﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
ومن اصول اهل السنة التصديق بكرامات الاولياء وما يجري الله على ايديهم من خوارق العادات في انواع العلوم والمكاشفات وانواع القدرة والتأثيرات كالمأثور عن سالف الامم في سورة الكهف وغيرها. وعن صدرها

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.800
هذه الامة من الصحابة والتابعين وسائر قرون الامة وهي موجودة فيها الى يوم القيامة. قوله رحمه الله ومن اصول اهل السنة التصديق بكرامات الاولياء كرامات جمع كرامة وهي الخارق للعادة. العادة

3
00:00:40.900 --> 00:01:10.950
هي ما جرى به معرفة الناس وعملهم طبيعة احوالهم الخرق للعادة يكون بواحد من ثلاثة امور اما ان يكون اية لرسول واما ان يكون كرامة لولي واما ان يكون شرا

4
00:01:11.850 --> 00:01:45.850
على يد كاهن او فاجر كالخرق للعادات يجري على ايدي ثلاثة اما رسول واما ولي واما كاهن او عراف اما بالنسبة لما يجيه على الرسول فهو ما يسمى بالاية ويسميه كثير من المتأخرين المعجزة. وهذه في الغالب يكون امر خارق شديد الخرق للعادة. كما

5
00:01:47.200 --> 00:02:11.050
شق القمر للنبي صلى الله عليه وسلم ونبع الماء من بين اصابعه صلى الله عليه وعلى اله وسلم فهذا من الخرق الذي يتبين لا ريبة فيه للموالي والمعادي للموافق والمخالف انه خارق للعادة

6
00:02:11.100 --> 00:02:32.450
اما النوع الثاني فهو كرامة للولي. وهذا انواع سيأتي ذكرها في كلام المؤلف رحمه الله اما ما يتعلق ما يكون على ايدي الكهان والعرافين فهذا من عمل الشياطين كأن يطعن نفسه

7
00:02:32.750 --> 00:02:54.900
ما يطعنها به ولا يتأثر او يمشي على النار او ما الى ذلك من الافعال الخارقة للمعتاد فهذا كله من عبث الشياطين طيب عندما يقول الانسان ما الفارق كيف افرق بين كرامة الولي وعمل الكاهن؟ الفارق ان كرامة الولي لا يتحقق

8
00:02:54.900 --> 00:03:12.450
بها الا هدى وحق ونصرة للدين ليس في مصالح شخصية ولا يفضي الى باطل اما ان ينصر الله الحق او ينصر اهله بهذه الكرامة. كما سيأتي في الشواهد والامثلة التي يذكرها المؤلف الان

9
00:03:12.950 --> 00:03:40.150
اما ما يجريه على ايدي الكهان من خوارق العادات فهذا لا يكون الا للدعوة الى الباطل او اقرار الشر والفساد فلا يكون في خير مطلقا هذا الفارق بين خرق العادة للولي وبين خرق العادة للكاهن والعراف واشباههم من اولياء الشياطين

10
00:03:40.150 --> 00:04:00.150
ففرق بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان اولياء الرحمن ما يجري على ايديهم انما هو نصرة للحق وايصال له اظهار واما اولياء الشيطان فلا يجري على ايديهم الا الباطل والزور والفساد والشر. وهذا فارق واظح ثمان

11
00:04:00.150 --> 00:04:20.550
من الفروق بينما يجري على ايدي اولياء الله انه اذا ذكر الله لم يكن الا زيادة في تلك الكرامات اما ما يجري على ايدي الكهان فانه عند ذكر الله تبطل تلك الاحوال. هذا فرق ثاني

12
00:04:20.600 --> 00:04:35.300
الفرق الثالث بين ما يجريه الله على ايدي اوليائه وما يجري على ايدي اولياء الشيطان من الخوارق للعادات انما ما يجريه الله على ايدي اوليائه لا يطلب بل يمنح ويوهق

13
00:04:35.450 --> 00:04:55.450
لا يطلب بل يمنح ويوهب. واما ما يجريه على ايدي ما يجري على ايدي اولياء الشيطان من خلق العادات فانهم يطلبونه بذبائح وقربات للشياطين ودعاء واستغاثة لهم يأتيهم من خلالها ما يكون من خرق

14
00:04:55.450 --> 00:05:26.450
العادة هذه ثلاثة امور يفرق فيها بين ما يجريه الله على ايدي اوليائه من خوارق العادات وما يجري على ايدي اولياء الشيطان من خرق العادة. ثمة فرق  السبب وفي النتيجة سبب كرامة اولياء الله طاعة الله ونتيجتها حق وخير ونصرة للحق

15
00:05:26.450 --> 00:05:46.450
سبب ما يجري على على ايدي اولياء الشيطان من الكهان والعرافين من خوارق العادات الفسق والفجور والكفر كلما زاد كفرا زادوا له عطاء في خارق العادات. هذا بالنسبة للباعث. واما بالنسبة للنتيجة فالفرق ايضا انه في حق اولياء الشيطان

16
00:05:46.450 --> 00:06:02.550
لا يفضي الا الى شر وفساد وباطل نعم اما ما ينزل الله تعالى على ايدي اوليائه. من هم اولياء الله؟ اولياء الله. قال الله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف

17
00:06:02.550 --> 00:06:27.850
عليهم ولا هم يحزنون من هم؟ الذين امنوا وكانوا يتقون. الولاية ليست لباسا ولا وراثة ولا هيئة الولاية عمل يدور على التقوى والايمان. الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا امنوا بالله وبما يوجب

18
00:06:27.850 --> 00:06:46.400
به وكانوا يتقون. ما عدا هذا مما يصوره بعضهم انه ولاية بسبب وراثة او بسبب لباس. او بسبب آآ ما يكون من من تزيين الشياطين فانه خارج عن ولاية الله عز وجل التي تجري بها الكرامات

19
00:06:47.200 --> 00:07:12.200
ما يجري الله تعالى على ايدي اولياءه من الكرامات ثلاثة انواع. النوع الاول ما يتعلق بالعلم وهو ما يكشفه الله تعالى لاولياءه من العلوم التي خفيت على غيرهم. وهذا فتح من الله عز وجل يهبه من يشاء. دليل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا

20
00:07:12.200 --> 00:07:38.750
ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا. هذا من ثمار الولاية وهو كرامة لاولياءه. ان هذا هو فرقانا نورا يميزون به بين الحق والباطل وبين الهدى والضلال فهذه فهذه ثمرة الولاية وقد يكون ذلك بسماع يسمعهم الله شيئا لم لم يسمعه غيرهم. او بمشاهدة يكشف الله

21
00:07:38.750 --> 00:07:59.950
ما لا يراه غيرهم او بمكاشفة وذلك في العلوم في كشف لهم من المعارف والمعاني ما التبس على غيرهم وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وقد مثل له المؤلف رحمه الله قول عمر وهو على المنبر في قصة سارية

22
00:08:00.150 --> 00:08:23.200
في قصة سارية وذلك انه رضي الله تعالى عنه قال يا سارية الجبل يخاطب قائدا من قواده ابعد ما يكون عنه وهو بين الناس يخطبهم يقول يا سارية الجبل الذي كشف له ذلك انه محدث ملهم رضي الله تعالى عنه

23
00:08:23.200 --> 00:08:46.300
بما كان عليه من تقوى وايمان وهذا من كرامات اولياء الله جعلنا الله واياكم من اوليائه. اما النوع الثاني من انواع الكرامة مات فهو من جنس القدرة يقول رحمه الله ما هو من جنس القدرة والملك كالتصرفات الخارقة للعادة وهي من جنس القدرة الخالقة

24
00:08:46.300 --> 00:09:06.300
وما كان من باب القدرة فهو التأثير. وقد يكون همة وصدقا ودعوة مجابة. وقد يكون من فعل الله الذي لا تأثير له فيه بحال مثل هلاك عدوه بغير اتى منه. كقوله من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة

25
00:09:06.300 --> 00:09:36.300
واني لاثأر لاوليائي كما يثأر الليث الحرب. ومثله تذليل النفوس له محبتها اياه ونحو ذلك. ومن امثلة هذا القسط ومن امثلة هذا قصة الذي عنده علم من الكتاب وقصة واهل الكهف وقصة خالد بن الوليد وسفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وابي مسلم

26
00:09:36.300 --> 00:09:56.300
غني واشياء يطول شرحها. فان التعداد هذا مثل المطر. وانما الغرض التمثيل بالشيء الذي سمعه اكثر الناس واما القدرة التي لم تتعلق بفعله فمثل نصر الله فمثل نصر الله لمن ينصره. واهلاكه

27
00:09:56.300 --> 00:10:26.300
لمن يشتمه وكرامات الصحابة والتابعين بعدهم وسائر الصالحين كثيرة جدا الثالث ما هو من جنس الغناء عن الحاجات البشرية وذلك مثل الاستغناء عن الاكل والشرب مدة. اذا هذا الثاني والثالث من انواع الكرامات النوع الثاني من انواع الكرامات ما يتعلق بالقدرة والملك والتصرفات الخارقة للعادة وهي

28
00:10:26.300 --> 00:10:47.850
على نوعين منها ما يكون بفعل من الانسان ومنها ما يكون بفعل الله عز وجل دون ان يكون للانسان  وما مثل لذلك بجملة من الامثلة ومن امثلته شرب خالد للسم. لما قال له

29
00:10:47.950 --> 00:11:06.050
اهل الحصن لا نفتح لك الحصن حتى نعلم انك على الحق ولن نعلم انك على الحق الا ان تشرب السم ولا يضرك فشربه خالد رضي الله تعالى عنه ولم يضره فكان هذا بفعله وهو كرامة له ولاهل الاسلام. هنا يتبين

30
00:11:07.400 --> 00:11:33.000
ان الكرامة مقصودها ليس النفع الشخصي انما اظهار الحق والايصال الى الهدى نصرة اولياء الله عز وجل واظهار مكانتهم وفضلهم على غيرهم هذا مثال خارق من خوارق العادات كرامة من الكرامات متصلة بالقدرة والملك. اما النوع الثالث من

31
00:11:33.000 --> 00:11:52.800
فهو ما يكون من جنس الغناء عن الطعام والشراب عن الحوائج البشرية. كان يمضي عليه ايام دون طعام ولا شراب ولا يتأثر ويكون على قوة وقدرة آآ تمكنه من من الوصول الى ما يريد والعمل بما يشاء

32
00:11:53.000 --> 00:12:02.593
هذا ما يكون من انواع الكرامات وخوارق العادات منها ما يتعلق بالعلم منها ما يتعلق بالقدرة منها ما يتعلق بالاستغناء