﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:23.850
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد بن عمر الحازمي. ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد

2
00:00:24.150 --> 00:00:44.650
وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ولا زال الحديث مع شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفصل الذي ختم به عقيدته رحمه الله تعالى واذ المسماة به الواسطية وذكر فيها ما يتعلق ببعض خصائص اهل السنة والجماعة

3
00:00:44.650 --> 00:01:06.550
فيما يتعلق بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وفيما يتعلق بمكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال. ولا زال يذكر شيئا من مهمات هذه المكارم والاخلاق ووقفنا عند قوله والاحسان الى اليتامى والمساكين وابن السبيل

4
00:01:06.700 --> 00:01:32.900
اي ويأمرون المعطوف على قوله يأمرون ببر الوالدين وصلة الارحام وحسن الجوار والاحسان الى اليتامى والمساكين وابن السبيل. اي ويأمرون اي اهل السنة والجماعة بالاحسان الى هذه الاصناف الثلاثة مذكورة اليتامى والمساكين وابن السبيل. المراد يأمرون

5
00:01:33.400 --> 00:01:52.850
غيرهم كما انهم يأمرون انفسهم وقيل اهل السنة يأمرون غيرهم بفعل كذا وكذا. المراد انهم يجمعون بين الامرين اذ لا يقال بان من خصائص اهل السنة جماعة انهم يأمرون بالمعروف وينسون انفسهم كما مر معنا فاولى ما يأمر به العبد

6
00:01:52.850 --> 00:02:08.500
حينما يأمر نفسه ويمتثل هذا العصر وان كان الترك لا يمنعه من ان يأمر غيره كما مر معنا بيان فيما يتعلق بالامر المعروف والنهي عن المنكر. قوله والاحسان الاحسان مصدر

7
00:02:08.650 --> 00:02:33.350
يحسن مصدر احسن يحسن احسانا من باب الاكرام افعله يفعله افعالا اكرم يكرمه اكراما احسن يحسنه احسانا والاحسان كما قال في تاج العروس ضد الاساءة. عن جهة الاجمال الضد يتبين بظده كما هو معروف. فبعض

8
00:02:33.350 --> 00:02:54.550
الالفاظ تذكر عند ائمة اللغة وكذلك عند اهل الشرع بذكر اضضادها. فاذا عرفت ضده حينئذ يتميز ويتبين ما يقابله. او ما متقابلان كما يقول الليل والنهار كذلك يقال الاحسان والاساءة. اذا الاحسان ضد ضد الاساءة

9
00:02:55.050 --> 00:03:22.050
والفرق بينه وبين الانعام ان الاحسان يكون لنفس الانسان وغيره. يعني الاحسان يحسن لنفسه ويحسن لغيره. حينئذ يتعلق بذاته ويتعلق بغيره بخلاف الانعام والانعام لا يكون الا لغيره. اذا فرق بين الاحسان والانعام. وقد يجتمعان حينئذ نقول كل انعام احسان

10
00:03:22.050 --> 00:03:46.400
ولا عكس لان الاحسان اعم. حينئذ يفترق بالاحسان الى الى النفس. اذا الفرق بين الاحسان والانعام ان الاحسان يكون لنفس الانسان وغيره. فيحسن لنفسه ويحسن كذلك لغيره. والانعام لا يكون الا لغيره. قال الراغب في قوله تعالى ان الله يأمر بالعدل والاحسان

11
00:03:46.400 --> 00:04:05.750
ان الاحسان فوق العدل راغب يراه وهو من ائمة اللغة ان الله يأمر بالعدل والاحسان. قال ان الاحسان فوق العدل. وذلك ان العدل آآ بان يعطي ما عليه ويأخذ ما له

12
00:04:05.900 --> 00:04:27.950
يعني يستوي الطرفان يأخذ ويعطي. يأخذ الحق الذي له ويعطي الحق الذي عليه. والاحسان ان يعطي اكثر مما عليه اذا هو عدل وزيادة. العدل وزيادة. والاحسان ان يعطي اكثر مما عليه ويأخذ اقل مما مما له

13
00:04:27.950 --> 00:04:47.950
الاحسان زائد عن العدل فتحري العدل واجب وتحري الاحسان ندب. اليس كذلك؟ تحري. واما الاحسان منه واجب منه مستحب العدل لا يكون الا الا واجبا. ولذلك نستدل بهذه الاية على ان صيغة امال ليست

14
00:04:47.950 --> 00:05:10.050
خاصة بي بالواجب انه قال يأمر بالعادل والاحسان ان يأمر بالاحسان معطوف على العدل. والعدل مأمور به والاحسان مأمور به والعادل لا يكون الا واجبا والاحسان يكون واجبا يكون مستحبا. اذا صيغة امارا لا تختص بالواجب وهذا هو الصواب فيه في هذه المسألة. فاذا قيل امر

15
00:05:10.050 --> 00:05:32.050
وبكذا حينئذ يحمل على اقله الا اذا دل الدليل على ان المراد به الايجاب. اذا تحري العدل هذا واجب. لان العدل واجب تحدي احسانا ندوا هذا من حيث الاجمال اذا قوبل بالعدل وكانه يميل الى ان العدل اختص بالواجب والاحسان زيادة عليه فيكون ماذا؟ يكون

16
00:05:32.050 --> 00:05:55.400
مستحبة لكن الصواب ان ان متعلق الاحسان قد يكون واجبا وقد يكون مستحبا. وعلى ذلك قوله تعالى ومن احسن ممن اسلم وجهه لله وهو محسن وقوله تعالى واداء اليه باحسان. ولذلك عظم الله سبحانه وتعالى ثواب المحسنين. انتهى كلام الراغب

17
00:05:55.800 --> 00:06:10.950
قال في تاج العروس بسؤالي وفي حديث سؤال جبريل وفي حديث سؤال جبريل عليه السلام ما الايمان وما الاحسان؟ سأل عن ماذا؟ عن الايمان وسأل عن الاحسان. قال اراد بالاحسان الاخلاص

18
00:06:11.950 --> 00:06:37.850
صحيح اراد بالاحسان الاخلاص وهو شرط في صحة الايمان والاسلام معا هل هذا التعليل صواب ليس بصواب لماذا لان النبي صلى الله عليه وسلم فسره في الحديث يقال اذا اراد به الاحسان الاخلاص انما قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. اذا فسر الاحسان بما بما

19
00:06:37.850 --> 00:06:55.150
فلا يقال بانه اراد به الاخلاص ولذلك قال وقيل اراد به الاشارة الى المراقبة وحسن الطاعة وهو المراد بالتعريف في السابق ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. الاحسان

20
00:06:55.300 --> 00:07:15.300
كمال الاخلاص وكمال المتابعة. يعني هو كمال الطاعة او الاحسان في الطاعة وهذا يتأتى به الكمال في الشرطين او ركنين الذين لا تصح العبادة الا الا بهما. العبادات كلها قائمة على الاخلاص وعلى المتابعة. ثم هذه

21
00:07:15.300 --> 00:07:36.450
راتب الاخلاص مراتب والمتابعة مراتب كمال الاخلاص الذي ليس بعده اخلاص احسانك. كمال المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم الذي ليس بعده كمال او زيادة نقول هذا يسمى ماذا؟ يسمى اخلاصا يسمى احسانا ولذلك كمال الاخلاص وكمال

22
00:07:36.450 --> 00:07:57.300
المتابعة وحسن الطاعة هو المراد بتعريف النبي صلى الله عليه وسلم للاحسان في الحديث المشهور. وقال الراغب وقال الراغب الاحسان على وجهين احدهما الانعام الى الغير والثاني احسان في فعله. يعني قد يتعدى وقد لا

23
00:07:57.300 --> 00:08:21.850
تعدى قد يكون احسان الى الى النفس كما مر. واذا فعل فعلا احسن فيه يعني اتى به على وجهه التمامي. على وجه التمام تمام. وذلك اذا علم علما حسنا وذلك اذا علم علما حسنا او عمل عملا حسنا. والحسن يتعلق بالعلم ويتعلق بالعمل. يعني قد يعلم

24
00:08:21.850 --> 00:08:47.950
مسألة ولا يحسنها  صحيح يعلم مسألة ولا يحسنها بالا يتتبع الصواب في تحقيق المسألة هذا نقص في الاحسان اذا علم قولا ما يتعلق بسنة ما ولم يلقي لها بالا وانما اخذ القول هكذا هذا علم ولا شك لكنه لم يحسن فيه لانه لم يأتي به على

25
00:08:47.950 --> 00:09:07.950
على قواعده وكذلك العمل. او عمل عملا حسنا اذا اوقعه على وجه التمام. وعلى هذا قول علي رضي الله تعالى عنه الناس ابناء ما يحسنون. اي منسوبون الى ما يعلمونه. وما يعملونه من الافعال الحسنة. فمرد الحسن حينئذ الى العلم

26
00:09:07.950 --> 00:09:29.350
والى العمل معا. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كل معروف صدقة كل معروف صدقة فاخبر عن اجزاء واحاد المعروف. وسبق ان المعروف كل ما امر به الشارع

27
00:09:30.200 --> 00:09:50.200
او ما عرف حسنه شرعا بخلاف المنكر. كل معروف هذه كلية اتى بلفظ كل حينئذ صارت من صيغ العموم اذا كل معروف صدقة. فاخبر عن كل فرد من افراد المعروف بانه صدقة. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى فيدخل في

28
00:09:50.200 --> 00:10:13.300
فيه كل احسان لان الاحسان داخل في ماذا؟ في المعروف كل احسان معروف وليس كل معروف احسانا صحيح كل احسان معروف وليس كل معروف احسان. لماذا؟ لان الاحسان هذا عمل خاص. ولذلك يقابل بي بالايمان والاسلام

29
00:10:13.300 --> 00:10:33.300
اما المعروف فهو صادق عن الاسلام والايمان والاحسان. فهو اعم. كل ما امر الله به فهو فهو معروف. والاحسان هذا اخص منه. اذا قال رحمه الله تعالى فيدخل فيه اي في قوله صلى الله عليه وسلم كل معروف صدقة فيدخل فيه كل احسان ولو ببسط الوجه

30
00:10:33.300 --> 00:10:53.300
والكلمة الطيبة. يعني اقل ما يصدق عليه انه احسان. قال ففي الصحيح عن عدي ابن حاتم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا ربه ليس بينه وبينه ترجمان ولا حاجة. فينظر ايمن منه فلا يرى الا شيئا

31
00:10:53.300 --> 00:11:09.700
قدمه وينظر اشأم منه يعني شمال. فلا يرى الا شيئا قدمه وينظر امامه يستقبل النار. فمن استطاع منكم ان يتقي النار ولو بشق تمرة فليفعل. هل هو داخل في كل معروف

32
00:11:09.700 --> 00:11:26.300
صدقة شقة تمرة جزء قسم من التمر تصدق به. هل يشمله الحديث؟ الجواب نعم. اذا اقل ما يصدق عليه انه صدقة من الاحسان الى الغير ومن ذلك ان يتصدق بشق تمرة الذي قد

33
00:11:27.250 --> 00:11:47.250
لا ينظر اليه الانسان بانه شيء بانه شيء مما يستساغ ان يتصدق به ومع ذلك فهو داخل في في النص. قال ولو بشق تمرة فمن استطاع منكم ان يتقي النار ولو بشق تمرة فليفعله. فان لم يجد فبكلمة طيبة وفي

34
00:11:47.250 --> 00:12:07.250
لا تحقرن من المعروف شيئا ولو ان تلقى اخاك بوجه طلق. وفي رواية ووجهك اليه منبسط ولو ان تفرغ من دلوك في اناء المستسقي الى اخر كلامه رحمه الله تعالى. اذا مفهوم الاحسان واسع يتعلق بالقول

35
00:12:07.250 --> 00:12:27.250
تعلق بي بالعمل واذا كان داخلا في قوله كل معروف صدقة حينئذ صار كل جزء من اجزاء الاحسان سواء كان بالفعل واقل التبسم في وجه اخيك او ان يتصدق بشق تمرة او باللسان اذا كان بكلمة طيبة وان قلت اقل ذلك يصدق عليه انه

36
00:12:27.250 --> 00:12:49.250
انه صدقة. قال والاحسان الى اليتامى اليتامى جمع يتيم. ومثله ايتام. ان يجمع على يتامى ويجمع على ايتام افعى وكذلك يتمة وميتمة. هكذا في القاموس له اربعة. اربعة جموع. يجمع الايتام ويتامى

37
00:12:49.250 --> 00:13:15.450
اما فتحتين وميتمة ميتمة ميتمة قال واليتامى جمع يتيم ومثله ايتام مثل ماذا؟ مثل شريف واشراف ونصير ووانصار انصار ايتام افعال هذا جمع ماذا فعين شريف اشراف نصير انصار يتيم ايتام. جعل وزني افعال هكذا

38
00:13:15.650 --> 00:13:44.600
مثل ندما جمع نديم يعني فيما يتعلق به اثار ويأتي اسار كذلك حينئذ نقول نديم على وزن فعين. يجمع على ندامة. مثل ماذا؟ يتيم على يتامى. اذا يتيم يأتي على يتامى ويأتي على ايتام. اما مثل نديم وندامة واسير واثاره واما مثل شريف واشراف

39
00:13:44.600 --> 00:14:09.400
وهذا هو الشائع هذا هو هو الشائع انه يتامى وايتام. لذلك قل من ذكر ما ذكره صاحب القاموس وهو يتمة وميتمة. يتمة ذكره ميتمة هذا قليل جدا قال وقد يتم الصبي بالكسر يتمم بضم الياء وفتحها. يتما ويتما بضم الياء على وزن

40
00:14:09.400 --> 00:14:29.400
اعلن وفعل يتم فيما دفي لغتان فعل وفعل يجوز فيه الوجهان. قال وقد يتم على وزن فعل الصبي بالكسر يتمم بضم الياء وفتحها مع مع سكون التاء فيه همم. ويدخل في اليتامى الذكور

41
00:14:29.400 --> 00:14:54.450
هو الاناث وليس خاصا بالذكور دون دون الاناث ولا بالاناث دون دون الذكور. حينئذ نقول يتامى يتيم هذا يطلق على الذكر ويطلق على على الانثى واليتيم في اللغة المنفرد فاصله الانفراد هذا الاصل فليتم الانفراد واليتيم الفرد او المنفرد حينئذ هو منفرد وهو فرد فهو مشتق

42
00:14:54.450 --> 00:15:21.200
ام اليتم ومعناه ماذا؟ الانفراد. يقال صبي يتيم اي منفرد من ابيهم وبيت يتيم. يعني بيت من الشعر يتيم يعني ليس قبله بيت ولا بعده؟ بيت يسمى ماذا ثم ماذا؟ سمى يتيما قالوا بيت يتيم شاء عند اهل العلم اليس قبله بيت ولا بعده شيء من الشعر ودرة يتيمة يعني ليس لها

43
00:15:21.200 --> 00:15:44.500
ليس لها نظير هي فرض في بابها. وكل شيء مفرد يعز نظيره فهو يتيم. واما في الشرع وما يتعلق عليه الاحكام الشرعية وجاء فيه من فضائل ونحوها فاليتيم هو من مات ابوه قبل بلوغه. مات ابوه. لا امه. قبل بلوغه لا بعد بلوغه. فان مات بعد بلوغه

44
00:15:44.500 --> 00:16:05.450
فليس بيتيم وانما هذا مقيد. حينئذ نقول من مات ابوه قبله بلوغه. قال البغوي واليتيم اسم لصغير لا اب له ولا جدة زاد ماذا؟ جد. وقال القرطبي واليتم واليتم يتموا يتموا في بني ادم بفقد الاب. اذا في

45
00:16:05.450 --> 00:16:24.000
بني ادم اذا في غيره يكون شيء اخر. كذلك؟ في بني ادم اليتم هو بفقد الاب. وفي البهائم بفقد الام. العكس مسمى يتيم. حينئذ نقول اليتم في بني ادم بفقد الاب. واما في البهائم

46
00:16:24.200 --> 00:16:44.200
ونحويا فهو بفقد الام فهو بفقد الام. وقيل اصله الابطاء فسمي به اليتيم لان البر يبطئ عنه يتأخر. لا يلتفت اليه زي الناس هذا الغالب ويقال يتمن مثل عظم يعظم عظم

47
00:16:44.200 --> 00:17:09.500
يع ظلموا يعني الباب ينفعوا له يفعل ويتميتم يتمن ويتمن. مثل سمعه يسمع سمعه يتما. ذكر الوجهين فراء. قد ايتمه الله. قال في المصباح وايتمت المرأة ايتاما فهي موتم صار اولادها يتامى

48
00:17:09.850 --> 00:17:33.400
ماذا؟ ايتمت المرأة ايتاما فهي موتم صار اولادها يتامى. فان مات الابوان معا قبل البلوغ والصغير يسمى   الصغير لطيم ليس يتيما. وان ماتت امه فهو عجي اذا يتيم من مات ابوه قبل بلوغه. فان مات الابوان فهو لطيم

49
00:17:33.500 --> 00:18:00.600
وان ماتت الام حينئذ فهو عجي وقيل مقطعون. قيل مقطعون والاحسان الى اليتامى رعاية احوالهم التلطف بهم واكرامهم والشفقة عليهم. وهذا كما ذكرنا انه جاء مطلقا في الشرع مرده الى الى العرف والى اللغة. فما عده العرف انه احسان فهو احسان. سواء كان بالقول او كان بالفعل

50
00:18:00.600 --> 00:18:20.300
وما لم يكن فيه عرف. حينئذ مرده الى الى اللغة. وقد يشتهر في بعض الامور عرف ما وفي بعضها لا يشتهر عرف ما فما اشتهر فيه العرف فمرده الى العرف وما لم يشتهر فمرده الى الى اللغة

51
00:18:20.300 --> 00:18:37.900
انه قد يتبعظ ليس المراد انه ان الاحسان كله لا بد ان يرجع الى العرف قد لا يكون في بعظه عرف وانما هو احسان مسماه ماذا؟ مسماه افراد. والافراد هذه تختلي باختلاف الاماكن. فما عده هؤلاء القوم ماذا

52
00:18:37.950 --> 00:18:57.950
عرفا قد لا يكون عرفا عند اخرين. اذا مرد هؤلاء الى العرف واولئك مرد الى اللغة. فمقصودي ان الاحسان قد يتبعظ كما ان الصلة وحسن الجوار قد يتبعظ كذلك. فما عرف وعلم فيه عرف حينئذ هو المحكم وما لم يكن كذلك

53
00:18:57.950 --> 00:19:17.950
حينئذ مرده الى الى لسان العرب. والاحسان الى اليتامى رعاية احوالهم والتلطف بهم. واكرامهم والشفقة عليهم ووجه ذلك ان اليتيم قد انكسر قلبه بفقد ابيه فهو في حاجة الى العناية والرفقة. والاحسان الى اليتامى يكون بحسب الحال

54
00:19:17.950 --> 00:19:36.750
يعني يختلف باختلاف الاشخاص والاحوال. وفيه فضل عظيم. قال ابن كثير رحمه الله تعالى في قوله تعالى كلا بل لا تكرمون اليتيم. قال فيه امر بالاكرام له. كلا بل لا تكرمون اليتيم. قال فيه امر

55
00:19:36.750 --> 00:19:57.450
بالاكرام لهم. قال ابن جرير رحمه الله تعالى يقول تعالى ذكره بل انما اهنت من اهنت من اجل انه لا يكرم اليتيم كذلك واما اذا ما ابتلاه فقد قدر عليه رزقه فيقول ربي

56
00:19:58.050 --> 00:20:15.750
ها اذا الاهانة يقابلها ماذا؟ الاهانة تدل على ماذا الاهانة من الله عز وجل على العبد او للعبد تدل على ماذا؟ محبوب او مبغوض مبغوض اذا عكسه يدل على ماذا

57
00:20:15.750 --> 00:20:35.750
على الامر ولذلك قال ابن كثير فيه امر بالاكرام له. مع ان الاية ليس فيها صيغة امر. وانما المراد به ماذا؟ ان الله تعالى اه ان من اهان لكونه لا يكرم اليتيم. والاهانة هنا لامر لانه قد فعل ماذا؟ قد فعل امرا مبغوضا. واذا كان كذلك وحينئذ

58
00:20:35.750 --> 00:20:50.100
وعكسه يكون مأمورا به. واضح هذا؟ ولذلك قال ابن كثير فيه امر بالاكرام له. قال ابن الجليل يقول تعالى ذكر بل انما اهنت من اهنت من اجل انه لا يكرم اليتيم

59
00:20:50.250 --> 00:21:07.300
فاخرج الكلام عن الخطاب فقال بل لست تكرمون اليتيم فلذلك اهنتكم. اخذ من ذلك ابن كثير رحمه الله تعالى وهو استدلال صحيح ان عكسه انه ماذا ان الله تعالى يكرم من اكرم

60
00:21:08.000 --> 00:21:23.850
اليتيم ويهين من اهان اليتيم. اذا اهان الله عز وجل. اذا دل على انه ليس ليس بمحمود بل هو مذموم وقال البغوي لا تكرمون اليتيم لا تحسنون اليه وقيل لا تعطونه حقه

61
00:21:23.900 --> 00:21:43.900
قال مقاتل كان قدامة ابن مظعون يتيما في حجر امية ابن خلف وكان يدفعه عن حقه وقيل نزلت الاية بسببه في الصحيحين من حديث سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انا وكافل اليتيم في الجنة هكذا. انا وكافل اليتيم في

62
00:21:43.900 --> 00:22:05.250
الجنة ثم بين المنزلة اذا في الجنة بسبب ماذا؟ بسبب كفالته لليتيم. لان كافل اليتيم هذا لفظ معلل بلفظه. كما كنا في صلة الارحام اذا ما السبب لكونه قد كفل اليتيم؟ ولذلك كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة. اذا هذا الفعل سبب

63
00:22:05.250 --> 00:22:22.500
من اسباب دخول الجنة. هذا المراد بالنص وفيه الفضل العظيم المذكور في في الحديث انا وكافل اليتيم في الجنة هكذا. وقال باصبعيه السبابة والوسطى. هذه رواية البخاري وعند مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه

64
00:22:22.500 --> 00:22:42.500
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كافل اليتيم له او لغيره انا وهو كهاتين في الجنة. انا وهو هاتين في الجنة واشار مالك بالسبابة والوسطى. قيل انه فرج بينهما يعني المسافة بينهما هكذا. وفي بعض تفسيرات بعض

65
00:22:42.500 --> 00:23:02.500
بعض اهل العلم انه جمع فيكون الفارق بينهما كالفارق بين السبابة والوسطى. اما بهذا المعنى واما بذاك المعنى وان كان ابن حجر رحمه الله تعالى فسره وهكذا يعني بما يكون بينهما. وهذا مهما فعل الانسان بتفريج الاصبعين فهما قريبان. عن اذن منزلته مع منزلة النبي صلى الله عليه وسلم

66
00:23:02.500 --> 00:23:22.850
كمنزلة السبابة مع الوسطى قال هنا واشار مالك بالسبابة والوسطى قال النووي رحمه الله تعالى كافل اليتيم القائم باموره من نفقة وكسوة وتأديب وتربية وغير ذلك. هذا المراد به بالكافل كافل اليتيم

67
00:23:22.850 --> 00:23:42.850
القائم باموره من نفقة وكسوة وتأديب وتربية وغير ذلك. وهذه الفظيلة تحصل لمن كفله من مال نفسه او من مال اليتيم بولاية شرعية. يعني يدخل في الحديث ماذا كافل اليتيم؟ بمعنى ماذا؟ انه انف

68
00:23:42.850 --> 00:24:00.350
عليه وكساه قد يكون من ماله الخاص وقد يكون لليتيم مال وكان هذا وليا شرعيا عليهم حينئذ يدخل فيه في او عيني يدخل النوعان في اللفظ كافل اليتيم، هكذا قال النبي رحمه الله تعالى

69
00:24:01.200 --> 00:24:21.650
واما قوله له او لغيره فالذي له ان يكون قريبا له كجده او كجده وامه وجدته واخيه واخته وعمه وخاله وعمته وخالته وغيرهم من اقاربه. والذي ان يكون اجنبيا. يعني الكافل

70
00:24:21.800 --> 00:24:47.200
كافل قد الجد يكفل كذلك ابن ابنه يكون ميتا حينئذ يكون يتيما فيكفله. حينئذ سواء كان قريبا له او كان بعيدا عنه اجنبيا. هل اذ هذا فيه حث لكفالة يتيم مطلقا سواء كان الكافل قريبا اليتيم او العكس او كان اجنبيا عنه. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى

71
00:24:47.200 --> 00:25:09.300
وقوله واشار باصبعيه السبابة واشار باصبعيه السبابة في رواية الكشميهني السباحة سبابة سباحة وكلاهما صحيح. كلاهما صحيح. السباحة ب مهملة بدل الموحدة. يعني الباء بدل الموحدة الثانية سباحة هي الاصبع التي تلي الابهام

72
00:25:10.600 --> 00:25:33.050
ما هي التي تلي الامام؟ هذه هذه سباحة سميت بذلك لانها يسبح بها في الصلاة فيشار بها في التشهد وهي السبابة ايضا لانها يسب بها الشيطان حينئذ. يسب بها الشيطان. قال ابن بطال حق على من سمع هذا الحديث ان يعمل به ليكون

73
00:25:33.050 --> 00:25:48.300
النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة لان فيه فضلا عظيما ولا منزلة في الاخرة افضل من ذلك. قال ابن حجر قلت تقدم الحديث في كتاب اللعان وفيه وفرج بينهما

74
00:25:48.550 --> 00:26:08.550
الرجاء بينهما يعني المراد انه اشار بالسبابتين انه فرج بينهما والحديث قال في كتاب اللعان يعني في صحيح البخاري وفرض بينهما اي بين السبابة والوسطى. وفيه اشارة الى ان بين درجة النبي صلى الله عليه وسلم وكافل اليتيم قدر تفاوت ما بين

75
00:26:08.550 --> 00:26:28.550
والوسطى وهو نظير الحديث الاخر بعثت انا والساعة كهاتين الحديث. يعني حمل هذا الحديث على الحديث الاخر بمعنى ان كلا منهما فرج بين اصبعين. واما حديث من مسح على رأس يتيم ولم يمسح الا لله كان له بكل شعرة تمر

76
00:26:28.550 --> 00:26:51.250
عليه يديه عشر حسنات ومن احسن في يتيم كنت انا وهو في الجنة كهاتين وقرن بين اصبعيه. وقد رواه احمد والطبراني. وفيه علي ابن يزيد الالهاني وهو ضعيف حديث لم يثبت وروي انه صلى الله عليه وسلم قال اذا اردت ان يلين قلبك فاطعم المسكين وامسح على رأس اليد

77
00:26:51.250 --> 00:27:09.650
رواه البيهقي عن رجل مجهول عن ابي هريرة وقال الحافظ في الفتح وسنده حسن يعني حسنه من جهة من جهة اخرى. اذا والاحسان الى اليتامى هذا الاول قال والمساكين هذا الثانية

78
00:27:10.500 --> 00:27:32.300
والمساكين جمع مسكين مسكين ومسكين. فيه لغتان كذلك مسكين وهو الذي يركبه ذل الفاقة والفقر وتمسكن لذلك قال في المصباح المنير وسكن المتحرك سكونا ذهبت حركته سكن يعني لم يتحرك

79
00:27:32.350 --> 00:27:53.600
وهذا المسكين سكن بمعنى ان الذل والفقر سكنه ولم يتحرك قالوا يتعدى بالتضعيف فيقال سكنته. والمسكين مأخوذ من هذا لسكونه الى الناس. وهو بفتح الميم في لغة بني اسد مسكين وبكسرها عند غيره. المشهور هو

80
00:27:53.700 --> 00:28:15.700
كسر وقد يفتح كما في لغة بني اسد قالوا مسكين. قال ابن السكيت المسكين الذي لا شيء له والمصنفون رحمهم الله تعالى ذكر المساكين ولم يذكر الفقراء حينئذ يكون على قاعدته رحمه الله تعالى ان المسكين والفقير

81
00:28:15.950 --> 00:28:35.100
اذا اجتمع افترقا واذا افترقا اجتمعا. وقد ذكر المساكين حينئذ دخل فيه الفقراء وهو كذلك. لكن اذا اجتمعا وقد اجتمعا مع في اية اصناف اهل الزكاة حينئذ لابد من التفرقة بينهما

82
00:28:35.150 --> 00:28:51.300
اذا اجتمعا لا بد من التفرقة بينه ولذلك اختلف اهل العلم وكذلك شيخ الاسلام يرى التفرقة بينهما اذا اذا اجتمعا كالاسلام والايمان حينئذ لابد من النظر فيما؟ قال اهل العلم قال ابن السكيت المسكين الذي لا شيء له

83
00:28:51.450 --> 00:29:05.650
والفقير الذي له بلغة من العيش. له بلغة من؟ من العيش. وايهما اشد فقرا المسكين ليس عندهم شيء البتة. واما الفقير فعنده بلغة مين؟ من عائشة. يعني شيء يتبلغ به

84
00:29:05.850 --> 00:29:26.650
وكذلك قال يونس النحوي وجعل الفقير احسن حالا من المسكين جعل الفقير احسن حالا من من المسكين. المسكين ليس عنده شيء كاسم مسكين. والفقير عنده شيء يتبلغ به. يعني يكون بلغة يتوصل به. هكذا معنى البلغة

85
00:29:26.850 --> 00:29:52.350
وجعل الفقير احسن حالا من المسكين. قال يونس النحوي وسألت اعرابيا افقير انت؟ فقال لا والله بل مسكين افقير انت؟ قال لا والله بالمسكين يعني ادون من من الفقير. هذا يدل على ان الفقير على ان الاعرابي هذا يعتقد ان ها

86
00:29:54.600 --> 00:30:10.200
افقير انت؟ قال لا والله بل مسكين. اعلى ام ادنى ادنى ان المسكين ادنى. يعني ليس عنده شيء. قلت قال له افقير انت زكاه عنده شيء ما رفعه عن منزلته

87
00:30:10.300 --> 00:30:24.450
فقال لا والله بل بل مسكين. يعني ادون من من الفقير. هذا القول الاول ان الفقير احسن حالا من من المسكين والفرق بينهم ان المسكين ليس له شيء البتة. ليس عنده شيء

88
00:30:24.850 --> 00:30:40.050
واما الفقير فعنده ما يتبلغ به. القول الثاني قال وقال الاصمعي المسكين احسن حالا من الفقير. عكس الاول. مسكين احسن حالا من من الفقير. قال في المصباح وهو الوجه يعني المختار

89
00:30:40.050 --> 00:31:06.450
لان الله تعالى قال اما السفينة فكانت لمساكين كذلك وكانت تساوي جملة يعني عددا من الدراهم ونحو ذلك. حينئذ قال ماذا؟ واما السفينة فكانت لمساكين. ها يملكون او لا يملكون يملكون والقول الاول يقول ما ذا المسكين الذي لا شيء له. وهؤلاء عندهم سفينة ما شاء الله عندهم سفينة اذا ليسوا عندهم شيء

90
00:31:06.450 --> 00:31:28.450
يتبلغون به اذا احسنوا حالا منه من الفقير وقال في حق الفقراء لا يستطيعون ضربا في الارض يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف ابو مجاهد اغنياء من من التعفف. اذا فرق بين المسكين وبين الفقير بان المسكين احسن حالا من الفقير

91
00:31:28.450 --> 00:31:48.450
كونه يملك والله عز وجل بين في اية الكهف السابقة ان المسكين قد يملك سفينة وسماه مسكينا. وبين ان الفقير الذي ليس عنده شيء بقوله لا يستطيعون ضربا في الارض يحسبهم الجاهل يعني بامره مرض الجاهل ضد العلم المراد هنا ماذا؟ من لا يعلم حالهم

92
00:31:48.450 --> 00:32:08.100
اغنياء من التعفف يعني عن المسألة عن المسألة. التعفف تفعل من العفة عن الشيء والعفة عن الشيء تركه يعني ترك المسألة حينئذ تركوا المسألة من اين يأتيهم؟ حينئذ جعل ماذا المسكين احسن حالا من من الفقير

93
00:32:08.150 --> 00:32:27.150
وقال ابن الاعرابي القول الثالث لكن اجابوا عن قوله اما السفينة فكانت للمساكين قيل رد بان السفينة لم تكن ملكا له بل كانوا مستأجرين لها كانوا مستأجرين يعني يعملون فيها بالاجرة كانوا يعملون فيها بالاجرتين. القول الثالث قال وقال ابن الاعرابي

94
00:32:27.150 --> 00:32:48.950
مسكين هو الفقير مسكين هو الفقير وهو الذي لا شيء له فجعلهما سواء يعني مترادفان. وهذا فيه فيه نظر لماذا لان الله تعالى جمع بينهما. يعني ترد هذا القول الاول والثاني كل منهما له وجه. اما القول بان كلا منهما بمعنى الاخر قل لا. لماذا؟ لان الله تعالى

95
00:32:48.950 --> 00:33:07.950
هذا جمع بينهم وعطف ثاني على الاول ب بالواوين. والواو تقتضي المغايرة. اذا ثم فرق بين المسكين والفقير قال والمسكين وايضا الذليل المقهور وان كان غنيا. قال تعالى وضربت عليهم الذلة والمسكنة. والمرأة مسكينة والقياس

96
00:33:07.950 --> 00:33:29.300
حرف الهاء انا ام فعيل يستوي فيه المذكر والمؤنث لكن هنا حمل على فقيرا هكذا قيل على كل سمع هكذا مسكينة الاصل ترك الهاء يعني القياس ترك الهاء لان ما كان على وزن مفعال ومفعيل مع طير الاصل فيه مدى السواء المذكر والمؤنث. قالوا زيد معطير وهند

97
00:33:29.300 --> 00:33:47.950
ولا يقال معطيرا لماذا؟ لان ما كان على وزن مفعيل هذا مما يستوي فيه المذكر والمؤنث كجريح وقتيل ونحو ذلك والمرأة مسكينة وقياس حذف الهائل ان بناء مفعيل ومفعال في المؤنث لا تلحقه الهاء نحو امرأة معطير ومكسال. لانها حملت على فقيرة

98
00:33:47.950 --> 00:34:13.900
دخلت الهاء. قال الحافظ اذا ذكر ثلاثة اقوال المسكين احسن حالا من الفقير. الفقير احسن حالا من المسكين استواء الطرفين. والاول والثاني كل منهما له وجه من النظر الا ان القول بالترادف هذا فيه نظر. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ذكر الاقوال ان القيل يعني ان الفقير اسوأ حال من المسكين

99
00:34:13.900 --> 00:34:35.550
وان المسكين الذي له شيء لكنه لا يكفيه والفقير الذي لا شيء له كما تقدم توجيهه ويؤيده قوله تعالى اما السفينة وكانت لمساكين. لمساكين يعملون في البحر فسماهم مساكين. مع ان لهم سفينة يعملون فيها. وهذا قول الشافعي

100
00:34:35.550 --> 00:34:58.600
ايوة جمهور اهل الحديث والفقه اكثر على ماذا؟ على ان المسكين احسن حالا من الفقير. والفقير اسوأ حالا من من المسك. كل منهما بعكسه يعني. الفقير اسوأ حالا من المسكين. اذا المسكين احسن حالا من من الفقير. لان الله تعالى في الاية السابقة بين ان ان صفتهم على

101
00:34:58.600 --> 00:35:24.900
فهي عليه مع كونه اخبر انهم يملكون سفينة كذلك فكانت لمساكين. اللام هنا تدل على ماذا؟ على الملف هذا الاصل. والقول بان انهم كانوا يعملون فيها بالاجرة يحتاج الى الى نقل ان ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك حينئذ صح التأويل. اما مجرد ما يخبر به عن بني اسرائيل فلا يصلح. لان الظاهر اللفظي

102
00:35:24.900 --> 00:35:45.900
على ان اللامهون للملك واذا كان كذلك فهم يملكون. فبين الله عز وجل انهم يملكون سماهم سماهم مساكين. والفقير يكون اسوأ اسوء حالا قال وهذا القول هو قول الشافعي وجمهور اهل الحديث والفقه وعكس اخرون. يعني القول الثاني فقالوا المسكين اسوأ حال

103
00:35:45.900 --> 00:36:05.900
انا من الفقير وقال اخرون الثالث هما سواء وهذا قول ابن القاسم واصحاب مالك لهما سواء او قول ابن الاعرابي للغة فانه قال الفقير الذي لا شيء له والمسكين مثله سوى بينهما سوى بينهما على كل نسبه الحافظ بن حجر ليه

104
00:36:05.900 --> 00:36:25.800
قاسم ابن القاسم وكذلك اصحاب الامام مالك رحمه الله تعالى وقلنا فيه نظر لان الله تعالى فرق بينهما. فاذا فرق بينهما لابد من البحث عن عفن يدل على ان التفريق في محله. لان الواو تقتضي ماذا؟ تقتضي المغايرة. اذا لا بد من الفصل بينهما من حيث المعنى. قال

105
00:36:25.800 --> 00:36:46.500
وظاهره قال وقيل قول الرابع زاد قولا رابعا حافظ ابن حجر وقيل الفقير الذي يسأل والمسكين الذي لا يسأل ها مسكين الذي ها لا يسأل والفقير هو الذي يسأل حكاه ابن بطال

106
00:36:46.600 --> 00:37:06.600
قال الحافظ وظاهره يعني حديث ايضا ان المسكين من اتصف بالتعفف وعدم الالحاف بالسؤال لكن قال ابن بطال معناه معناه المسكين الكامل وليس المراد نفي اصل المسكنة عن الطواف. بل هي كقوله اتدرون من المفلس يعني

107
00:37:06.600 --> 00:37:29.450
به ان المسكين هو الذي كماله الا يسأل. والا الفقير يسأل والمسكين كذلك يسأل. المسكين يسأل والفقير كذلك يسأل لقوله اتدرون من المفلس؟ يعني الكامل حديث وقوله تعالى ليس البر الاية اي الكامل. وكذا قرره القرطبي غير واحد

108
00:37:29.450 --> 00:37:50.200
الله اعلم اذا ذكر اربعة اقوال. ولم يذكر ماذا ذكر اربعة اقوال، بقي قول خامس ما هو اذا اجتمعا افترقا واذا افترقا اجتمع تركه وهو قول شيخ الاسلام رحمه الله تعالى وكذلك قول القرافين بدر القرافي

109
00:37:50.350 --> 00:38:11.050
قال البدر القرافي اذا اجتمعا افترقا عندما اذا اوصى للفقراء والمساكين فلا بد ان يصرف للنوعين اذا ترك وصية فاوصى للفقراء والمساكين. سمى كلا منهما. حينئذ لا بد ان يفرق بينهما او يصرف في النوعين ولا يرز احدهم

110
00:38:11.050 --> 00:38:41.250
عن الاخر واذا افترقا اجتمعا كما اذا اوصى لاحد النوعين جاز صرفه للاخر يعني اذا افترقا حينئذ قال اوصى للمساكين فقط. جاز صرفه للفقراء صحيح ينبني على هذه القاعدة اذا افترقا اجتمعا. اذا قال هذه هذا المال يصرف في المساكين فقط وسكت. سمى المساكين

111
00:38:41.250 --> 00:39:01.250
دخل فيه الفقراء. اذا ثم فرق بين المسكين والفقير نعم لو صرف للفقراء دون المساكين صحة. لماذا؟ لانه لم ما سمى المساكين دخل به الفقراء والعكس بالعكس. اذا ينبني عليه ما يتعلق بالوصايا. اذا اذا اطلق المسكين دخل

112
00:39:01.250 --> 00:39:22.250
الفقير وبالعكس واذا ذكرا معا فسر كل واحد منهما بتفسير كالاسلام والايمان اذا اجتمعا افترقا واذا افترقا اجتمعا  قال في الشرح والفقير في الاصطلاح من وجد اقل من نصف كفايته. هذه تدخل فيها الفقهاء وذكروا بعض ما يتعلق بما يملكه الفقه

113
00:39:22.250 --> 00:39:42.900
او ما يملك المسكين ولكنها كلها اجتهادات او مبنية على بعض الاقوال التي اثرت عن بعض الصحابة او بعض التابعين لكن النصوص جاءت مطلقة  بالوحيين كتابا وسنة اطلق الفقير واطلق المسكين. ولم يأتي لفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم والله اعلم انه حدد معنى الفقير او حدد معنى

114
00:39:42.900 --> 00:40:00.150
المسكين. فان حصل اتفاق من الصحابة صار ماذا؟ صار اجماعا وتفسيرا. وان لم يكن رجعنا الى المعنى اللغوي. ولذلك عامة كتب اللغة التي تعتني بي كالمعاجم ونحوها. يذكرون الفرق بين الفقير والمسكين. لان المبحث هنا مبحث

115
00:40:00.250 --> 00:40:15.900
لغوي ولا يذكرون ان للفظ له معنى شرعي. لانه لم ينقل ذلك. فدل ذلك على ان المرجع يكون الى الى اللغة هنا ليس عندنا عرف. ليس عندنا لا يتأتى العرف هنا. وانما المعنى يكون لغويا فحسب

116
00:40:16.000 --> 00:40:36.000
اذا قول ما من يقول بانه اذا وجد نصف كفايته او لمدة سنة او لعام الى اخره. كل ذلك يعتبر من الاجتهادات ويذكرها على جهة الخصوص ارباب المذاهب. اربعة وكلنا عندهم المسكين على صنف معين اما هذا اعتمد قول ابن عمر وهذا اعتمد قول ابن مسعود الى اخره. والمرد

117
00:40:36.000 --> 00:40:55.800
كما ذكرت لكم الى الى النصوص والنصوص جاءت مطلقة حينئذ نرجع الى الى لسان العرب. فاذا سمي المسكين فقط حينئذ لا يشكى واذا جمع بينهما وحينئذ لابد من التفرقة لا سيما عند من يرى ان الزكاة لابد من اخراجها بالاصناف الثمانية. اذا لا بد من ماذا

118
00:40:55.800 --> 00:41:11.200
لابد من التفرقة بين المسكين والفقير ومرده لا الى اللغة. كما ان ابن السبيل والمؤلفة قلوبهم الى اخره يرجع الى اللغة وكذلك المسكين والفقير اذا قول والفقير في الاصطلاح اذا تم اصطلاح

119
00:41:11.350 --> 00:41:31.350
هذا الاصطلاح حقيقة عرفية لكنها عرفية تتعلق بالمذاهب. فالاحناف لهم مصطلح والمالكية لهم مصطلح والحنابل لهم الصلاح والشافعية لهم لهم مصطلح لكنها كما ذكرنا سابقا هذه المصطلحات في الفقير والمسكين لا تكون حاكمة على

120
00:41:31.350 --> 00:41:52.950
النصوص الوحيين كما قلنا في الواجب والمكروه والمحرم الى اخره. جميع ما يذكره اهل الاصول الاصول من اوله لاخره ما يصطلحون عليه لا تحمله لا تحمله على نصوص الوحيين مباشرة. وانما نتوسط وهذا الصواب. قيل نحمله مطلقا وقيل لا. يعني

121
00:41:52.950 --> 00:42:12.950
منهم من؟ قال كل لفظ من الكتاب والسنة نفسره بما ذكره الوصول. وهذا جرى عليه الطوفي كما نقلنا كلامه سابقا عنه. وهذا ضعيف ومنهم من منع مطلقا كالشيخ الامين رحمه الله تعالى في المذكرة وفي غيرها وغيرهم كثير. حينئذ نقول الصواب هو بعض هذا القول وبعض

122
00:42:12.950 --> 00:42:26.950
هذا القول وهو انه ينظر الى ماذا؟ ينظر الى القرائن هل المراد به المعنى اللغوي او لا؟ فان كان المراد به المعنى اللغوي فهو قدم هنا لان هذه الاصطلاحات حادثة

123
00:42:27.000 --> 00:42:47.000
وليس هذا عرف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم حتى نقول الحقيقة العرفية مقدمة على اللغوي لا ليس النبي هو الذي صلح مع الصحابة على تفسير الواجب ولا وانما المرد لا الى المعنى اللغوي. فاللغوي هنا مقدم على على العرفي. العرف الذي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مقدم على الحقيقة اللغوية

124
00:42:47.000 --> 00:43:02.150
هكذا ترتيب الوصول عند عند اهل الاصول وهو الصواب ولذلك قال والفقير بالاصطلاح قيده يعني لا في اللغة. من وجد اقل من نصف كفايته او لم يجد شيئا اصلا. والمسكين من وجد

125
00:43:02.150 --> 00:43:23.500
نصف كفايته فاكثر. نصف ونصف واكثر يحتاج الى الى نقل وليس ثم نقل انما هو اجتهاد. فالفقير اشد حاجة من المسكين عنده يعني المعاشر الحنابلة الفقير اشد حاجة. اذا ما دام ان الفقير اشد ما دام ان الفقير اشد حاجة رجعنا الى المعنى اللغوي

126
00:43:23.500 --> 00:43:46.300
دون ان نحدد بالنصف فما زاد فما دون. نرجع الى ماذا؟ الى المعنى اللغوي. فنقول الفقير اشد حاجة. فاذا وجدنا زيدا وعمرا من اشد حاجة اذا هذا فقير والثاني الذي هو احسن حالا منه يكون ماذا؟ يكون مسكينا وهكذا والله اعلم. خلافا لابي حنيفة ومالك. قال ابن جرير قال ابو جعفر واولى

127
00:43:46.300 --> 00:44:03.050
هذه الاقوال عندي بالصواب. ابن جرير يرى تفرقة وله دليل حسن. قول من قال الفقير هو ذو الفقر او الحاجة وما حاجته يتعفف عن مسألة الناس والتذلل لهم في هذا الموضع

128
00:44:03.650 --> 00:44:26.700
ابن جليل رآه تفرقة بين الفقير والمسكين بالسؤال وعدمه بالسؤال وعدم الذي لا يسأل وهو محتاج هذا فقيه. والذي يسأل هذا مسكين الذي لا يسأل هو هو الفقير والذي يسأل هو هو من فرده الى الى معنى وقد قال به بعض اهل اللغة وقال به بعض اهل التفسير

129
00:44:27.200 --> 00:44:41.900
ذكره ابن جرير وهو غيره ايضا قال هنا واولى هذه الاقوال عندي بالصواب قول من قال الفقير هو ذو الفقر او الحاجة ومع حاجته يتعفف عن مسألة الناس يعني لا يسأل

130
00:44:42.200 --> 00:44:58.300
يصبر والتذلل لهم في هذا الموضع والمسكين هو المحتاج المتذلل للناس بمسألتهم. اذا سوى بينهما في الحاجة لا فرق بينهما ولكن هذا يسأل وهذا لا يسأل. هذا الذي عاناه رحمه الله تعالى

131
00:44:59.200 --> 00:45:16.000
قالوا وانما قلنا ان ذلك كذلك وان كان الفريقان لم يعطيا الا بالفقر والحاجة دون الذلة والمسكنة. لاجماع الجميع من اهل العلم ان المسكين انما يعطى من الصدقة المفروضة بالفقر قول الاجماع

132
00:45:16.400 --> 00:45:32.150
الجميع من اهل العلم معروف ان ابن جرير له اصطلاح خاص به في الاجماع لا يشترط الاتفاق من الكل وانما اذا كان الاكثر ولو خالف الواحد والاثنان لا يظر فيه في الاجماع واذا قال اجمع لا يدل

133
00:45:32.150 --> 00:45:49.400
على الاجماع المعهود عند الاصوليين. قال وانما قلنا ان ذلك كذلك وان كان الفريقان. يعني الفقراء والمساكين لم يعطيا الا فاقرب الحاجة اذا تم قدر مشترك وهو الفقر والحاجة. كل منهما تحقق في هذا الوصف

134
00:45:49.550 --> 00:46:09.400
دون الذلة والمسكنة يعني كونه يسكن لا يتحرك الى اخره لا اعتبار لهذا الوصف. لا اعتبار لهذا الوصف لاجماع الجميع من اهل علم ان المسكين انما يعطى من الصدقة المفروضة بالفقر. والمراد بالفقر في لسان العرب هكذا اللفظ دون فقير

135
00:46:09.500 --> 00:46:25.950
الفقر هو من قل ماله. هكذا مطلقا. حينئذ اشتركا في هذا الوصف. قد يصل القلة الى العدم. وقد كن عنده شيء من من اشترك في هذا القدر. اذا المسكين هو فقير

136
00:46:26.050 --> 00:46:45.800
وكذلك الفقير هو فقير واعطي كل منهما من الزكاة المفروضة بناء على الحاجة والفقر. لا بناء على الذلة والمسكنة فهذا امر خارج عنه عن الوصف في المستقر كانه يقول ان الذل والمسكنة هذه باعتبار السؤال. قد يحصل من المحتاج

137
00:46:45.950 --> 00:47:05.950
ذلة ومسكنة وقد لا يكون. اذا سأل غيره صار عنده ماذا؟ تذلل لغيره. واذا لم يسأل حينئذ عز نفسه. اذا ليس هذا الوصف بمضطرد عند ابن جرير رحمه الله تعالى. قال وان معنى المسكنة عند العرب ذلة كما قال الله جل ثناؤه وضربت عليهم الذلة والمسكنة

138
00:47:05.950 --> 00:47:21.550
يعني بذلك الهون والذلة لا الفقر. فثبت الفرق بينهما. فاذا كان الله جل ثناؤه قد صنف من قسم له من الصدقة المفروضة قسما بالفقر فجعلهم صنفين. يعني الله تعالى قسم

139
00:47:21.650 --> 00:47:43.950
قال الفقراء والمساكين. اذا قسمهم الى نوعين وكل منهما متصل بصفة الفقر. اذا لابد من ايجاد وصف يدل على ان هذين لفظين بينهما فرق قال كان معلوما ان كل صنف منهم غير الاخر. واذا كان واذا واذ كان ذلك كذلك كان لا شك ان المقصود

140
00:47:43.950 --> 00:48:05.850
له باسم الفقير غير المقسوم له باسم الفقر والمسكنة والفقير المعطى ذلك باسم الفقير المطلق هو الذي لا مسكنة فيه والمعطى باسم المسكنة والفقر هو الجامع الى فقره المسكنة. يعني اشترك في الفقر. لكن

141
00:48:05.850 --> 00:48:25.850
الفقير وجد الفقر دون المسكن. والمسكين وجد الفقر معه المسكنة. والمسكنة هذه حصلت له من جهة ماذا؟ من جهة السؤال فبقي الفقير ماذا؟ انه على فقره لكنه لم تحصل عنده مسكنة وهي السؤال وزاد عليه المسكين

142
00:48:25.850 --> 00:48:49.000
الفقر وزيادة ذلك ماذا؟ بالسؤال. اذا زاد عليه مع اتحاده معه واشتراكه معه في ماذا؟ في الفقر. زاد عليه سؤالي هذا الذي عناه رحمه الله تعالى قال والمعطى باسم المسكنة والفقر والجامع الى فقره المسكنة. وهي الذل بالطلب والمسألة. فتأويل الكلام اذ كان ذلك معناه انما الصدقة

143
00:48:49.000 --> 00:49:13.600
للفقراء المتعفف منهم الذي لا يسأل والمتذلل منهم الذي يسعى. كأنه اراد هنا ماذا الجمع بين اللفظين بالمعنى. انما صدقاته للفقراء والمساكين. قال كانه قال تعالى انما الصدقات للفقراء رأيت المتعفف منهم الذي لا يسأل

144
00:49:13.800 --> 00:49:33.800
الفقير لا يسعى والمتذلل منهم الذي يسأل. اذا الفرق بينهما السؤال وعدمه. فالفقير لا يسأل والمسكين يسأل واشتركا في الحاجة والفقر وقلة المال. قال وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو الذي قلنا في ذلك

145
00:49:33.800 --> 00:49:51.300
خبر قال حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثنا اسماعيل ابن جعفر عن شريك ابن ابي نمر عن عطاء عن عطاء ابن يسار عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس المسكين بالذي ترده اللقمة

146
00:49:51.300 --> 00:50:16.450
واللقمتان والتمرة والتمرتان. انما المسكين المتعفف اذا جمع هنا مسكين ومسكين وفرق بينهما بماذا؟ بالسؤال وعدمه. انما المسكين ليس المسكين بالذي ترده اللقمة اذا سأل فاعطوهم هذا اللقمة واللقمتين والاخر لم يسع اذا فرق بينهم واشتركا في وصف

147
00:50:16.600 --> 00:50:33.200
ولذلك اعتبر ان السؤال وعدم السؤال هو الفارق بينهما انما المسكين المتعفف اقرأوا ان شئتم يسأل لا يسألون الناس الحافا. ومعلوم ان هذا الوصف انما جاء في مساقي وصف الفقراء

148
00:50:33.350 --> 00:50:53.350
فقال لا يسألون الناس الحافا. وقال المسكين ليس الذي ترده اللقمة واللقمتان. اذا هذا المسكين الذي يسعى. فحينئذ نعطيه وصف المسكين. والمسكين الذي تعفف لا يسألون الناس الحافا. وصفه الذي جاء به الشرع هو هو الفقير. ما صار الفرق بين

149
00:50:53.350 --> 00:51:07.600
للفقير والمسكين الذي يسأل والذي لا لا يسأل قال ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم انما المسكين المتعفف على نحو ما قدر به استعمال الناس من تسميتهم اهل اهل الفقر مساكين

150
00:51:07.600 --> 00:51:27.600
لا على تفصيل المسكين من الفقير. ومما ينبئ عن عن ان ذلك كذلك انتزاعه صلى الله عليه وسلم لقول الله تعالى اقرأوا ان شئتم لا يسألون الناس الحافا وذلك في صفة من ابتدأ الله ذكره ووصفه ووصفه بالفقر فقال للفقراء الذين احصروا في

151
00:51:27.600 --> 00:51:47.600
سبيل الله لا يستطيعون ضربا لا يستطيعون ضربا في الارض يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون اساء الحافة. اذا المسكين الذي يسأل والفقير الذي جاء في هذا النص وهو انه لا لا يسأله الحديث الذي ذكره رحمه الله تعالى

152
00:51:47.600 --> 00:52:07.600
رواه مسلم وغيره والمراد بالاحسان الى المساكين رعاية احوالهم وتقريبهم التلطف بهم واكرامهم ووجه الاحسان ان الفقر اسكنهم واظعفهم وكسر قلوبهم. والاحسان الى المساكين يكون بحسب الحال كالقاعدة السابقة لان مرده الى الى العرف

153
00:52:07.600 --> 00:52:27.600
ان كان ثم عرف والا رجعنا الى المعنى اللغوي في تفسير معنى الاحسان. قال تعالى وبالوالدين احسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين ايحسن بالوالدين وما عطف عليه. وروي عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الساعي على الارملة والمسكين

154
00:52:27.600 --> 00:52:52.000
المجاهد في سبيل الله. واحسبه قال شك القعن بك القائم لا يفتر. والصائم لا لا يفطر. كالقائم لا يفتر قالوا فتر عن العمل فتورا من باب قعد انكسرت حدته ولان بعد شدته. رواه البخاري ومسلم. ومعنى الساعي الذي يذهب ويجيء في تحصيل ما ينفع الارملة والمسكين

155
00:52:52.000 --> 00:53:12.000
ارملة جراء المهملات التي لا زوج لها. هذا الثاني. الثالث اشار اليه بقوله وابن السبيل. يعني الاحسان الى اليتامى الاحسان الى المساكين والاحسان الى ابن السبيل. وهو المسافر المنقطع به. وقيل المسافر مطلقا

156
00:53:12.000 --> 00:53:32.400
الذي قطع به المال يعني لا يجد بلغته وقيل كل مسافر وفسره بعض بي بالضيف كما سيأتي والسبيل الطريق وسمي بذلك لملازمته السفران. لكن الاظافة كما هو معلوم لادنى ملابسة. فلا يقال هنا ماذا؟ ان الملازمة

157
00:53:32.400 --> 00:53:49.550
مراده وانما نقول الاظافة لادنى مناسبة لادنى ملابسة كما هو معلوم عند اهل اللغة كما يقال ابن الليل لمن يكثر الخروج في الليل. قال في المصباح. وقيل للمسافر ابن السبيل لتلبسه به هو كذلك. ليس

158
00:53:49.550 --> 00:54:09.550
الملازمة قد يسمى به نعم في لسان عرب لكن في هذا المعنى الذي يترتب عليه حكم شرعي لا يراد به الملازمة لانه لو كان وصف الملازمة مرادا حينئذ ما لم يلازم السفر لا يكون داخلا معنا وليس هذا المراد انما المراد كل من انتسب الى الى السبيل وهو الطريق حينئذ يشمل كل

159
00:54:09.550 --> 00:54:29.550
لا كل مسافر كما نقول كل مسافر يترخص برخص السفر سواء شق عليه او لم لم يشق كذلك كل ابن سواء كان ملازما للسفر كثر منه او لادنى ملابسة اضيف ابن الى السبيل فصدق عليه

160
00:54:29.550 --> 00:54:50.400
الوصف قال والمراد به قالوا والمراد به المراد بابن السبيل في الاية من انقطع عن ما له ولكن هنا الظاهر ان مراده اعم قال ابن رجب من هو وارد على الانسان غير مقيم عنده وهو ابن السبيل. من هو وارد على الانسان يعني نزل عليه

161
00:54:50.400 --> 00:55:04.850
غير مقيم عندهم لا ينزل عنده على جهة الامد هذا هو ابن السبيل. ولذلك فسره بعض بالضيف. الضيف هذا ينزل ولا ولا يستقر. حينئذ سمي ماذا؟ سمي ابن سبيل. يعني المسافر اذا

162
00:55:04.850 --> 00:55:24.850
وورد الى بلد اخر وفسره بعض بالضيف يعني به ابن السبيل اذا نزل ضيفا على احد ولا مانع ان يكون المصنف هنا اراد به هذا النوع لانه عطف ماذا؟ عطفه على اليتامى وعلى المساكين. عنيد محتاج لوصف قائم به وابن السبيل

163
00:55:24.850 --> 00:55:44.850
الى الذي هو الضيف النازل على على غيره. وعلى هذا القول المراد بابن السبيل الضيف يمر بك فتكرمه وتحسن ضيافته. الاحسان اليه. وفي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا

164
00:55:44.850 --> 00:56:15.000
او ليصمت ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. فليكرمه حينئذ اللام هذه ماذا تسمى الامر تفيد الوجوب هذا الاصل هذا الاصل حينئذ امر باكرام الضيف. فاكرام الضيف يكون واجبا على من سيأتيه تفصيلهم. وفيه

165
00:56:15.000 --> 00:56:30.900
عن ابي شريح العدوي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم او سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم اذناي وابصرت عيناي حين تكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره

166
00:56:30.900 --> 00:56:54.100
فليكرم جاره. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه جائزته بالفتح يعني يعطى او اعطه جائزته. قالوا وما جائزته؟ قال يوم وليلة والضيافة ثلاثة ايام ما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه يوم وليلة

167
00:56:54.150 --> 00:57:17.000
وثلاثة ايام وما زاد على ذلك فهو فهو صدقة ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصم. قال ابن القيم رحمه الله تعالى ان للضيف حقا على من نزل به وهو ثلاث مراتب كما جاء في النص. يوم وليلة ثلاثة ايام ما زاد صدقة. حق واجب وتمام مستحب

168
00:57:17.000 --> 00:57:35.650
صدقة من الصدقات صحيح حق واجب يعني لازم وتمام مستحب يعني سنة وصدقة من الصدقات. فالحق الواجب يوم وليلة. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم المراتب الثلاثة في الحديث المتفق على صحته وذكره

169
00:57:35.650 --> 00:58:00.600
السابق قال يوم وليلته والضيافة ثلاثة ايام فما كان وراء ذلك فهو صدقة. ولا يحل له ان يثوي عنده حتى يحرجه يثويها يعني يقيم عنده حتى يحرجه اي لا يقيم على ضيافته اكثر من ثلاث. والثواء الاقامة. وقوله حتى يحرجه اي حتى يضيق عليه. ويضيق نفسه والحرج

170
00:58:00.600 --> 00:58:19.750
الضيق في لغة القرآن. قال ابن عبدالبر رحمه الله تعالى وقد اجمع اذا يوم وليلة واجبة ثلاثة ايام مستحبة ما زاد صدقة يعني يوم وليلة واجبة. ثلاثة ايام مستحبة. هذا من جهة الشرع. واجب او مستحب. مع ما زاد على ذلك لك ان

171
00:58:19.750 --> 00:58:38.900
ان تعتذر ولك ان تتصدق فانت مخير مخير بين ان تبقيه تتصدق عليه اكلا وشربا وبين ان تسرحها واما اليوم والليلة فهو واجبة. واي ثلاثة ايام هذا مستحب. وما زاد فهو صدقة

172
00:58:39.100 --> 00:59:00.950
فهو فهو صدقة. قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى وقد اجمع ان اكرام الجار ليس بفرض  اجمع على ان اكرام الجار ليس بفرض صحيح الجار الجار يعني فيما سبق

173
00:59:01.300 --> 00:59:25.600
حسن الجوار هنا مسألة فيها فيها خلاف ولكن اجماعات ابن عبد البر هنا فيها نظر النووي وغيره قال اجمعوا عنا اكرام الجار ليس بفلطم. الصواب انه واجب اما عينا واما كفائيا وقد يكون مستحبا ان تفصيل هذه المرة معنا بالامس. فكذلك الضيف هو اراد ان يقيس لانه

174
00:59:25.600 --> 00:59:49.800
جاء في حديث واحد فكما انه جاء في الحديث فليكرم جاره فليكرم ضيفه والاول بالاجماع انه ليس بواجب بل هو مستحب بدلالة الاقتران ان الثاني كذلك مثله يعني اراد ان يستدل بدلالة الاقتران ان اكرام الضيف ليس بواجب في الحديث لانه قرن مع ماذا؟ مع اكرامه

175
00:59:49.900 --> 01:00:13.900
الجار واكرام الجار بالاجماع ليس اه ليس بفرض ليس بواجبة اذا مثله ما ما قرن عليه. اذا عطف يعني كانه يقال لا يعطف مستحب على واجب ولا بالعكس لا يعطى مستحب على واجب ولا بالعكس. لماذا؟ لان الواو تقتضيه المساواة في اصل الشيء. وهذا كما هو مذكور في

176
01:00:13.900 --> 01:00:31.700
وقلنا فيما سبق ان دلالة الاقتران ضعيفة في اصلها. ضعيفة فيه في اصلها لكن قد تعتبر في بعض المواضع قد تعتبر فيه في بعض المواضع. وذلك لا سيما فيما اذا اخبر عن عن المعطوفات بخبر واحد

177
01:00:32.600 --> 01:00:57.050
كذلك اذا اخبر عن المعطوفات بخبر واحد يعني جمع بين بين متعددات وجيء بخبر واحد انما الخمر والميسن والانصار والازلام ها رجس اذا اخبر عن هذه المعطوفات وعطفت بالواو. اذا هنا مستوية في الحكم او لا؟ مستوية في الحكم. اذا نجاسة الخمر معنوية

178
01:00:57.050 --> 01:01:20.450
حسية صحيح لانه عطم الازلام والانصاب الى اخره عطفها على الخمر. والخمر نجاستها مختلف فيها. حسية او او معنوية. نقول هنا اخبر عن المعطوفات بخبر واحد. دالات اقتران في مثل هذا التركيب معتبرة ما عداه فلا. ما عداه فلا. واما اذا

179
01:01:20.450 --> 01:01:41.100
كما في قوله تعالى واتموا الحج والعمرة. هنا ليست لم يخبر عنها. وانما امر بهذا وامر بهذا. ثم المأمور به والاتمام وليس اصل. الحج ولا العمرة. اذا ما ذهب اليه هو طريقة لبعض اهل الاصول وهي ان دلالة الاقتران يستدل بها. والصواب انها

180
01:01:41.100 --> 01:02:01.100
ضعيفة في اصلها وانما تكون معتبرة في بعض المواضع لا سيما فيما اذا اخبر عن المعطوفات بخبر واحد. فاذا اجتمع الشارع بين امور قال السواك والطيب ولبس البياض. ها مستحب او محبوب او مأمور به حينئذ يقول هذه كلها ماذا

181
01:02:01.100 --> 01:02:24.950
كلها مستحبات لانه اخبر عنها بشيء واحد وما عدا ذلك فيبقى كل على على اصله. اذا قوله قد اجمع ان اكرام الجار ليس بفرض فكذلك الضيف كذلك الضيف لانه جمع بينهما في حديث واحد والصواب وانه لو كان اكرام الجارين مستحبا بدليل وقليل

182
01:02:24.950 --> 01:02:42.800
لا يكون ذلك مسوغا لصرف الامر باكرام الضيف الى الاستحباب لا يكون ليس من القرائن. ومر معنا ان قرين الصارف عن الايجاب الى الاستحباب لابد ان تكون ماذا؟ لا بد ان تكون نصا. لابد ان تكون قرآن او

183
01:02:42.800 --> 01:02:57.350
سنة او اجماع او ما عدا ذلك فلا. فالاجتهاد لا يكون قرينة صالفة لي الامر عن عن ظاهره. على كل هذا مذهبه رحمه الله تعالى. قال وفي هذا الحديث وما كان مثله دليل على ان الضيافة

184
01:02:57.350 --> 01:03:16.300
من مكارم الاخلاق في الحاضرة والبادية. فليكرم ضيفه اطلقه. يعني سواء كان في حاضرته او كان في بادية ويجوز ان يحتج بهذا من سوى بين الضيافة في البادية والحاضرة. يعني جاء الاطلاق ولم يقيد. وسبق

185
01:03:16.300 --> 01:03:35.150
وان ان الافعال من قبيله المطلق افعال من قبيل مطلق يعني يحتمل يحتمل او يدخل تحته افراد متعددة. حينئذ فليكرم ضيفه. ها يكرم ضيفه. ضيف هذا مفعول به لقوله يكرم. صحيح

186
01:03:35.950 --> 01:03:55.650
صح او لا؟ اذا متعلق ومر معنا ان ان صيغة افعل بمتعلقاتها يكون الجميع مأمورا به وليس المراد ان ينظر فيه فقط الى صيغة فعل هذا غلط. وانما ما قيد من مفاعيل او جاء مقيدا بظرف او جار مجرور

187
01:03:55.650 --> 01:04:14.550
يكون المأمور به شيئا مركبا. لو قال صم يوم الاثنين ما المأمور به الصيام فقط او الصيام في يوم الاثنين الصيام في يوم هذا المأمور به. فمن صام فقط لا في يوم الاثنين امتثل

188
01:04:15.150 --> 01:04:36.900
امتثل او لا لم يمتثل من صام يوم الثلاثاء مثلا لم يمتثل لماذا؟ لان المأمور به ليس هو مطلق الصيام وانما هو صيام مقيد. صم يوم الاثنين. اذا ليس صياما مطلقا. انما مقيد به بيوم الاثنين. ولذلك قلنا فيما سبق هذا مما يؤيده. وعندنا ادلة

189
01:04:36.900 --> 01:04:52.000
لكن هذا مما يؤيد ان من اخرج الصلاة عن وقتها انه لا لا لا يقضي. اذا كان لغير عذر. ومن اخرج الصيام في رمضان عن وقته انه لا لا يقضي الا اذا كان لعذر. لماذا

190
01:04:52.000 --> 01:05:11.800
هذا لان الصوم ليس مأمورا به في شهر رمضان مطلقا. بل هو مقيد في هذا الزمان. اذا هو هو صيام مركب يعني صوم مركب مع زمن معين. فان صام في شوال ليس هذا هو العبادة التي التي امر الله عز وجل بها. قال فمن شهد منكم الشهر فليصمه المراد بالشعر

191
01:05:11.800 --> 01:05:28.800
رمظان ليس شوال صحيح؟ حينئذ لو اوقع الصوم في في شوال قلنا ما يجزئه لو صام اشهرا لماذا؟ لان هذا النوع ليس مأمور به بل هو بدعة. كذلك لو اخرج الصلاة عن وقتها هو مأمور بصلاة ظهر مطلقا او في وقت

192
01:05:28.800 --> 01:05:48.650
يقول في وقت اذا اذا اخرج عن وقتها لا يكون مأمورا به. اذا فليكرم ضيفه ضيفا. جاء هنا مضاف الى الظمير فيفيد العموم واذا فاد العموم حين ينضيف ضيف هذا المراد به الوصف او الشخص

193
01:05:49.950 --> 01:06:17.300
ها وصف ام الشخص ام هما معا ها لا اسمعك بينهما تلازم. مراد ضيف وهو شخص اذا الشخص قد يكون في بادية وقد يكون في حاضرة لو كان مسافرا ونزل وهو ضيف وجب اكرامه يوم نوليه مع القدرة

194
01:06:17.350 --> 01:06:39.300
اذا اذا كان كذلك في مدينتك فنزل بك ضيف وجب اكرامه لكن معه مع القدرة كما ذكرنا. قال هنا ويجوز ان يحتج بهذا من سوى بين الضيافة في البادية والحاضرة. الا ان اكثر الاثار في تأكيدها انما وردت في قوم

195
01:06:39.300 --> 01:06:59.300
منعوها يعني لها سبب لكن السبب لا يقتضي ماذا؟ لا يقتضي التخصيص بل العبرة بعموم اللفظ قال النووي والضيافة من اداب الاسلام وخلق النبيين والصالحين. وقد اوجبها الليث ليلة واحدة للنص واوجبها الليث

196
01:06:59.300 --> 01:07:18.350
ليلة واحدة واحتد بالحديث ليلة الضيف حق واجب على كل مسلم. والدليل السابق اصلح من هذا. وبحديث عقبة ان نزلتم بقوم فامروا لكم بحق الضيف فاقبلوا وان لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم

197
01:07:18.450 --> 01:07:39.100
قال وعامة الفقهاء على انها من مكارم الاخلاق. واذا وعند النووي كغيره من الفقهاء اذا قال من مكارم الاخلاق يعني من المستحبات كما مر معنا الاداب في باب الاوامر افعل انها قرينة صانفة. كونه ادبا غنين صالفا وكونه ادبا

198
01:07:39.100 --> 01:08:03.050
ذلك في صيغة لا تفعل انه صارف. اذا كل كل صيغة افعل لا في الاداب الاصل حمله على الوجوب الا اذا كانت ادبا فتحمى الاصل فيها على الندب هكذا عند الفقهاء وكذلك في صيغة لا تفعل الاصل فيها التحريم لكن بشرط الا يكون في الاداب فان كان في الاداب صار قليلة صارفة

199
01:08:03.050 --> 01:08:20.050
حينئذ يكون التفصيل هكذا. صيغة افعل لا في الاداب للايجاب. وصيغة افعل في الاداب للندب. اذا الاصل وفيما هو ادب ان يحمل على الندب. وما حمل على الاصل لا يسأل عنه

200
01:08:20.200 --> 01:08:38.200
فلا يقال ما القنينة؟ حينئذ والعكس بالعكس صيغة لا تفعل في غير الادب الاصل في التحريم. واذا كانت في الادب هذه محمولة على لا على الكراهة وهذا التفصيل باطل لماذا؟ لانه اجتهاد في مقابلة النص

201
01:08:38.250 --> 01:09:00.550
وليس عليه دليل البتة لماذا؟ لانك قاعدة صيغة افعل تدل على الوجوب ادلتها كلها عامة. مطلقة كل دليل تبحث في كتب الاصول لاثبات هذه لان القاعدة لابد لها من دليل. كل دليل اثبت به هذه القاعدة فهو عام

202
01:09:00.700 --> 01:09:19.250
يعني لم يفرق بين امر وامر حينئذ من فرق يحتاج الى ماذا؟ الى دليل. وكونه من مكارم الاخلاق بنص يدل على انه اذا كان من مكارم الاخلاق فهو محمول على الندب فاذا وجد الدليل صار ماذا؟ صار دليل صانفا

203
01:09:19.850 --> 01:09:38.000
وكذلك كل ما دل على ان صيغة لا تفعل للتحريم فهو عام مطلق. وهذا انتبه لها اذا اثبتت هاتين القاعدتين فانظر في الادلة عامة. فمن فرق بين قول الله تعالى للايجابي. قول النبي صلى الله عليه وسلم للندم هكذا

204
01:09:38.150 --> 01:09:56.050
بعضهم فرق بين صيغة افعال اذا كانت في القرآن فهي للايجاب. واذا كانت في السنة فهي للندب. من اين نحتاج الى ماذا؟ يحتاج الى دليل وليس ثمة دليل. ما دل على الايجابي فيما يتعلق بكلام الله عز وجل هو بعينه. يشمل ما دل

205
01:09:56.050 --> 01:10:16.050
على الايجابي بصيغة افعل في كلام النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك الشأن فيما يتعلق لا تفعل. اذا الحاصل ان التفرقة بين افعل في وفي غيرها تفرقة حادثة ولا دليل عليه وكذلك بما يتعلق بصيغة لا لا تفعل فالصواب ان كل صيغة افعل ينظر في القرين

206
01:10:16.050 --> 01:10:36.050
ائمة باية او نص نبوي او اجماع نكون صارفا فان لم يكن رجعنا الى الى الاصل وهو وهو الايجاب ولذلك قال هنا وعامة الفقهاء على انها من مكارم الاخلاق. وحجتهم قوله صلى الله عليه وسلم جائزته يوم وليلة. والجائزة العطية والمنحة

207
01:10:36.050 --> 01:10:56.050
وهذا لا يدل على انها ليست بواجبته. وذلك لا يكون الا مع الاختيار. وهذا كذلك لا يدل على على انه ليس بواجب. قوله صلى الله عليه وسلم فليكرم وليحسن يدل على هذا ايضا اذ ليس يستعمل مثله في الواجب يعني الاكرام والاحسان لا يستعمل في

208
01:10:56.050 --> 01:11:16.050
في الواجهة ومر معنا ان قوله تعالى ان الله يأمر بالعدل والاحسان ان الاحسان هذا منه واجب ومنه مستحب ومن هنا هذا بعض الاصوليين ان صيغة امارة لا تختص بالواجب وهذا هو الصواب لا تختص بالواجب. اذا القول بان فليحسن يدل على

209
01:11:16.050 --> 01:11:30.400
انه مندوب يقول هل الاحسان لا يكون الا في المندوبات كل ما كان واجبا فهو احسان وكل ما كان مندوبا فهو فهو احسان. واذا كان كذلك حينئذ لا فرق بينهما فلا يكون هذا صارفا

210
01:11:30.400 --> 01:11:45.500
صيغة افعل عن الايجابي لا الى الندب. قال فليكرم وليحسن يدل على هذا ايضا اذ ليس يستعمل مثله في الواجب مع انه مضموم الى الاكرام للجاري والاحسان اليه وذلك غير واجب. يعني كما قاله

211
01:11:45.500 --> 01:12:00.500
عبد البر فيما فيما سبق وهذا من دلالة الاقتران وقلنا هذه ضعيفة. وتأول الاحاديث. اذا ظاهر الاحاديث ماذا انها قد تفيد الوجوب. واذا قال تأول الاحاديث بمعنى انها صرفوها الى معنى

212
01:12:00.650 --> 01:12:19.300
مرجوح وهذا معنى التأويل عند المتأخرين اذا قال النووي وغيره تأولا وهذا تأويل المراد به ماذا؟ صرف اللفظ عن ظاهره الى معنى مرجوع لكن لدليل لدليل والدليل هو الاقتران وكونه جاء به بالاكرام والاحسان ولذلك قال تأول الاحاديث

213
01:12:19.300 --> 01:12:35.400
انها كانت في اول الاسلام اذ كانت المواساة واجبة اذا الاصل ماذا؟ انها واجب. هذا دليل تقلب عليهم. لانه قال تأول احاديث على ماذا؟ على انها في اول الاسلام اذ كانت واجبة. اذا

214
01:12:35.400 --> 01:12:55.400
الاصل وفي اول الاسلام وجوب ما ذكر. اذا فليبقى الواجب على على ما هو حتى يدل الدليل على عدم وجوبه وانه انتقل الى الى الندب قال واختلفوا هل الضيافة على الحاضر والبادي ام على البادية خاصة وذهب الشافعي رضي الله عنه محمد ابن الحاكم الى انها عليهما

215
01:12:55.400 --> 01:13:15.400
قال مالك السحنون انما ذلك على اهل البوادي. لان المسافر يجد في الحظر المنازل في الفنادق ومواضع النزول. فنادق هذه الفندق على وزن فنعل هذي قديمة لكنها فارسية وليست بعربي وفي بعض البلدان يقول نزل وهو كذا هذه اقرب الى عربي

216
01:13:15.400 --> 01:13:33.850
لكن باسكان ازاي لا بضمها نزل على وزن قفل والنزيل هو هو الضيف والنزل بالظم ظمتين هو الطعام الذي يقدم للظيفين. اذا فندق عليه فارسية وليست به بعربية. وان كانت مذكورة فيه بكتب

217
01:13:33.850 --> 01:13:56.850
اهل علمي قال يجد في الحضر المنازل في الفنادق ومواضع النزول وما يشتري من المأكل في الاسواق وقد جاء في حديث الضيافة على اهل الوبر وليست على اهل لكن هذا الحديث عند اهل المعرفة موضوع وقد تتعين الضيافة لمن اجتاز محتاجا وخيف عليه وعلى اهل الذمة اذا اشترطت عليهم هذا

218
01:13:56.850 --> 01:14:16.850
القاضي يعني نقل كلام القاضي رحمه الله تعالى والصواب كما ذكرنا ان الاصل في صيغة افعل الوجوب فليكرم ضيفه لكن القيد المذكور يوما وليلة وما زاد فهو مستحب وما زاد على الثلاث فهو فهو صدقة يعني يكون مخيرا بين ابقائه وبينه تسريحه

219
01:14:16.850 --> 01:14:33.650
واما العموم فهو عام يعني يبقى على اطلاقه وعلى عمومه من حيث كونه يشمل البوادي والحواضن. والصواب ما ذهب اليه ابن القيم رحمه الله تعالى ظاهر النص قالوا ومن اكرام الضيف ان تأكل معه اذا اكل

220
01:14:34.100 --> 01:14:54.100
ولا توحشه بان يأكل وحده. وهو معنى قوله عليه الصلاة والسلام ان لضيفك عليك حقا. يريد ان تطعمه او ظلم وتأكل معه؟ الا ترى ان ابا الدرداء كان صائما فزاره سلمان فلما قرب اليه الطعام قال لا اكل حتى تأكل فافطر ابو الدرداء من اجله

221
01:14:54.100 --> 01:15:12.800
اكل واكل معه. قال والرفق بالمملوك يعني والاحسان بما ذكر من اليتامى والمساكين وابن السبيل والرفق هذا بالعطف على على ما سبق والرفق بالمملوك بالمملوك متعلق بقوله الرفق لانه مصدر

222
01:15:13.000 --> 01:15:31.400
والرفق بكسر الراء وسكون الفاء. وهو لين الجانب القول والفعل والاخذ بالاسهل. وهو ضد العنف ايوة يأمرون اي اهل السنة والجماعة بالاحسان والرفق بي بالمماليك. وقد كثرت الادلة بالحث على على ذلك ما اوصى سبحانه بذلك

223
01:15:31.400 --> 01:15:49.800
قال تعالى وما ملكت ايمانكم. قال القرطبي رحمه الله تعالى فامر الله تعالى بالاحسان الى المماليك والاصل فيه الوجوب. وبين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم. فروى مسلم وغيره عن المعروض بن سويد قال مررنا بابي ذر

224
01:15:49.800 --> 01:16:09.800
بالربذة وعليه برد وعلى غلامه مثله. فقلنا يا ابا ذر لو جمعت بينهما كان حلة. يعني اخذت ما على العبد فقال انه كان بيني وبين رجل من اخواني كلام. وكانت امه اعجمية فعيرته بامه فشكاني الى النبي صلى الله عليه وسلم. فلقيت

225
01:16:09.800 --> 01:16:29.800
النبي صلى الله عليه وسلم قال يا ابا ذر انك امرؤ فيك جاهلية. قلت يا رسول الله من سب الرجال سبوا اباه وامه. قال يا ابا ذر امرؤ فيك جاهلية هم اخوانكم جعلهم الله تحت ايديكم فاطعموهم مما تأكلون والبسوهم مما تلبسون ولا تكلفون

226
01:16:29.800 --> 01:16:48.150
ما يغلبهم. فان كلفتموهم فاعينوهم. والحديث ثابت. وروي عن ابي هريرة رضي الله عنه انه ركب بغلة ذات يوم فاردف غلامه خلفه. لم يجعله يمشي على رجليه. فقال له قائل لو انزلته يسعى خلف دابتك

227
01:16:48.650 --> 01:17:06.400
فقال ابو هريرة رضي الله تعالى عنه لان يسعى معي ضغثان يعني حزمتان من حطب من نار يحرقان مني ما احرقا احب الي من ان يسعى غلامي خلفي. وخرج ابو داوود عن ابي

228
01:17:06.400 --> 01:17:25.800
رضي الله تعالى عنه سند صحيح قال قال صلى الله عليه وسلم من لائمكم من مملوكيكم فاطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون. ومن لا يلائمكم منهم فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله. يعني اما احسان

229
01:17:26.450 --> 01:17:48.650
وايمان تسرحه لا امكم يعني وافقكم والملاءمة الموافقة. وروى مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل الا ما يطيق. وقال عليه الصلاة والسلام لا يقل احدكم عبدي وامتي بل ليقل فتاي وفتاتي

230
01:17:48.650 --> 01:18:05.500
كذب صلى الله عليه وسلم السادة الى مكارم الاخلاق وحظهم عليها. اذا قلنا بانه مندوب في اصله وارشدهم الى الاحسان والى سلوك طريق التواضع حتى لا يروا لانفسهم مزية على عبيدهم. اذ الكل عبيد الله والمال

231
01:18:05.700 --> 01:18:25.700
مال الله لكن سخر بعضهم لبعض ملك بعضهم بعضا اتماما للنعمة وتنفيذا للحكمة فان اطعموهم اقل مما سيأكلون والبسوهم اقل مما يلبسون. صفة ومقدارا جاز اذا قام بواجبه عليه. يعني لا ينفي عنه الاكل من اصله ولا

232
01:18:25.700 --> 01:18:47.400
لباس انما يعطيه حقه فما زاده حينئذ يكون مندوبا. ولا خلاف في ذلك والله اعلم. وروى مسلم عن عبد الله ابن عمرو اذ جاءه قهرمان له فدخل فقال اعطيت الرقيق قوتهم قهرمان الكلمة الفارسية كالخازن والوكيل ونحو ذلك. فدخل فقال اعطيت الرقيق

233
01:18:47.400 --> 01:19:07.400
قوتهم اعطيت الرقيق قوتهم؟ قال لا. قال فانطلق فاعطهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كفى بالمرء اثما ان يحبس عن من يملك قوتهم كفى اثما. فاوصى النبي صلى الله عليه وسلم بهم كثيرا وامر بالاحسان اليهم. وروي ان اخر ما اوصى

234
01:19:07.400 --> 01:19:27.400
وبه عند موته الصلاة وما ملكت ايمانكم فروى الامام احمد والنسائي ابن ماجة وابن حبان عن انس ومالك واحمد ابن ماجة عن ام سلمة النبي صلى الله عليه وسلم والطوراني عن ابن عمر باسانيد صحيحة مرفوعة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الصلاة وما ملكت ايمانكم فجعل يرددها في مرض موته

235
01:19:27.400 --> 01:19:42.450
حتى ما يفيض بها لسانه. وعن ابي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة الملك سيء الملكة رواه الترمذي وابن ماجة

236
01:19:42.500 --> 01:20:03.450
بمجمع الزوائد قلت روى الترمذي وغيره طرفا منه رواه احمد وابو يعلى. وفيه فرقد السبخي وهو ضعيف وباسناده فرقا السبخي وان وثقه ابن معين في رواية وقد ظعفه في اخرى. وظعفه البخاري وغيره. على كل قال في المرقاه لان صاحب الشرح ذكره قال في

237
01:20:03.450 --> 01:20:27.850
سيء الملكة. اي سيء الصنيع الى مماليكه. سيء الملكة. المراد به سيء الصنيع الى مماليكه. والملك محركة المملكة قال في النهاية اي الذي يسيء صحبة المماليك. قال الطيبي رحمه الله يعني سوء الملكة يدل على سوء الخلق

238
01:20:28.200 --> 01:20:48.200
وهو مشؤوم وهو يورث الخذلان ودخول النار ولذلك قوبل في الحديث الاتي سوء الخلق بحسن الملكة. اذا رحمه الله تعالى في هذه المواضع الاربعة ان الاحسان من خصائص اهل السنة والجماعة الى ما ذكر وختم بقوله والرفق

239
01:20:48.200 --> 01:21:08.200
بالمملوك ثم قالوا ينهون عن الفخر وذكر بعض ما اختص به اهل السنة والجماعة او من مميزاتهم ما يتعلق بالاخلاق لكن من جهة تركي وذكر من جهة الفعل ما ذكر ثم شرع فيما يتعلق به بالترك ويأتي غدا ان شاء الله تعالى والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

240
01:21:08.200 --> 01:21:11.200
وعلى اله وصحبه اجمعين