﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
وقوله وهو العليم الحكيم. وقوله يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما فيها وقوله وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر. وما تسقط من

2
00:00:20.000 --> 00:00:45.650
ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين. وقوله وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه. هذه الايات الكريمات التي ذكرها المؤلف رحمه الله تضمنت اثبات اسم العليم لرب العالمين

3
00:00:45.750 --> 00:01:10.550
واسم الحكيم لله جل في علاه. قال الله سبحانه وتعالى وهو العليم الحكيم وتظمنت اثبات صفة العلم لله عز وجل واثبات صفة الحكمة له سبحانه وبحمده اما اسم العليم وصفة العلم فهي من اكثر

4
00:01:10.700 --> 00:01:33.100
من اكثر الصفات ذكرا في كتاب الله عز وجل وذلك ان صفة العلم واسعة لكل شيء كما قال تعالى وهو بكل شيء عليم وكما قال تعالى وسع ربي كل شيء علما

5
00:01:33.500 --> 00:01:57.200
فعلم الله عز وجل وسع كل شيء واحاط بكل شيء ولذلك لا يخرج شيء عن علمه سبحانه وبحمده ولبيان ذلك ساق المؤلف جملة الايات الدالة على عظيم علمه وسعة علمه سبحانه وتعالى كقوله يعلم ما يلج في الارض يعني ما يدخل فيها

6
00:01:57.350 --> 00:02:16.250
وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وقال تعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. سبحانه وبحمده. ثم ذكر

7
00:02:16.750 --> 00:02:42.250
ذلك فقال ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس اي في الكون الا في كتاب مبين وهذا يدل على ان ذلك العلم علم موثق

8
00:02:42.400 --> 00:03:02.400
فليس علما يتطرق اليه نسيان. ولا علما يتطرق اليه غفلة بل هو علم موثق بالكتابة. ولذلك قال الا في كتاب يعني في مكتوب مبين وهو اللوح المحفوظ. وقال جل وعلا وما تحمل من انثى ولا تظع الا بعلم

9
00:03:02.400 --> 00:03:31.300
انثى هنا ليس فقط الانثى من جنس بني ادم. بل الانثى من كل جنس فانها لا تحمل انثى من اي جنس كانت من الانس من الحيوان من الجن من سائل ما يوصف بانه انثى مما يحمل فان الله عز وجل يعلمه وما تحمل من انثى ولا تظع الا بعلمه

10
00:03:31.500 --> 00:04:04.150
وعلم الله عز وجل احاط بكل شيء وسع كل شيء ولذلك علمه احاط بالاشياء زمانا فهو يعلم جل وعلا ما كان في الماظي ويعلم الحاظر ويعلم المستقبل. فعلمه احاط بالزمان سبقا واحاط بالحاضر واقعا واحاط بالمستقبل

11
00:04:04.450 --> 00:04:21.100
توقعا في الخلق وعلما لا ينخرم في كتاب مبين من رب العالمين ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. فعلمه سبحانه وبحمده

12
00:04:21.100 --> 00:04:50.000
احاط بالاشياء زمانا فلا يخرج عن علمه شيء سبحانه وبحمده. علم الازمان الحاضرة والمستقبلة. كما انه بالنظر الى الوقائع علم الممكنات يعني ما يمكن وجوده وما لا يمكن وجوده وعلم الممتنعات وهو ما لا يمكن ان يوجد

13
00:04:50.700 --> 00:05:08.150
وعلم المقدرات وهما يمكن ان يكون لو قدر كيف كان يكون كما قال جل وعلا ولو ولو ردوا اي لو رد الناس بعد بعث بعد موتهم ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه

14
00:05:09.150 --> 00:05:31.650
فاخبر الله عز وجل عن علمه بحال الخلق لو ردهم الله عز وجل لو رجعوا الى التكليف والدنيا بعد موتهم لعادوا لما نهوا عنه لعادوا الى حالهم السابقة مع انهم عاينوا الجزاء ورأوا الجنة والنار

15
00:05:32.300 --> 00:05:48.950
وايقنوا بالعقوبة لكن القلوب تعلوها الغفلة ولذلك قال ولو ردوا اي الى الدنيا بعد موتهم لعادوا لما نهوا عنه وهذا علم بالمقدرات. فالله عز وجل احاط علما بكل شيء سبحانه وبحمده

16
00:05:49.450 --> 00:06:14.500
للممكنات بالواجبات بالممتنعات بالمقدرات زمانا بالماضي والحاضر والمستقبل. فلا يخرج شيء عن علمه سبحانه وبحمده فهو بكل شيء عليم. وقد ضل في العلم الواسعة التي دلت عليها النصوص فئتان من الناس الفلاسفة الذين قالوا ان الله يعلم الكليات

17
00:06:14.800 --> 00:06:35.800
دون التفاصيل والجزئيات وهذا لجهل بالله الذي اخبر انه سبحانه وبحمده يعلم ما تحمل كل انثى وما تغيظ الارحام وما تزداد وما تحمل من انثى ولا تظع الا بعلمه بل قد اخبر جل وعلا عن علمه

18
00:06:35.850 --> 00:06:50.700
دقائق الامور فقال جل وعلا وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلمها في البر والبحر وهذا علم تفصيل وما تسقط من ورقة في الدنيا كلها وما تسقط من ورقة

19
00:06:51.150 --> 00:07:09.250
الا يعلمها ولا حب في ظلمات البر والبحر الا احاط بها علما ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين. فسبحان من احاط علمه بالاشياء كلها فلا

20
00:07:09.250 --> 00:07:25.500
يخرج عن علمه شيء جل في علاه والفئة الثانية التي ظلت في في صفة العلم القدرية. الذين قالوا ان الله لا يعلم ما يفعله العباد خلقهم ولا يعلم ما يفعلونه

21
00:07:25.850 --> 00:07:41.900
وهذا قد رد عليه سلف الامة رد عليه ابن عمر وابن عباس وجابر وواثن ابن الاسقع وتبرأوا ممن قال هذا القول الذين قالوا ان الله لا يعلم ما يكون من احوال العباد واعمالهم

22
00:07:42.400 --> 00:08:02.400
وذلك ان الادلة دالة على احاطة الله احاطة علم الله عز وجل بالخلق احاطة تامة فهو سبحانه وبحمده يعلم الحركة والسكون يعلم السر والاعلان يعلم الظاهر والباطن يعلم الدقيق والجليل يعلم ما

23
00:08:02.400 --> 00:08:16.750
تسقط ما يسقط من الاوراق وما يتحرك من الاشجار بل يعلم عدد انفاس بني ادم فسبحان الذي احصى كل شيء عدد اذا لا اله الا هو جل في علاه. اما

24
00:08:16.800 --> 00:08:41.650
الاسم الاخر فهو الحكيم واثبات الحكمة لله عز وجل مما تواطأت عليه الادلة في الكتاب والسنة. واجمع عليه المسلمون فان اهل الاسلام مجمعون على ان الله موصوف بالحكمة والحكمة هي وضع الشيء في موضعه. والله عز وجل موصوف بالحكمة فيما يقضيه قدرا وكونا

25
00:08:41.700 --> 00:09:01.700
وموصوف بالحكمة فيما يقضيه شرعا ودينا. فله الحكمة التامة البالغة في قدره فليس شيء في الدنيا يقضيه الله عز وجل الا وله فيه حكمة. وما تشاؤون الا ان يشاء الله. ثم بعد ان ذكر

26
00:09:01.700 --> 00:09:28.550
الشاملة لكل الحوادث والوقائع قال وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما فكل ما يكون في الكون قادر عن علمه واحاطت به حكمته جل في علاه سبحانه وبحمده هذا فيما يتعلق بالحوادث والوقائع فلذلك لا تقل لما وقع

27
00:09:28.550 --> 00:09:45.650
ولما حصل كذا ولما يجري كذا ولما يقضي الله تعالى بكذا فكل شيء له فيه حكمة. اذا سألت استكشافا للحكمة وطلبا لها فهذا لا بأس فبه لكن ان كان السؤال اعتراضا

28
00:09:46.450 --> 00:10:04.000
او تشكيكا في ان هذا لا نفع فيه فهو وهم وانحراف اذ انه ما من شيء يقضيه الله في الكون الا وله فيه حكمة سبحانه وبحمده اما ما يتعلق بشرعه فلا شك ان شرعه

29
00:10:04.150 --> 00:10:27.200
حكيم فكل ما قضاه الله دينا وسنه شرعا وحكم به ديانة فله فيه الحكمة البالغة سبحانه وبحمده يقول الله تعالى كتاب احكمت اياته اي اتقنت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير سبحانه

30
00:10:27.200 --> 00:10:56.450
بحمده فاثبت الاحكام وهو الاتقان لما كان في الايات احكامها في الفاظها احكامها في معانيها احكامها فيما تظمنته من من اخبار احكامها فيما من الاحكام وكذلك قال جل وعلا في كتاب في في وصف كتابه تنزيل من حكيم حميد اي ان القرآن منزل من

31
00:10:56.450 --> 00:11:15.950
حكيم فما تضمنه القرآن من الاخبار. ما تضمنه من الاحكام ما تضمنه من الشرائع والدين كله لا يخلو من حكمة الحكيم العليم جل في علاه. ولهذا يثبت اهل السنة والجماعة

32
00:11:16.000 --> 00:11:36.300
حكمة الله عز وجل في كل ما قضاه كونا وشرعا ومن رحمته جل وعلا ان نبه الى حكمته في احكامه. ونبه الى حكمته في اقضيته الكونية في بعض ما ذكره الله عز وجل في كتابه

33
00:11:36.500 --> 00:11:56.500
فالخمر مثلا قال الله جل وعلا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون فذكر الله عز وجل الحكم وذكر الحكمة منه ثم فصل في الحكمة فقال انما يريد الشيطان ان

34
00:11:56.500 --> 00:12:20.850
وقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر. ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة. فهل انتم منتهون؟ ففسر الله تعالى في ذكر من شرعه ودينه وذلك لتنشرح صدور الناس فيما شرعه الله تعالى من الحكم والقضاء الديني الشرعي

35
00:12:20.900 --> 00:12:42.050
كذلك فيما يتعلق بالاحكام القدرية ما من شيء حكم الله تعالى به قدرا الا وله فيه حكمة. هذه الحكمة قد تظهر وقد تخفى قد تبين وقد تستتر وقد قص الله علينا خبر

36
00:12:43.700 --> 00:13:09.100
ذي القرن خبر الخضر مع موسى عليهما السلام وكيف ان كان في كل ما جرى من الوقائع والاحداث القدرية حكمة حكمة الهية فليس ثمة شيء الا ولله فيه حكمة مما شرعه جل وعلا او قضاه وقدره

37
00:13:09.450 --> 00:13:34.250
فهو الحكيم الخبير سبحانه وبحمده. واعلم بارك الله فيك ان الحكمة في القضاء الشرعي والقضاء الديني على مرتبتين. المرتبة الاولى حكمة اجمالية ان توقن بانه ما في شيء حكم الله به شرعا يعني شرعه لعباده او حكم به آآ دينا

38
00:13:34.550 --> 00:13:51.450
الا وله فيه حكمة ما في شي تحريم الخمر تحريم الزنا تحريم النظر تحريم الربا الامر بالصلاة الصلوات في اوقاتها كون الصلاة الظهر اربع ركعات العصر اربعة الفجر ركعتان كل هذا لله فيه حكمة

39
00:13:52.050 --> 00:14:16.550
نوقن بانه ما في شيء من شرع الله الا وله فيه حكمة. وهذه الحكمة العامة الاجمالية لكل التشريع ثم هناك حكم خاصة في افعال والشرائع والاحكام هذي قد تتبين للمؤمن فينشرح صدره بها اما بنص القرآن

40
00:14:16.650 --> 00:14:43.400
واما بالنظر في المعاني والحكم والاسرار وقد لا يتبين له الحكمة من التشريح عدم ظهور الحكمة لك لا يعني عدم وجودها كونك ما ادركت ما الحكمة من ان صلاة الفجر ركعتان لا يعني انه ليس ثمة حكمة. هناك حكمة في ان الله جعل صلاة

41
00:14:43.400 --> 00:15:00.450
فجر ركعتين لكن هذه الحكمة قد تتبين وقد لا تتبين قد يأتي النص عليها في القرآن او في السنة او يجتهد العلماء فيصلون اليها بالنظر والاستنباط في معرفة الحكم والاسرار للشرائع وقد لا يتوصلون الى ذلك

42
00:15:01.050 --> 00:15:20.750
لكن عدم معرفتك للحكمة من التشريع لا يلغي الحكمة وانا اضرب لكم مثلا الان الساعة السادسة وخمس واربعين دقيقة حسب التقويم انه الساعة السادسة والسبع وثلاثين دقيقة تشرق الشمس. اين الشمس؟ هل نراها

43
00:15:20.750 --> 00:15:42.200
ونحن هنا لا نراها لكن هل اشرقت او طلعت او ارتفعت؟ الجواب نعم لكننا نرى كوننا لا نرى الشمس الان او حتى بعد ساعة او ساعتين لاننا في مكان مظلل لا يعني ان الشمس غير موجودة. فعدم رؤيتك للشيء او عدم ادراكك له

44
00:15:42.200 --> 00:16:01.350
لا يعني انتفاءه فقد يكون موجودا وانت لا تعلم. وفيما يتعلق بحكمة الله لا يخلو تشريع في امر او نهي ايجاب او تحريم الا ولله في حكمة يدركها من فتح الله على قلبه

45
00:16:01.350 --> 00:16:25.950
قد لا تدرك لكن الحكمة العامة انه شرع الله ما شرع لعباده لمصالح لادراك مصالح الدنيا والاخرة. وتحقيق العبودية له جل وعلا. ومثل ما ذكرنا فيما تعلق بالحكم في التشريع كذلك حكم الله عز وجل في اقضيته القدرية الكونية والحوادث عندما

46
00:16:25.950 --> 00:16:46.300
امر مما يتعلق بحوادث الكون لله في ذلك حكمة لابد ان يكون هناك حكمة. هذه الحكمة قد تظهر لك حاضرا وقد لا تظهر لك الا بعد امد وقد لا تظهر لك بالكلية لكن ما من شيء يقضيه الله جل وعلا

47
00:16:46.350 --> 00:17:16.750
قدرا وكونا الا وله فيه حكمة سبحانه وبحمده واذا امتلأ قلب المؤمن بهذا سلم للاحكام وانقاد لها ورضي بالقضاء والقدر وعلم انه ما من شيء يقضيه الله الا وفيه حكمة ورحمة فيفعل ما تقتضيه الشريعة مما يتعلق بتلك الاقضية

48
00:17:16.750 --> 00:17:33.048
والاقدار والوقائع الكونية وبهذا تنشرح نفس المؤمن ويطمئن قلبه هذا ما يتصل ما ذكره المؤلف رحمه الله فيما يتصل بصفة العلم والحكمة