﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
فصل فالسنة تفسر القرآن وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه وما وصف الرسول صلى الله عليه وسلم به ربه عز وجل من الاحاديث الصحاح التي تلقاها اهل المعرفة القبول وجب الايمان بها كذلك. هذا المقطع من كلام المؤلف رحمه الله بين فيه منزلة

2
00:00:30.050 --> 00:00:49.500
السنة من القرآن السنة هي اثر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وما نقل عنه صلى الله عليه وسلم في قوله او فعله او تقريره. والنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم هو

3
00:00:49.500 --> 00:01:11.850
واسطة بين الخلق وبين الخالق بين الناس وبين ربهم في تبليغ الشريعة وبيانها فقد انزل الله تعالى عليه القرآن وجعل بيانه وايظاحه مهمة سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه. يقول جل في علاه

4
00:01:12.200 --> 00:01:31.800
في بيان منته عليه سبحانه وبحمده بانزال القرآن قال وانزل اليك الذكر اي القرآن لتبين للناس ما نزل اليهم. فوظيفة رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم هي تبليغ القرآن

5
00:01:31.850 --> 00:01:49.650
ويضاف الى هذه الوظيفة وظيفة التبليغ وظيفة البيان فان النبي صلى الله عليه وسلم بين القرآن وهو ايضا يحكم به صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فانزل القرآن ليحكم به

6
00:01:50.150 --> 00:02:21.950
ليحكم به بين الناس. فكانت سنته صلى الله عليه وسلم وهي ما نقل عنه من الاقوال والافعال والتقريرات كانت بيانا للقرآن وتفسيرا له وايظاحا لمعانيه. فالقرآن يأتي مجملا غير مفصل فيأتي البيان والتفصيل في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم

7
00:02:22.000 --> 00:02:42.650
عمله وتقريراته صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ولهذا لا لا يمكن ان يفسر القرآن بمعزل عن العلم بهدي وسنة خير الانام صلوات الله وسلامه عليه. وكل من رغب في فهم القرآن

8
00:02:42.700 --> 00:03:00.650
بعيدا عن ادراك ما كان عليه عمله صلوات الله وسلامه عليه فانه لا يدرك علما ولا يصيب رشدا لانه فقد البيان الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. فقد بيان

9
00:03:00.650 --> 00:03:29.100
من اوكل الله تعالى اليه البيان فالسنة تفسر القرآن تكشف معانيه وتبين مجملا وتفصل ما ابهم فيه. وتدل عليه وتعبر عنه فان ذاك هو عمل ووظيفة الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم. لا فرق في ذلك بين الاحكام والعقائد

10
00:03:29.100 --> 00:03:54.400
فان الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من العلوم نوعان علم يتعلق بالله عز وجل وهو علم العقائد وعلم يتعلق بالطريق الموصل اليه. وهو بيان الاحكام والشرائع وكلاهما جاء في القرآن وجاء في بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسنة النبي صلى الله

11
00:03:54.400 --> 00:04:14.750
عليه وسلم مفسرة ومبينة وموضحة لما اجمل ولم يبين من الايات و الاخبار التي جاءت في القرآن سواء كان ذلك فيما يتصل بالاحكام او فيما يتصل بالعقائد. وقد اتفق الصحابة

12
00:04:14.750 --> 00:04:39.300
والتابعون ومن تبعهم باحسان من علماء الامة ان السنة بيان للقرآن. وكل من هجر السنة وقع في انواع من الانحراف والظلالة. وقد جاء في مسند يا احمد وسنن ابي داود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا واني اوتيت القرآن ومثله معه. اوتيت القرآن

13
00:04:39.300 --> 00:05:00.400
او اوتيت الكتاب ومثله اي في البيان والايضاح ووجوب اللزوم والالتزام والرجوع اليه مع القرآن وهي سنته صلوات الله وسلامه عليه. وهي الحكمة التي انزلها الله تعالى على رسوله مع القرآن

14
00:05:01.000 --> 00:05:19.300
وعلمها لامته فان الحكمة تتناول ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق وكل من رام معرفة الله عز وجل وتحقيق سلامة الديانة لابد له من الرجوع الى السنة ومعرفة

15
00:05:19.300 --> 00:05:39.300
بهدي النبي صلى الله عليه وسلم فبه يتم الدين ويكمل. هذه المقدمة ذكرها المؤلف رحمه الله لبيان ظرورة الرجوع الى السنة في فهم ما جاء في القرآن من الخبر عن الله عز وجل. وان المرجع في فهم اسماء الله وصفاته

16
00:05:39.300 --> 00:06:01.200
وما اخبر به عن نفسه المرجع في ذلك فهما وادراكا الى سنة النبي صلى الله عليه وسلم فهو اعلم الخلق بربه وهو افصح الامة لسانا. وهو انصح الخلق للخلق. فجمع الله له هذه الخصال

17
00:06:01.350 --> 00:06:22.050
التي دلت على وجوب قبول خبره. فعلمه صلى الله عليه وسلم اعلى العلوم. لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ولسانه افصح الالسن. فلا ابين من لسانه. ولا اوضح من بيانه

18
00:06:22.250 --> 00:06:40.200
قال صلى الله عليه وسلم اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي. وذكر من ذلك اعطيت جوامع الكلم اي اعطي من الفصاحة والبيان والاقتصار في القول ما لم يعطه

19
00:06:40.200 --> 00:07:06.650
نبي قبله صلى الله عليه وسلم والثالث انه انصح الخلق للخلق قال الله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم فهو انصح الخلق للخلق صلى الله عليه وسلم. فكمل له كل موجبات القبول لقوله فهو اعلم الخلق

20
00:07:06.650 --> 00:07:26.650
وانصح الخلق للخلق وهو صلى الله عليه وسلم افصح الخلق بيانا واذا حد فمن عدل عن سنته الى اقوال واراء فانما يخرج من النور الى الظلمات. اذ ان النور في قوله والهدى فيما نقل عنه

21
00:07:26.650 --> 00:07:46.650
والصواب ما قاله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فوجب على كل ناصح لنفسه في عقيدته وفي احكام دينه الا يخرج عما جاء به نبيه صلى الله عليه وسلم. ما اتاكم الرسول فخذوه في العقائد وفي الاحكام. وما نهاكم عنه

22
00:07:46.650 --> 00:08:06.650
لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وان ان تطيعوه تهتدوا. فالهداية في طاعته. قبول خبره. لزوم احكامه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ولهذا

23
00:08:06.650 --> 00:08:37.850
يدخل الناس ولهذا يدخل على الناس الظلال من قبل الهجر خطأي في التعامل مع السنة. وما ضل قوم في فرق الضلال وطوائف الانحراف لتقصيرهم في الاخذ بسنة النبي صلى الله عليه وسلم. فبقدر ما يأخذ الانسان من سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ويلتزم ذلك

24
00:08:37.850 --> 00:09:03.750
يعظم ذلك يفوز النصيب الاوفى والحظ الاوفر في الاهتداء الى الصراط المستقيم والنجاة من طرق الضلال وسبل الغواية والانحراف يذكر رحمه الله بعد هذه بعد هذه المقدمة جملة من الاحاديث النبوية التي تبين

25
00:09:04.600 --> 00:09:24.600
ما قاله رسول الله صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم في شأن صفات الله عز وجل. اهل السنة يجرون في صفات الله تعالى واسماء على نحو طريقتهم فيما اخبر الله تعالى به عن نفسه في كتابه فيثبتون ما اثبته الله لنفسه من غير تحريف ولا تعطيل

26
00:09:24.600 --> 00:09:43.250
ومن غير تكييف ولا تبديل. فنثبت ما اثبته رسول الله صلى الله عليه وسلم لربه. من غير تحريف ولا تعطيل. ومن غير تكييف ولا تمثيل. نقرأ ما يسر الله تعالى من الاحاديث الواردة في صفات الله عز وجل وما ذكره اهل العلم في ذلك