﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.000
وقول الله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله الله عليه ولأعلى وقوله ذلك بأنهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه وقوله فلما اسفنا انتقمنا منهم وقوله ولكن كره الله انبعاثهم

2
00:00:30.000 --> 00:00:57.400
وقوله كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. وقوله ان الذين كفروا ينادون لمقت الله اكبر من مقتكم انفسكم. هذه الايات الكريمات فيها اثبات هذه الصفات التي تضمنتها من الغضب

3
00:00:57.900 --> 00:01:27.100
واللعن والكره ومن الغضب والكره والسخط والمقت وكلها معان متقاربة فهذه الايات تظمنت اثبات غضب الله عز وجل وسخطه واسفه وهو وبمعنى الغضب ومقته وهو شدة الغضب وغايته كرهة سبحانه وبحمده

4
00:01:27.150 --> 00:01:44.000
كل هذه المعاني من صفات الفعل الثابتة لله عز وجل فان ما اثبته الله لنفسه وجب اثباته على الوجه اللائق به سبحانه وبحمده. يقول الله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا

5
00:01:44.000 --> 00:02:04.000
جزاؤه جهنم خالدا فيها. وغضب الله عليه ولعنه. فقوله جل وعلا وغضب الله عليه اي ان الله عز وجل يغضب عليه على هذا الذي فعل هذا الجرم وهو قتل المؤمن متعمدا بغير حق

6
00:02:04.250 --> 00:02:28.450
يدل هذا على اثبات صفة الغضب لله عز وجل. والغضب الذي يتصف به جل في علاه صفة كمال. اذ انه يغضب سبحانه وبحمده على من يستحق الغضب وليس غضبا في غير محله بل هو غضب في محله اللائق به. الدال على الكمال

7
00:02:28.550 --> 00:02:50.850
في صفات الرحمن جل في علاه فكذلك قوله تعالى ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله اي ما اغظبه جل في علاه وكرهوا رضوانه فكان ذلك تعليلا وبيانا لسبب العقوبة التي نالوها. وكذلك قوله فلما اسفونا انتقمنا منهم

8
00:02:50.850 --> 00:03:18.400
اسفونا الاسف فسره ابن عباس بالغضب وكذلك فسره ابن قتيبة بالغضب فالمعنى المقصود بالاسف هو غضبه جل وعلا على هؤلاء الذين انتقم منهم سبحانه وبحمده فغضبه يثمر عقوبته فاذا غضب الله عز وجل كان ذلك موجبا لعقوبته واخذه

9
00:03:18.500 --> 00:03:44.550
بالعذاب لمن اغضبه سبحانه وبحمده  قوله تعالى ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم اي لم يحب الله جل وعلا من هؤلاء الطاعة لكونها غير صادرة عن ايمان ويقين وصلاح واستقامة فثبطهم اقعدهم الله تعالى عن الطاعة. فلم ييسرها

10
00:03:44.550 --> 00:04:08.550
الهم كما قال جل وعلا فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى  فتيسير العبد للطاعة هو من توفيق الله تعالى له واعانته لعلمه سبحانه وبحمده بتأهله

11
00:04:08.550 --> 00:04:30.300
صلاحيته لكونه من عباده المتقين وكذلك من عصى وادبر فان الله يخلي بينه وبين نفسه ولا يبلغه جل وعلا الخير لكونه انحرف عنه بقلبه كما قال تعالى فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم

12
00:04:30.400 --> 00:04:53.850
فالله اعلم بالمهتدين وهو اعلم بمن اهتدى وهو جل وعلا اعلم حيث يجعل رسالته سبحانه وبحمده وكذلك قوله سبحانه كبر مقتا اي عظم غضبا وكرها عند الله ان تقولوا ما لا تعلمون. اي اي عظمت

13
00:04:54.000 --> 00:05:13.800
عظم كرهه جل وعلا وغضبه على من اشتغل بالقول دون العمل بل من كان قوله على خلاف فعله لذلك قال كبر مقتا عند الله ان قولوا ما لا تفعلون اي ان تقولوا بالسنتكم ما لا

14
00:05:14.300 --> 00:05:31.550
تحققونه في قلوبكم وما لا تفعلونه بجوارحكم وابدانكم. كل هذه الصفات كما تقدم في صفة الرضا من الصفات الفعلية التي يثبتها اهل السنة والجماعة لله عز وجل على على الوجه اللائق به

15
00:05:31.800 --> 00:05:51.800
فكلما اخبر الله بهم عن نفسه كل ما اخبر الله تعالى به عن نفسه من الصفات يجب على المؤمن ان يوقن بذلك لكن ان يستحضر في يقينه ان ذلك الثابت لله على وجه الله مثيل له. لا نظير له فيه فليس كمثله شيء

16
00:05:51.800 --> 00:06:10.750
وهو السميع البصير لم يكن له كفوا احد هل تعلم له سم يا فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. فالله لا مثيل له سبحانه وبحمده في كل ما اخبر به عن نفسه من اسمائه وصفاته جل في علاه. واذا

17
00:06:10.750 --> 00:06:31.400
تيقن المؤمن هذا الامر ان الله لا مثيل له ولا نظير زال عن عقله ان يكون ما اخبر الله تعالى به عن نفسه مثل ما ان يكون ما اخبر الله تعالى به عن نفسه مثلما يعقل في حال الناس. فان حال فان حال الخلق

18
00:06:31.400 --> 00:06:48.800
والناس لا يرقى الى ان يكون نظيرا لما لله عز وجل فالله ليس كمثله شيء سبحانه وبحمده. فاحجب عن عقلك وفكرك ونظرك ان تجعل ما اخبر الله تعالى به عن عن نفسه

19
00:06:48.900 --> 00:06:59.750
مثلما اخبر به مثل ما اخبرها به عن خلقه او مثل ما تعرفه من حال الخلق فلا تسوية بين الخالق والمخلوق سبحانه بحمده