﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
ولا يريدون في اسماء الله واياته. قوله رحمه الله ولا يلحدون في اسماء الله واياته. اهل السنة والجماعة حماهم الله ووقاهم من الالحاد في الاسماء والايات. فقد ذم الله تعالى

2
00:00:20.150 --> 00:00:52.300
الالحاد في اياته وفي اسمائه. والالحان والالحاد معناه في اللغة الميل. ومنه سمي اللحد في القبر لحدا لانه يميل الى جهة القبلة ليوضع فيه الميت. فسمي هذا الميل لحدا لانه فالالحاد في اللغة يدل على على الميل لكنه في استعمال الكتاب والسنة

3
00:00:52.300 --> 00:01:12.300
يذكر في الميل من الحق الى الباطل. في الانحراف من الهدى الى الضلال هذا هو الالحاد في الكتاب والسنة وهو الذي ذمه الله عز وجل في القرآن وجاء ذمه في كلام

4
00:01:12.300 --> 00:01:32.300
اهل العلم لانه ميل عن دلالة الكتاب والسنة ميل بما دل عليه قول الله عز وجل وقول رسوله صلى الله عليه وسلم الى ما يشتهيه هؤلاء وما يريدونه ويحبونه. وقد ذم الله

5
00:01:32.300 --> 00:02:02.300
تعالى هذا المسلك فقال ولله الاسماء الحسنى فاثبت له جل وعلا الاسماء الحسنى اي ما التي بلغت في الحسن منتهاها. فليس فوق حسن اسماء الله حسن. وحسن من حسنة على نحو الاحسن من حسن وحسنى من حسنة

6
00:02:02.300 --> 00:02:22.300
فالحسنى اي التي بلغت في الفضل علو منتهاها. وهي حسنى اسماء الله حسنى. من جهتين من جهة معناه من جهة الفاظها فهي بالغة في الحسن منتهاها. ليس باسماء الله اسم

7
00:02:22.300 --> 00:02:44.200
قبيح لفظا وهي حسنا في معانيها ومدلولاتها لانها تعرف الخلق بكمالات ربهم جل في علاه فالصمد على سبيل على سبيل المثال من اسمائه جل في علاه. وهو حسن لفظا كما انه حسن المعنى. اما

8
00:02:44.200 --> 00:03:10.150
حسن لفظه فالصمد لفظ جميل. اسم حسن فليس في لفظه ما يقبح. واما معناه فمعناه في غاية الحسن. اذ الصمد سبحانه وبحمده هو تنزل الخلائق جميعا به حاجاتها. فالخلائق جميعا ينزلون حاجاتهم بالله عز وجل وهذا

9
00:03:10.150 --> 00:03:40.150
معنى الصمد واي حزن اعلى من هذا الحسن في المعنى كذا الحي القيوم الرحمن الرحيم البر الرؤوف الملك السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر عظيم العلي الاعلى الاحد كلها اسماء في الحسن غاية وقد بلغت في الحسن غايتها لفظا

10
00:03:40.150 --> 00:04:10.150
ولذلك يقول الله تعالى ولله الاسماء الحسنى ثم يقول فادعوه بها اي فتعبدوه بها جل في علاه له بها بمعرفتها واحصائها اثباتها وعقل معانيها والعمل اثارها ومقتضاها ولهذا جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان لله تسعة

11
00:04:10.150 --> 00:04:40.150
من احصاها دخل الجنة. من احصاها دخل الجنة واحصاؤها ليس بعبدها لفظا بل احصاؤها معرفتها لفظا وادراكها معنى لان الاحصاء ليس فقط العد والهدم لفظا انما ادراك معانيها ومعرفة ما فيها من الدلالات العظيمة المعرفة بالرب جل في علاه سبحانه وبحمده. ثم يقول جل وعلا بعد

12
00:04:40.150 --> 00:05:00.150
ذلك وبيان ما الذي يجب في اسماء الله عز وجل وصفاته؟ من الاثبات والتعظيم والاقرار والقبول قال وذر الذين يلحدون في اسمائهم اتركوا الذين ينحرفون في اسمائه فيحرفون اسمائه عن مدلولاتها

13
00:05:00.150 --> 00:05:21.600
فاولئك الذين يقولون هي اسماء اعلام ليس لها معاني. فيقولون الرحمن الرحيم الملك الصمد الحي القيوم هذي اسماء مثل صالح وزيد وبكر قد يكون صالح من افسد الناس. فهو اسم علم لا علاقة

14
00:05:21.600 --> 00:05:48.100
بالمعنى وقد يسمى رجل كريم وهو ابخل الناس فهذه اسماء اعلام لا ينظر فيها الى المعاني بالنسبة للمخلوقين لا ينظر فيها الى الاسماء هذا اسمه كذا وكذا كذا اذا تأملت في المعنى لا يلزم ان يكون المعنى موجودا في من سمي بهذه الاسماء بل هو يسمى بهذه الاسماء قبل ان يعرف حاله

15
00:05:48.100 --> 00:06:08.100
وقد يسمى باسم يعلم انه لن يكون ولن يبقى ولن ولن يتحقق فيه كان يسمى مثلا خالدا وهو اسم غير مطابق للواقع فليس ثمة خلود لاحد من البشر. وهلم جر من الاسماء الكثيرة التي لا علاقة

16
00:06:08.100 --> 00:06:28.100
للاسم بالمسمى. اما اسماء الله سبحانه وبحمده فانها تدل على معاني ولذلك يقول الله عز وجل تبارك وربك ذي الجلال والاكرام. عظمت بركة اسمائه لانها تعرف به. عظمت بركة اسمائه

17
00:06:28.100 --> 00:06:48.100
انها تدعو الى عبادته وحده لا شريك له. عظمت بركة اسمائه سبحانه وبحمده لانها تملأ القلوب هبة له وتعظيما جل في علاه. والى غير ذلك من المعاني التي تندرج في بركة اسمائه سبحانه وبحمده

18
00:06:48.100 --> 00:07:08.100
والمقصود ان اسماء الله عز وجل تدل على معان فاولئك الذين يقولون هو عليم بلا علم سميع بلا سمع بصير بلا بصر رحيم بلا رحمة. هؤلاء من الذين قال الله تعالى فيهم وذروا الذين يلحدون في اسمائه

19
00:07:08.100 --> 00:07:28.100
لماذا؟ لانهم عطلوا معاني الاسماء. ولم يثبتوا ما دلت عليه. والله انما تعرف لعباده باسمائه وعلا وصفاته وافعاله فاذا الغيت دلالات الاسماء والصفات والافعال عنه فكيف يعرف الخلق ربهم جل في

20
00:07:28.100 --> 00:07:49.950
ولهذا حذر الله من هذا المسلك وهو مسلك الذين يحرم وهو مسلك الذين يلحدون في اسمائه سبحانه وبحمده ويعطلون ما دلت عليه من الكمالات والمعاني الجليلة له سبحانه وبحمده. ثم يقول المصنف رحمه الله واياته

21
00:07:49.950 --> 00:08:19.950
ولا يلحدون في اياته. الايات جمع اية. والايات نوعان. ايات شرعية وايات قدرية خلقية. الايات الشرعية كالقرآن الكريم. والالحاد فيه تحريفه عن معناه تحريفه عما دل عليه. واما الايات الكونية فهو ما خلقه في السماء والارض. والالحاد في

22
00:08:19.950 --> 00:08:43.750
الايات الكونية هو الاعراض عنها وعدم وعدم الاستدلال بها على عظيم قدرته جل في كما قال سبحانه وبحمده وكأي من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون هذا من الالحاد في في ايات الله ان يرى

23
00:08:43.750 --> 00:09:03.750
الايات الدالة على عظيم قدرة الرب وعظيم قدره وجليل ما له من الصفات ثم يعرظ عنها ولا ينتفع بها فهذا مما يندرج في الالحاد في اياته سبحانه وبحمده. ومن الالحاد في اياته ان تضاف الى

24
00:09:03.750 --> 00:09:23.650
غيره ان تضاف الى غيره بان يضيف الانسان ما يسوقه الله من الارزاق الى غير الله عز وجل فهذا نوع من الالحاد في اياته. كما قال جل في علاه. في الحديث الالهي الذي اخبر به

25
00:09:23.650 --> 00:09:43.650
النبي صلى الله عليه وسلم اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر. وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى باصحابه فجر يوم في الحديبية صلاة الصبح على اثر سماء يعني على اثر مطر جاءهم في الليل فلما انفتى

26
00:09:43.650 --> 00:10:03.650
من صلاة الفجر التفت الى اصحابه وقال صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر مؤمن بي وكافر فمن قال مطرنا بفظل الله ورحمته فذلك مؤمن كافر بالكوكب. ومن قال مطرنا بنوء كذا وكذا

27
00:10:03.650 --> 00:10:29.700
فذلك كافر بمؤمن بالكوكب. وهذا يدل على ان نسبة المطر او الرزق او الخير الذي يصلك الى غير الله هو من الالحاد في ايات الله. ولذلك يقول الله تعالى في كتابه وتجعلون رزقكم ايش؟ انكم تكذبون اي تجعلون

28
00:10:29.700 --> 00:10:49.700
شكرا ما يتفضل الله تعالى به عليكم من الارزاق انكم تكذبون اي لا تضيفون تلك النعم ولا تلك الارزاق الى الله فتشكرون على ما تفضل به عليكم وما انعم جل في علاه. بل تضيفونها الى غيره سبحانه وبحمده. وهذا من الالحاد في

29
00:10:49.700 --> 00:11:09.700
فاهل السنة والجماعة سالمون من الالحاد في اسماء الله سالمون من الالحاد في اياته وقد ذم الله تعالى الذي يلحدون في اياته فقال ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا سواء كان الحادا في الايات القدرية

30
00:11:09.700 --> 00:11:29.700
الخلقية او كان الحادا في الايات الشرعية الدينية فانهم لا يخفون عليه جل في علاه. وهذا يدل على انهم مهددون بالعقوبة لان قول ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا هذا تحذير لهم وتنبيه ان الله مطلع

31
00:11:29.700 --> 00:11:49.700
على ما يفعلون وانه سيجازيهم ويعاقبهم على ما يصنعون من الالحاد في ايات الله عز وجل لذلك ينبغي للمؤمن ان يتوقى الالحاد في شيء من ايات الله او صفاته فان واسمائه فان ذلك يوجب الهلاك

32
00:11:49.700 --> 00:12:09.700
وهو نذير سوء وشر على الانسان. اهل السنة والجماعة سالمون من هذا وذاك. وقد ذكر اهل العلم في الالحاد في اسماء الله عز وجل عدة صور من الالحاد في اسماء الله عز وجل

33
00:12:09.700 --> 00:12:29.700
تسمية الله بما لا يليق به سبحانه وبحمده. كان يسمى على سبيل المثال ابا. كما تقوله النصارى او علة العلل كما يقوله المتكلمون فيسمون الله تعالى باسماء لا تليق بجلاله سبحانه وبحمده ومن

34
00:12:29.700 --> 00:12:49.700
في اسماء الله عز وجل ان يشتق من اسمائه اسماء لمعبودات تعبد من دونه او ان تسمى المعبودات من دونه باسمائه سبحانه وبحمده. كلات والعزى فلات مأخوذة من الاله. والعزى مأخوذة من العزيز. ومناة قيل

35
00:12:49.700 --> 00:13:09.700
مأخوذة من المنان ونحو ذلك. من الاسماء التي صرفوها لغير الله او اشتقوا منها شيئا لالهتهم التي يعبدونها من دون الله. من الالحاد في اسماء الله عز وجل ان يوصف بما

36
00:13:09.700 --> 00:13:29.700
لا يليق به من النقص سبحانه وبحمده ان يوصف بالنقائص فهو المنزه جل وعلا عن كل نقص وعيب كقول اليهود يد الله مغلولة وكقولهم ان الله فقير ونحن ايش؟ ونحن اغنياء فالله منزه عن هذا وهذا من

37
00:13:29.700 --> 00:13:49.700
باسمائه وصفاته سبحانه وبحمده. من الالحاد في اسمائه ما ذكرت قبل قليل من تعطيل الاسماء عن معانيها فان اعطينا الاسماء عن معانيها الحاد في في اسماء الله عز وجل. كقول المعتزلة عليم بلا علم سميع بلا سمع بصير

38
00:13:49.700 --> 00:14:09.700
لا بصر فعطلوا اسماء الله عز وجل عن ما دلت عليه من المعاني الجليلة المعرفة به سبحانه وبحمده الالحاد في اسمائه سبحانه وبحمده ان يعتقد الانسان ان صفات ان ما ثبت ان ما ثبت لله من من

39
00:14:09.700 --> 00:14:29.700
الصفات مثل ما يثبت ان ما ثبت لله من الصفات مثل ما يثبت للخلق من الصفات اي ان يشبه الله بخلقه فان هذا من الالحاد في اسمائه. والله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فخلاصة

40
00:14:29.700 --> 00:14:49.700
ما تقدم ان طريق اهل السنة والجماعة سالم من هذه الانحرافات فهم يؤمنون بان الله سبحانه ليس شيء وهو السميع البصير. فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه. ولا يحرفون الكلم عن مواضعه. ولا يلحدون في اياته

41
00:14:49.700 --> 00:15:09.700
وفي اسمائه واياته سبحانه وبحمده بل يثبتون ذلك على الوجه الذي يليق به. يثبتون كل ما اثبته الله ورسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. فيما تقدم فيما يتعلق النفي

42
00:15:09.700 --> 00:15:39.700
والالحاد والتحريف كلها تتصل ببدعة المعطلة. وقدمها المؤلف لان المعطل اكثر فسادا في الامة وهم الذين بقوا فيها بخلاف الممثلة فانهم اعظم فسادا من جهة قبح قولهم لكن الله قد ازالهم فلم يبقى من الممثلة

43
00:15:39.700 --> 00:15:53.249
من يقول من يمثل الله بخلقه من طوائف الامة ولذلك اخر الحديث عنهم تحذيرا من بدعتهم لان لا تورط في احد وان كان القائل بها قد انقرض