﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:25.150
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. معكم محمد شاهين التاعب من قناة الدعوة الاسلامية على اليوتيوب. واليوم سنتكلم عن دعوة او رسالة المسيح عليه السلام وسنحاول ان نجيب على سؤال في غاية الاهمية. هل بعث المسيح عليه السلام من اجل الصلب والفداء

2
00:00:25.150 --> 00:00:53.200
في البداية لو كنت مهتما بالحوار الاسلامي المسيحي ومقارنة الاديان والنقض الكتابي فلابد ان تشترك في هذه القناة اضغط على زر الاشتراك الاحمر واضغط على علامة الجرس حتى تأتيك كل الاشعارات بكل الحلقات الجديدة. في البداية يجب التنبيه على نقطة في غاية الاهمية الا وهي

3
00:00:53.200 --> 00:01:13.200
هي ان قضية الصلب والفداء او قضية دعوة المسيح ورسالته من خلال اناجيل الاربعة من اعقد المسائل التي يمكن بحثها من خلال نص جيل اربعة. هذا بسبب ان الاناجيل الاربعة تعطي صورا مختلفة تماما عن دعوة المسيح ورسالته وعن طبيعته وعن شخصيته وهكذا

4
00:01:13.200 --> 00:01:33.200
وبالتالي قد تجد بعض النصوص في الاناجيل الاربعة تقول ان المسيح يجب عليه ان يصلب ويموت ويقوم في اليوم الثالث. وقد تجد نصوص اخرى تقول بان الحصول على الحياة ليس لها اي علاقة بالصلب والفداء. وان دخول الحياة الابدية عن طريق اتباع الوصايا والشرائع والاحكام. وقد تجد نصوص اخرى على لسان المسيح

5
00:01:33.200 --> 00:01:53.200
يقول فيها انهم سيحاولون قتله لكنهم لن يستطيعوا الوصول اليه. كذلك اذا قمت بمقارنة الاحداث المدونة في الاناجيل ستجد تناقضات واختلافات كثيرة جدا بدءا من لحظة القبض على المسيح عليه السلام وصولا الى قيامته من الاموات ورفعه الى

6
00:01:53.200 --> 00:02:13.200
ناهيك عن الكلام الذي كررناه كثيرا بخصوص مصداقية وموثوقية الاناجيل. وبان كتبة الاناجيل كانوا يغيرون التاريخ من اجل ايمان لكن على كل حال سنبحث في نصوص الاناجيل الاربعة ونستخرج بعض النصوص التي لا تتفق ابدا مع عقيدة الصلب والفداء ولا

7
00:02:13.200 --> 00:02:33.200
تتفق ابدا مع عقيدة ان المسيح جاء خصيصا من اجل الصلب والفداء. ونحب ان نذكر اننا اشرنا الى بعض هذه النصوص نصف الحلقات السابقة فتذكروها. مثل الدعاء المذكور في الاناجيل الايزائية فيها المسيح عليه السلام يطلب من الله الاب ان يخلصه من كأس

8
00:02:33.200 --> 00:02:53.200
الموت على كل حال سنبدأ بنصوص مفادها ان دعوة المسيح عليه السلام ورسالته كانت دعوة علنية. وهذه نقطة في غاية الاهمية ولان الكثير من المسيحيين يعتقدون خصوصا لما نتكلم عن عقيدة الثالوث وعقيدة التجسد ان هذه العقائد لم تكن معلنة بشكل

9
00:02:53.200 --> 00:03:16.050
الواضح اثناء حياة المسيح على الارض وان المسيح عليه السلام تكلم عن هذه العقائد باكثر وضوحا بعد قيامته من الاموات او حتى في يوم الخمسين. عند حلول الروح على التلاميذ بعد مرور خمسين يوما من رفع المسيح عليه السلام للسماء. لكن مع ذلك نجد ان هناك نصوص كثيرة جدا في الاناجيل توضح

10
00:03:16.050 --> 00:03:37.550
ان دعوة المسيح عليه السلام كانت واضحة وصريحة وعلنية بحيث تستطيع ان تعرف بكل سهولة ما هي دعوة او رسالة عليه السلام نجد في انجيل متى الاصحاح العاشر العدد سبعة وعشرين المسيح يقول لتلاميذه الذي اقوله لكم في الظلمة قولوه في النور

11
00:03:37.550 --> 00:03:57.550
والذي تسمعونه في الاذن نادوا به على السطوح. بمعنى انه لا توجد اسرار مخفية فيما يخص العقيدة او الدعوة او سهلة التي جاء بها المسيح عليه السلام. وحتى لو كانت هناك بعض التعليم الخاصة التي قالها المسيح عليه السلام لتلاميذه في الظلمة

12
00:03:57.550 --> 00:04:17.550
فقد امرهم ان يقولوا كل ما قاله في الظلمة ان يقولوه في النور. وكذلك لو كان هناك كلام خاص قاله المسيح عليه السلام في اذان تلاميذه فقد امرهم ان ينادوا به من على السطوح. من على اسطح المنازل يعني. ايضا في انجيل لوقا الاصحاح الثاني عشر من

13
00:04:17.550 --> 00:04:39.750
العدد الثاني الى الثالث هنا يقول فليس مكتوم لن يستعلن ولا خفي لن يعرف. لذلك كل ما قلته في الظلمة يسمع او في النور وما كلمتم به الازن في المخادع ينادى به على السطوح. نفس معنى النص السابق. ايضا نصوص اخرى في غاية الاهمية في انجيل

14
00:04:39.750 --> 00:04:59.950
يوحنا في لحظة القبض على المسيح عليه السلام المسيح يقول فسأل رئيس الكهنة يسوع عن تلاميذه وعن تعليمه اجاب يسوع انا كلمت العالم علانية. انا علمت كل حين في المجمع وفي الهيكل حيث يجتمع اليهود

15
00:04:59.950 --> 00:05:19.950
دائما وفي الخفاء لم اتكلم بشيء. بمعنى ان دعوته وتعليمه معروفة للجميع. وكان يتكلم في العلانية ولم تخفي تعليمه ابدا. اذا سنأتي الى سؤال في غاية الاهمية. ما هي دعوة ورسالة المسيح عليه السلام؟ سنجد ان هناك نصوص

16
00:05:19.950 --> 00:05:39.950
كثيرة جدا تقول بان المسيح عليه السلام جاء من اجل التبشير بقدوم ملكوت الله. وهذه قضية قد تكون غائبة عن الكثير جدا من المسيحيين. المسيحيون يعتقدون ان المسيح عليه السلام جاء من اجل الصلب والفداء. واذا قلت لاحد المسيحيين ما

17
00:05:39.950 --> 00:05:59.950
اهو ملكوت الله قد لا يعرف والكثير جدا من المفسرين اشاروا الى نقطة في غاية الاهمية الا وهي ان هناك خلط بين مفهومين موجودين في الاناجيل الاربعة. مفهوم ملكوت الله ومفهوم ملكوت السماوات. وبعض المفسرين اشاروا الى

18
00:05:59.950 --> 00:06:19.950
ان بعض النصوص تخلط بين المعنيين. بمعنى انك قد تجد في احد النصوص كلام عن ملكوت الله لكن المذكور هو ملكوت السماوات والعكس صحيح واختصارا نقول ان مفهوم ملكوت الله متعلق بفكرة المسية او المسيح المنتظر الذي سيأتي ويقيم

19
00:06:19.950 --> 00:06:39.950
مملكة الله على الارض ويحكم بشريعة الله مرة اخرى. اما ملكوت السماوات ففي الغالب المقصود به الجنة او الحياة الابدية. وهكذا نجد حسب نصوص كثيرة جدا ان المسيح عليه السلام جاء لكي يكرز او يبشر بقرب قدوم ملكوت الله. واذا

20
00:06:39.950 --> 00:06:59.950
تذكرنا حقيقة ان المسيح عليه السلام رفع الى السماء ولم يأت ملكوت الله بعد فهذا يعني ان قرب قدوم ملكوت الله متعلق بشيء ليس له علاقة بالمسيح عليه السلام. وانما هو شيء سيحدث بعد رفع المسيح عليه السلام الى السماء

21
00:06:59.950 --> 00:07:19.950
وانا شخصيا اعتقد ان التبشير بقرب قدوم ملكوت الله هو تبشير بقدوم النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي سيقيم حكم الله عز وجل مرة اخرى في الارض وسيحكم بشريعة الله. لكن على كل حال مهما كان الخلاف حول مفهوم ملكوت الله فان

22
00:07:19.950 --> 00:07:40.950
التبشير بملكوت الله لا يعني ابدا الصلب والفداء. لنطلع على هذه المجموعة من النصوص سريعا التي تتكلم عن الكراذة بملكوت بالله في انجيل مرقص الاصحاح الاول من العدد اربعة عشر للعدد الخامس عشر. وبعدما اسلم يوحنا يعني قبضوا عليه

23
00:07:40.950 --> 00:08:00.900
وقتلوه جاء يسوع الى الجليل يكرز ببشارة ملكوت الله ويقول قد كمل الزمان واقترب فملكوت الله فتوبوا وامنوا بالانجيل. في هذا النص الاخير العدد الخامس عشر من اصحاح الاول من انجيل مرقص اكثر من نقطة

24
00:08:00.950 --> 00:08:20.950
النقطة الاولى قد كمل الزمان. وهذا له علاقة بان النبي محمد صلى الله عليه وسلم بعث والساعة كهاتين. بمعنى ان النبي محمد صلى الله عليه وسلم سيبعث في اخر الزمان. وكأن المسيح عليه السلام يقول هذه النقطة قد كمل الزمان واقترب

25
00:08:20.950 --> 00:08:46.050
ملكوت الله هو لم يأت بعد لكنه اقترب ثم يقول فتوبوا وامنوا بالانجيل. كأن دعوة المسيح عليه السلام هي دعوة للتوبة. هي دعوة تصحيح وكأن اليهود لديهم العلم عما يجب عليهم ان يفعلوه ولكنهم منحرفين عن هذا. فجاء المسيح عليه السلام ليدعوهم الى التوبة. عن

26
00:08:46.050 --> 00:09:06.050
هذا الانحراف والرجوع الى ما يعرفوه من الطريق القويم المستقيم. ايضا المسيح عليه السلام يقول وامنوا وهذه عبارة تكلم عنها الكثير من المسيحيين. ما هو الانجيل المقصود والمسيح عليه السلام لم يتكلم ابدا عن

27
00:09:06.050 --> 00:09:26.050
والفداء وهذا نص في بداية انجيل مرقص. اول شيء مذكور عن المسيح انه جاء الى الجليل. يكرز ببشارة ملكوت الله وانه يقول قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله فتوبوا وامنوا بالانجيل. هل من المعقول ان يكون قصد

28
00:09:26.050 --> 00:09:46.050
المسيح ان الانجيل هذا كتاب معين او مجموعة من التعليم المعينة التي جاء بها المسيح عليه السلام. ويجب على اليهود ان اتبعوه وليس له علاقة بالصلب والفداء. من العجيب اننا نجد نصوص اخرى تقول بان دعوة يوحنا المعمدان ايضا كانت نفس

29
00:09:46.050 --> 00:10:06.050
الدعوة فنجد في انجيل متى الاصحاح الثالث العدد الاول والثاني وفي تلك الايام جاء يوحنا المعمدان يكرز في برية اليهودية قائلا توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات. وهنا نجد الخلط بين ملكوت السماوات

30
00:10:06.050 --> 00:10:26.050
سكوت الله وعند الرجوع لبعض التفاسير تجد هذا. هو لم يبشر بملكوت السماوات. المفترض ان النص المقصود هنا هو ملكوت الله كما كان يبشر المسيح عليه السلام. لكن هذه قضية قد تحتاج الى المزيد من الدراسة. وللذين يسألون عن ابحاث

31
00:10:26.050 --> 00:10:46.050
من الممكن ان نقوم بها تقوم باثراء المحتوى الدعوي او محتوى مقارنة الاديان الاسلامي هذا البحث. ملكوت الله وملكوت السماوات في الاناجيل الاربعة والخلط بين المفهومين وما هو مفهوم ملكوت الله وما هو مفهوم ملكوت السماوات. في متى الاصحاح الرابع العدد

32
00:10:46.050 --> 00:11:11.150
عشر ومن ذلك الزمان ابتدأ يسوع يكرز ويقول توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات. ولاحظ ان الدعوة الثابتة هنا هي الدعوة الى التوبة. في العدد الاول توبوا وامنوا بالانجيل العدد الثاني. توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات في العدد الثالث. توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات. ايضا في متى الاسحاق

33
00:11:11.150 --> 00:11:31.150
الرابع العدد الثالث والعشرين. وكان يسوع يطوف كل الجليل يعلم في مجامعهم ويكرز ببشارة ويشفي كل مرض وكل ضعف في الشعب. فهذا هو الشغل الشاغل للمسيح. يطوف ويكرز ببشارة الملكوت. وهنا نجد

34
00:11:31.150 --> 00:11:51.150
ان انجيل متى يحذف ملكوت ماذا؟ ملكوت السماوات ام ملكوت الله؟ لكن بسبب هذا الخلط بين المفاهيم يقول ببشارة الملكوت وكفة ايضا في انجيل متى الاسهار التاسع العدد الخامس والثلاثين. وكان يسوع يطوف في المدن كلها. والقرى يعلم في مجامعها

35
00:11:51.150 --> 00:12:11.150
ويكرز ببشارة الملكوت ويشفي كل مرض وكل ضعف في الشعب. عدد شبيه جدا بالعدد السابق. ايضا في انجيل مرقص الاصحاح الاول العدد الخامس والثلاثين للثامن والثلاثين. وفي الصبح باكرا جدا. قام وخرج ومضى الى موضع خلاء وكان يصلي

36
00:12:11.150 --> 00:12:36.900
هناك فتبعه سمعا والذين معه ولما وجدوه قالوا له ان الجميع يطلبونك. فقال لهم لنذهب الى القرى المجاورة از هناك ايضا لاني لهذا خرجت هنا يقول لاكرز هناك لم يقل يكرز بماذا لكنه يقول لاني لهذا خرجت. نجد في النص المقابل في انجيل لوقا

37
00:12:36.900 --> 00:12:56.900
الاصحاح الرابع العدد الثاني والاربعين الى الثالث والاربعين. ولما صار النهار خرج وذهب الى موضع خلاء. وكان الجموع يفتشون عليه. فجاءوا اليه وامسكوه لئلا يذهب عنهم. فقال لهم انه ينبغي لي ان ابشر المدن الاخرى

38
00:12:56.900 --> 00:13:16.900
وايضا بملكوت الله لاني لهذا قد ارسلت. وهذه اشارة واضحة صريحة بان المسيح عليه السلام بعث من اجل البشارة والكرازة بملكوت الله. ايضا نجد في انجيل لوكا الاصحاح الثامن العدد الاول. وعلى اثر ذلك كان يسير

39
00:13:16.900 --> 00:13:36.350
في مدينة وقرية يكرز ويبشر بملكوت الله ومعه الاثنى عشر. اذا هذا هو الشغل الشاغل للمسيح ايضا في انجيل متى الاصحاح العاشر من العدد الخامس الى السابع هؤلاء الاثنى عشر ارسلهم يسوع واصام قائلا

40
00:13:36.400 --> 00:13:56.400
الى طريق امم لا تمضو والى مدينة للسامريين لا تدخل بل اذهبوا بالحري الى خراف بيت اسرائيل الضالة وفيما انتم ذاهبون اكرزوا قائلين انه قد اقترب ملكوت السماوات. ايضا الخلط بين مفهوم ملكوت السماوات وملكوت الله. والمقصود هنا هو ملكوت

41
00:13:56.400 --> 00:14:16.400
الله ايضا اشارة اخرى الى هذه النصوص بان دعوة المسيح عليه السلام محلية الى بني اسرائيل. كما يقول الله عز وجل في القرآن الكريم وصولا الى بني اسرائيل. فان المسيح عليه السلام يقول في نصوص بعثت الى خراف بيت اسرائيل الضالة. وايضا قال

42
00:14:16.400 --> 00:14:36.400
قال لي تلاميذه ان يذهبوا فقط الى خراب بيت اسرائيل الضالة. في انجيل لوقا الاصحاح التاسع من العدد ستين. فقال له يسوع ودع الموتى يدفنون موتاهم. واما انت فاذهب ونادي بملكوت الله. هذا شخص قابله وكان

43
00:14:36.400 --> 00:14:56.400
سيجعله المسيح عليه السلام كان سيجعله تلميذا من تلاميذه فقال له هذا الشخص غير متذكر من هو؟ ان ابي مات فاذهب وادفنه ثم اتي واتبعك. فالمسيح قال له دع الموتى يدفنون موتاهم. واما انت فاذهب ونادي بملكوت الله. في انجيل له

44
00:14:56.400 --> 00:15:16.400
الاصحاح العاشر من العدد التاسع للحادي عشر واشفوا المرضى الذين فيها وقولوا لهم قد اقترب منكم ملكوت الله وان مدينة دخلتموها ولم يقبلوكم فاخرجوا الى شوارعها وقولوا حتى الغبار الذي لصق بنا من مدينتكم. ننفضه لكم

45
00:15:16.400 --> 00:15:36.400
ولكن اعلموا هذا انه قد اقترب منكم ملكوت الله. عدد كبير جدا جدا من النصوص تقول بان دعوة المسيح عليه السلام هي التبشير باقتراب ملكوت الله وانا اقول بان تعريف ملكوت الله هو تعريف يحتاج الى المزيد من البحث. ونحن هنا في هذه الفيديوهات

46
00:15:36.400 --> 00:15:56.400
مدخل للاشارة لاهم الافكار التي يجب على الذي يريد دراسة المسيحية ان يعرفها. وانا اقول بان مفهوم ملكوت الله هو المتعلق بالمسيح الخاتم او المسية والذي هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي سيأتي ويحكم الارض

47
00:15:56.400 --> 00:16:16.400
بشرع الله عز وجل وهذا هو ملكوت الله او مملكة الله على الارض. وايضا وجدنا في النصوص السابقة الاشارة الكثيرة جدا الى وكما قلت كان اليهود لديهم العلم بما ينبغي عليهم ان يفعلوه. ولكنه انحرفوا عن هذا. فجاء المسيح

48
00:16:16.400 --> 00:16:36.400
عليه السلام يدعوهم الى التوبة ليرجعوا الى العلم الذي لديهم ويعبدوا الله بحق. وهذا بالضبط ما نجد وفي نصوص كثيرة جدا في الاناجيل. ان المسيح عليه السلام يشير الى ان هناك بعض الناس لا يحتاجون الى دعوته. لانهم

49
00:16:36.400 --> 00:16:56.400
فعل على العقيدة الصحيحة السليمة. وهذا يعني ان المسيح عليه السلام لم يأت بعقيدة جديدة. وانه جاء فقط تصحيح المسار لدعوة الذين انحرفوا عن الطريق المعلوم سابقا ليرجعهم مرة اخرى الى الطريق الذي يعرفه

50
00:16:56.400 --> 00:17:16.400
دونه اصلا. هذا المفهوم ان هناك من يحتاج الى دعوة المسيح وان هناك من لا يحتاج اليها مفهوم مخالف تماما لعقيمة الصلب والفداء. لان مفهوم الصلب والفداء مرتبط بالخطية الاصلية. والخطية الاصلية مرتبطة بكل جنس بني ادم

51
00:17:16.400 --> 00:17:36.400
ادم وهذا يعني انه لا يوجد انسان واحد على الارض لا يحتاج لدعوة المسيح. لكن كل البشر الذين هم من نسل ادم يحتاجون للمسيح ويحتاجون لدعوته ويحتاجون للصلب والفداء. فاذا قال المسيح عليه السلام ان هناك اصحاء

52
00:17:36.400 --> 00:17:56.400
لا يحتاجون الي وان هناك مرضى هم الذين يحتاجون الي فهذا كلام ضد عقيدة الصلب والفداء لانه من المفترض ان كل الجنس البشري مرضى يحتاجون للمسيح عليه السلام حتى يصبحوا اصحاء. نجد في

53
00:17:56.400 --> 00:18:16.400
انجيل مرقص الاصحاح الثاني من العدد السادس عشر الى السابع عشر. واما الكتبة والفرنسيون فلما رأوه يأكل مع العشارين والخطاة قال لتلاميذه يعني كأن اليهود من الكتبة والفريسيين كانوا يتعجبون. لماذا يجالس المسيح على

54
00:18:16.400 --> 00:18:41.600
كلام هؤلاء الخطاة والزناة. فالمسيح عليه السلام رد عليهم قائلا لا يحتاج الاصحاء الى طبيب بل المرضى. لم اتي لادعو ابرارا بل خطاة الى التوبة اذا هناك ابرار وهناك خطاة. فلذلك المسيح عليه السلام كان يجالس الخطاة حتى يدعوهم ليس الى الايمان بالصلب

55
00:18:41.600 --> 00:19:01.600
والفداء ولكن الى التوبة. وهذا المفهوم كما قلت واكرر مخالف تماما لمفهوم الصلب والفداء. لانه حسم مفهوم الصلب والفداء لا يوجد ابرار. الكل خطاة والكل يحتاج الى توبة. اما المسيح فيقول ان

56
00:19:01.600 --> 00:19:21.600
فهناك ابرار وهناك خطاة وهناك اصحاء وهناك مرضى والذين يحتاجون للمسيح هم المرضى والخطاة وهو يدعوهم الى التوبة وليس الايمان بالصلب والفداء. نجد ايضا في انجيل متى الاصحاح التاسع من العدد الثاني عشر الى الثالث عشر

57
00:19:21.600 --> 00:19:41.600
فلما سمع يسوع قال لهم لا يحتاج الاصحاء الى طبيب بل المرضى. فاذهبوا وتعلموا ما هو. اني رحمة لا ذبيحة لاني لم اتي لادعو ابرارا بل خطاة الى التوبة. اذا فكرة الذبيحة

58
00:19:41.600 --> 00:19:57.800
طرد ان المسيح عليه السلام بحسب مفهوم الصلب والفداء هو نفسه ذبيحة ذبيحة من اجل تكفير الخطية الاصلية وتكفير خطايا العالم. المسيح عليه السلام يقول اني اريد رحمة لا ذبيحة لاني لم اتي لادعو

59
00:19:57.800 --> 00:20:17.800
وابرار بل خطاه الى التوبة. فهو يثبت مرة اخرى وجود اصحاء ووجود ابرار وهو لم يأت اليهم. ويثبت وجود مرضى وخطاة وقد جاء ليدعوهم الى التوبة ويقول اني اريد رحمة لا ذبيحة. ايضا في انجيل لوقا الاصحاح الخامس من العدد الثلاثين الى

60
00:20:17.800 --> 00:20:37.300
الثاني والثلاثين فتذمر كتبتهم والفريسيون على تلاميذه قائلين لماذا تأكلون وتشربون مع الشارين قطاة فاجاب يسوع لا يحتاج الاصحاء الى طبيب بل المرضى لم اتي لادعو ابرارا بل خطاة الى التوبة

61
00:20:37.350 --> 00:20:57.350
وايضا في انجيل لوقا الاصحاح الخامس عشر لعدد السابع. اقول لكم انه هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد احد يتوب اكثر من تسعة وتسعين بارا لا يحتاجون الى التوبة. اذا هناك ابرار لا يحتاجون الى التوبة

62
00:20:57.350 --> 00:21:17.350
هناك خطاة يحتاجون الى التوبة والسماء تفرح بهذا التائب اكثر فرحا من تسعة وتسعين بار لا يحتاج الى التوبة. نجد ايضا في انجيل متى الاصحاح الثامن عشر العدد الثالث وقال الحق اقول لكم ان لم ترجعوا وتصيروا مثل

63
00:21:17.350 --> 00:21:35.250
اولاد فلن تدخلوا ملكوت السماوات. هذه القضية تكلمنا عنها في حلقة خاصة عن الاطفال وساضع الرابط في اسفل الفيديو. في هزا الفيديو تكلمنا عن الفارق بين طبيعة الاطفال في الاسلام والمسيحية. وقلنا ان المسيحية تقول

64
00:21:35.250 --> 00:22:05.250
بان الاطفال يولدون خطاة مستحقين لعذاب النار بسبب انهم ورثوا تبعات الخطية الاصلية من ابيهم ادم عليه السلام. فبالتالي فان المسيحية تؤمن بان الطفل فور ولادته يحتاج الى المعمودية حتى يتطهر من تبعات الخطية الاصلية. اما في العقيدة الاسلامية فاننا نؤمن ان الطفل يولد طاهرا نقيا. وان الطفل

65
00:22:05.250 --> 00:22:25.250
اذا مات قبل بلوغ الحلم فانه يدخل الجنة. وهكذا نؤمن كمسلمين ان الانسان في الاصل قاهر ابيض على الحنيفية السمحة مائل للخير مبتعد عن الشر. وان الظروف والبيئة المحيطة والعائلة

66
00:22:25.250 --> 00:22:50.100
هي التي تحرف او تجعل فطرته تنحرف من هذا النقاء الى السوء. وهكذا فاننا نؤكد على ان النصوص التي تقول بان الاولاد يولدون اطهارا هذا المفهوم مخالف تماما لعقيدة الصلب والفداء. ووراثة تبعات الخطية الاصلية. اما المسيح فانه يقول

67
00:22:50.100 --> 00:23:10.550
قل ان الاولاد هم مثال الطهارة والنقاء وهؤلاء الذين سيدخلون ملكوت السماوات وعلينا ان نكون مثلهم كيف هذا والطفل يولد مدانا ويحتاج الى الخلاص والمعمودية؟ المسيح يقول مرة اخرى في انجيل متى لاصحاح التاسع عشر العدد الرابع

68
00:23:10.550 --> 00:23:30.550
دعوا الاولاد يأتون الي ولا تمنعوهم لان لمثل هؤلاء ملكوت السماوات. ايضا نجد في انجيل مرقص الاصحاح العاشر العدد الثالث عشر الى الرابع عشر وقدموا اليه اولادا لكي يلمسهم. واما التلاميذ فانتهروا الذين قدموهم. فلا

69
00:23:30.550 --> 00:23:50.550
لما رأى يسوع ذلك اختاظ وقال لهم دعوا الاولاد يأتون الي ولا تمنعوهم لان لمثل هؤلاء ملكوت الله. ايضا في انجيل لو الاصحاح الثامن عشر من العدد الخامس عشر للسادس عشر فقدموا اليه الاطفال ايضا ليلمسهم. فلما رآهم التلاميذ انتهروهم

70
00:23:50.550 --> 00:24:10.550
اما يسوع فدعاهم وقال دعوا الاولاد يأتون الي ولا تمنعوهم لان لمثل هؤلاء ملكوت الله. انا ساكتفي بهذا القدر في هذا فيديو في الفيديو القادم نستكمل قراءة بعض النصوص الهامة جدا المتعارضة تماما مع قيمة الصلب والفداء لو حاز هذا الفيديو على

71
00:24:10.550 --> 00:24:30.550
جابك فلا تنسى ان تضغط على زر اعجبني ولا تنسى مشاركة هذا الفيديو مع اصدقائك المهتمين بهذا الموضوع ولو كنت قادرا على دعم ورعاية محتوى القناة فقم بزيارة حسابنا على بتريون ستجد الرابط اسفل الفيديو الى ان نلتقي في فيديو اخر قريبا جدا باذن الله عز وجل. لا تنسوني من

72
00:24:30.550 --> 00:24:45.624
صالح دعائكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته