﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:40.050
ولكن كذلك سخر لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين. ثم قال الامام النووي رحمه الله واياه الله تعالى لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم

2
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
كبروا الله على ما هداكم. وبشر المحسنين. هذه الاية من المعلومة انها من سورة الحج. وقد جاءت في سياق امر عظيم وهو امر التقرب الى الله تبارك وتعالى بالذبح. عبادة لله فان قبل هذه الاية قال الله تبارك وتعالى

3
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
لا والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواب فإذا وجبت وكلوا منها واطعموا القانع والمعتر. كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون. لن ينال الله لحومها

4
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
الى الايات وقد ذكر الله قبل هاتين الايتين ان الذبح والنسك من الامور التي شرعت على جميع الامم. وقال الله تبارك وتعالى قبل هاتين الايتين ولكل امة جعلنا ماسكا ليذكروا اسم الله على

5
00:01:40.050 --> 00:02:10.050
كما رزقهم من بهيمة الانعام فالهكم اله واحد فله اسلموا وبشر المخبتين. والذبح عبادة عظيمة توجد في الامم ولا تكاد توجد امة تعبد اي معبود الا وهي تقرب له بهذه العبادة. ذكر الطاهر بن عاشور في تفسيره ان امة الهلال كانوا يأتون بالقرابين

6
00:02:10.050 --> 00:02:40.050
الذبائح او اللحوم يأتون بها ثم يشوونها سواء شديدا حتى تصبحوا هذا عود كرمات ويعتقدون ان الالهة ترتاح على رائحة الشواء. وذكر كذلك ان المصريين يقصد القداة المصريين كانوا يتقربون الى التماسيح التي في النيل بالقاء الطعام لها. هذه العبادة العظيمة

7
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
عبادة الذبح لما كانت موجودة في المشركين النبي صلى الله عليه وسلم تمثل توظيح هذا الامر بنفسه صلى الله عليه وسلم وتقرب الى الله وباشر الذبح بيده حتى ذبح صلى الله عليه وسلم في حاجته ثلاثا وستين بيده

8
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
الكريم صلى الله عليه وسلم. وفي كل سنة في عيد الاضحى بعد ان يخطب ويحقق التوحيد والايمان ينزل صلوات ربي وسلامه عليه ويذبح بيده اضحيتين. احداهما لاهل بيته والاخرى لمن لم يضحي من امته. كل هذا

9
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
صلى الله عليه وسلم ان هذه القرابين لا تكون لغير الله جل وعلا. والذبح كان موجودا في المشركين. وكان فهذا زيد ابن عمرو ابن نفيل كما في صحيح البخاري كان يأتي للمشركين ويقول

10
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
خلقها الله وانزل لها الماء من السماء وانبت لها الارض لم تذبحون بغير اسم الله او بغير اسم الله هذا قبل ان قبل ان تأتي دعوة النبي صلى الله عليه وسلم. وهنا يقول الله جل وعلا لن ينال

11
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
ذكر ابن عباس رضي الله عنهما انه كان كان كفار قريش اذا ذبحوا الذبائح يأتون بها وينضحون الكعبة بالدماء. وكذلك جاء عن ابن جريج. هذا انصح فبها ونعمة وان لم يصح فالامر واضح

12
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
يقول الله جل وعلا لن ينال الله لحومها وهذا الحل الشاهد للايراد النظري لهذه الاية اي لن ينفذ او لن يصل الى الله جل وعلا هذه اللحوم وكيف تصل اليه؟ وهو واهبها ومعطيها لن ينال الله لحومها ولا دماؤها

13
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
لا يواصل الله اللحوم ولا الدما. ما الذي يصلك يا ربنا؟ ولكن يناله التقوى منكم. وليعلم ان تقوى الله في شأن الذبح لا يكون الا بثلاثة اشياء. اولا ذبحها لله اعتقادا ومباشرة. ومن فعل غير هذا فهو

14
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
المشركين. ثانيا ان يقصد بهذا الذبح التقرب لله. لا يقصد رياء ولا سمعة. فمن ذبح عقيقة او اضحية يقصد بها وجه الله. روى الترمذي في سننه وابن ماجه وهو في موطأ ما لك عن ابو ايوب الانصاري رضي الله عنه انه قال لاحد

15
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
لجلسائه قال كان الرجل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة الواحدة عنه وعن اهل بيته يأكلون ويطعمون فصار الناس الى ما ترى من التباهي. فهذه عبادة وقربى لابد ان تفعلها وتباشر ان تباشرها لوجه الله. الثالث

16
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
ان تذكر اسم الله عليها. الله اكبر. وان اضفت التكبير فقد اقتديت بسنة النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث انس في الصحيحين كان يسمي ويكبر وقد استنبط ابن عمر رضي الله عنه وهذا من فقهه استنبط ان الايتين التي في الحج هاتين

17
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
التكبير والتسمية. واذكروا اسم الله على التسمية. ولتكبروا الله التكبير. مع ان المعنى الحقيقة اوسع من ذلك. التكبير لله قول والفعل الذبح يا احباب شأن عظيم. شيخ الاسلام محمد الوهابي رحمه الله في كتاب التوحيد عقد باب

18
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
قال في باب ما جاء في الذبح لغير الله ثم قال قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وذكر قول الله جل وعلا فصل لربك وانحر ثم ذكر حديث علي في صحيح مسلم انه قال اي علي حدثني رسول

19
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
صلى الله عليه وسلم باربع كلمات. لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من لعن والديه. لعن الله من لعن الله من غير منار الارض. فلعن النبي من ذبح لغير الله. نسأل الله ان يجعل عباداتنا وما

20
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
تقرب به خالصا لوجهه وصلى الله وسلم على نبينا سبق الكلام على اية الحج التي ذكرها النووي وهي قول الله تبارك وتعالى لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم. لتكبروا الله على ما هداكم وبشر للمحسنين. هذه الاية

21
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
العظيمة فيها فوائد. الفائدة الاولى مع الاية التي قبله وهي قوله تعالى والبدن جعلناها لكم. فضيلة الذبح فالذبح شعيرة عظيمة جاء في فضلها فعل النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك جاء في جنس الذبح عدة اشياء

22
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
وكالهدي سواء كان مستحبا او واجبا والعقيقة التي في الحقيقة يفرط فيها كثير من الناس خصوصا ذبحها في اول اتيان المولود فهذا حق للمولود على الوالد حتى ان بعض اهل العلم يرى انه اذا لم يعق

23
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
في هذا الوقت فان لي بالله يعق عن نفسه لانها من حق الابن على ابيه. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كل مولود مرهون بعقيقته تذبح توعنوا يوم سابعه ويحلق ويسمى. حتى قال الامام احمد رحمه الله ارى ان الشخص اذا كان لا يستطيع ان

24
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
ويعق ويخلف الله عليه. وقد قال الله جل وعلا وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين. فلا تفرط فقد يكون في هذه العقيقة صلاح ولدك. كذلك من فضائل من فوائد هذه الاية عظمة التقوى. والتقوى

25
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
يكفيك ان الله جعل احد اركان الخمسة سبيلا الى تحصيلها. يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. ومن المعلوم ان الغاية ارفع من الوسيلة. الصوم

26
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
وسيلة لماذا؟ لتحصيل التقوى. فالتقوى اعظم من الصوم. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه لماذا؟ ما حصل المقصود. وقال النبي وهذا حديث في البخاري وفي صحيح ابن خزيمة قول النبي

27
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
اوروبا صايم حظه من صيامه الجوع والعطش. ورب قام حظه من قيامه السهر والتعب. والسبب في هذا والله اعلم اما انه غير مخلص او انه خرق صومه وافسده في المخالفات. وقد جاء في القرآن ما يقارب

28
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
سين ومئتي موضع لذكر التقوى. وهذا يدل على عظمتها بلفظ الفعل باختلاف والاسم. كذلك من فوائد هذه الاية عظمة ذكر اسم الله على الذبيحة. فاذا كانت الذبيحة اذا لم يذكر اسم الله عليها مع انه ذبحها لله

29
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
خصوصا اذا ترك التسمية عمدا تصبح خبيثة. ولا يطيب لحمها. ويقول العلماء هي في حكم الميتة. فما بالك من يذبح لغير الله اعظم هذا مشرك وذاك عاصي اذا كان تركها عمدا اما اذا تركها نسيانا فالخلاف بين اهل العلم ثلاثة

30
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
اقوال في ترك التسمية بالنسبة للذبيحة قول يحرمها مطلقا. اذا لم يذكر اسم الله عليها. سواء كان عمدا او سهوا. ويقول ليس عليه اثم ولكن الذبيحة لا تحل لانه لم يذكر اسم الله عليها. وقول اخر لا تجب التسمية مطلقا. ما دام انه لم يذبحها لغير الله فلا تزيد فهي مستحبة وهذا

31
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
مذهب الشافعي وعامة اصحابه. والقول الثالث وهو الصحيح ان شاء الله التفصيل اذا تركها عمدا الا كلام لا واذا تركها سهوا فانه يجوز اكلها ولكن يحرص الانسان على التسمية خصوصا الصيد. فالحنابلة مذهب الحنابلة عنده ان ترك

32
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
التسمية بالنسبة للصيد ولو ناسيا يحرمها وبالنسبة للذبيحة لا يحرمها اذا كان ناسا ولكن الصحيح التفصيل وان من نسي الاسم فانه لا يلحقه اثم وتجوز ويجوز الاكل. كذلك من فوائد هذه الاية

33
00:11:20.050 --> 00:11:50.050
ان الانسان يجمع بين تقوى القلب وعمل الله. فانه بنفس السياق حق ذكر الله الذبح والذبح شيء ظاهر. يرى ثم قال ولكن يناله التقوى منكم اين محلها؟ في القلب. ففي هذا رد على من يخالف الشرع واذا قيل له قال اتقوا ها هنا. الرسول هذا حديث صحيح. نقول يا رجل

34
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
الذي قال التقوى ها هنا يفسر كلامه بكلامه صلوات ربي وسلامه عليه. قال الا ان في الجسد مضغة اذا صلح الصلح جسده كله. هذا معنى التقوى هنا. وكذلك يأخذون حديث النبي الاخر لابن مسلم خطأ ان

35
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينظر الى صوركم واجسامكم ولكن انظر الى اعمالكم. وفي الحديث الاخر الى قلوبكم واعمالكم. نقول انظر واعمالكم يأخذون الرياء الاخرى كالذي يقول فول للمصلين ثم يقف. نقول كمل الذين هم عن صلاتهم ساهون

36
00:12:30.050 --> 00:12:36.700
اذا فوائد هذه الاية كثيرة لا احب ان اطيل عليكم وما ذكرناه ان شاء الله في كفاية وصلى الله وسلم على نبينا