﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:30.700
وقول الله تعالى يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي وقوله رفعه الله اليه وقوله اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه وقوله لها ما نبني لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب. اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى

2
00:00:30.700 --> 00:00:53.100
اني لاظنه كاذبا. وقوله امنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور ام امنتم من في السماء ان يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير هذه الايات الكريمات

3
00:00:53.200 --> 00:01:13.250
فيها اثبات علو الله عز وجل على الخلق يقول الله جل في علاه يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي والرفع لا يكون الا الى العلو ويقول جل وعلا بل رفعه الله اليه

4
00:01:13.300 --> 00:01:37.850
والرفع لا يكون الا الى جهة العلو ويقول تعالى اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. فذكر الصعود والرافع مما يدل على علو الله عز عز وجل وقال سبحانه فيما اخبر عن فرعون عندما جاءه موسى وهارون يدعوانه الى عبادة الله قال يا هامان

5
00:01:37.850 --> 00:02:00.600
وهو وزير ابن ابن لصرحا لعلي ابلغ الاسباب. ابن لي مكانا مرتفعا. لعلي ابلغ الاسباب اي جهة العلو التي اطلع فيها على ما يزعمه موسى من ان له الها يعبده

6
00:02:01.100 --> 00:02:24.050
اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى واني لاظنه كاذبا. فرعون لما اخبره موسى بان ثمة ربا يعبد والها يرجى لا اله غيره ولا رب سواه لم يطلبه في اي جهة من الجهات انما طلبه في العلو. ولذلك قال ابن لي

7
00:02:24.050 --> 00:02:49.750
ارحل لعلي ابلغ الاسباب اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى. واني لاظنه كاذبا. ثم قال وقوله اامنت اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور ام امنتم من في السماء ان يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف

8
00:02:50.100 --> 00:03:16.550
نذير والسماء هنا هي جهة العلو فالسماء تطلق على العلو سواء اريد بها السبع الطباق او اريد بها العلو مطلقا هذا وذاك كله يطلق عليه سما. فقوله جل وعلا امنتم من في السماء اي امنتم من في العلو

9
00:03:16.600 --> 00:03:37.050
وهو الله سبحانه وبحمده فهذه الايات كلها دالة على اثبات العلو المطلق لله عز وجل وقد ذكر المؤلف رحمه الله هذه الايات بعد ذكر الاستواء لان الاستواء علو خاص وهذه الايات دالة على علو

10
00:03:38.100 --> 00:03:59.750
مطلق عام على على جميع الخلق واعلم بارك الله تعالى فيك ان العلو الثابت لله عز وجل ثلاثة انواع النوع الاول علو المكانة والقدر. فالله تعالى عال على كل شيء قدرا وشرفا ومكانة سبحانه وبحمده

11
00:03:59.900 --> 00:04:16.600
ولا خلاف بين الناس في اثبات علو الله عز وجل على خلقه بهذا المعنى والنوع الثاني من العلو الثابت لله عز وجل علو القهر والقدرة وهو ان الله سبحانه وبحمده

12
00:04:16.750 --> 00:04:34.350
لا غالب له ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. قال سبحانه وهو القاهر فوق عباده فلا غالب له جل في علاه. هذا النوع الثاني من العلو. وهذان النوعان ثابتان لا خلاف بين

13
00:04:34.550 --> 00:04:56.150
الامة باثباتها. النوع الثالث من العلو علو الذات. علوه بذاته جل في علاه. على خلقه وهذا ما دل عليه الكتاب والسنة. ودل عليه المنقول عن سائر الانبياء والمؤمنين في كل

14
00:04:56.450 --> 00:05:21.350
طبقات الامم فالعلو ثابت بالكتاب وبالسنة وباجماع الرسل واجماع الامم وبالعقل ذلك بالفترة فاجتمعت على اثبات علو الله على خلقه جميع انواع الادلة التي يثبت بها العلم الكتاب والسنة والاجماع والعقل

15
00:05:21.850 --> 00:05:38.500
والفطرة فانهما من احد يقول يا الله او يا رب الا ويجد في قلبه ضرورة التوجه الى العلو. وذاك ان الله سبحانه هو العلي الاعلى جل في علاه سبحانه وبحمده

16
00:05:38.550 --> 00:05:59.200
وقد ظل في هذه الصفة فئام من الناس وظلالهم عائد الى جهلهم بالله وكمالاته سبحانه وبحمده فمن الناس من نفى العلو مطلقا فقال لا فوق ولا تحت ولا داخل العالم ولا خارج العالم وهؤلاء معطلة الجهمية

17
00:05:59.800 --> 00:06:21.450
ومنهم من قال هو في كل مكان فجعله حالا في كل شيء والله منزه عن ذلك فهو العلي الاعلى سبحانه وبحمده. وهؤلاء متعبدة الجهمية  هناك طائفة ثالثة قالت هو علي

18
00:06:21.600 --> 00:06:41.600
على الخلق وفي كل مكان. وكل هذا خروج عن دلالة الكتاب والسنة. فلا يقال ان الله في كل مكان بذاته بل الله جل في علاه في عليائه سبحانه وبحمده. احاط بكل شيء علما. فهو الاول الذي ليس قبله شيء

19
00:06:41.600 --> 00:07:01.600
وهو الاخر الذي ليس بعده شيء. وهو الظاهر الذي ليس فوقه شيء. وهو الباطن الذي ليس دونه شيء فلا تخفى عليه سبحانه وبحمده ولهذا قول بعض الناس الله في كل مكان غلط باتفاق علماء الامة فالله ليس في كل مكان بل

20
00:07:01.600 --> 00:07:23.050
لله في العلو جل في علاه فهو العلي الاعلى سبحانه وبحمده. لكن هذا لا يعني انه يغيب عن خلقه او يخفى عليه شيء من شأنهم ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا

21
00:07:23.050 --> 00:07:40.730
ومعيته بخلقه معية علم واحاطة وسائر ما تقتضيه ربوبيته سبحانه وبحمده فدل هذا على ما اعتقده اهل السنة والجماعة من كمال الله بعلوه سبحانه وبحمده