﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:25.000
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد بن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد

2
00:00:25.250 --> 00:00:41.300
وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ما زال حديث مع شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وهو يبين معتقده او اصول اهل السنة وخصائص اهل السنة والجماعة فيما يتعلق باخلاق

3
00:00:41.600 --> 00:01:05.450
المؤمنين ووقفنا عند قوله ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا ويعتقدون اي اهل السنة والجماعة معنى قوله صلى الله عليه وسلم اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا

4
00:01:05.850 --> 00:01:34.300
هنا بالاعتقاد ثم الاعتقاد متعلقه المعنى تعلقه المعنى مدلول اللفظ اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا اللفظ فليس مقصودا لذاته انما المقصود من الكتاب والسنة على جهة العموم الاصل فيهما المعاني المتعلقة بالاعمال الاصل العمل

5
00:01:34.350 --> 00:01:52.350
ما جعل العلم الا من اجل ان يوصل الى الغاية وهي العمل به بالعلم وليس القرآن مقصودا بذاته من حيث الحفظ فان كان حفظه مطلوبا شرعا لكن المعاني والعمل بما دل عليه هو المقصود الاصلي

6
00:01:52.550 --> 00:02:12.550
هذا الحديث اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا. رواه احمد والترمذي قال حسن صحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وتمامه وخياركم خياركم لنسائه. واختصر ابو داوود على قوله اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا

7
00:02:12.550 --> 00:02:32.550
ولم يأتي بقوله وخياركم خياركم لنسائه. بمعنى ان ذلك كذلك من خصائص اهل السنة واو الجماعة. عندما اراد رحمه الله تعالوا ان كان من خصائص اهل السنة والجماعة العمل بكل حديث. ليس بهذا الاحاديث المذكورة وانما على ما يتعلق بي بالاخلاق

8
00:02:32.550 --> 00:02:58.950
والسلوك لان من المفارق بين اهل السنة والجماعة مع اهل التصوف كذلك فلاسفة. ومن نحى نحوهم فيما يتعلق بتهذيب النفوس. وتزكيتها سلكوا سلكوا طرقا ومسالك تختلف عن مسالك السلف التعامل مع هذه الامور. ولذلك اعتنى بما يدل على جهة

9
00:02:58.950 --> 00:03:18.950
العموم الاحاديث الدالة على على العموم. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى الفتح فقد اخرج ابو يعلى من حديث انس رفعه اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا. وللترمذي حسنه والحاكم وصححه من حديث

10
00:03:18.950 --> 00:03:43.750
لابي هريرة رفعه ان من اكمل المؤمنين. وجاء بلفظ من دالة على  دلت على على التبعير ان من اكمل المؤمنين والحديث السابق اكمل المؤمنين. اذا لا اكمل منه ان من اكمل المؤمنين اذا ثم من هو اكمل منهم وهو كذلك. فمن هذه

11
00:03:43.750 --> 00:04:03.750
تفيد التبعيض ان من اكمل المؤمنين احسنهم خلقا. ولاحمد بسند رجال ثقات من حديث جابر ابن سمرة نحو بلفظ احسن الناس اسلاما. احسن الناس اسلاما وللترمذي من حديث جابر رفعه. ان من احب

12
00:04:03.750 --> 00:04:32.400
اليه واقربكم مني مجلسا يوم القيامة احسنكم اخلاقا واخرجه البخاري في الادب المفرد من عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال ولاحمد الطبراني وصححه من ولاحمد والطبراني وصححه ابن حبان من حديث ابي ثعلبة نحوه. وقال احاسنكم اخلاقا وسياقه اتم. وللبخاري في

13
00:04:32.400 --> 00:04:52.400
المفرد وابن حبان وابن حبان والحاكم الطبراني من حديث اسامة بن شريك. قالوا يا رسول الله من احب عباد عباد الله الى الله قال احسنهم خلقا. وفي رواية عنه ما خير ما اعطي الانسان. قال خلق حسن

14
00:04:52.400 --> 00:05:19.050
هذا كلام حافظ ابن حجر رحمه الله تعالى. وقوله صلى الله عليه وسلم اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا اكمل هذا مبتدأ وقوله احسنهم هذا خبر خلقا منصوب على على التمييز منصوب على التمييز. احسنهم

15
00:05:19.200 --> 00:05:45.250
خلقا وخلقا بضم اللام ويسكن خلقا خلقا. لان كمال الايمان يوجب حسن الخلق. ولذلك كم مرة كلام ابن القيم رحمه الله تعالى حسن الخلق هو الدين. والدين هو حسن الخلق. فمن زاد عليك في حسن الخلق قد زاد عليك في الدين

16
00:05:45.250 --> 00:06:11.400
اذا تم ترابط بين النوعين فمن ازداد في اخلاقه حسنا فقد ازداد من الدين. واذا ازداد من الدين فقد ازداد ايمانهم. ولذلك هذا الحديث يدل على ان الايمان يزيد وينقص ويدل على ان على ان الاعمال اعمال الجوارح داخلة في مسمى الايمان لانه جعل اهله

17
00:06:11.400 --> 00:06:40.400
المتفاضلين التفاضل عندما يكون بسبب الاعمال. حينئذ دل ذلك على انها داخلة في مسمى الايمان. اذا اكمل ايمانا لان كمال الايمان يوجب حسن الخلق والاحسان الى كافة الانسان لان هذا الدين مبني على حسن الخلق والسخاء. ولا يصلح الا بهما وكمال ايمان العبد ونقصه بقدر ذلك وبحسبه

18
00:06:40.400 --> 00:07:00.400
وفيه ان الايمان يزيد وينقص فهذا الحديث بغيره فيه الحث على حسن الخلق وانه من صفات المؤمنين وحسن الخلق هو يا زوج الفضائل واجتناب الرذائل. قال النووي رحمه الله تعالى حسن الخلق كلمة جامعة للاحسان

19
00:07:00.400 --> 00:07:25.300
الناس وكف الاذى عنهم. كلمة جامعة اذا هي كالفلاح. وكالبر من اجمع كلمات العرب فلاح كذلك ما يتعلق بالبر وكذلك ما يتعلق بالخلق كلمة جامعة للاحسان الى الناس في الاذى عنهم حينئذ الاحسان الى الناس

20
00:07:25.650 --> 00:07:45.650
قد يكون بالعمل وقد يكون بي بالترك. فترك الاذى داخل في الاحسان الى الى الناس. ليس هو مقصود به فعله فحسب الايجاب والخلق بالضم صورة الانسان الباطنة. وبالفتح صورته الظاهرة خلق والخلق

21
00:07:45.650 --> 00:08:05.650
كلاهما سورتان للانسان. الخلق صورة الانسان الظاهرة والخلق صورته الباطنة. ولا يلزم من ذلك الا يكون لها اثر فيه في الظاهر. الا يكون لها اثر في الظاهر. بناء على الاصل المطرد عند اهل السنة والجماعة

22
00:08:05.650 --> 00:08:34.500
وهو تلازم الباطن والظاهر. فمن صلح باطنه لزم من ذلك صلاحه ظاهره. واما من ظاهره ولا يلزم ان يصلح باطنه بدليل وجود اهل النفاق اهل النفاق في ظاهرهم مسلمون. وهم صالحون في الظاهر لانهم اتوا بماذا؟ بشهادتين

23
00:08:34.500 --> 00:08:54.500
قد يصلون كما في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد يتظاهرون بالصوم وقد يحجون وقد تجاهدون ولكن بواطنهم فاسدة. حينئذ دل ذلك واخذ اهل السنة والجماعة من ذلك ان صلاح الباطن

24
00:08:54.500 --> 00:09:14.500
يلزم منه الصلاح الظاهر. وليس العكس صلاح الظاهر يلزم منه صلاح الباطن. دل على ذلك من مر معنا وهو قول صلى الله عليه وسلم الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد

25
00:09:14.500 --> 00:09:36.600
كله والحديث يدل على ان الاصل هو هو الباطن. وان الظاهر فرع عنه. ولذلك جعل الباطن فعل شرط وجعل الظاهر جواب شرط الاوان في الجسد مضغة عن بها القلب. اذا صلحت صلحت صلحت يجوز به الوجهان

26
00:09:36.600 --> 00:09:56.600
اذا صلحت صلحت صلح الجسد كله اذا صلح صلح الجسد هذا جواب الشرط. حينئذ جواب الشرط يكون ماذا يكون مرتبا على فعل الشرط ومعلوم من قاعدة العرب ان فعل الشرط ايجاده في الاصل يكون قبل وقوع

27
00:09:56.600 --> 00:10:16.600
جواب الشرط. ان جاءني زيد اكرمته. اكرمته متى يقع الجواب؟ ان حصل فعل الشرط. اذا هنا اذا صلح الباطل صلح الظاهر. اذا جاء الترتيب على هذا الاصل وهو صلاح الباطن اصل وصل وصلاح الظاهر فرع. والقول بكون

28
00:10:16.600 --> 00:10:36.600
الظاهر فرعا عن صلاح الباطن لا يلزم منه ان يكون كفرع الشجر الذي اذا قطع بقي صلح الباطل المرجية وانما المراد به ماذا؟ ان هذا اصل وهذا لا يوجد الا به هذا المقصود به. وليس المراد انه يقاس بطلوع

29
00:10:36.600 --> 00:10:56.600
التي اذا اسقطت بقي الاصل قل لا ليس هذا المراد. وما جاء في كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مواضع متعددة بان الباطن اصل والظاهر فرعن بهذا بمعنى ان هذا متقدم على على الاخرة. وجود الباطن سابق. ثم يترتب عليه وجود الظاهر. بمعنى انه اذا وجد الباطن

30
00:10:56.600 --> 00:11:20.800
لزم منه وجود الظاهر ولذلك ذكر كما مر معنا في باب الايمان ان المرجئة لا تنازع في كون الظاهر ثمرة مترتبة على على الباطل. هذا لا نزاع فيه. مرجئة الذين يخرجون العمل عن مسمى الايمان لا ينازعون في كون الظاهر هو

31
00:11:20.800 --> 00:11:40.800
ثمرة من ثمار الباطل. بمعنى اذا وجدت المحبة والخوف والرجاء يعمل. لكن الخلاف بين اهل السنة والجماعة مع المرجئة هل هو لازم له ام لا؟ اذا قيل ثمرة بمعنى انه مسبب. ولا شك ان السبب الذي هو الباطن قد يوجد ولا يترتب عليه

32
00:11:40.800 --> 00:12:00.800
المسبب. فالسبب صحيح تام. لكن لم يترتب عليه الثمر الذي هو المسبب. وعند اهل السنة والجماعة لا. الباطن لازم للظاهر لازم لي للباطل. والباطن ملزوم للظاهر. بمعنى انه ان تحقق صلاح الباطن

33
00:12:00.800 --> 00:12:21.250
لزم من ذلك تحقق صلاح الظاهر. اذا انتفى الظاهر دل على انتفاء وفساد الباطل. وهذا ليس كذلك عند عند المرجئة اذا المقصود هنا ان الخلق سورة الظاهر والخلق سورة الباطن ولا يلزم من ذلك بان

34
00:12:21.250 --> 00:12:41.250
الباطن بان يكون حسن الخلق هو الباطن الا يكون له اثر في في الظاهر. وفي الحديث المذكور فوائد منها مدح حسن الخلق والثناء على اهله والحث على التخلق باحسن الاخلاق. وفيه ان حسن الخلق من خصال الايمان. وفيه دليل على ان الاعمال داخلة

35
00:12:41.250 --> 00:13:01.250
في مسمى الايمان. كل حديث يمر بك فيه ذكر او اطلاق وصف الايمان او المفاضلة بين المؤمنين وعلق بعمل سواء كان هذا العمل ظاهرا او باطنا فهو دليل على صحة مذهب السلف

36
00:13:01.250 --> 00:13:21.250
ولا نحتاج الى ادلة ادلة احادية لان الاجماع قائم. وانما المراد به من باب التأكيد. كل حديث وصف فعل ما قولا كان او فعلا ظاهرا او باطنا بكونه من صفات اهل الايمان او وصف الايمان حينئذ نجعله دليلا على

37
00:13:21.250 --> 00:13:41.250
لان الاعمال داخلة في مسمى الايمان. هنا قال اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا. اذا الاخلاق الظاهرة والباطنة لها اثر في تفاضل المؤمنين بعضهم على بعض. ولا يكون كذلك الا ما كان داخلا في مسمى الايمان. وفيه تفاضل الناس في الايمان

38
00:13:41.250 --> 00:13:59.550
ليسوا كالمشط الواحد او كاسنان المشط انما يتفاضلون فبعضهم اكمل ايمانا من من بعض وفيه الرد على من زعم ان الايمان لا يتفاضل وان الناس فيه سواء. قال الشوكاني رحمه الله تعالى في نيل الاوطار فيه دليل على

39
00:13:59.550 --> 00:14:17.050
لان من ثبت له مزية حسن الخلق كان من اهل الايمان كامل فيه دليل على ان من ثبت له مزية حسن الخلق كان من اهل الايمان الكامل. فان كان احسن الناس خلقا

40
00:14:17.050 --> 00:14:37.050
كان اكمل الناس ايمانا لما مر ان حسن الخلق هو الدين فمن كمل في حسن الخلق فقد كمل دينه وان اذا كمل دينه فقد كمل ايمانه. وان خصلة يختلف حال الايمان باختلافها لخليقة بان ترغب اليها

41
00:14:37.050 --> 00:14:57.050
نفوس المؤمنين يعني خصلة قول او فعل يختلف الايمان باختلافها وجودا وعدما. حري بالانسان ان يسعى في في تحصيلها. فاذا كان حسن الخلق يترتب عليه الكمال فيه كمال في الايمان. فاولى بمرء مسلم ان يسعى في في

42
00:14:57.050 --> 00:15:22.400
ثم قال وقوله صلى الله عليه وسلم وخياركم خياركم لنسائهم. وكذلك قول في الحديث الاخر خيركم خيركم لاهله في ذلك تنبيه على اعلى الناس رتبة في الخير. يعني قال خيركم خيركم الاصل فيها انها افعل تفضيل. اخير كذلك

43
00:15:22.400 --> 00:15:43.150
اخيرا تثقلت الهمزة في الاستعمال خففت بحذفها ومثلها شر اصلها الشر كما قال ابن مالك وغالبا اغنى خير وشر عن قولهم اخير منه واشر غالبا اذا ليس مطردا قد يستعمل اخير وقد

44
00:15:43.150 --> 00:16:03.150
المستعمل اشر. حينئذ الغالب هو حذف الهمزة من اخير فيقال خير. والغالب هو حذف همزة اشر فيقال شر وغالبا اغناه مخير وشر عن قولهم اخيار منه وشر. اذا خيركم وافضلكم خيركم لاهله

45
00:16:03.150 --> 00:16:23.150
خيركم مبتدأ وخيركم لاهله مبتدأ ثاني وخبره والجملة خبر مبتدأ الاول لانه اخبر عن خيرية اول خيركم من هو؟ خيركم لاهله. في ذلك تنبيه على اعلى الناس رتبة في الخير. واحقهم بالاتصاف به

46
00:16:23.150 --> 00:16:43.150
هو من كان خير الناس باهله. قال الشوكاني فان الاهل هم الاحقاء بالبشر وحسن الخلق والاحسان وجلب النفع ودفع الضر. فاذا كان الرجل كذلك فهو خير الناس. وان كان على العكس من ذلك

47
00:16:43.150 --> 00:17:03.150
هو في الجانب الاخر من الشر. لم يقل خير شر الناس ما بالادب وكذلك يحتاج الى الى نص. حينئذ قال خيركم خيركم لاهله. اذا لم يكن خير الناس اذا لم يكن خير الناس لاهله. حينئذ يكونوا في جانب الشر. يكون في جانب الشر

48
00:17:03.550 --> 00:17:23.550
قال فاذا كان الرجل كذلك فهو خير الناس. وان كان على العكس من ذلك فهو في الجانب الاخر من الشر. قال وكثيرا ما يقع الناس في هذا هذه الورطة انه يكون بماذا؟ يكون بالعكس اذا التقى بسائر الناس في خارج بيته فاذا به صاحب خلق حسن

49
00:17:23.550 --> 00:17:43.550
بشر وطلاقة وجه ونحو ذلك. فاذا دخل بيته انقلب اسدا صار ما دمك فهر الوجه ولا تجد ابتسامة ولا غير ذلك. قل هذا يدل على ماذا؟ على نقص في في الايمان خيركم خيركم لاهله. لا للناس دون اهله

50
00:17:43.550 --> 00:18:03.550
انما هذا من باب ذكر الخاص بحكم لا ينافي العام. ليس المراد ان الحكم هنا الذي هو حسن الخلق متقيد او مقيد الاهل لا وانما الادب وحسن الخلق يكون مع الناس كافة. لكن الذي يكون اكثر مع مع الاهل. فانعكس الاذن يكون

51
00:18:03.550 --> 00:18:26.000
في في خلل قال الشوكاني رحمه الله تعالى وكثيرا ما يقع الناس في هذه الورطة فترى الرجل اذا لقي اهله كان اسوأ الناس اخلاقا واشجعهم افسى واقلهم خيرا. واذا لقي غير الاهل من الاجانب لانت عريكته وانبسطت اخلاقه وجادت نفسه

52
00:18:26.000 --> 00:18:46.000
سورة خيره يعني المسألة قديمة من ايام الشوكاني رحمه الله تعالى. ولا شك ان من كان كذلك فهو محروم التوفيق. زائغ عن الطريق نسأل الله السلامة. اذا خيركم خيركم لاهله. هذا ميزان. هذا يعتبر ماذا؟ يعتبر ميزانا. ثم قال

53
00:18:46.000 --> 00:19:16.000
رحمه الله تعالى بعد ذلك ويندبون الى ان تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك اي اهل السنة والجماعة. اي يدعون ويحثون ويرغبون. والندب في اللغة هو هو هو الدعاء كذلك والمنتدب او المندوب هو المدعو. كما مر معنا كما قيل لا يسألون اخاهم حين

54
00:19:16.000 --> 00:19:32.550
فيندبهم في النائبات على ما قال برهان. يعني حين يدعوهم قال ويندبون الى ان تصل من قطعك. وليس المراد بالندم هنا الندب الذي هو مرادف للسنة. انما اراد به المعنى

55
00:19:32.550 --> 00:19:52.550
على اللغوي واذا كان كذلك فقد يكون المدعو اليه واجبا او لا؟ قد يكون المدعوم اليه واجبة فاذا خصصنا هذا اللغو كما خصصه الشارع بالندب الذي هو السنة لصار الثلاثة المذكورة كلها من من السنن

56
00:19:52.550 --> 00:20:08.000
ليس الامر كذلك ان تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عن من ظلمك هذا منه واجب ومنه مستحب. اذ يندبون المراد به المعنى اللغوي وليس المراد به المعنى للصلاح. الذي هو

57
00:20:09.000 --> 00:20:33.050
ما هو المعنى الشرعي والاصطلاحي  ما اثيب فاعله ولم يعاقب تاركه. هذا بالرسم. وما طلب الشارع فعله طلبا غير جازم او ما امر به الشارع امرا غير جازم هذا من حيث الحقيقة. يندبون اي اهل السنة والجماعة

58
00:20:33.050 --> 00:20:53.050
يندبون من؟ غيرهم من الناس. وهم انفسهم من باب اولى واحرى. لانه ليس من من طرائق وخصائص اهل السنة مع ان يعلموا غيرهم من ينسون انفسهم. او يدعون الناس الى الخير ويهلك نفسه. حينئذ نقول من خصائص اهل السنة انهم يدعون

59
00:20:53.050 --> 00:21:11.900
دل ذلك على انهم يدعون انفسهم اولا ثم يدعون غيرهم. لان العلم اذا لم يتوج بالعمل فلا يكون نافعا كما مر معنا مرارا علم نافعا الذي جاء مقيدا في الشرع هو ما توج بالعمل

60
00:21:11.900 --> 00:21:31.900
اذا لم يكن متوجا بالعمل فلا نفع فيه البتة. ويكون حجة على على صاحبه. ولذلك جاء مقيدا اللهم اني علما نافعا. اراد به النبي صلى الله عليه وسلم صفة هنا للاحتراز. بمعنى ان ثم من العلم ما لا ينفع

61
00:21:31.900 --> 00:21:51.900
مضررا على على صاحبه وثمة من العلم ما يكون نافعا. ما الضابط فيه؟ ما عمل به صاحبه فقد انتفع به وما لم يعمل حينئذ وجوده وعدمه سواء نعم هو لا يسأل احد السؤالين الذين هما

62
00:21:51.900 --> 00:22:11.900
يحاسب بهم العبد لما لم تعلم لم لم تعمل؟ حينئذ نقول لم يعلم ولم يعمل سألت هذان السؤالان او هذين السؤالين واذا علم ولم يعمل حينئذ نقول ماذا؟ نسأل سؤالا

63
00:22:11.900 --> 00:22:31.900
لكن لا يدل ذلك على ان العلم نافع. لا يدل ذلك على ان العلم نافع لان المقصود من تنزيل الشرائع في كلها هو العمل بها. فاذا لم يعمل بها وحينئذ نقول هذا مصادمة للمقصود الاعظم من تنزيل الشرائع

64
00:22:31.900 --> 00:23:01.050
الى ان تصل من قطعك الى ان ادخل الى على على ان وان حرف. حينئذ نقول الجواب انه ادخلها على اثم مؤول ان تصل تصل من الوصل استوصل مثل تعد. من الوعد. حينئذ نقول حذفت الواو لوقوع بين عدوتيها. اذا

65
00:23:01.050 --> 00:23:21.050
الى ان تصل ان هذه مصدرية دخلت على الفعل المضارع تأول مع ما بعدها بمصدر الى صلة قطعك اي في صلة من قطعك الى ان تصل يندبون الى ان تصل الى صلة من قطعك

66
00:23:21.050 --> 00:23:51.050
في الصحاح وصلت الشيء وصلا وصلة. وصلا وصلة يعني له مصدران. ووصل اليه وصولا اي بلغ واوصله غيره. والوصل ضد الهجران هذا المراد. الواصل في لسان العرب ضد الهجران اجره هو هو الترك. هو هو الترك. اذا ضدهما ذا الوصل. فيصدق باقل ما يصدق به الفعل

67
00:23:51.050 --> 00:24:12.450
صحيح هذا ينبني عليه لان صلة الارحام جاءت مبنية على المعنى اللغوي وليس لها معنى شرعي وان كان قد يرد الى الى العرف حينئذ الواصل ضد الهجر. والهجر هو الترك. يعني كليا هذا الاصل فيه. فاقل ما يصدق عليه

68
00:24:12.450 --> 00:24:30.250
انه ليس بترك حصل به رفع الهجر. ولذلك من سيأتي ان صلة الارحام كما نص اهل العلم وهم اكثر من تكلم على الاحاديث انها تحصل ولو بالسلام. ولو بالسلام والسلام اقل ما يمكن ان ان

69
00:24:30.250 --> 00:24:50.250
يقال اذا الوصل ظد الهجران اي ان اهل السنة يندبون الى ان تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عن من ظلمك لما روى الامام احمد في مسنده من حديث معاذ ابن انس الجهني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افضل الفضائل ان تصل من

70
00:24:50.250 --> 00:25:10.250
وضعك وتعطي من حرمك وتصفح عمن وتصفح عمن شتمك. ورواه ايضا الطبراني في الكبير وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال رواه الطبراني وفيه زبان بن فائد وهو ضعيف. وفي اسناده ايضا ابن لهيعة ضعيف وخرج

71
00:25:10.250 --> 00:25:28.200
الحاكم من حديث عقبة بن عامر الجهني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عقبة الا اخبرك بافضل اخلاق اهل الدنيا الاخرة تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عن من ظلمك

72
00:25:28.400 --> 00:25:48.400
ولكن شيخ الاسلام رحمه الله تعالى لم لم يأتي باسناد ما ذكر رفعا للنبي صلى الله عليه وسلم. فلا يرد عليه اعتراضا اصله هو ضعيف. لانه قال ويندبون الى ان تصل من قطعك. وهذا لا خلاف في ثبوته. وكذلك تعطي من حرمك وتعفو عمن

73
00:25:48.400 --> 00:26:08.400
هذا ثابت بالادلة العامة والخاصة. لكن جمعها في حديث واحد هذا لم يثبت. جاء في حديث ضعيف. فلم يقل كما قال في بما سبقوا يعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا. وانما جاء بالحكم فقط. دل ذلك على انه لا يرى صحة الحديث ثم لو

74
00:26:08.400 --> 00:26:28.400
اورده هذا على طريقة كثير من اهل العلم ان الاحاديث التي لا علاقة لها بالحلال والحرام انما هي في قائد الاعمال هذه مما يتسامح فيها وتجاوز عن التحقيق والاستقصاء فيها. ان كانت صحيح ان الحديث الضعيف مطلقا دون تفصيل

75
00:26:28.400 --> 00:26:48.400
لا يعمل به بل ولا يذكر هذا الاصل. فانما اعتاد اهل العلم توسعا في ذلك. وروي ان جبريل قال للنبي صلى الله عليه حين نزل قوله جل وعلا خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. قال في تفسير ذلك ان تعفو عن من ظلمك وتصل من قطعك

76
00:26:48.400 --> 00:27:08.400
وتعطي من حرمك وكذلك هذا لا يثبت اصلا قوله رحمه الله تعالى ان تصل من قطعك ان تصل رحمك من الاقارب ممن تجب صلتهم عليك وان قطعك. لانه قال ان تصل من

77
00:27:08.400 --> 00:27:32.850
اذا ان تصل من وصلك من باب اولى واحرى. اليس كذلك؟ فالمنطوق علقه رحمه الله تعالى صلة من؟ من قطعك اذا صلة من وصلك من باب اولى واحرى. ان تصل من قطعك اي تصل رحمك من الاقارب

78
00:27:32.850 --> 00:28:02.850
ممن تجب صلتهم عليك وان قطعك كما في الصحيح ليس الواصل بالمكافئ اي الذي لغيره نظير يعني يعطيه ما اعطاه. ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي اذا قطعت رحمه وصلها. الذي اذا قطعت رحمه وصلها قطعت قطعت

79
00:28:02.850 --> 00:28:25.300
الوجهان الرواية ليس الواصل بالمكافئ اي الذي لغيره نظير ما اعطاه ذلك الغيب. ولكن الواصل الذي اذا قطعت رحمه وصلها اي الذي اذا منع اعطى. اذا منع حقه اذا منع حقه واعطى

80
00:28:25.450 --> 00:28:45.450
وروى عبدالرزاق عن عمر موقوفا رضي الله تعالى عنه ليس الواصل ان تصل من وصلك ذلك القصاص. ذلك القصاص ولكن الوصل ان تصل من قطعك وفي حديث ابي ذر واوصاني ان اصل رحمي وان

81
00:28:45.450 --> 00:29:15.450
المراد بالاجبار هنا هو القطع. قال ابن حجر رحمه الله تعالى قال الطيبي معنى ليس حقيقة الواصل ومن يعتد بصلته من يكافئ صاحبه بمثل فعله. ان وصلني وصلته وان قطعته هذا يسمى ماذا؟ يسمى مكافأته. في القطع وفي الواصل. قطع وفي الواصلين. قال المعنى ليس

82
00:29:15.450 --> 00:29:35.450
ليست حقيقة الواصل ومن يعتد بصلته من يكافئ صاحبه بمثل فعله. ولكنه من يتفضل على صاحبه ثم قال الحافظ بن حجر ولا يلزم من نفي الوصم ثبوت القطع. لا يلزم النفي الوصل ثبوت

83
00:29:35.450 --> 00:29:55.450
القاطع فهم ثلاث درجات. لانه قال ليس الواصل بالمكافئ. ليس الواصل بالمكافئ. المراد بالواصل هنا الواصل الذي يتقرب الى الله عز وجل به بصلته. وهذا الوصل من الواجبات ومن المندوبات. يعني من العبادات

84
00:29:55.450 --> 00:30:15.450
التي لا يشترط في صحة وجودها النية. عرفنا فيما سبق في اصول الفقه ان الواجب على نوعين واجب لا يصح ولا يحكم ببراءة الذمة الا بالنية. وهو ما يسمى بالواجبات المحضة غير معقولة المعنى

85
00:30:15.450 --> 00:30:35.450
الصلاة والزكاة والصوم والحج. هذا لا يصح الا بنية. فلو قام يصلي يركع ويسجد ولم ينوي انه يتقرب الى الله عز وجل ولم ينوي ظهرا او عصرا من عقد الصلاة ابتداء ولا تصح وكذلك الصوم والزكاة. وبعض الواجبات

86
00:30:35.450 --> 00:30:55.450
التي تتعلق بي بالعباد هي واجبات شرعية. ان تركها اثم. يطالب بها ولا تبرأ الذمة الا بايجاب لكن هل يشترط صحة النية بمعنى القربة الى الله عز وجل؟ في براءة الذمة لفعلها؟ الجواب لا

87
00:30:55.450 --> 00:31:15.450
ومن ذلك صلة الرحم. واداء قضاء الديون وكذلك النفقة على الزوجة. النفقة على الزوجة واجبة. فاذا انفق على ولم يستحضر يوما ما انهما يتقرب الى الله عز وجل بهذه النفقة. حينئذ يؤجر نقول لا يؤجر لا ثواب. لماذا؟ لفوات

88
00:31:15.450 --> 00:31:35.450
النية لانه لا ثواب الا الا بنية. هذي قاعدة وهي صحيحة لا ثواب الا الا بنية. لكن لا صحة عمل الا بنية فيه تفصيل على اطلاقها انما قد يصح وقد لا يصح. اذا كان من العبادات المحضة لا يصح الا الا بنية. الصلاة وما ذكر. وان كان من الواجبات

89
00:31:35.450 --> 00:31:55.450
التي لها تعلق بالعباد كاداء الديون ورد الخصوب ونحو ذلك. فهذه ان فعلها بنية اجرا اثيب عليه لي لنيتي وصارت قربة الى الله عز وجل. واذا لم ينوي حينئذ برئت الذمة ولا يسأل عن عن ماذا

90
00:31:55.450 --> 00:32:15.450
لا يسأل عن فعله وانما تبرأ الذمة بعدم وانما تبرأ الذمة بمجرد فعل الفعل ولو لم ينوي القربة الله عز وجل. كما ذكرنا اذا انفق على زوجته ولم ينوي القربى حينئذ برئت الذمة ولا يطالب. كذلك لو رد الدين من باب الحياء او القهر

91
00:32:15.450 --> 00:32:34.750
او ولي الامر اجبره على ذلك. فحينئذ نقول قد برأت ذمته ولا يطالب. لماذا؟ لانه قد فعل هل يثاب؟ الجواب لا. صلة الارحام كذلك. قد يجامل الناس وقد يزار فيرد الزيارة ونحو ذلك. حينئذ اذا

92
00:32:34.750 --> 00:32:54.750
على هذا الفعل ولم ينوي قربة الى الله عز وجل بريئة الذمة؟ قل نعم بريئة الذمة. بريئة الذمة. فالواصل الكامل الذي يتقرب الى الله عز وجل بصلة اقاربه لا يجعل المكافأة هي التي تبعث على الفعل

93
00:32:54.750 --> 00:33:14.750
وانما الباعث على الفعل والمحرك ما هو؟ ارادة ما عند الله عز وجل. فاذا كان الذي يبعث هو كونه قد زاره الزيارة هذا لم يكن لله عز وجل. وانما اراد بهما هذا مكافأة لفعله. يكون قد استحيا منه مثلا فزاره في مرض

94
00:33:14.750 --> 00:33:34.750
فرضنا الزيارة له. حينئذ يقول هذا مكافئ. ولا ولا اجر له وانما تبرأ ذمته بماذا؟ بكونه قد اسقط الفعل عنه اذا ليس اذا نفي الوصل ثبت الهجر والمقاطعة. قال ابن حجر لا يلزم من نفي

95
00:33:34.750 --> 00:33:54.750
وصل ثبوت القطع فهم ثلاث درجات. مواصل ومكافئ وقاطع. مواصل الذي يتحرك لله عز وجل ومكافئ الذي ان زاره زاره وان تركه تركه وقاطع هذا مطلقا قال فالواصل من يتفضل

96
00:33:54.750 --> 00:34:18.150
ولا يتفضل عليهم الواصل من يتفضل ولا يتفضل عليه. هو يتفضل على الناس. يزور هذا ويتصل بذاك الى اخره. او الذي يسعى اليد العليا خير من اليد السفلى. فالواصل خير من من غيره. حينئذ يتفضل على غيره. ولا يتفضل عليه غيرهم. والمكافئ

97
00:34:18.150 --> 00:34:38.150
الذي لا يزيد في الاعطاء على ما يأخذ. مكافئ الذي لا يزيد في الاعطاء على ما ياخذ. بقدر زيارته يزول ثم ينتظر منه زيارة اخرى ها عيد الفطر القادم ثم يرد له الزيارة والقاطع الذي يتفضل

98
00:34:38.150 --> 00:35:08.150
عليه ولا يتفضل. يتفضل عليه ولا يتفضل. قال وكما تقع المكافأة بالصلة من كذلك تقع المقاطعة من الجانبين. يعني الهجر يقع من الجانبين وقد يقع الوقت اصل من الجانبين او كذلك. والمكافأة تقع من من الجانبين. لان هذا فعل مشترك. وقد يقع من جهة واحدة

99
00:35:08.150 --> 00:35:25.550
هو قاطع وانت واصل. ويكون هو مكافئ وانت مواصل. حينئذ نقول هذا يحتمل الجهتين. يعني يحتمل ان يقع من الجهتين ويحتمل ان يقع من جهة واحدة. قال فمن بدأ حينئذ

100
00:35:25.600 --> 00:35:53.350
فهو الواصل فان جوزي سمي من جازاه مكافئا والله اعلم. اذا هم ثلاث درجات مواصل ومكافئ واو مقاطع لا يلزم من من نفي الوصل اثبات الهجر والقطع لانه قد يكون ماذا؟ قد يكون مكافئا. اذا نفي الواصل حينئذ ثبت المكافئ. ولا يلزم من ذلك اثبات قطيعة

101
00:35:53.350 --> 00:36:13.350
فاهل السنة والجماعة يندبون الى ان تصل من قطعك وان تصل من وصلك من باب اولى لان من وصلك وهو قريب فله حقان. حق القرابة وحق المكافأة. لقوله صلى الله عليه وسلم من صنع اليكم معروفا

102
00:36:13.350 --> 00:36:33.350
كافئوها قوله وتعطي من حرمك. هذا الجزء الثاني مما ذكره رحمه الله تعالى. وتعطي من حرمك اي منعك ما هو لك لان مقام الاحسان الى المسيء ومقابلة اساءته باحسان من كمال الايمان. ان تعطيه

103
00:36:33.350 --> 00:36:53.350
من حرمك حرمك حقك من الاحسان او من الصلة وانت تعطيهما ما حرمك اي منعك ما هو لك لان مقام الاحسان الى المسيء ومقابلة اساءته باحسان من كمال الايمان. ويسيء اليه

104
00:36:53.350 --> 00:37:20.700
بالهجر والقطع وانت تحسن اليه بالزيارة ونحوها قوله وتعفو عمن ظلمك. العفو هو الصفح والتجاوز عن الذنب. تعفو عما من ظلمك الصفح والتجاوز عن الذنب اي تصفح عن من ظلمك وتجاوز عمن ظلمك

105
00:37:20.700 --> 00:37:45.850
وتتجاوز عن ذنبه ولا تؤاخذه بما نال منك فان ذلك من خصال الايمان وسبب رفعة والعزة كما روي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما مرفوعا ابتغوا الرفعة عند الله

106
00:37:46.900 --> 00:38:06.900
تحلم عمن جهل عليك وتعطي من حرمك. اخرجه ابن عدي وفيه الوازع ابن نافع وهو متروك الرفعة عند الله تحلم عمن جهل عليك وتعطي من حرمك وعن انس الجهني رضي الله تعالى

107
00:38:06.900 --> 00:38:26.900
وعن انس الجهني عن ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كظم غيظا وهو يستطيع ان ينفذه الله على رؤوس الخلائق حتى يخيره في اي الحور شاء. رواه ابو داوود والترمذي. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

108
00:38:26.900 --> 00:38:46.900
وجماع حسن الخلق مع الناس ان تصل من قطعك بالسلام والاكرام والدعاء له والاستغفار والثناء عليك والزيارة له. اذا ليست مخصوصة بالزيارة كما قد يتبادر الى الى الذهن. وتعطي من حرمك

109
00:38:46.900 --> 00:39:06.900
من التعليم والمنفعة والمال وتعفو عمن ظلمك في دم او مال او عرض وبعض هذا واجب وبعضه مستحب لكن العفو عمن ظلم هذا مقيد كما جاء في اية الشورى فمن عفا واصلح فجاء التقييد بي بالاصلاح

110
00:39:06.900 --> 00:39:23.350
تلاحظ بمعنى ان العفو قد يصلح وقد لا يصلح. بل يزيد الناس فسادا. فاذا كان العفو يترتب عليه مفسدة اعظم معظم يتهاون الناس كلما حصل شيء من الامور والتعدي حينئذ

111
00:39:23.600 --> 00:39:43.600
الاصلاح يكون هو الذي يكون سبيلا التجاوز عن من عن من ظلم. حينئذ يزداد فيه في ظلمه وبغيه وعتوه. اذا كان كذلك ونقول مرد النصوص الى ما جاء التصريح به ونقف مع اللفظ. فقوله جل وعلا في اية ال عمران العافين عن الناس

112
00:39:43.600 --> 00:40:03.600
هذا مطلق لكنه مقيد مقيد باية الشورى فمن عفا واصلح فليس كل عفو يكون ماذا؟ يكون محمودا وانما ينظر الى الى العاقبة ينظر الى هل يصلح هذا العفو ام لا؟ واذا كان يصلح حينئذ هو الذي امر به الشارع. واذا لم يكن كذلك بل ترتبت عليه مفاسد

113
00:40:03.600 --> 00:40:23.600
الا يكون محمودا بل قد لا يجوز له ان يعفو. فمن اشتهر بالقتل مثلا يقتل زيدا وعمرا الى اخره. هل هذا نقول العفو وعن محمود الجواب لا. انما ننظر الى المصالح والمفاسد. ففي هذه الاحاديث الحث على العفو والصفح وان ذلك من افضل الاعمال واشرف الاخلاق. قال الله

114
00:40:23.600 --> 00:40:43.600
سبحانه وتعالى والعافين عن الناس. والعافين عن الناس. جاء بان الدال على على العموم لكنه مخصص لما ذكرناه. قال الطبري الله تعالى فانه يعني والصافحين عن الناس عقوبة ذنوبهم اليهم. اليس كذلك؟ والعافين عن الناس اي الصافحين

115
00:40:43.600 --> 00:41:03.600
عن الناس عقوبة ذنوبهم اليهم وهم على الانتقام منهم قادرون. فتاركوها لهم. ولذلك اشترطوا في العفو وفي صحتي نيته ان يكون قادرا. واما اذا لم يكن قادرا على الانتقام وعفا هذا عاجز وليس بعفى

116
00:41:03.600 --> 00:41:23.600
بعفو فلابد ان يكون قادرا. قال القرطبي قوله تعالى والعافين عن الناس العفو عن الناس اجل فعل الخير حيث يجوز للانسان ان يعفو وحيث يتجه حقه وكل من استحق عقوبة فتركت له

117
00:41:23.600 --> 00:41:43.600
قد عفي عنه واختلف في معنى عن الناس المراد به عن الناس العافين عن الناس فقال ابو العالية والكلب والزج والعافين عن الناس يريد عن المماليك. وجعلوه من العام الذي اريد به الخاص. العام الذي اريد به الخاص

118
00:41:43.600 --> 00:42:11.750
وكل تفسير يأتي على هذا النمط لابد من المطالبة بالدليل. يعني من الكتاب واو السنة. بمعنى انه اذا اذا قيل بكون مدلول اللفظ العام خاصا لابد من دليل. لماذا لماذا؟ لان المخصص لا يكون الا شرعا. كما ان المقيد لا يكون الا الا شرعا. لان المطلق شرع. فجاء الحكم

119
00:42:11.750 --> 00:42:31.750
شرعي بي باطلاقه. حينئذ اذا ادعى مدع بان هذا مقيد بكذا. فهو ماذا؟ تخصيص لبعض مفردات حكم الشرع. فيحتاج الى ماذا الى شارع يحتاج الى الى شرع. ولذلك مذهب ابن حزم رحمه الله تعالى في القرين الصارف. عن صيغة افعل دال على الوجوب

120
00:42:31.750 --> 00:42:51.750
الندب ولا تفعل الدال على التحريم الكراهة لا بد ان تكون شرعا. كتابا او سنة او اجماعا. وما عدا ذلك فلا يعتبر فده فلا يعتبر. لماذا؟ لان الشرع بين ان القاعدة اذا امر فقال افعل انه للوجوب

121
00:42:51.750 --> 00:43:11.750
لا شك ان الندب اقل مرتبة ودرجة من من الوجوب ان كانا يشتركان في جنس الطلب طلب الايجاد حينئذ لا يصرف من الرتبة العليا الى الدنيا الا بدليل شرعي. والاجتهاد هنا لا محل لها. وكذلك صيغة لا تفعل دلت النصوص على ان مطلق

122
00:43:11.750 --> 00:43:31.750
الصيغة لا تفعل للتحريم. فلا تحمل الى ما هو ادنى وهو الكراهة الا بدليل شرعي. الصواب ان يقال اي قرين تمر بك لا سيما فيما يتعلق وسائل الفقه وغيرها اذا جاء صيغة لا تفعل فالاصل فيها التحريم حتى يثبت نص من كتاب او سنة او اجماع

123
00:43:31.750 --> 00:43:53.300
وكذلك اذا جاءت صيغة افعل فالاصل فيها الوجوب حتى يدل دليل من كتاب او سنة او اجماع ان المراد بها النذر وبذلك نبطل القاعدة التي اشتهرت عند كثير من المتأخرين وان كان يستعملها بعض افاضل اهل العلم ان ما جاء

124
00:43:53.300 --> 00:44:13.300
في الاداب مما هو من صيغة افعل محمول على النجم وما جاء من الاداب في المنهيات فهو على الكراهة ولو جاء بصيغة لا تفعل حينئذ نقول هذا يحتاج الى ماذا؟ الى الى نص الى الى نص. وكذلك صيغة افعل اذا حملها

125
00:44:13.300 --> 00:44:33.300
على الندم لكونه ادبا. يقول لكونه ادبا يحتاج الى الى دليل شرعي. ولكونه ادبا كذلك بصيغة لا تفعل يحتاج الى الى دليل فاثبت ان الاداب التي تكون في العبادات. وهي مندوبة والاداب التي تكون في المترو

126
00:44:33.300 --> 00:44:53.300
وهي مكروهة انها صوارف لصيغة افعل وصيغة لا تفعل وحينئذ نقول على العين والرأس ونجعلها قرينة صارفة واما اجتهاد هذا لا لا يلتفت اليه البتة. ولذلك فيما ترى ارباب المذاهب اذا جاءت صفة افعل وهو ادب من الاداب كدعاء دخول الحمام

127
00:44:53.300 --> 00:45:13.300
او خروج الخلاء ونحو ذلك يقول هذا ادب اذا افعل هنا باي شيء للندب؟ هذه قرينة قل ليست قرينة لابد ان يأتي بنص من كتاب او او سنة او اجماع وما عدا ذلك فهو اجتهاد وسبب رد الاجتهاد لانه في مقابلة النص

128
00:45:13.500 --> 00:45:33.500
وكل اجتهاد في مقابلة النص فهو فاسد الاعتبار. هكذا المقرر في كتب اصول الفقه قد بينت لكم سابقا ان كثيرا من ارباب الاصول الذين جمعوا بين الاصول والفقه يقررون في الاصول ما لا يعملون به في الفروع. وهذا خلل كبير

129
00:45:33.500 --> 00:45:53.500
ان يفعل ان ان يؤصل الاصل بدلالة الكتاب والسنة ثم اذا جاء في التطبيق انصرف عن التطبيق لكونه وافق امامه الى اخره. يقول هذه المسألة فيها روايتان عن الشافعي عن احمد ثم يرجح المذهب ولو خالف العصر الذي طرده. هذه تعتبر

130
00:45:53.500 --> 00:46:13.500
ينبغي علاجها. ولذلك جعل ثم فارق بين الاصول وبين بين الفقه. صار هذا علم وهذا علم. هذا من غرائب الزمان هذا علم مستقل وهذا علم مستقل. كيف يكون هذا علم مستقل؟ وهذا علم مستقل؟ الفقه مبني على الاصول. فلابد ان يكون ممزوجا به. لا يمكن ان يثبت

131
00:46:13.500 --> 00:46:33.500
الا بقاعدة اصولية. محال ان يثبت فرع والا صار قولا على الله بلا علم. محال ان يثبت فرع الا بقاعدة اصولية. فاذا لم يرتبط الفرع باصله حينئذ نقول هذا خلل. الطالب اذا درس اصول الفقه لابد من تطبيقه. ولذلك نحن من الناس الذين

132
00:46:33.500 --> 00:46:53.500
نثني على كتب الامام الشوكاني رحمه الله تعالى لانه يضطرد في هذه القواعد كلها وان كان قد نخالفه في بعض النتائج لا شك ليس بالمعصوم لكن كتبه هذه تعتبر مفيدة لطالب العلم. لا سيما نيل الاوتار وكذلك السيل الجرار وكذلك

133
00:46:53.500 --> 00:47:13.500
وابل الغمام لكن باب الغمام هذا كبير يحتاج الى وصول نحرير اكثر يعني تمكن فيه في الوصول. حينئذ يطبق ويتعلم كيف يمارس الفقهي مع مع الفقه واما جعل هذا فن وهذا فن وهذا يدرس لوحده وهذا يدرس وحده كذلك ثم لا يمزج بينهما عند

134
00:47:13.500 --> 00:47:33.500
تطبيق يقول هذا لا فائدة منه البتة ليس عندنا العلوم ليست ليست مستقلة بعضها عن بعض بل هي ممزوجة كل منها يحتاج اذا عن الناس نقول الناس هذا لفظ عام. هكذا اذا جئنا نقرر كقاعدة اصولية. الناس باتفاق اهل الاصول وكذلك

135
00:47:33.500 --> 00:47:53.500
الفقهاء باتفاقهم هذا لفظ عام من صيغ العموم. اذا يعم او لا يعم؟ يعم. فاذا كان كذلك اذا العام لا يخصص الا بدليل اين الدليل؟ فمن قال المراد به المماليك قلنا له اؤتي الدليل. ائتي بالدليل اللي اتى به على العين والرأس. واذا لم يأتي وحينئذ قوله مردود

136
00:47:53.500 --> 00:48:15.150
قال هنا واختلف واختلف في معنى عن الناس. فقال ابو العالية والكلبي والزجاج والعافين عن الناس يريد عن المماليك  قال ابن عطية وهذا حسن على جهة المثال. حسن على جهة المثال. اذ هم الخدمة فهم يذنبون كثيرا

137
00:48:15.150 --> 00:48:35.150
والقدرة عليهم متيسر. يعني اراد ان يوجه قوله بالعالية ومن معه الى ان هذه او هنا ليس المراد به التخصيص. وانما ارادوا بهما لذكر المثال. ذكرى المثال وهذه طريقة السلف. انهم يأتون للفظ عام

138
00:48:35.150 --> 00:48:55.150
فيذكرون له مثالا ولا يعنون به ماذا؟ ان هذا اللفظ مخصص بهذا المعنى. فلذلك قال هنا ابن عطية هذا حسن يعني هذا هذا مثال ولا يكفي ان يكون مثالا بل هو حسن في محله. لماذا؟ لان اكثر الناس فيما سبق كان عندهم مماليك. حينئذ هو

139
00:48:55.150 --> 00:49:15.150
ما قد يخطئ ويسيء كذلك وهو قادر عليه. وكثيرا ما يخطئ لانه معه يخدمه. اذا والعافين عن الناس اول من يدخل هم المماليك لكثرة ما كان عند الناس من المماليك وكانوا يخطئون كثيرا وسيده قادر على عقوبته. قال

140
00:49:15.150 --> 00:49:35.150
عافينا عن الناس. اذا هذا كمثال فهو حسن. واما كتقييد للنص نقول لا لا يقبل هذا. لا لا يقبل. قال اذ هم الخدمة فهم يذنبون كثيرا والقدرة عليهم متيسرة. وانفاذ العقوبة سهل. فلذلك مثل هذا

141
00:49:35.150 --> 00:49:55.150
فسروا به. اراد به من؟ من ذكر. وروي عن ميمون ابن مهران النجاري يعني اراد ان يؤكد ذلك المعنى وروي عن ميمون ابن مهران ان جاريته جاءت ذات يوم لصحفة فيها مرقة حارة مرقة

142
00:49:55.150 --> 00:50:25.150
نعم. وعنده اضياف فعثرت فصبت المرقة عليه. يا ويلها. فصبت المرق وهي حارة عليه فاراد ميمون ان يضربها. فقالت الجارية يا مولاي استعمل قول الله تعالى والكاظمين الغيظ قال لها قد فعلت. لله دروك. اذا تليت الاية فليس ثم شيء اخر. فقالت الجارية يا مولاي

143
00:50:25.150 --> 00:50:45.150
استعمل قول الله تعالى والكاظمين الغيظ. قال لها قد فعلت. فطمعت فقالت اعمل بما بعده. والعافية الناس فقال قد عفوت قد عفوت عنك. فقالت الجارية والله يحب المحسنين. قال ميمون

144
00:50:45.150 --> 00:51:05.150
قد احسنت اليك فانت حرة لوجه الله تعالى. وهذه كانت طريقة السلف رحمهم الله تعالى ولذلك فاقوا على من بعدهم بكونهم قد علموا وعملوا وكانوا وقافين عند ايات الله عز وجل. وروي عن الاحنف ابن قيس مثله. وقال زيد ابن اسلم

145
00:51:05.150 --> 00:51:25.150
عن الناس عن ظلمهم واساءتهم وهذا عام وكذلك. يعني عن ظلمهم واساءتهم. تعفو عن من ظلمك من الناس تعفو عن من اساء اليك من الناس وهو كذلك. لان قوله العافيين المراد به الصفح. والصفح لا يكون في مقابلة

146
00:51:25.150 --> 00:51:45.150
من احسن وانما يكون في مقابلة من اساء وظلم. اذا قول زيد ابن اسلم هنا جيد. والعافين عن الناس عن ظلمهم واساءتهم وهذا عام وهو ظاهر الاية. هكذا قال قرطبي وهو صواب. وقال مقاتل ابن حيان في هذه الاية بلغنا ان

147
00:51:45.150 --> 00:52:05.150
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عند ذلك ان هؤلاء من امتي قليل الا من عصمه الله وقد كانوا كثيرا في الامم التي يعني والعافين عن الناس قليل. فمدح الله تعالى الذين يغفرون عند الغضب واثنى عليهم فقال واذا ما غضبوا هم يغفرون

148
00:52:05.150 --> 00:52:25.150
على الكاظمين الغيظ بقوله والعافين عن الناس. واخبر انه يحبهم باحسانهم في ذلك. ووردت في كظم الغيظ والعفو عن الناس وملك النفس عند الغضب احاديث. وذكر شيئا منها رحمه الله تعالى ذكره في في تفسيره. وروى الحاكم من حديث عبد الله بن مسعود

149
00:52:25.150 --> 00:52:45.150
رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم ان الله عفو يحب العفو عفو هذا من اسمائه جل وعلا العفو عفوا يحب تحب العفو وفي حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما نقصت صدقة مما

150
00:52:45.150 --> 00:53:05.150
ال وما زاد الله عبدا بعفو الا عزا. وما تواضع احد لله الا الا رفعه. اخرجه مسلم قال النووي في شرح الحديث ما نقصت صدقة من مال يعني اذا انفقا وماله لا لا ينقصه هذا ظاهر النص

151
00:53:05.150 --> 00:53:35.150
ظاهر ان ما نقصت صدقة من مال. ذكروا فيه وجهين احدهما معناه انه يبارك فيه ويدفع عنه المضرات فينجبر نقص السورة بالبركة الخفية. بمعنى انه يدافع عن لا يصيبه ضرر يعني يحفظ. واما النقص الحسي فهو حاصل. لانه انفق من ماله. اخرج الفا اذا نقص. هذا ادراك

152
00:53:35.150 --> 00:53:55.150
حسي يدل على انه ماذا؟ انه نقص حينئذ نقول البركة الخفية تعوض ذلك النقص فكأنه لم لم يحصل فيه نقص البت. ولذلك قال معناه انه يبارك فيه ويدفع عنه المضرات. فينجبر نقص السورة بالبركة

153
00:53:55.150 --> 00:54:15.150
صبية وهذا مدرك بالحس والعادي. ان من ينفق ما له محفوظ. والثاني انه وان نقصت صورته كان في الثواب في المرتب عليه جبر لنقصه وزيادة الى اضعاف كثيرة. قول صلى الله عليه وسلم وما زاد الله عبدا بعفو

154
00:54:15.150 --> 00:54:35.150
كن الا عزا فيه ايضا وجهان احدهما انه على ظاهره وان من عرف بالعفو والصفح ساد في القلوب وزاد عزه واكرامه وما زاد الله عبدا بعفو الا عزا. هذا مدرك به بالحس. والثاني

155
00:54:35.150 --> 00:54:55.150
هنيئا للمراد اجره في الاخرة وعزه هناك وهذا كذلك. ولكن اذا لم يكن ثم مانع من حمل اللفظ على معنييه حينئذ نقول اللفظ يحمل عليه. وكان في الكتاب والسنة كذلك. ولذلك ما جاء في رفعة الدرجات فيما يتعلق

156
00:54:55.150 --> 00:55:15.150
اولي العلم حينئذ اهل التفسير قالوا يحمل على درجات الحسية والدرجات المعنوية لا مانع ان يكون في الاخرة درجات حسية وامر غيب واما في الدنيا فهي درجات معنوية من رفعة ذكره والثناء عليه ونحو ذلك. قوله صلى الله عليه وسلم وما

157
00:55:15.150 --> 00:55:35.150
تواضع احد لله الا رفعه الله. فيه ايضا وجهان احدهما يرفعه في الدنيا. ويثبت له بتواضعه في القلوب منزلة ويرفعه الله عند الناس ويجل مكانه. يعني رفعة معنوية. والثاني ان المراد ثوابه في الاخرة ورفعه

158
00:55:35.150 --> 00:55:55.150
اوصيها بتواضعه في الدنيا. قال العلماء وهذه الاوجه في الالفاظ الثلاثة موجودة في العادة معروفة. وقد يكون مراد الوجهين معا في جميعها في الدنيا والاخرة والله اعلم وهو الصواب. يعني في هذه الجمل الثلاث ما نقصت نصب ما نقصت صدقة

159
00:55:55.150 --> 00:56:15.150
مما وما زاد الله تعالى عبدا بعفو الا عزا وما تواضع احد له لرفعه الله في الدنيا وفي الاخرة في الاخرة الله اعلم بحاله يعني كيفية الثواب لانه غيبي قد يكون حسيا وقد يكون غير ذلك ولا نثبت ولا

160
00:56:15.150 --> 00:56:43.350
ننفي واما في الدنيا قطعا نقطع بماذا بكونه امرا معنويا وفيها الحث على الصلة للاقارب والارحام. وان عاملوك بالقطيعة فلا تقطع عنهم الصلة مجازاة لهم. للادلة الحاثة على ذلك من اساء اليك فلا تسيء اليه انقطعت ان قطعك فلا تقطعه. والمصرحة بتحريم القطيع وانها من كبائر الذنوب

161
00:56:43.350 --> 00:57:03.350
وان هذا من اشرف اخلاق المؤمن قال ابن الجليل بتفسير قوله تعالى ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي فاحسنوا فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم. يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ادفع يا محمد

162
00:57:03.350 --> 00:57:33.350
محمد بحلمك جهل من جهل عليك. ادفع بحلمك جهل من جهل عليك عفوك عمن اساء اليك اساءة المسيء وبصبرك عليهم مكروه ما تجد منهم من قبلهم ثم اسند عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قوله في قوله جل وعلا ادفع بالتي هي احسن قال امر الله المؤمنين

163
00:57:33.350 --> 00:57:53.350
بالصبر عند الغضب والحلم والعفو عند الاساءة. فاذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان. وخضع لهم عدوهم كانه ولي حميم. وقال اخرون معنى ذلك ادفع بالسلام على من اساء اليك اساءته. ولا شك ان

164
00:57:53.350 --> 00:58:13.350
الاول اعم والثاني الثاني خاص والثاني داخل في الاول يعني اذ انت تدفع اساءته بالاحسان اليه ومنهم السلام ومنه السلام. ثم اسند عن عطاء ادفع بالتي هي احسن وقال بالسلام. يعني سلم عليه والمراد به قول السلام عليكم

165
00:58:13.350 --> 00:58:33.350
وقوله فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم. يعني اذا احسنت اليه مطلقا. قلبت عداوته الى كونه وليا حميما لو سلمت عليه كذلك حاصله. يقول تعالى ذكره افعل هذا الذي امرتك به يا محمد من دفع سيئة

166
00:58:33.350 --> 00:58:53.350
اليك باحسانك الذي امرتك به اليه فيصير المسيء اليك الذي بينك وبينه عداوة كانه من ملاطفة اياك وبره لك ولي لك من بني اعمامك. قريب النسب بك والحميم هو القريب. وقال

167
00:58:53.350 --> 00:59:13.350
فاذا الذي بينك وبينه عداوة يعني اذا فعلت ذلك خضع لك عدوك. او كذلك اذا احسنت الى المسيء ملكته ما ملكته وصار لك وليا وصار الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم كالصديق والقريب ثم قال

168
00:59:13.350 --> 00:59:33.350
تعالى وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. يعني دفعه السيئة بالحسنة ليس بالامر الهين لا يستطيع الا كبار النفوس. قال ابن جرير يقول تعالى ذكر وما يعطى دفع السيئة

169
00:59:33.350 --> 00:59:53.350
يأتي بالحسنة الا الذين صبروا لله على المكاره والامور الشاقة وقال وما يلقاها تشديد ولم يقل وما يلقاه. لان معنى الكلام وما يلقى هذه الفعلة الا من دفع السيئة بالتي هي احسن

170
00:59:53.350 --> 01:00:13.350
وما يلقى هذه الفعلة الا من دفع السيئة بالتي هي احسن. وقوله وما يلقاها الا ذو حظ عظيم يقول ما يلقى هذه الا ذو نصيب وجد له سابق في الممرات عظيم. اذا هذه فصال عظيمة لا

171
01:00:13.350 --> 01:00:33.350
لا يستطيعها ويقوى عليها الا اصحاب النفوس عظيمة. ثم قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ويأمرون ببر الوالدين وصلة الارظ وهذا تفصيل لما لما سبق فهو ما سبق فهو مجمل لانه ذكر حسن الخلق على جهة العموم ثم

172
01:00:33.350 --> 01:01:01.900
مراتب ما يتعلق بحسن الخلق. قوله يأمرون ببر الوالدين اي طاعتهما. والاحسان اليهما بما لا يخالف الشرع. ومر معنا حديث  انما الطاعة بالمعروف لا طاعة لمخلوق ولا مخلوق لماذا قال مخلوق؟ ما قال لولي امر قال لي مخلوق

173
01:01:01.900 --> 01:01:21.900
من اجل ماذا؟ من اجل ان يعم من اجل ان ان يعم فيعم حينئذ ولي الامر لا يطاع فيه ولي الامر المسلم لا يطاع في غيره لا يطاع في معصية الله تعالى. كذلك ما كان من جهة من فوقك ولو لم يكن ولي امرك

174
01:01:21.900 --> 01:01:41.900
وجد واخ الى اخره. قال والاحسان اليهما بما لا يخالف الشرع وخفض الجناح لهما والشفقة عليهما والتلطف بهما وذلك لعظم حقهما ولذلك قرن سبحانه حقه بحقهما. قال الله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه

175
01:01:41.900 --> 01:02:01.900
وبالوالدين احسانا احسانا. هذا مفعول مطلق ناصب له محذوف اي واحسنوا بالوالدين احسانا. والمحذوف فعل فعل امر فدل على على الوجوب. وقال ان اشكر لي ولوالديك. وفي الصحيحين من حديث عبدالله بن مسعود رضي

176
01:02:01.900 --> 01:02:21.900
الله عنه انه قال قلت يا رسول الله اي العمل افضل؟ قال الصلاة في اول وقتها قال قلت ثم اي؟ قال الجهاد في سبيله الله. قال قلت ثم اي؟ قال بر الوالدين. وجعل بر الوالدين بعد الصلاة في اول اوقاتها وكذلك بعد الجهاد في سبيل

177
01:02:21.900 --> 01:02:41.900
سبيل الله. قال النووي واما بر الوالدين فهو الاحسان اليهما. وفعل الجميل معهما وفعل ما يسرهما ويدخل فيه الاحسان الى صديقهما كما جاء في الصحيح ان منابر البر ان يصل الرجل اهل ود

178
01:02:41.900 --> 01:03:01.900
لابيه وضد البر العقوق قال اهل اللغة قالوا بررت والدي بكسر الراء ابره بظمها مع فتح الباقي برا. عرفنا ان البار اسمه فاعل. والبر هذا مصدره. تقول انا بر به

179
01:03:01.900 --> 01:03:21.900
بفتح الباء وبار وبار وجمع البر وجمع البر الابرار وجمع البار البررة وسبق ان البر هو التوسع في فعل الخير. وروى الامام احمد من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

180
01:03:21.900 --> 01:03:41.900
رغم انفه ثم رغم انفه ثم رغم انف رجل ادرك والديه او احدهما فلم يدخلاه الجنة. وروى مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من احق الناس بحسن صحابتي؟ قال امك. قال ثم من

181
01:03:41.900 --> 01:04:01.900
قال ثم امك. قال ثم من؟ قال ثم امك. قال ثم من؟ قال ثم ابوك. وجعل حق الام هكذا فمن حق الاب. قال النبوي رحمه الله تعالى فيه الحث على بر الاقارب وان الام احقهم بذلك. ان الام

182
01:04:01.900 --> 01:04:31.900
احقهم بي بذلك ثم بعدها الابد. فمرتبة الاب بعد مرتبة الام. ثم الاقرب فالاقرب بعد ذلك قال العلماء وسبب تقديم الام كثرة تعبت كثرة تعبها عليه. ويا شفقتها وخدمتها معاناة المشاق في حمله ثم وضعه ثم ارضاعه ثم تربيته وخدمته وتمريضه وغير ذلك. تفعل اكثر مما يفعل

183
01:04:31.900 --> 01:04:51.900
الو ابي معاذ يفعل الاب مع ابنه. ونقل الحارث المحاسبي اجماع العلماء على ان الام تفضل في البر السر على على الاب وهذا يستفاد منه عند التعارض عند عند التعارض حينئذ يقدم ما قدمه الله تعالى والرسول صلى الله

184
01:04:51.900 --> 01:05:14.350
عليه وسلم ونقل الحادث المحاسبي اجماع العلماء على ان الامة تفضل في البر على الاب. وحكى القاضي عياض خلافا في ذلك. يعني خالف الاجماع فقال الجمهور بتفضيله سواء قال الجمهور او لا النص واضح بين اذا جاء النص حينئذ لا تعدل عنه. النبي صلى الله عليه وسلم سئل

185
01:05:14.350 --> 01:05:34.350
اي الناس احق بصحابتك؟ قال امك ثم من؟ قال امك ثم من امك ثم من ابوك؟ فجاء في المرتبة الرابعة اذا قدم النبي صلى الله عليه وسلم سؤال وجواب في محل النزاع واذا كان الدليل في محل النزاع نقول النبي صلى الله عليه وسلم قدم الامة على على الابي ثم سئل عنه

186
01:05:34.350 --> 01:05:54.350
احق فدل ذلك على ان الخلاف الذي ذكر في هذه المسألة لا يلتفت اليه. لان العبرة بالنص فمتى ما دل النص على الحكم الحكم الشرعي وكانت الدلالة واضحة بينة حينئذ لا تلتفت لقول احد كائنا من كان. وحكى القاضي عياض خلافا

187
01:05:54.350 --> 01:06:14.350
في ذلك وقال الجمهور بتفضيلها وقال بعضهم يكون برهما سواء برهما هذا اجتهاد في مقابلة النص. لان النبي صلى الله عليه وسلم بينهما قال ونسب بعضهم هذا الى مالك والصواب الاول وهكذا قال النووي رحمه الله تعالى والصواب الاول لصريح هذه الاحاديث

188
01:06:14.350 --> 01:06:34.350
في المعنى المذكور صريح. اذا هو ليس محتملا ليس محتملا وانما يكون الاجتهاد فيما اذا كان الحديث في ظاهره انه من قبيل الظاهر الذي هو ظاهر عند الاصوليين. بمعنى ماذا؟ بمعنى ان الظاهر ما كان يحتمل معنيين هو في احدهما

189
01:06:34.350 --> 01:06:54.350
الارجح من؟ من الاخر. حينئذ اذا حصل خلاف في هذا النوع فهو خفيف. وان كان الاولى كذلك الا يحصل خلافه. لماذا؟ لان عند اهل الوصول ان الظاهر يجب اعماله ظاهره. هل يجب اعمال ظاهره؟ يعني حتى ما قيل فيه انه ظاهر بمعنى

190
01:06:54.350 --> 01:07:19.300
ان احد المعنيين ارجح من الاخر. ما الواجب العمل بالارجح. كذلك لانه لو كان المراد المرجوح لدل دليل على على ذلك. كما انه لو اراد التفصيل جاء بمخصص لو اراد التقييد جيء بمقيد لو اراد المعنى المرجوح لجيء بما يدل على على ذلك لكن لما ترك

191
01:07:19.300 --> 01:07:39.300
اللفظ على ظاهره المتبادل منه دل ذلك على انه مراد لا سيما اذا لم ينقل قول عن صحابي بالقول قولي بالمرجوح. وهذا نحن نحكي اجماعا فيه باعمال الظاهر. قلنا هذا النوع من الاجماع هو المعتبر في

192
01:07:39.300 --> 01:07:59.300
فيما يتعلق بنصوص الصفات. كل ما سأل بالصفات هذه قد يذكرها بعض طلبة العلم ولا يعي ما يذكره ان كل صفة من الصفات تجد ان اهل السنة والجماعة يحكون الدليل من الكتاب والسنة اجماع اجماع من؟ اجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم

193
01:07:59.300 --> 01:08:19.300
كل من يدخل بالاجماع هم الصحابة. ومر معنا ان الاجماع الذي يمكن ضبطه يجمعه الصحابة ومن بعدهم. هذا وان كان ممكن عقلا وان كان ممكنا عقلا لكن انه متعذر من حيث الوقوع. فاذا كان كذلك وحينئذ ما سورة الاجماع الذي نقل عن الصحابة؟ هو اقرار الظاهر على ما هو

194
01:08:19.300 --> 01:08:39.300
عليه. فاذا كان كذلك حينئذ نقول نصوص الظاهر معتبرة. ولا يجوز العدول بها عن ظاهرها الى مرجوحها كما يدعيه اهل التأويل اول شيء تقول اهل التحريف حينئذ يقول الصحابي قرأ الاية وامرها ولم يذكر قولا يخالف

195
01:08:39.300 --> 01:08:59.300
الف ظاهرة دل ذلك على ماذا؟ على ان الظاهر هو الذي فهم من النص. فاجمعوا على على ذلك. ولذلك القول بان نصوص الصفات انها ظواهر هذا خطأ. وان قالوا بعض اهل العلم لكن نقول هذا خطأ. والصواب انها نصوص بمعنى انها لا

196
01:08:59.300 --> 01:09:19.300
الا معنى واحدة. وليس المراد بالظاهر اذا اطلق الظاهر المراد به الظاهر عند الاصوليين لا. قد يطلق الظاهر ويراد به النص في بعض الاستعمالات وكل ما يتعلق باسماء الباري جل وعلا وصفاته وكذلك ما يتعلق بالامور الغيبية فهي نصوص بمعنى

197
01:09:19.300 --> 01:09:39.300
لا تحتمل الا ظاهرها. وان كان اللفظ لو اخذته خرجته عن النص الشرعي قلت هذا يحتمل معنيين. تقول نعم معنيين لا في النص الشرعي. واما في النص الشرعي فلا يحتمل الى معنى واحدا. الدليل انه لو كان الحق في المعنى المرجوح

198
01:09:39.300 --> 01:09:59.300
لنطق به ولو صحابي واحد. لما لم ينطق به صحابي واحد حينئذ اعمالنا ماذا؟ الراجح. اذا لا يحتمل الا الراجح وهذا هو شأن النصر وليس شأن الظواهر التي يسميها ظاهرا عند وصوله منتبه لهذا في باب المعتقد خاصة وهو ان ما يتعلق

199
01:09:59.300 --> 01:10:19.300
بلا اسماء والصفات وكذلك ما يتعلق بالغيبيات ما يكون في القبر ما يكون بحال نزع الموت بالاخرة دخول النار دخول الجنة الى اخره. نقول هذه كلها تعتبر نصوصا. وان سماها من سماها بكونها ظواهر. واذا

200
01:10:19.300 --> 01:10:39.300
اريد شرح المسألة تقول هي ظاهر اللفظ ظاهر اذا فك عن النص. فتقول هذا اللفظ يستعمل في لسان بمعنى كذا وكذا وكذا الى اخره. لو قيل استوى يستعمل في الشرع بمعاني. اوصلها بعض من العشرين او ثمانية عشر منها السولة

201
01:10:39.300 --> 01:10:59.300
نقول لو سلمنا جدلا بان استوى يستعمل بعشرين او قل مائة معنى لكنه في قوله تعالى الرحمن على عرش استوى ليس الا بمعنى واحد. واضح؟ لو قيل السوا هكذا تبحث في القاموس ولسان عرب قل له مئة معنى

202
01:10:59.300 --> 01:11:19.300
هذا لا يضرك لو اثبت له مئة معنى لا يضرك في باب معتقد لكن اذا جئت في النص ووضعت هذه الكلمة فيما وضعها الله عز وجل وكان السباق والسياق محكم حينئذ تقول هذا اللفظ لا يحتمل الا معنى واحد الرحمن عرش استوى ليس له الا

203
01:11:19.300 --> 01:11:39.300
لا معلم واحدا ان قيل بانه لفظ ظاهر له راجح ومرجوح قل له ليس في هذا النص. وانما اذا فك واعتبر فيه بلسانه العرب اذا تقرر هذا تعلم ان هذه النصوص التي يسميها البعض ظواهر انها ظاهرة معتبرة قبلة هي ليست بظواهر. اذا اردنا تحقيق

204
01:11:39.300 --> 01:11:58.100
عبارة هي نصوص والنص هو ما لا يحتمل الا ظاهره. وان شئت قل كما قال بعضهم ما لا يحتمل الا معنى واحد في هذا التركيب لا يحتمل الا معنى واحدا. وعليه النظر فيما يتعلق بادلة الاشاعرة وغيرهم

205
01:11:58.400 --> 01:12:23.800
اذا تمسكوا بدليل بعضهم يسميه دليلا وهذا خطأ. لعلك لو سميته دليلا انا الزم من يسمي ما عند ومن نحى نحوهم ادلة ان يجعل الخلافة سائغا ان يجعل الخلاف سائغا بمعنى انه لا يجوز لك ان تبدع الاشعة. اما ان تقول مبتدعة وضلال ثم معهم ادلة. قل لا ليس معهم ادلة. معهم

206
01:12:23.800 --> 01:12:43.800
ماذا؟ شبه ليس معه مدلة لو قلت معهم دليل حينئذ ساغ ان يستدل بما يعتقده وانه دليل وثم مسائل يقع فيها النزاع لا ليس مع الاشاعرة ادلة انما معهم شبه والنظر حينئذ يكون فيما دل عليه النص

207
01:12:43.800 --> 01:13:03.800
اذا هنا نقول ماذا؟ هذا صريح. سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن احق الناس بصحابتي. قال امك؟ قال ثم من؟ الى اخره. هذا نص صريح فلا يحتمل الا الا ظاهره فنقف معه فكل قول حينئذ يعتبر باطلا لانه مصادم للناصين ولذلك قال النووي والصواب

208
01:13:03.800 --> 01:13:23.800
الاول لصريح هذه الاحاديث في المعنى المذكور والله اعلم. قال القاضي قال القاضي واجمع على ان الامة والاباء اكد حرمة في البر ممن سواهما؟ نعم او كذلك. لان صلة الارحام عامة يدخل فيها الوالدان. ولا شك

209
01:13:23.800 --> 01:13:43.800
ان الوالدين على جهة الاجمال اكد من غيرهما. واذا جئنا الى مرتبة الوالدين فالام اكد من من الاب. واجمعوا على ان الام والاب اكدوا حرمة في البر ممن سواهما. قال وتردد بعضهم بين الاجداد والاخوة

210
01:13:43.800 --> 01:14:03.800
اخوتي لقوله صلى الله عليه وسلم ثم ادناك ادناك. قال اصحابنا يستحب ان ان تقدم في البر الام يستحب ان تقدم في البر الام ثم الاب او بالاستحباب هذا فيه نظر بل يبر منه ما هو واد

211
01:14:03.800 --> 01:14:23.800
فيجب تقديم الام. قال اصحابنا يستحب ان تقدم في البر الام ثم الاب ثم الاولاد ثم الاجداد والجدات ثم الاخوة والاخوات ثم سائل المحارم من ذوي الارحام كالاعمام والعمات والاخوال والخالات ويقدم الاقرب

212
01:14:23.800 --> 01:14:43.800
فالاقرب ويقدم من ادلى بابوين على من ادلى باحدهما ثم بذي الرحم غير المحرم كابن العم بنته واولاد الاخوال والخالات وغيرهم. ثم بالمصاهرة ثم بالمولى من اعلى واسفل ثم الجاري. ويقدم القريب البعيد

213
01:14:43.800 --> 01:15:03.800
سيد الدار على الجار وكذا لو كان القريب في بلد اخر قدم على الجار الاجنبي والحقوا الزوج والزوجة بالمحارم الله اعلم انتهى كلام النووي رحمه الله تعالى اراد ماذا؟ عند التعارض حينئذ نسأل اي هذه الاصناف اقرب الى العبد؟ الاول

214
01:15:03.800 --> 01:15:25.600
الاب الام ثم الاب ثم اذا حصل تعارض فعلى ما ذكره رحمه الله تعالى واراد به الاشارة الى ما يقدم فيما يتعلق بالميراث  وعن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد فقال احي والداك؟ قال

215
01:15:25.600 --> 01:15:45.600
فنعم قال ففيهما فجاهد. قال النووي رحمه الله تعالى هذا كله دليل لعظم فضيلة برهما. وانه اثم من الجهاد وفيه حجة لما قاله العلماء انه لا يجوز الجهاد الا باذنهما ان لو كان جائزا لما سأله عن

216
01:15:45.600 --> 01:16:05.600
عن والديه لانه اراد ان يستأذنه في الجهاد المراد به الجهاد الذي لم يتعين اما الذي تعين هذا ليس فيه استهداف قال جاء يستأذنه في الجهاد. قال احي والداك؟ اذا لو كان الجهاد متعينا مطلقا. ولو كان فرضك

217
01:16:05.600 --> 01:16:25.600
كفاية لما سأله حي والداك. وانما اراد ماذا اراد ان يعدله عن الخروج في سبيل الله الى ما هو اولى له. ومعلوم عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخاطب وينوع الاجوبة باعتبار السائل. وهذا يسأله سؤال اي العمل افضل؟ فيذكر

218
01:16:25.600 --> 01:16:45.600
له عملا ويسأله اخر اي العمل افضل؟ في ذكر له عملا اخر احسن ما يقال في الجمع بين هذه النصوص انه باختلاف في احوال المخاطرة وبعض الناس قد ليس كل الناس يصلحون للجهاد في سبيل الله. صحيح ام لا؟ ليس كل الناس وانما

219
01:16:45.600 --> 01:17:05.600
تم من يصلح للجهاد في سبيل الله وثم من لا يصلح وكأن النبي صلى الله عليه وسلم لاحظ فيه ماذا؟ انه لا يصلح والا الجهاد هذا قد يقال جنسه افضل من بر الوالدين. قال حي والداك؟ قال نعم. قال النووي رحمه الله تعالى هذا كله دليل عظم فضيلة برهما

220
01:17:05.600 --> 01:17:25.600
وانه اكد من الجهاد وفيه حجة لما قاله العلماء انه لا يجوز الجهاد الا باذنهما اذا كانا مسلمين. او باذن التسليم منهما يعني لو كان الابوان كافرين لا السيدان. لو كان احدهما كافرا والاخر مسلما حينئذ يستأذن من

221
01:17:25.600 --> 01:17:45.600
المسلم سواء كان ابا او او اما قال فلو كان مشركين لم يشترط اذنهما عند الشافعي ومن وافقه وشرطه ان الثوري هذا كله اذا لم يحضر يعني هذا كله القول بالاستئذان والكلام فيه اذا لم يحضر الصف ويتعين القتال

222
01:17:45.600 --> 01:18:05.900
والا فحينئذ يجوز بغير اذن على التفصيل على الجهاد فرض كفاية ام انه فرض عين وعن ابي بكرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا اخبركم باكبر الكبائر؟ قال قلنا بلى يا رسول الله. هذا سؤال الا اخبركم

223
01:18:05.900 --> 01:18:25.900
قال قلن بلى يا رسول الله. قال الاشراك بالله وحده وعقوق الوالدين. وكان متكئا ثم جلس فقال الا وقول الا وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت. رواه البخاري ومسلم. قوله صلى الله عليه وسلم عقوق الوالدين

224
01:18:25.900 --> 01:18:55.900
والشاهد من حديث قال العلقمي يقال عق والده عقوقا فهو عاق. اذا اذاه وعصاه وخرج عليه اذا اذاه وعصاه وخرج عليه وهو ضد البر بهما. قال الحافظ الفتحي والعقوق بضم العين المهملة مشتق من العق وهو القطع والمراد به صدور ما يتأذى به

225
01:18:55.900 --> 01:19:15.900
الوالد من ولده من قول او فعل وهذا اصح من سابقه. لماذا؟ لان البر بالوالدين هذا مرده الى العرف. والعقوق كذلك مرد الى الى كل لفظ كل حكم شرعي علق

226
01:19:15.900 --> 01:19:35.900
على امر ما حينئذ اذا لم يبين من جهة الشرع. لم تكن له حقيقة شرعية واذا لم تكن له حقيقة شرعية رجعنا الى ماذا؟ الى العرف الى فكل ما تعارف عليه العقلاء وارباب الادب ونحوه

227
01:19:35.900 --> 01:19:55.900
بانه بر فهو بره. وكل ما تعارف عليه العقلاء وارباب الادب بانه عقوق فهو فهو عقوق. اذا التفصيل على قد يختلف. قد يكون في بلد ما بعض الامور التي تتعلق بالوالدين يعتبر من البر. وفي

228
01:19:55.900 --> 01:20:15.900
بعض البلدان قد اعتبروا من؟ من العقوق. ولذلك نسأل احيانا عن مناداة الام بكنيتها او الاب بكنيته. هذا قد يعتبر عندنا هنا مثلا من العقوق وقد لا يكون مضطردا يا ابو فلان مثلا قل هذا قد لا يعتبر حقوقا عند عند بعضه لكن في

229
01:20:15.900 --> 01:20:32.600
جملة مثلا يعتبر عندنا يعتبر من العقوق. حينئذ نقول هذه مردها الى الاعراف. فاذا تعارف الناس على انه من البر ان ينادى به بماذا؟ بكنيته وان الاب لا يغضب من ذلك وشاع

230
01:20:32.700 --> 01:20:52.700
لم ينكر حينئذ نقول هذا يعتبر من البر واذا لم يكن كذلك فهو من العقوق. اذا مرد البر والعقوق الى العرف لانه ليس له حقيقة شرعية قال والمراد به صدور ما يتأذى به الوالد من ولده من قول او فعل. الا في شرك او معصية

231
01:20:52.700 --> 01:21:22.700
ما لم يتعنت الوالد وظبطه ابن عطية بوجوب طاعتهما في المباحات فعلا وتركا استحباب في المندوبات وفروض الكفاية كذلك ومنه تقديمهما عند تعارض الامرين. بمعنى ان متعلق الامر اذا امر الوالدان الابنة بامر ما هل تجب الطاعة مطلقا او فيه تفصيل؟ او فيه تفصيل

232
01:21:22.700 --> 01:21:42.700
اذا امرا بما هو واجب شرعا. وجب من جهتين. كما مر معنا فيما يتعلق اذا امر علماء او ولاة الامور اذا امروا ما يوافق الشرع او واجب من جهتين كان واجبا بالشرع فصار من باب ماذا؟ من باب التأكيد وواجب من الشرع واجب من جهة طاعة

233
01:21:42.700 --> 01:22:02.700
ولي الامر كذلك ما كان بالنذر ذهب بعض الفقهاء الى ان النذر لا يتعلق الا بالمباح. او بما هو ليس بواجب وعندهم لا يصح النذر به بما هو واجب لانه واجب بالشرع. كان تحصيل حاصل. صحيح انه يحصل بالواجب كذلك. فيكون

234
01:22:02.700 --> 01:22:22.700
واجبا من جهتين من جهة الشرع ومن جهة الزام الزام نفسه. حينئذ اذا امر الوالدان الابنة بامر واجب شرعا وجب وما عدا ذلك ففيه تفصيل. فيه تفصيل. قيده هنا ابن عطية بكونه ماذا؟ بوجوب طاعتهما في

235
01:22:22.700 --> 01:22:52.700
مباحات بمعنى انهما اذا امرا بالمباح حينئذ وجبت الطاعة وجبت الطاعة. ولشيخ رحمه الله تعالى تفصيل في ذلك ليس على اطلاقه وانما المراد من جعل الشارع وجوب الطاعة والدي انه ليس مطلقا. وانما هو معلم. بمعنى ان الامر هنا معلل بما يعود بالنفع

236
01:22:52.700 --> 01:23:12.700
على الوالدين فقيد رحمه الله تعالى في بعض مواضع كلامه على بر الوالدين وما يجب وما لا يجب ان الواجب هو ما كان امرا للابن بان يفعل شيئا منفعته عائدة على الابوين. فان لم تكن المنفعة عائدة

237
01:23:12.700 --> 01:23:32.700
الابوين حينئذ ينزل الى درجة الاستحباب. ولا يقال بي بالوجوب. اذا كان كذلك حينئذ ينضبط الامر. واما القول كوني يجب في المباحات مطلقا هذا فيه فيه نظر. وخاصة اذا علمنا ان الحكم معلل وليس على على اطلاقه. قال هنا

238
01:23:32.700 --> 01:23:52.700
ظبطه ابن عطية بوجوب طاعتهما في المباحات فعلا وتركا واستحبابها في المندوبات وفروض الكفاية كذلك ومنه تقديمهما تعارض الامرين وهو كمن دعته امه ليمرظها مثلا بحيث يفوت عليه فعل واجب ان استمر عنده

239
01:23:52.700 --> 01:24:12.700
ويفوت ما قصدته من تأنيسه لها وغير ذلك لو تركها وفعله يعني فعل الواجب. وكان مما يمكن تداركه مع فوات الفضيلة كالصلاة اول الوقت او في الجماعة. بمعنى انه اذا تعارض امر شرعي يتعلق بالشرع

240
01:24:12.700 --> 01:24:32.700
امر به احد الوالدين وقلنا بانه واجب من جهة ثبت الوجوب وهذا ثبت الوجوب حينئذ ما الذي يقدم؟ الذي يقدم اما ان نقول بان ما امر به الشارع مطلقا. لان حق الشارع مقدم مطلقا. هذا الاصل. وذهب بعضهم كما ذكر هنا الى ان

241
01:24:32.700 --> 01:24:52.700
ينظر في الذي يفوت وما لا يفوت. فان كان امر الشارع يفوت لو اطاع امه مثلا فصار واجبا جهة الام ووادي الجهة الشرع لو فات واجب الشرع بانشغال بواجب الوالدين لما جاز. وانما يجب ان يشتغل

242
01:24:52.700 --> 01:25:12.700
بما وجب من جهة والديه اذا كان لا يفوت عليه واجب الشرع. كما لو قيل له افعل كذا وسينشغل عن الصلاة في اول وقتها. حينئذ نقول الصلاة في اول وقتها من المندوبات وليس من الواجبات. حينئذ يجب ان يقدم طاعة والديه على

243
01:25:12.700 --> 01:25:32.700
الاشتغال بالصلاة في اول وقتها او في الجماعة كما ذكر هنا بناء على ان الجماعة سنة وليست بواجبة. ولا يأتون احاديث الامر ببذل وتحريم حقوقهما كثيرة جدا قال النووي واجمع العلماء على الامر ببر الوالدين وان عقوقهما حرام من

244
01:25:32.700 --> 01:25:52.700
من الكبائر هذا محل اجماع. لكن التفصيل هو ما ذكرناه انه يجب فيما يتعلق ما يعود بالنفع على الوالدين. بالنفع على على الوالدين. لذلك لو اراد الابن ان يتزوج ثانية فقالت له امه لا تتزوج. لا يطيعها. كذلك لو

245
01:25:52.700 --> 01:26:15.700
اراد ان يعمل في تجارة مباحة قال ابوه لا تعمل لا طاعة له. لماذا؟ لان هذا لا يعود عليه بالظرر لو عمل ابنه قس على على ذلك وثم مسألة مهمة وهي هل يأمر الابن والديه بالمعروف وينهاهما عن المنكر؟ الجواب نعم لعموم النصوص. النصوص

246
01:26:15.700 --> 01:26:35.700
السابق التي مرت معنا فيما يتعلق بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر تشمل ماذا؟ تشمل الوالدين. لكن يتأكد اللطف والحكمة والتخصيص يحتاج الى الى مخصص. قال ابن مفلح قال احمد في رواية يوسف ابن موسى يأمر

247
01:26:35.700 --> 01:26:55.700
بالمعروف وينهاهما عن المنكر. لماذا؟ لان النصوص عامة تشمل كل من وقع في منكر فيؤمر بالمعروف وينهى عن عن المنكر. وقال في رواية حنبل هذه رواية مطلقة عن الامام احمد. انه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر

248
01:26:55.700 --> 01:27:15.700
دون تفصيل وقال في رواية حنبل اذا رأى اباه على امر يكرهه يعلمه بغير عنف ولا اساءة ولا يغلظ له في الكلام والا تركه وليس الاب كالاجنبي وهذه الرواية فيها اشارة الى انه اذا

249
01:27:15.700 --> 01:27:35.700
علم الابن من نفسه انه سيغلظ القول مع ابويه قال تركه. يعني ترك الاب ولا يجزره. لكن الرواية الاولى هي الموافقة للنصوص. وقال في رواية يعقوب يوسف اذا كان ابواه يبيعان الخمر لم يأكل من طعامهم وخرج

250
01:27:35.700 --> 01:27:55.700
عنه يعني لا يسكن معهم ولا يقطع زيارتهم انما المراد انه لا يأوي معهم يعني لا يساكنهم لان المال علم انه ماذا انه حرام. وقال في رواية ابراهيم بن هاني اذا كان له ابوان لهما كرم عنب يعصران عنبه ويجعلانه

251
01:27:55.700 --> 01:28:15.700
خمرا يسقونه يأمرهم وينهاهم فان لم يقبلوا خرج من عندهم ولا يأوي معهم من لا يسكن معه لانه سيقع في الحرام وسيرى ان كان يفعل عنده في في بيته ذكره ابو بكر في زاد المسافر

252
01:28:15.700 --> 01:28:35.700
ذكر المروذي ان رجلا من اهل حمص سأل ابا عبد الله ان اباه له قرون او كرم يريد ان يعاونه على بيعها قال ان علمت انه يبيعها ممن يعصرها خمرا فلا تعاونه. اذا قاعدة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

253
01:28:35.700 --> 01:28:55.700
فيخرج عنها الابوان فاذا سمع اباه يغتاب وجب شرعا ان ينكر عليه لكن يزداد لطفا هو ليس غير ويصبر عليه. وكذلك الام اذا وقعت في معصية وجب الانكار عليها يأمرون به بر الوالدين. قال وصلة

254
01:28:55.700 --> 01:29:03.250
الارحام ويأتي بحثه والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين