﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.000
ويدينون بالنصيحة للامة ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن البنيان المرصوص يشد بعضه بعضا. وشبك بين اصابعه. وقوله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد اذا اشتكى منه عضو

2
00:00:30.000 --> 00:01:00.000
دعا له سائر الجسد بالحمى والسهر. ويأمرون بالصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء الرضا بمر القضاء ويدعون الى مكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال. ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا. ويندبون الى ان تصل من قطعك

3
00:01:00.000 --> 00:01:30.000
وتعطي من حرمك وتعفو عن من ظلمك. ويأمرون ببر الوالدين وصلة الارحام وحسن الجوار والاحسان الى اليتامى والمساكين وابن السبيل. والرفق بالمملوك. وينهون عن الفخر والخيلاء ينبغي والاستطانة على الخلق بحق او بغير حق. ويأمرون بمعالي الاخلاق. وينهون عن

4
00:01:30.000 --> 00:01:58.100
وكل ما يقولونه ويفعلونه من هذا وغيره. فانما هم فيه متبعون الكتاب والسنة. هذه منظومة من خصال البر وطيب وطيب الاخلاق التي يكمل بها صلاح ما بين الانسان والخلق فان العقائد

5
00:01:58.450 --> 00:02:20.150
تصلح ما بينك وبين الخالق جل في علاه ولا يتم صلاح حال الانسان في الدنيا الا بصلاح ما بينه وبين الله وصلاح ما بينه وبين الخلق ومن الصلاح الذي يكون بينك وبين الخلق النصيحة لهم ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة الدين النصيحة

6
00:02:20.150 --> 00:02:42.300
الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله وهذا سلامة الاعتقاد والاخلاص له وقصده وتوحيده وطاعته في امره جل في علاه وترك ما نهى عنه. ولكتابه ولرسوله. ثم قال ولائمة المسلمين وعامتهم. فجمع

7
00:02:42.300 --> 00:03:11.650
الحديث الدين كله عقدا وعملا ما يكون من حق الله وما يكون من حق الخلق. لهذا يقول ويدينون بالنصيحة للامة لانه لا تكمن الديانة الا بالنصيحة للامة. ولاة ورعية عامة وحكام ويعتقدون معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص. يشد بعضه بعضا. وذكر

8
00:03:11.650 --> 00:03:33.550
جملة من طيب الخصال التي ينبغي ان يتحلى بها المؤمن في معاملته للخلق جماع ذلك ان يحرص على طيب الاخلاق وحسنها. فاكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا. واثقل شيء في الميزان

9
00:03:33.550 --> 00:03:56.850
حسن الخلق وحسن الخلق مبدأه ان تحب لهم ما تحب لنفسك من الخير. ان تحب لغيرك ما تحب لنفسك من الخير لا يؤمن احدكم. حتى يحب اخيه ما يحب لنفسه. هذه القاعدة التي ينطلق منها الانسان في حسن خلقه مع الخلق. ثم بعد ذلك

10
00:03:56.850 --> 00:04:24.850
فيما يتعلق بالمعاملة قولا وفعلا المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. فاذا جمعت الى ذاك تحقق لك حسن الخلق في احسن في ادنى مراتبه فانك تحب لهم الخير وتكف عنهم الشر وكفك الشر عن الناس هو ادنى مراتب حسن الخلق في التعامل معهم. ولذلك لما سئل

11
00:04:24.850 --> 00:04:43.350
النبي صلى الله عليه وسلم عن افضل الاعمال وعن افضل الرقاب وقال له ابو ذر ارأيت يا رسول الله ان ضعفت عن بعض العمل؟ يعني ان ضعفت عما ذكرت من الاعمال الفاضلة المتعدية قال تكف

12
00:04:43.350 --> 00:05:07.450
وشرك عن الناس فانه صدقة منك على نفسك فكف الشر هو ادنى ما يكون من خصال حسن الخلق ان تكف شرك عن الناس. فاذا طمحت نفسك لسمو وعلو فابذل لهم كل خير. وتقدم اليهم بكل بر ولا تنتظر منهم مكافأة فان الخلق مجبولون

13
00:05:07.450 --> 00:05:25.550
على الكنود والامساك وعدم البذل والاحسان. ان الانسان لربه لكنود فكيف في معاملاته للخلق الناس كابل مائة لا تجد فيها الا راحلة. كما قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ولهذا من

14
00:05:25.750 --> 00:05:52.100
عامل الناس بالاحسان منتظرا منهم المكافأة طال انتظاره. انما  طال انتظاره وشقي قلبه وقل خيره. اما من عامل الناس بالاحسان محتزما الاجر عند الرحيم الرحمن كان ذلك حاملا له على البذل والعطاء دون انتظار مقابل انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم ايش

15
00:05:52.100 --> 00:06:16.950
جزاء ولا شكورا. فالمعاملة مع الله ليست مع الخلق المعاملة مع من يعطي على القليل الكثير ولذلك ذكر المؤلف رحمه الله جملة من الخصال لا يمكن ان تتحقق لاحد الا اذا انطلق من هذا المنطلق ويأمرون بالصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء يدعون الى مكارم الاخلاق

16
00:06:16.950 --> 00:06:37.100
محاسن الاعمال ويعتقدون معنى قوله اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم اخلاقا. ثم قال ويندبون الى ان تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك. من يستطيع هذا؟ الا من يتعامل مع الله. لا يستطيع هذا الا من ينظر

17
00:06:37.100 --> 00:06:55.800
الى الجزاء مع الله لا ينظر الى الناس. هذا هو الذي يقوى على قطع من وصله. على على وصل من قطعه. وعلى اعطاء الحرم وعلى العفو عمن ظلمه والا فان النفوس تقصر وتعجز عن هذا ولهذا

18
00:06:56.350 --> 00:07:11.800
قال المؤلف رحمه الله في بعض كتبه السعادة في معاملة الخلق ان تعاملهم لله. لا ترقب منه شيئا. احتسب الاجر في كل ما تقدمه عند الله عز وجل فان عند ما عنده لا يضيع

19
00:07:12.150 --> 00:07:20.889
واما اذا كنت تنتظر مقابلا او مكافأة او مردودا من الناس فانك لن تصل الى ما تؤمل