﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.000
ولا يحرفون الكلمة عن من راكعين. ممن وقع فيه المخالفون لاهل السنة والجماعة. تحريم الكلمة عن مواضعه. والله عز وجل قد عاب في كتابه الحكيم. الذين يحرفون الكلم عن مواضعه فقال جل وعلا من الذين هادوا يحرفون الكلمة عن مواضع

2
00:00:30.000 --> 00:01:00.000
اي يصرفون ايات الله عز وجل عما دلت عليه. فتجدهم يقرأون كتاب الله عز وجل الذي انزل عليهم لكنهم لا يأتون بما نزل عليهم من الكتاب بل يحرفون اما تحريف لفظ واما تحريف معنى تحريف اللفظ كما فعلوا في

3
00:01:00.000 --> 00:01:30.000
قول الله عز وجل لما قيل لهم قولوا حطة قالوا حنطة فهذا تحريف للكلم عن مواضع بتغيير اللفظ. وهو تحريف اللفظ. والنوع الثاني من التحريف الذي وقع فيه اولئك هو تحريف الكلم عن مواضعه بتغيير معناه الذي اراده الله عز وجل الى معان

4
00:01:30.000 --> 00:02:00.000
اخترعوها وافقت اهواءهم وجروا فيها على ما يحبون ويشتهون. فكانوا بذلك محرفين للكلم عن اذا الذين هادوا يحرفون الكلمة عن مواضعه ذكر الله جل وعلا ذلك على الذنب ولهذا قال يقولون ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع اي اسمع ما

5
00:02:00.000 --> 00:02:20.000
يأتي من القرآن او من كتاب الله عز وجل لكنه سماع لا استجابة فيه ولا نية فيه للقبول بل كما قالوا واسمع غير مسمع. وقد عاقبهم الله عز وجل بعقوبات بسبب هذا كما قال تعالى

6
00:02:20.000 --> 00:02:50.000
فبما نقضيهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه يحرفون الكلم اي الوحي الذي اوحاه الله تعالى اليهم عن مواضعه. فكان ذلك موجبا اللعن وكان هذا من نتاج قسوة قلوبهم التي حرفوا بها الكلمة عن مواضعه. وقد قال الله تعالى

7
00:02:50.000 --> 00:03:10.000
في خطابه لرسوله صلى الله عليه وسلم يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا امنا من الذين قالوا امنا بافواههم ولم تؤمن قلوبهم. ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون

8
00:03:10.000 --> 00:03:40.000
اخرين لم يأتوك يحرفون الكلمة من بعد مواضعه يحرفون الكلمة من بعد مواضعه وقد تنوعت كلمات العلماء رحمهم الله في التفريق بين تحريف الكلم عن مواضعه الذي ذمه الله قال في قوله من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه بين قوله جل وعلا

9
00:03:40.000 --> 00:04:00.000
يحرفون الكلمة من بعد مواضعه. فقال بعض اهل العلم هذا وذاك معناهما واحد. وهو انهم يحرفون الوحي الذي اوحاه الله تعالى اليهم ويصرفون بانواع من الصرف اللفظي او المعنوي عما

10
00:04:00.000 --> 00:04:30.000
دل عليه الوحي في كتب الرسل السابقة وما دل عليه الوحي في هذه الشريعة في الكتاب والسنة وكذلك قال جماعة من اهل العلم بالتسوية بين هذين ان الصيم وقال اخرون بل تحريف الكلم عن مواضعه يختلف عن تحريف الكلم من بعد مواضعه

11
00:04:30.000 --> 00:04:50.000
من بعد مواضعه هو تحريف له بعد استبانة معناه. والتضحي مدلوله واستقرار مفهومه اما يحاربون الكلمة عن مواضعه فهذا تحريف ابتدائي استقبلوا به النصوص من اول ما جاءتهم فلم يؤمنوا

12
00:04:50.000 --> 00:05:10.000
بها ولم يقبلوا عليها بالقبول ولم يحسنوا فهمها ولا النظر فيها بل كانوا على خلاف ذلك يحرفون الكلمة عن مواضعه الشاهد ان اهل السنة والجماعة وقاهم الله تعالى هذا الانحراف فهم

13
00:05:10.000 --> 00:05:40.000
لا يحرفون الكلمة عن مواضعه لا يحرفون الوحي عما دل عليه. وهذا التحريف هو التحريف الذي ذمه والله تعالى في الامم السابقة ومعناه صرف معنى الكتاب والسنة عما دل او تغيير معنى الكتاب والسنة فيما اخبر الله به او امر به. قد سار على هذا

14
00:05:40.000 --> 00:06:10.000
المنوال من التحريف جماعات ممن اتبعوا اهواءهم من اهل الاهواء والفرق الضالة. فكل فرقة ضالة عندها من اتباع الهوى وتحريف الكلم عن مواضعه ما لا يسلمون فيه من هذا العيب الذي وصف الله تعالى به اهل الكتاب المحرفين للكلم عن مواضعه. وقد ذكر

15
00:06:10.000 --> 00:06:30.000
اهل العلم في التحريف نوعين النوع الاول تحريف تأويل والنوع الثاني تحريف وتنزيل وكلاهما مذموم تحريف التأويل هو صرف اللفظ عن معناه الظاهر المتبادل الى معان قد يحتملها اللفظ او لا يحتملها

16
00:06:30.000 --> 00:06:50.000
المهم انهم الغوا المعنى المتبادل الذي دل عليه الارظ. فالله عز وجل يقول في كتابه في سبعة مواظع من القرآن الكريم على العرش استوى وهذا يدل على ان الله عز وجل عال على خلقه وعال على العرش على وجه

17
00:06:50.000 --> 00:07:20.000
لان الله خصه بهذا. فيأتي من يقول ان الاستواء ليس هو العلو. انما الاستواء هو الاستيلاء ويحرف بذلك الكلمة عن مواضعه. لانه لا تعرف العرب. استعمال هذه كلمة في هذا المعنى لا تعرف العرب استعمال الاستواء بمعنى الاستيلاء. بل كلام العرب

18
00:07:20.000 --> 00:07:40.000
لسانهم لسانهم المعروف ان الاستواء هو العلو وهو علو يليق بذاته جل في علاه دل عليه القرآن الحكيم ودلت عليه السنة وتواطأت عليه كلمات الأئمة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم

19
00:07:40.000 --> 00:08:06.200
ومن تبعهم ممن تبعهم باحسان الى يومنا هذا. اذا تحريم التأويل هو صرف اللفظ عن فعلا متبادر معروف الى معنى يحتمله النص او لا يحتمله النص لاجل الغاء معنى الاساس او المعنى المتبادل

20
00:08:06.300 --> 00:08:33.450
وهذا هو تحريف التأويل واصحابه لا يسمونه تحريفا بل يسمونه تأويلا. وهم بذلك يموهون باطلهم ويزخرفون لانهم لا يستطيعون ان يسموا ذلك تحريفا اذ انه مذموم في الكتاب والسنة وانما يسمونه تأويلا ليستروا به قبيح منهجهم

21
00:08:33.450 --> 00:08:53.450
وخبيث مسلكهم الذي خرجوا به عن دلالة الكتاب والسنة وعطلوا به ما جاء في وحي الله عز وجل وفي كلام رسوله صلى الله عليه وسلم. اذا هذا النوع الاول من التحريف تحريف التأويل. وهو صرف المعنى تغيير

22
00:08:53.450 --> 00:09:20.100
كلام الله وكلام رسوله عما دل عليه. اما النوع الثاني من التحريف فهو تحريف التنزيل وذلك بالتبديل والتغيير بتحريف الفاظ القرآن والسنة لكن القرآن حماه الله عز وجل عن ان يطاله تغيير او تبديل كما قال جل

23
00:09:20.100 --> 00:09:40.100
في علاه انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. ولهذا لو اسقط اقوم الناس قراءة واعلاهم منزل وحفظا اسقط شيئا من القرآن لفتح عليه كل من حفظ القرآن من صغير او كبير او ذكر او انثى

24
00:09:40.100 --> 00:10:00.100
هذا قرآننا ليس محفوظا في السطور بل هو محفوظ في الصدور. فلو زاد عن الارض كل مصحف لما زال القرآن في الامة محفوظا بما يسره الله تعالى من حفظ الصدور لكلام العزيز الرحمن

25
00:10:00.100 --> 00:10:22.150
جل في علاه انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. ولذلك تعذر عليهم ان يحرفوا الكلم عن مواضع في القرآن بالتغيير اللفظي وان كان قد رغب قوم في ذلك لكن الله حمى كتابه من اباطيلهم

26
00:10:22.150 --> 00:10:42.150
وضلالهم فقد اقترح بعض المنحرفين على بعض الولاة في زمن الفتنة ان يغير ما كان مكتوبا على سترة الكعبة ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. اقترح عليه ان يغير ذلك

27
00:10:42.150 --> 00:11:02.150
ان يكتب ليس كمثله شيء وهو العزيز الحكيم. لاجل ان ينفي عن الله وسط السمع والبصر الذي القرآن فرد الله ظلالة وحمى الله كتابا من ان يطاله تحريف المحرفين وتبديل المبدلين

28
00:11:02.150 --> 00:11:22.150
اما بالنسبة للسنة فقد ابتليت الامة بطوائف من المحرفين الذين كذبوا على النبي صلى الله عليه وسلم فحرفوا الفاظ رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكروا في ذلك الاحاديث بروايات

29
00:11:22.150 --> 00:11:42.150
منكرة وشاذة ورواية واهية ضعيفة ليقيموا باطلهم وينصروا ضلالتهم والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون حمى الله سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قيده من

30
00:11:42.150 --> 00:12:12.150
العلماء وفطاحلة المحققين الذين يفتشون عن دقائق احوال النقلة الذين اخباره وكلامه وما جاء عنه ليميزوا بذلك ما صح عنه مما لم يصح عنه حتى ان المؤمن لا يكاد يجزم ان هذا اللفظ صدر من شفت رسول الله صلى الله عليه وسلم لشدة

31
00:12:12.150 --> 00:12:32.150
لتحرير اهل العلم وتنقيحهم وتحققهم من المنقول عنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. لكن هذا لم يمنع ان يكون هناك من المحرفين من كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم او

32
00:12:32.150 --> 00:13:02.150
روج روايات مكذوبة او روايات من كرة يروج بها باطله كل من استدل على بدعة او ضلالة بحديث او باية فان في الحديث والاية ما يبطل استدلاله وما يبين كذب مقاله. وهذا من اسرار التنزيل. ان الله يقيم

33
00:13:02.150 --> 00:13:22.150
في كتابه وفي قول رسوله ما يبطل كل من استدل بكتاب الله او بسنة رسوله على باطل وهذا من العجائب ان القرآن يبطل كل دعوة باطلة. فلو جاء احد يستدل بالقرآن على دعوة باطلة سيجد في

34
00:13:22.150 --> 00:13:42.150
به فيما استدل به النص الذي استدل به ما يبين كذبه وضلاله ويرد بدعته وهذا من اعجاز ومن حفظ سنة سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه. ان قيض الله في الكتاب والسنة. من الدلالات

35
00:13:42.150 --> 00:14:02.150
والمعاني ما يبطل استدلال كل مبطل على زور او باطل يزينه او يزخرفه بذكر في كلام الله او كلام رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فاهل السنة والجماعة وهم الذين كانوا على منهج رسول الله

36
00:14:02.150 --> 00:14:22.150
الله عليه وسلم في الاعتقاد والعمل وهم الذين ليس لهم امام يقتدى ولا لهم قول يتبع الا ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم هؤلاء لا يحرفون الكلمة عن مواضع بل دورهم ومهمتهم هو فهم كلام الله وفهم كلام رسوله

37
00:14:22.150 --> 00:14:41.350
بذلوا المجهود في ادراك معاني كلام الله وكلام رسوله. ليؤمنوا بما تضمنه من المعاني ويقر بما دل عليه من الدلالات وينقاد لما فيه من الاحكام والشرائع. هذا هو الايمان فالايمان

38
00:14:41.800 --> 00:14:57.916
عمل قلبي جماعه القبول للاخبار والانقياد والاذعان للاحكام هذا هو حقيقة الايمان الذي يتفضل الله تعالى به على من يشاء من عباده