﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
وقول الله تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوره قمم وقوله لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء. وقوله

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم؟ بلى ورسلنا لديهم يكتبون. وقول انني معكما اسمع وارى وقوله الم يعلم بان الله يراه وقوله الذي حين تقوم وتقلبك في الساجدين. انه هو السميع العليم. وقوله وقل

3
00:00:50.050 --> 00:01:11.800
قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون. هذه الايات الكريمات التي فيها اخبار الله جل وعلا عن نفسه بسمعه جل وعلا قول بعض عباده وبرؤيته جل وعلا بعض عباده وبعض اعمالهم

4
00:01:12.500 --> 00:01:32.400
دليل على اثبات السمع والبصر والرؤية لله عز وجل وهذا مما دل عليه الكتاب والسنة واجمع عليه سلف الامة وهو مما دل عليه العقل فان السمع والبصر صفات وكمال وكل كمال

5
00:01:32.800 --> 00:01:51.100
في المخلوق لا نقص فيه ولا عيب فالله تعالى اولى به واحق. فيكون هذا قد دل عليه الكتاب والسنة والاجماع عليه العقل والنظر. وقد ذكر الله جل وعلا سمعه وعلمه فالسمع

6
00:01:51.550 --> 00:02:19.700
والرؤية مختلفان عن العلم اذ ان السمع والرؤيا شيء زائد على مجرد العلم. فالعلم يحصل بالسمع ويحصل بالبصر. ويحصل بغير ذلك من وسائل ادراك المعلومات فالله عز وجل يسمع ويبصر ويعلم جل في علاه ولذلك جاءت الايات في ذكر السمع مع العلم في مواضع عديدة من كتابه تعالى من ذلك

7
00:02:19.700 --> 00:02:37.750
قوله فاستعذ بالله انه هو السميع العليم. وفي موضع اخر قال فاستعذ بالله انه سميع عليم وما الى ذلك من المواضع التي فيها اثبات السمع والعلم له جل في علاه. ولكن ينبغي ان يعلم ان خبر الله

8
00:02:37.750 --> 00:03:03.700
تعالى بسمعه او رؤيته في بعض المواضع يدل على العلم لكن ذلك من دلالة اللازم ومعلومة ان دلالة اللازم لا تنفي الاصل. ولهذا ينبغي ان يثبت الاصل وهو اثبات صفة السمع والبصر لله عز وجل والرؤية له جل في علاه. وانه سبحانه يعلم

9
00:03:03.900 --> 00:03:23.500
ما يكون من احوال عباده سمعا وبصرا ورؤية جل في علاه. قال الله تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما ان الله سميع بصير. فاخبر الله تعالى عن سمع خاص

10
00:03:25.200 --> 00:03:43.550
في هذه المجادلة التي كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين هذه المرأة التي جاءت تشتكي من الصلاة في زوجها وسوء عشرته. وقال تعالى لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء

11
00:03:43.750 --> 00:04:03.750
اخبر الله تعالى عن سمعه لهذه المقولة القبيحة التي قالها اليهود في حق الله عز وجل. زعموا ان الله فقير وهو الغني الحميد وزعموا ان انهم اغنياء وهم البخلاء كما قال تعالى غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا

12
00:04:03.900 --> 00:04:32.000
ولت ايديهم اي اصابهم البخل واصابهم الامساك الذي يمسكون به عن العطاء والبذل واضيف الى هذا انهم مطرودون عن رحمة الله عز وجل  سماع الله اتباع اخبار الله تعالى فاخبار الله تعالى بسماعه لقول هؤلاء دليل على انه يعاقبهم

13
00:04:32.000 --> 00:04:50.150
وان ما قالوه لن يذهب سدى. كما ان دلالته في الاية السابقة قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما ان الله سينصفها وان الله سيبين مما

14
00:04:50.550 --> 00:05:10.400
يشرعه من الاحكام ما يكون مخرجا لها مما نزل بها من البلاء والشر فاستمع في الموضعين اثبات لصفة السمع ولكن ولكن له من الدلالات والمعاني ما قد يفيده السياق في

15
00:05:10.600 --> 00:05:40.300
الاغاثة والاعانة والنصرة او او المؤاخذة والمعاقبة. فالاول كان فيه فرج كان السمع فرجا واعانة ونصرة وفي الثاني كان عقوبة ومؤاخذة ومجازاة على القول وقوله وقوله تعالى ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى اي نسمع

16
00:05:40.900 --> 00:06:03.750
اه نعلم نسمع سرهم ونجواهم بلى نسمع سرهم ونجواهم وليس فقط سماعا انما ورسلنا لديهم يكتبون اي يقيدون ما يكون من اعمالهم وهذا في غاية التوثيق لما يكون من عمل الانسان

17
00:06:04.050 --> 00:06:21.400
قال الله تعالى ان كل نفس لم عليها حافظ ان يحفظ ما يكون من عملها فيسجله ويقيده ويوم القيامة يأتي هذا الكتاب بينا واضحا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا

18
00:06:21.450 --> 00:06:39.900
وقد قال الله تعالى في محكم كتابه وكل انسان الزم له طائره في عنقه. الطائر هو الكتاب وهو ديوان العمل الذي كان يعمله الانسان فان هذا كتابة لما كان من عمله. قال الله تعالى

19
00:06:40.000 --> 00:07:01.150
هذا كتابنا ينطق بالحق انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون. فكل هذه الايات الدالة على ان الله جل وعلا محيط بما يكون من الخلق سمعا وبصرا وعلما وان ذلك مكتوب موثق. قال جل وعلا

20
00:07:01.150 --> 00:07:23.600
في شأن موسى وهارون انني معكما اسمع وارى فاثمد فاثبت سمعه ورؤيته جل وعلا لموسى وهارون وما يكون من حال فرعون معهما وهذا يدل على عظمة الله عز وجل بنصرته لاوليائه

21
00:07:23.700 --> 00:07:52.400
واحاطته باعدائه واظهاره لحزبه على من خالفهم وعاندهم فان اثبات السمع والبصر في هذا المقام غايته وغرضه ان الله تعالى سيحفظهما وسينجيهما وسيجعل العاقبة لهما. الم يعلم بان الله يرى؟ الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين انه هو السميع العليم

22
00:07:52.400 --> 00:08:21.100
اليم وقال اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون كل هذه الايات فيها اخبار عن سمع الله ورؤيته وكما ذكرت دلالات هذه الايات من حيث لازم السمع والبصر يختلف باختلاف السياق الذي وردت فيه. فقد يكون تأييدا قد يكون نصرة. قد يكون تهديدا ووعيدا. قد يكون ايذانا

23
00:08:21.100 --> 00:08:47.550
عقوبة وحلول العذاب قد يكون اثباتا الاحاطة وسعة العلم وكل هذه الدلالات ثابتة لا تعود على الاصل بالالغاء بل نثبت سمعا ورؤية وبصرا ونثبت دلالات ذلك في سياقاته على النحو الذي افادته ودلت عليه

24
00:08:47.550 --> 00:08:50.150
تلك النصوص