﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:18.150
وقد مضى الكلام على قوله صلى الله عليه وسلم من قرأ الايتين من اخر سورة البقرة في ليلة كفتاه كفتاه من ماذا ذكر اهل العلم بذلك نحوا من عشرة اقوال

2
00:00:18.450 --> 00:00:37.650
فبعضهم يقول كفتاه من قيام تلك الليلة ويدل على ذلك حديث ابي مسعود رضي الله عنه من قرأ خاتمة البقرة اجزأت عنه قيام ليلة وهو ظاهر صنيع البخاري رحمه الله حينما ذكر هذا الحديث

3
00:00:37.700 --> 00:01:00.900
تحت باب يتصل بقراءة ما تيسر من القرآن فاقرأوا ما تيسر منه فكأنه يريد بذلك قيام الليل وبعض اهل العلم يقولون بان ذلك يجزئه او يكفيه كفتاه من المكروه في تلك

4
00:01:01.250 --> 00:01:21.850
الليلة وبعضهم يقول كفتاه من الافات في تلك الليلة وكأنه يرجع الى القول الذي قبله وبعضهم يقول كفتاه من طن ويؤيد هذا ما جاء في حديث النعمان ابن بشير ان الله كتب كتابا وانزل منه ايتين ختم بهما سورة البقرة

5
00:01:22.050 --> 00:01:40.200
لا يقرأان في دار فيقربها الشيطان ثلاث ليال يعني من الشيطان والامام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم ذكر هذه الاقوال الاربعة وقال بان الحديث يحتمل ذلك جميعا وزاد غيره

6
00:01:40.200 --> 00:02:00.850
ستة احتمالات الخامس منها ان ذلك يكفيه عن قراءة القرآن مطلقا داخل الصلاة وخارج الصلاة وهذا فيه بعد وبعضهم يقول ان ذلك يكفيه فيما يتعلق بالاعتقاد لما اشتملتا عليه من الايمان والاعمال

7
00:02:00.850 --> 00:02:22.400
امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وذكر اصول الايمان بعضهم يقول بانهما كفتاه من شر الانس والجن وهذا يرجع الى بعض الاقوال السابقة كالثاني والثالث. وكذلك يقول بعضهم

8
00:02:22.400 --> 00:02:48.150
بان ذلك باعتبار ما يحصل له بقراءتهما من الثواب فذلك يكفيه عن طلب شيء اخر من الاعمال الصالحة في تلك الليلة التي يطلب بها الاجر فانه يحصل بقراءتهما ثوابا واجرا عظيما. وبعضهم يقول كفتاه من سائر الاوراد يعني الاذكار التي

9
00:02:48.150 --> 00:03:06.800
اقولها في تلك الليلة وبعضهم يقول كفتاه عن الشرك انهما تدفعان عنه الشرك لما تضمنتاه من التوحيد والايمان والحافظ حجر رحمه الله ذكر هذه جملة من هذه الاحتمالات وذكر انه يحتمل ذلك

10
00:03:06.900 --> 00:03:25.500
جميعا ورجح كانه يميل الى ان المقصود انهما تكفيانه من تجديد الايمان. الايمان لما تضمنتاه من حقائق الايمان هذا لمن احضر قلبه عند قراءتهما دون ان يكون ذلك مما يجري

11
00:03:25.500 --> 00:03:50.750
على لسانه من غير حضور القلب واستحضار المعنى لكن هل يكفيانه عن التوبة الجواب لا ولم اقف على كلام احد من اهل العلم يقول بانهما تكفيانه عن التوبة نعم نحن نعلم ان ذنوب العباد

12
00:03:51.250 --> 00:04:14.800
منها ما يكفر بالمصائب ومنها ما يكفر كما سبق بالوضوء والصلاة الى الصلاة. وكذلك ايضا الجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان وعاشوراء وعرفة ونحو ذلك كذلك الحج المبرور والله عز وجل يقول ان الحسنات يذهبن السيئات

13
00:04:15.050 --> 00:04:37.000
لكن يبقى ان التوبة امر لا بد منه فانه لا يغني عنها غيرها وان كانت هذه الاعمال الصالحة تبطل وتذهب السيئات واتبع السيئة الحسنة تمحها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ولكن هذا مقيد بترك

14
00:04:37.350 --> 00:04:59.950
الكبائر على خلاف كثير في الحج فان النبي صلى الله عليه وسلم قال والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. وقال رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه فانه يكون بحال من النقاء والصفاء والخلوص من الذنوب والمعاصي الكبار والصغار. لكن من يدري انه حج

15
00:04:59.950 --> 00:05:20.950
حجا مبرورا وانه قد قبل منه ذلك لكن التوبة تجب ما قبلها التوبة الصادقة الصحيحة تجب ما قبلها والهجرة تجب ما قبلها والاسلام يجب ما قبله فيستأنف عملا جديدا فيحتاج العبد الى ان يجدد التوبة دائما

16
00:05:21.200 --> 00:05:47.550
اما قراءة مثل هذه الايتين من اخر سورة البقرة فلا يقال كفتاه من جرائر الذنوب وتوابعها من المؤاخذات والعقوبة ونحو ذلك الانسان قد يكفر عنه بسبب شدة ما يقع عليه في هذه الحياة الدنيا والمصائب مكفرة. كذلك ايضا ما يقع له من شدة عند الموت

17
00:05:47.650 --> 00:06:09.450
وكذلك ما يقع له من عذاب في القبر وما يقع له في عرصات القيامة ومن لم يكفر عنه بشيء من ذلك بقيت ذنوبه فقد يكفر بكير النار اعاذنا الله واياكم ووالدينا واخواننا المسلمين منها. لكن هل يقال ان قراءة هاتين الايتين من اخر سورة البقرة

18
00:06:09.450 --> 00:06:33.150
يحصل بهما الكفاية من هذه العقوبات والعذاب؟ الجواب لا وذلك ان القاعدة في هذا الباب وهو ان عموم المقتضي يحمل على الاعم من معانيه المناسبة في كل مقام بحسبه والمقتضى اعم جل السلف

19
00:06:33.450 --> 00:06:52.400
يعني عممه اكثر السلف بمعنى ان المقتضى محمول على العموم المناسب يعني في كل مقام بحسبه. هنا من قرأ الايتين من اخر سورة البقرة في ليلة كفتاه كفتاه ماذا حذف المقدر

20
00:06:52.550 --> 00:07:08.050
هنا كفتاه ما قال كفتاه من الاذكار تلك الليلة كفتاه من قيام الليل كفتاه من الشيطان تلك الليلة فالاصل صل حمله على العموم هذا لا اشكال فيه لكن العموم المناسب

21
00:07:08.400 --> 00:07:24.300
هنا الكلام في اذكار في تلك الليلة في قراءة قرآن في قيام او نحو ذلك لكن هل هذا يعني انهما كفتاه من عذاب الله عز وجل؟ كفتاه من التوبة؟ الجواب؟ لا. ليس كذلك كما قال

22
00:07:24.300 --> 00:07:43.850
الله عز وجل مثلا في عموم المقتضى انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ما قال اجتنبوا شربه اجتنبوا بيعه اجتنبوا تأجيره اجتنبوا نظر اليه اجتنبوا التطيب به اجتنبوا كذا. فالاصل حمل هذا المقدر المحذوف على اعم

23
00:07:44.000 --> 00:08:06.000
معانيه لكن العموم المناسب في كل مقام بحسبه. هل المقصود هنا اجتنبوا النظر اليه؟ الجواب لا. هل المقصود اجتنبوا لمسه مثلا الجواب لا انما المقصود هنا العموم المناسب يعني انه اجتنبوا شربه وبيعه واهداءه ونحو ذلك

24
00:08:06.450 --> 00:08:26.450
كذلك حينما يقول الله عز وجل حرمت عليكم امهاتكم حذف المقدر. هل المقصود النظر الى امهاتكم؟ هل المقصود تكليم امهاتكم؟ هل المقصود حرم عليكم البر بامهاتكم؟ هل المقصود حرم عليكم الاحسان الى امهاتكم او المقصود

25
00:08:26.450 --> 00:08:44.600
عليكم الاستمتاع باي نوع كان بما يتصل بامهاتكم. هذا هو المراد. وهكذا في قوله حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم. هل المقصود انه يحرم عليه النظر الى اخته او مكالمتها او

26
00:08:44.850 --> 00:08:54.895
الاحسان اليها؟ الجواب لا فهذا ما يتعلق بالعموم. هذا واسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم ممن سمعنا. وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين