﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:23.650
وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤده حفظهما. قوله جل وعلا وسع كرسيه السماوات والارض هذه الجملة ضمن اية الكرسي التي هي اعظم اية في كتاب الله عز وجل وقد قال اهل العلم في معنى الكرسي

2
00:00:24.550 --> 00:00:52.550
قولين القول الاول وقد نقل عن ابن عباس انه العلم فيكون قوله وسع كرسيه السماوات والارض تأكيد للمعنى في الجملة السابقة يعلم ما بين ايديه وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وسع علمه السماوات والارض

3
00:00:53.200 --> 00:01:14.050
هذا القول الاول وهو من حيث الثبوت قول ضعيف ومن حيث المعنى يعني لم يثبت اسناده عن ابن عباس ومن حيث المعنى ايضا فيه قصور لان لان علم الله وسع كل شيء وليس فقط السماوات والارض

4
00:01:14.350 --> 00:01:36.250
فالله تعالى احاط بكل شيء علما علم ما كان وما يكون وما سيكون وهذا كله في السماوات والارض وعلم ما لم يكن وهذا ليس في السماوات ولا في الارض لو كان لو كان كيف كان يكون

5
00:01:36.650 --> 00:02:00.600
ثم علم سبحانه وبحمده نفسه وما له من الاسماء وما له من الصفات وما له من جليلة الافعال وجميلها وبديعها سبحانه وبحمده. وهذا كله ليس داخلا في قوله تعالى وسع كرسيه السماوات والارض. ولهذا قال العلماء

6
00:02:00.600 --> 00:02:33.050
ان معنى الكرسي على الراجحي والصحيح انه غير العلم فليس الكرسي العلم انما الكرسي خلق من خلق الله عظيم فلما اخبر عن الهيته وحياته وقيوميته وملكه وعدم منازعته في الملك بالشفاعة

7
00:02:33.150 --> 00:02:59.850
واخبر عن علمه وسعة علمه وانه لا يحيط العباد بشيء من علمه الا بما اعلمهم ذكر شيئا من عظيم صنعه وفعله وهو خلقه للكرسي الذي هذا شأنه حيث قال جل وعلا وسع كرسيه السماوات والارض

8
00:03:00.500 --> 00:03:20.600
وقد وقد جاء عن عبد الله ابن عباس وعن ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه ان الكرسي موضع قدمي الرب جل في علاه ثبت نقل ذلك عن ابن عباس وعن ابي موسى الاشعري. الا ان

9
00:03:20.950 --> 00:03:47.450
اسناد هذين الاثرين ضعيف عنهما ولهذا الصواب في معنى الكرسي انه خلق من خلق الله عظيم. الله اعلم به ما هو؟ الله اعلم به لكنه خلق من خلق الله عظيم على هذا النحو الذي وصف رب العالمين حيث قال وسع كرسيه السماوات والارض

10
00:03:47.700 --> 00:04:21.600
وقوله ولا يؤوده حفظهما اي لا يثقله ولا يتعبه ولا يشغله حفظ السماوات والارض فهو سبحانه وتعالى القائم بهما الممسك لهما الذي لا قوام للسموات والارض ومن فيهما الا به جل في علاه. يمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه

11
00:04:22.600 --> 00:04:46.200
فهو الممسك للسماء وهو المثبت للارض جل في علاه وهذا الحفظ غير مثقل لهما وهذا يدل على ان المقصود بالاية اثبات عظيم افعاله خلقا خلقا وسع كرسيه السماوات والارض وحفظا ولا يؤوده حفظهما

12
00:04:46.250 --> 00:04:47.550
سبحانه وبحمده