميع الاسباب التي تقوي هذه الصلة من الامور التي تكون

9
00:02:33.250 --> 00:02:57.450
من قبيل المشاكلة بالصورة والظاهر ويحاول ان يحاكيه في اللباس ان يلبس كما يلبس من خاتم وساعة وثوب و ونحو ذلك ثم بعد ذلك ولا يستخسر الاموال ولو بالحيل ان كان لا يملك يحتال بالاقتراظ من الناس باصطناع امور لا حقيقة لها

10
00:02:57.450 --> 00:03:14.550
انه لديه من المعاناة والمشكلات ولديه من الامراض والعلل والاوصاب ما يحتاج معه الى المال من اجل العلاج او تحتاج ذلك امه او غير ذلك فيأخذ من الناس الاموال ويشتري بها دون حساب لهذا المحبوب

11
00:03:14.700 --> 00:03:34.700
فيلبس كما يلبس ولربما لربما اختلس ولربما سرق ولربما اخذ المال من اهله من اقرب الناس اليه هذه البنت لربما تأخذوا المال من امها من ابيها لربما تأخذ ما وجدت من الاشياء المستجدة المستحسنة في بيتها فتدفعها رخيصة

12
00:03:34.700 --> 00:03:54.700
هذه المحبوبة كل ذلك تقربا اليها ومحاولة لمشاكلتها ومقاربتها ولربما يبحث هذا عن امر به اما بقرابة بنسب او مصاهرة او مجاورة قديمة او حديثة او لبعض قرابته ان بعض القرابة ولو

13
00:03:54.700 --> 00:04:09.600
ومن بعيد يجتمعون في الجد العاشر جاوروا يوما في الدهر جد هؤلاء العاشر. والشاعر يقول اليس الليل يجمع ام عمرو؟ هذا يحبها يقول اليس الليل؟ يقول هناك جامع مشترك وما وجد قرابة فوجد الليل

14
00:04:09.750 --> 00:04:31.550
يغشاها كما يغشاه فقال هذا جامع مشترك يوجد علاقة. اليس الليل يجمع ام عمرو وايانا؟ فذاك بنا تداني. هذا تقارب. وترى الهلال كما اراه ويعلوها النهار كما علاني فهذه ثلاثة امور يشترك معها ويجتمع معها فيها يعلوها الليل كما يعلوه وترى الهلال وكذلك يعلوه

15
00:04:31.550 --> 00:04:50.000
النهار ما وجد الا هذا. فاقول هذه علل وامراظ تفسد القلب. وتصرفه عن الله تبارك وتعالى وتؤذيه فيبقى مشوشا مفرقا ليس له شغل الا بهذا المحبوب. ومثل هذا انما يقع عادة

16
00:04:50.100 --> 00:05:10.100
لاصحاب القلوب الفارغة من معرفة الله عز وجل ومحبته والاقبال عليه فيبقى في القلب فراغ. هذا الفراغ يتسلل اليه مثل هذه المدنسات والمشغلات والمشوشات لهذا القلب والا لو عرف العبد ربه معرفة صحيحة باسمائه وصفاته

17
00:05:10.100 --> 00:05:27.250
اي واقبل عليه حقيقة لم يوجد فيه لهذه التفاهات شيء. واذا قرأت في اخبار العاشقين والمحبين في كتب الادب تجد عجبا تنسل معها الحال. ويذوب هذا الانسان ويضمحل وبعضهم قد افضى به ذلك الى

18
00:05:27.250 --> 00:05:44.250
نون وما خبر مجنون ليلى عن ابي بعيد يذهب الواحد من هؤلاء الى الصحراء والفيافي يهيم مع الوحش يردد ذكر محبوبه وبعضهم لربما ختم له بدلا من ان ينطق بالشهادة بالنطق باسم هذا

19
00:05:44.350 --> 00:06:02.750
المعشوق وقد يظن ان ذلك لله وفي الله وانها محبة في الله ولربما عاهده على الا يفترقا فليس اصلح للقلب ايها الاحبة ولا انفع له ولا اجدى من ان يشغل بربه وخالقه جل جلاله. وان ينصرف

20
00:06:02.850 --> 00:06:22.100
عن المخلوقين فاذا احبهم احبهم لله تبارك وتعالى بقدر ما فيهم من الطاعة والايمان واما ان يتعلق بهم فذلك لا يصلح له فانه يعذب بما تعلق به هذا القلب بحسب هذا التعلق. ان تعلق المعشوق ان تعلق بمال او غير

21
00:06:22.100 --> 00:06:43.550
ذلك يبقى هذا القلب معذبا في حسرة وعصره نسأل الله عز وجل العافية للجميع فهذه افة ينبغي ان يتفطن لها الكبير والصغير لا سيما ضعفاء القلوب فهم يبتلون بذلك اكثر من غيرهم كضعفاء القلوب من الذكور

22
00:06:43.600 --> 00:06:57.495
واما النساء فهذا كثير فيهن كما هو معلوم بل هو شائع وقد يصل الى امور واحوال ونتائج خطيرة غير محمودة اطلاقا والله المستعان