﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:17.550
وقوله سبحانه وتوكل على الحي الذي لا يموت قال الله جل وعلا وتوكل على الحي الذي لا يموت هذه الاية امر الله عز وجل فيها نبيه صلى الله عليه وسلم

2
00:00:17.750 --> 00:00:37.750
وهو امر لكل مؤمن ان يتوكل على الله عز وجل امره بالتوكل. والتوكل هو صدق الاعتماد على الله في جلب النفع ودفع الضر. هذا معنى التوكل. صدق الاعتماد على الله في جلب كل ما ينفع

3
00:00:37.750 --> 00:01:05.650
وفي دفع كل ما يضر. واعلم ان العبد لا غنى به عن طلب العون من الله ويتم له ذلك بصدق التوكل عليه. ولهذا كان مدار تحصيل مصالح الدنيا والاخرة على امرين الامر الاول

4
00:01:05.950 --> 00:01:32.050
اخلاص العبادة لله اياك نعبد. الامر الثاني اخلاص التوكل والاعتماد على الله عز وجل واياك نستعين. فاياك نعبد واياك نستعين الاية الموجز المختصرة جمعت ما به صلاح حال الناس في الدنيا والاخرة

5
00:01:32.200 --> 00:01:51.300
اخلاص العبادة وصدق التوكل بهما يدرك الانسان فلاح الدنيا وفوز الاخرة فامر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم في هذه الاية وهي امر وهي امر لكل مؤمن ان يتوكل على الله

6
00:01:51.300 --> 00:02:21.300
لكنه ذكر في التوكل على الله اسما يقتضي تمام تفويض الامر اليه. وحسن ظن به فان التوكل على الحي تفظي الى طمأنينة القلب الامن مما يخاف وصدق الرغبة فيما يؤمل فانه الحي الذي كملت حياته والذي عظم شأنه

7
00:02:21.300 --> 00:02:50.500
والذي لا يبلغ ادراك عظيم وجليل وصفه سبحانه وبحمده. ولذلك قال وتوكل على الحي ولقطع اي توهم عن غفلة تفوت على الانسان ما يؤمن من الخير او او توقع به ما يخشى من الضر ذكر كمال حياته فقال وتوكل على الحي الذي لا يموت

8
00:02:50.500 --> 00:03:18.700
فحياته حياة كاملة لا يتطرق اليها شيء من النقص بالكلية. وهذه الاية جمعت فيما اخبر الله تعالى به عن نفسه ووصف بين الاثبات والنفي الاثبات وهو الاصل ولذلك قدم ذكرا فقال وتوكل على الحي فهو الحي جل في علاه. ثم عطف على ذلك

9
00:03:19.000 --> 00:03:43.650
نفيا لتأكيد كمال اتصاف الله تعالى بهذا الوصف فقال وتوكل على الحي الذي لا يموت وهذا يدل على ما ذكر الائمة من ان ذكر الحي هنا مقصود لذاته. وليس لاجل نفي الموت. بل ذكر

10
00:03:44.200 --> 00:04:12.350
وصف الحياة لله عز وجل مقصود لذاته لانه كلما كملت حياته المعتمد عليها المتوكل عليه كان ذلك مدعاة لطمأنينة المتوكل. وحصول مأمونه مرغوبه وسلامته مما يخاف ويحذر. ولهذا في كل ما تريده من الخير وفي كل ما تحذره من الشر

11
00:04:12.350 --> 00:04:37.150
تذكر انك تسأله من الحي الذي لا يموت. فتصدق في توكلك واعتمادك على الله عز وجل في جلب الخير ودفع الضر وبذلك تدرك المأمول وتأمن من المحظور. فان التوكل اعظم ما يدرك الناس به حوائجهم

12
00:04:38.300 --> 00:05:05.200
ويأمنون به مما يخافونه ويحذرونه من العوافر والعوائق ولهذا ذكرت هذه الصفة بعد الامر بالتوكل تذكيرا لوجوب حسن الظن بالله عز وجل في ادراك المطلوبات والامن من المرغوبات والشاهد في هذه الاية الشاهد في هذه الاية جمعها بين

13
00:05:05.200 --> 00:05:27.650
نفي والاثبات في صفات الله عز وجل فاثبت له كمال الحياة. ثم نفى عنه النقص فيها فقال الذي لا يموت والموت المنفي والموت المنفي هنا هو الموت الكلي وكذلك الموت الجزئي. الموت الكلي هو

14
00:05:27.650 --> 00:05:50.750
الذي يكون به الحي فاقدا للحياة بالكلية والموت الجزئي وهو ما يعتري الخلق من النقص بما يكون من دلائل العجز بالصلة والنوم. وقد نفى الله تعالى هذا وذاك فقال في سورة

15
00:05:51.050 --> 00:06:11.050
في اية الكرسي الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم. وهذا النوم وهذا الموت الجزئي فان الصلة والنوم نوع من الموت. الله يتوفى الانفس حين موتها. يعني حين نومها والتي لم تمت في منامها

16
00:06:11.050 --> 00:06:31.050
فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى اي ترجع روح الانسان اليه بعد يقظته وهذا خبر عن ان النوم نوع من الموت. والله عز وجل منزه عن هذا وذاك. فحياته كاملة تامة

17
00:06:31.050 --> 00:06:39.600
لا موت فيها ولا يتطرق اليها سنة ولا نوم