﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
ويفضلون من انفق من قبل الفتح وقاتل وهو صلح الحديبية على من انفق من بعده وقاتلن. ويقدمون على الانصار ويؤمنون بان الله قال لاهل بدر وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم

2
00:00:20.000 --> 00:00:46.600
وبانه لا يدخل النار احد بائع تحت الشجرة بل قد رضي الله عنهم ورضوا عنه وكانوا اكثر من الف واربعمائة. فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم نوعان فضائل عامة وفضائل خاصة. المؤلف رحمه الله بدأ بذكر الفضائل الخاصة. فبدأ بذكر الفضائل العامة التي

3
00:00:46.600 --> 00:01:06.600
تشترك فيها مجموعة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. اولا اعم ما جاء في فضل الصحابة قول الله تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه. هذا اعم ما جاء في القرآن

4
00:01:06.600 --> 00:01:28.700
من فضائل صحابة النبي صلى الله عليه وسلم توعد الله تعالى هؤلاء بهذا الفضل العظيم والاجر الكبير وهذا من اوسع ما جاء من فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم الذي يشمل مجموعهم. واما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم

5
00:01:28.700 --> 00:01:58.350
الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. وكذلك قوله لا تسبوا اصحابي. فانه بين منزلتهم وعظيم مكانتهم حيث قال فوالذي نفسي بيده لو انفق لو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا اي انفق من الذهب بوزن جبل احد العظيم الذي في شمال المدينة ما بلغ

6
00:01:58.350 --> 00:02:23.000
مد احدهم ولا نصيفا ما بلغ مد احدهم ولا نصيبه. تدرون ما هو المد المد ملء اليدين المتوسطتين. يعني انت لو كان عندك مثل احد ذهب وانفقته لله تبتغي وجه الله وثبت الاجر

7
00:02:23.000 --> 00:02:50.450
فاجر هذا الكم الكبير من الذهب لا يبلغ قدر ما ينفقه صحابي يديه من الذهب او نصيفه نصف المد وهو من اليد واحدة وهذا يبين ايش عظيم ما معهم من الايمان والاخلاص والصدق وعظيم الرغبة. لان المفاضلة ليست في الكمية بالنظر الى الكمية ايهما اكثر

8
00:02:50.450 --> 00:03:14.600
اليدين او جبل احد اي ما اكثر ملء اليدين ذهبا او جبل احد ذهبا جبل احد ذهبا من جيهات الكمية لكن ثمة امر وراء الكميات وهو في القلب من الاخلاص والايمان ليس في قلب احد من الناس كما في قلوب الصحابة من الايمان واليقين

9
00:03:14.600 --> 00:03:31.850
والاحسان وتقوى العزيز الغفار جل في علاه. ولهذا سبقوا غيرهم رظي الله تعالى عنهم. وصفهم الله بالسابقين ليس سابقا زمنيا بل سبقا زمنيا وسبقا عمليا. رضي الله تعالى عنهم وارضاهم

10
00:03:31.950 --> 00:03:52.400
ثم هناك فضائل خاصة بعد هذه الفضائل العامة لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منها ما ذكر رحمه الله كفضيلة من انفق قبل الفتح وقاتل على من انفق بعد الفتح وقاتل فان الله تعالى قال لا يستوي منكم من انفق

11
00:03:52.400 --> 00:04:21.550
من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا. فالله اولا نفى المساواة ثم بين الفظيلة اثباتا للذين انفقوا وقاتلوا قبل الفتح وهذا يدل على تقدمهم وهو فظل لمجموع من انفق من قبل الفتح وقاتل. لكن هذا لا يعني نزول من بعدهم في الرتبة

12
00:04:21.550 --> 00:04:35.900
والمكانة نزولا لا يثبت لهم فضلا بل قال جل وعلا وكلا وعد الله الحسنى اللهم اجعلنا من اهل الحسنى يا رب العالمين من الحسنى هي الجنة وكلا وعد الله الحسنى

13
00:04:35.950 --> 00:04:57.800
من فضله وكرمه سبحانه وبحمده. ففظل الله عز وجل من انفق من قبل الفتح وقاتل وهو صلح الحديبية على من انفق من بعد الفتح وقاتل كما ان فضيلة المهاجرين ارجح من فضيلة الانصار رضي الله تعالى عنهم ولذلك يقول ويقدمون المهاجرين على الانصار

14
00:04:57.900 --> 00:05:27.900
وذلك انهم جمعوا الايمان ومزيد عمل على الانصار وهو مفارقة الاوطان والاموال والاهل نصرة لله ورسوله. فجمعوا النصرة والهجرة. واما الانصار فهم انصار فقط دون هجرة لان انهم في اماكنهم ومنازلهم. رضي الله تعالى عن جميعهم. ولذلك اذا ذكر المهاجرون والانصار يقدم الله تعالى في الذكر

15
00:05:27.900 --> 00:05:46.500
من يقدم الله في الذكر المهاجرين على الانصار رضي الله تعالى عن الجميع. ويؤمنون بان الله قال لاهل بدر وكانوا ثلاث مئة وبضعة عشر اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. وهذا فضل من الله

16
00:05:46.700 --> 00:06:12.700
لهؤلاء الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصروا دينه في تلك الكربة والشدة حيث اطلع الله تعالى على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم وجعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك شافعا لحاطب النبي بلتعة على عظيم ما وقع منه رضي الله تعالى عنه. لكن فضل الله

17
00:06:12.700 --> 00:06:30.750
اسقط عنه ما كان من اجتهادا في غير محله رضي الله تعالى عنه وعن سائر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فانه لما كاتب المشركين عام الفتن بان محمدا خادم

18
00:06:30.800 --> 00:06:50.600
قال عمر رضي الله تعالى عنه لرسول الله يا رسول الله دعني اضرب عنق هذا المنافق حيث كاتب المشركين بمجيء النبي صلى الله عليه وسلم. فاعتذر حاطب باعتذار قبله رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال

19
00:06:52.250 --> 00:07:18.200
لعمر انه شهد بدرا انه شهد بدرا وما يدريك ان الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. ايضا من فضائل العامة فضائل من بايع تحت الشجرة وهم اهل الحديبية وكانوا الفا واربعمئة كما ذكر جابر رضي الله تعالى عنه

20
00:07:18.200 --> 00:07:38.200
ومن عدهم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ففي الصحيح انه قال صلى الله عليه وسلم لا يدخل النار احد بايع تحت الشجرة لا يدخل النار احد بايع تحت الشجرة وهم الذين انزل الله تعالى فيهم لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت

21
00:07:38.200 --> 00:08:06.050
الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريبا نعم هذه الفضائل العامة لمجموعات من الصحابة فضل عام لكلهم فضل عام لمن امن قبل الفتح على من امن بعد الفتح وقاتل فضل عام للمهاجرين على الانصار فضل عام لاهل بدر على غيرهم فضل عام لمن

22
00:08:06.050 --> 00:08:08.629
بايع تحت شجرة على غيرهم