﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
وقل رب زدني علما. سبق الكلام عن تعريف النية. وقلنا لها هي القصد او العزم. وهذا كاف. وهذا كاف في تعريفها. ولكن بعض اهل العلم رحمهم الله نظرا لجهل ناس في مسألة التقرب ومسألة حسن القصد تجده يزيد شيء عن هذا التعريف. وهو غير لازم ولكن لا بأس بذكره لكثرة الجهل في هذا

2
00:00:30.100 --> 00:01:00.100
مثل يقول النية هي قصد الفعل تقربا الى الله طلبا لمرضاته وثوابه. وهذا لا بأس بذكره ولكن الكافر هو في تعريفه القصد والعزم. هذه النية العظيمة لها تأثير في الفعل. ولو اردنا ان نذكر امثلة على هذا الشيء لوجدت كيف تؤثر النية

3
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
اذكر فقط بس امثلة بسيطة. ذكر الفقهاء رحمهم الله في كتاب الحج. ان الشخص اذا كان معظوظا يعني لا يستطيع ان يحج كشخص اسلم مثلا وهو كبير السن ولا يستطيع ان يقوم بالحج بنفسه. فهذا يجب عليه الحج بماله يوكل شخصا

4
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
لا يحج عنه. فلو ان شخصا قام وحج عنه ولم يعلنه وهو حي. ثم لما اه انتهى من الحج قال حججت عنك. الحج غير صحيح. ينقلب الحج له هو. لماذا؟ لان

5
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
ان الحج نية وهو لم يوكله. بخلاف انظر كيف بخلاف ما لو ان هذا الشخص مات وما حج ثروة ثم جاء شخص عزيز عليه فحج عنه ولو كان من غير الورثة. وجاء لاهله وقال حججت عن ابيكم الحج صحيح

6
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
لماذا؟ لان حجه عنه بعد موته بمثابة قظاء دينه. وقظاء الدين لا يشترط له نية شخص عليه دين تعلم انت عليه دين كبير ثم ذهبت الى الذي يعني له الدين فقلت خذ عن فلان. لا يشترط له دين. وهنا

7
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
مثال اخر شخص اخرج زكاة شخص يعلم ان فلان عليه مقدار من الزكاة فاخرجها ثم اعلمه انه اخرج الزكاة. لا تجزئ الزكاة لانه عند الدفع لم ينوي توكيله. وبعض اهل العلم في مثل هذه

8
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
سورة يسهل ويقول اذا اجاز فانها تنفض وتجزي عنه ويكون من باب تصرف الفضولي الفضولي هو الذي تصرف ولا يؤذن له فاذا اجاز تصرفه اجزاء. هذا خلاف اخر. مثال اخر في النية. حينما يذهب الشخص لقطة. شخص وجد

9
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
نقطة ثم اخذها. اخذها بنية ان يتملكها وهذا لا يجوز. لابد ان يعربها ولكن نظر بهذا اذا وذكر اهل العلم اخذ النقط ثم نوى ان يتملكها من دون ان يعرفها فتلفت سرقت او تلفت

10
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
هنا يضمنها بخلاف ما لو التقط النقطة وهو يريد تعريفها وما تمكن حتى تلفت من دون ولا تعدي هنا لا يضمن. لماذا؟ لانه محسن ومعنى المحسنين من سبيل. والذي اثر في الصورتين هي النية. فانظر

11
00:03:40.100 --> 00:04:10.100
وماذا تفعل النية؟ الانسان في هذه الحياة الدنيا يعمل اعمالا كثيرة. وهذه الاعمال يرتبط فيها شيئان الشيء الاول نية العمل. الشيء الثاني نية المعمول له. لا يخلو من هذين الشيعيين وقد ذكر هذا كثير من اهل العلم اما نية المعمول له فهي اشرف القسمين

12
00:04:10.100 --> 00:04:30.100
وذلك كما سبق ان تكلمنا عن الاخلاص فالانسان لا يعمل هذه الاعمال الا وهو يرجو ثواب الله في قيامه قيامه بها هذا هو الاصل. ولاجل هذا اتت النصوص الكثيرة في هذا الامر كما ساقها

13
00:04:30.100 --> 00:05:00.100
المصنف رحمه الله فيما يأتي ان شاء الله من الايات والاحاديث. اما نية العمل والنيتان نية العمل ونية المعمول له على وجوبهما. فالانسان حينما يصلي صلاة معينة كصلاة العصر هي صلاة جنس. هناك صلاة العصر. هناك صلاة الظهر. ما الذي يحدد هذا؟ هي النية. هذه النية واجبة. بمعنى ان

14
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
هاتوا حبل هذه الصلاة باعتبار قصدها وباعتبار تعيينها. الا ان تعيينها يكفي بقصدها. فاذا قصدها الانسان حصدت نية الصلاة ولو عزبت عنه حين التكبير. هذه هي نية العمل. والعمل الذي يقوم به الانسان لا يخلو من

15
00:05:20.100 --> 00:05:40.100
امر يقصد فعله وامر يقصد تركه. الذي يقصد فعله كما مثلنا في الصلوات امر يقصد تركه يرجع الى امرين. امور التروك الاشياء التي انت مأمور بتركها كابتعادك عن النجاسة في

16
00:05:40.100 --> 00:06:10.100
بثوبك ومحل سجودك لان الصلاة لا تصح مع وجود النجاسة وانت تعلم ذلك. الثاني من الامر الذي يقصد تركه الاشياء التي تحصل تحصل فائدتها بمجرد ايجادها. كرد الودائع ورد الديون والمغصوبات والنفقات على الزوجات وعلى الاولاد هذي لا تحتاج الى نية. فاذا دفعت المبلغ

17
00:06:10.100 --> 00:06:30.100
حصل المقصود وراجعت الحق لاهله. ولو لم تنم ارجاع. وقد حصل المقصود الا انه لا ثواب لك الا اذا قصدت الثواب. وقد ترجع الشيء غصبا عنك. وقد تؤخذ منك الزكاة قهرا

18
00:06:30.100 --> 00:06:50.100
وما شابه ذلك فهذا يحتاج الى نية وقد اجمع العلماء على اعتبار نية الثواب. هذه نية العمل نية المعمول له هل يشترط استحضارها؟ حينما انت تأتي وتصلي هل يشترط انك هذه الصلاة تريدها لله

19
00:06:50.100 --> 00:07:10.100
ذهب جماعة من العلم الى اشتراط ذلك. وقال لا يكفي النية المجملة. حينما تأتي تصلي يعني تصلي لله وقال بعض يشترط هذا يكفي نية اجمالية كل مؤمن يأتي او يعمل اي عبادة كحج او صوم هو يصوم لله هو يحزن

20
00:07:10.100 --> 00:07:30.100
لا يشترط ان يستحضر ان هذه العبادة لله. وهذا هو الظاهر. ما لم يوجد مناقض مناقض لا يخلو من ثلاثة. اما شخص لا يعمل العبادة لله اصلا. وهذا لا يكون من مؤمن لا يكون

21
00:07:30.100 --> 00:07:50.100
المنافقين الذين قال الله عنهم ولا ينفقون الا وهم كارهون ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى. حينما يأتي المؤمن يصلي هو اراد ان يصلي لله. فهذا عبادة باطلة من الاصل لانه ليس بمؤمن. الثاني ان يعمل الانسان العبادة وآآ يتركها عدم

22
00:07:50.100 --> 00:08:10.100
واخلاص من اصلها. فهذا عبادته باطلة. لماذا؟ لانها ليست خالصة. قال الله انا اغنى شركائنا الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه. وقد روى النسائي باسناد جيد عند جماعة من اهل العلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

23
00:08:10.100 --> 00:08:30.100
ان الله لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا ابتغي به وجهه. هذا بالنسبة النية. الثالث وهو الاخير هذا جاء عن جماعة من السلف قالوا العبادة هذه باطلة لا تقبل. ما دام انها مشروكة فانها

24
00:08:30.100 --> 00:08:50.100
الثالث ان تكون النية من الاصل خالصة. ثم يحدث للانسان تعرض لاخلاصه فان كان مجرد وهم عابر فانه لا يؤاخذ. وهذا بالاجماع ان الله تجاوز لي عن امتي ما حدثت بها موسى ما لم تتكلم به او تعمل

25
00:08:50.100 --> 00:09:10.100
الثاني هو الذي محل خلاف. هو في الاصل مخلص ثم تحركت نية اخرى يكافحها ثم استرسل معها. فهل تبطل نقل ابن جرير عن السلف ان عبادته يرجع لاصله وانها صحيحة. وهذا كذلك منقول عن الامام احمد

26
00:09:10.100 --> 00:09:30.100
وهذا في العبادة التي ينبني اخرها على اولها كالصلاة والصوم. اما العبادة المتجزئة وتحتاج الى تجليد نية كشخص مثلا تصدق بمئة ريال حينما تصدق كان مخلصا او تصدق بعشر ريالات فلما رآه شخص

27
00:09:30.100 --> 00:09:46.304
دفع اخرى حياء منه. لانه هذه لا تقبل. والاولى مقبولة لان العبادة الثانية لا لا اتصال لها بالاولى وهذا يدلك على اهمية الاخلاص وعظمته. نسأل الله ان يجعلنا مخلصين وصلى الله وسلم على نبينا