﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
مثل قوله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا الى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الاخر فيقول من يدعوني فاستجيب له. من يسألني فاعطيه. من يستغفرني فاغفر له

2
00:00:20.000 --> 00:00:37.950
متفق عليه. هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وقد رواه البخاري ومسلم من طريق ما لك عن ابن شهاب عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

3
00:00:37.950 --> 00:01:00.850
ينزل ربنا الى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الاخر فيقول جل في علاه من يدعوني فاستجيب له. من يسألني فاعطيه. من يستغفرني فاغفر له  وهذا الحديث الشريف

4
00:01:01.350 --> 00:01:22.300
اخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد استفاض في السنة خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نزول الله عز وجل الى السماء الدنيا. واتفق على ذلك سلف الامة وائمتها. فانهم متفقون على

5
00:01:22.300 --> 00:01:48.250
اثبات هذا الحديث والايمان به. وهو متضمن الخبر عن نزول الله جل في علاه الى السماء الدنيا. والسماء الدنيا هي السماء التي تكون اول الطباق اقرب السماوات الى الارض. وسميت بالدنيا لانها اقرب السماوات الى

6
00:01:48.250 --> 00:02:15.600
الارض فهي دنيا من الدنو وهو القرب ويمكن ان تضاف ايضا الى الدنيا التي هي محل اختبار الناس وابتلائهم وابتلائهم. وعلى كل حال هذا الحديث يخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن نزول الله عز وجل. وهو نزول في وقت محدد

7
00:02:15.900 --> 00:02:38.500
حين يبقى ثلث الليل الاخر. وهو اخر الليل وهذا النزول الذي اخبر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم متكرر كل ليلة ذاك من فضله واحسانه وعظيم رحمته ورأفته وجوده

8
00:02:38.550 --> 00:03:01.600
لطفه بعباده سبحانه وبحمده. فانه يدنو جل في علاه على الوجه اللائق به ينزل الى السماء الدنيا كل ليل في الثلث الليل في ثلث الليل الاخر. ويقول جل في علاه ثلاث جمل. كلها

9
00:03:01.600 --> 00:03:31.200
حث وترغيب للعاملين فيقول جل في علاه من يدعوني فاستجيب له. اي من يناديني ويطلب مني بدعائه سواء كان الدعاء هنا دعاء سؤال وطلب او دعاء عبادة بالتقرب اليه جل في علاه بصلاة وتلاوة وذكر

10
00:03:31.200 --> 00:03:58.950
ونحو ذلك مما يشرع في هذا الوقت من الاعمال الصالحة. فقوله من يدعوني يشمل نوعي الدعاء. دعاء العبادة والمسألة ودعاء دعاء العبادة  الخضوع ودعاء الطلب والمسألة فالدعاء نوعان دعاء العبادة يشمل كل قربة يتقرب بها العبد الى الله عز وجل من الصلاة والزكاة والصوم والحج

11
00:03:59.150 --> 00:04:19.150
كل هذا دعاء لانه يعمل العبد بذلك او يعمل العبد ذلك رجاء ثواب ثواب الله عز وجل ورغبة منه في النجاة والفوز بالاجر والجزاء الوفير من الله عز وجل. وايضا دعاء المسألة والطلب وهو سؤال الحاجات

12
00:04:19.150 --> 00:04:36.550
سبحانه وتعالى وقوله فاستجيب له الاستجابة في مقابل السؤال والطلب هي باحدى ثلاث خصال اما ان يعطيه الله ما سأل واما ان يصرف عنه من السوء مثلما سأل واما ان يدخره له

13
00:04:36.550 --> 00:04:57.400
الاخرة فالاستجابة في قوله فاستجيب له هو بواحد من هذه الاوجه الثلاثة وقوله من يدعوني فاستجيب له اذا كان المقصود به دعاء العبادة من الصلاة ونحوها فالاستجابة في هذه الحال تكون بالاجر

14
00:04:57.400 --> 00:05:22.850
والجزاء والثواب على ما يكون من الطاعات والعبادات فقوله صلى الله عليه وسلم من يدعوني فاستجيب له في الخبر عما يقوله الله عز وجل يشمل الاستجابة التي هي العطاء واجابة السائل ويشمل ايضا الاستجابة بمعنى القبول للعمل

15
00:05:22.850 --> 00:05:52.050
اذابة عليه. اما ثاني الجمل فهي قوله سبحانه وبحمده من يسألني فاعطيه والسؤال داخل في الدعاء اذ انه نوع منه وانما ذكره لحث النفوس على التقرب الى الله عز وجل في هذه اللحظة بالمسائل. والناس لا تنقضي مسائلهم ولا تنتهي حوائجهم. فلا يزالون في حاجة الى

16
00:05:52.050 --> 00:06:12.050
فضله واحسانه وبره وعطائه فهو الغني وعباده الفقراء يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد فالناس محتاجون الى الله عز وجل في كل لحظاتهم. لا يستغنون عنه لحظة من اللحظات

17
00:06:12.050 --> 00:06:32.750
شيئا من الزمن فهم الى الله فقراء وهم اليه جل وعلا في غاية الضرورة والحاجة قال من يستغفرني فاغفر له وهذا ذكر مسألة بعينها وهي الاستغفار والسبب في هذا ان الاستغفار

18
00:06:32.750 --> 00:06:52.750
اجل للاعمال لذلك ذكره الله تعالى في اعمال اهل التقوى والصلاح هو وبالاسحار هم يستغفرون. فذكر الاستغفار على وجه الخصوص مع دخوله في الدعاء والمسألة تنبيه الى اهميته. وانه من المواطن التي يتفظل الله تعالى

19
00:06:52.750 --> 00:07:12.750
بها على العباد بجزيل المغفرة والعفو والصفح. هذا الحديث تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم. بين اصحابه وهم اعلم الناس بالله وهم احرص الناس على الخير. وهم اشد الناس حرصا على معرفة معاني قوله صلى الله عليه وسلم

20
00:07:12.750 --> 00:07:42.450
فقبلوا ذلك منه. وامنوا بما فيه. لم يعارضوه باراء. ولم يخالفوه باوهام. ولم عليه ظنونا وايرادات  اضعافه او رده او التشكيك فيه. وهكذا ينبغي للمؤمن عندما يسمع مثل هذا الحديث. الذي يخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه

21
00:07:42.450 --> 00:07:59.300
يجب عليه قبول ذلك والنظر الى ما فيه من الرحمة والمنة والنعمة حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن هذا تحفيزا للنفوس. والصحابة موقنون ان الله تعالى ليس كمثل

22
00:07:59.300 --> 00:08:19.300
فيه شيء فنزوله الذي اخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث نزول يليق به لا يستلزم بحال من احوال معنى فاسدا او نقصا او عيبا فالله منزه عن كل عيب ونقص سبحانه وبحمده ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

23
00:08:19.300 --> 00:08:40.850
له المثل الاعلى اي الصفة التامة الكاملة وله الاسماء الحسنى جل في علاه. فلا يتطرق اليه عيب ولا نقص سبحانه وبحمده ولهذا امنوا بالنزول على الوجه الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يأتي في اذهانهم ان ذلك

24
00:08:40.850 --> 00:09:10.600
تقتضي نقصا او عيبا او شيئا من هذه الاوهام التي يتكلم بها ضعاف الايمان ممن  امتلأت قلوبهم شبها وريبا فظهرت في السنتهم على نحو من الاسئلة فتجد من يقول؟ كيف ينزل؟ فيقال له نزوله يليق به سبحانه وبحمده

25
00:09:11.000 --> 00:09:31.000
لا نعلم كيف نزوله لان الكيف في اسماء في صفات الله تعالى مجهول. انما نثبت نزولا يليق به. لا يستلزم مماثلة المخلوقين له فيه الكمال المطلق سبحانه وبحمده. ولهذا ما يريده بعض الناس من ان

26
00:09:31.000 --> 00:09:51.000
هذا الحديث يستلزم ان يكون الله نازلا الى السماء الدنيا كل وقت لان الليل وثلث الليل من مكان الى مكان هؤلاء لم يتدبروا ما في هذا الحديث من المعنى المقصود ببيان عظيم رحمة الله وفضله

27
00:09:51.000 --> 00:10:11.000
والله ليس كمثله شيء سبحانه وبحمده. كل يوم هو في شأن. فاذا جاءك الخبر عن الله عن اسمائه من صفاته احذر ان تمثل احذر ان تطلب كيفية احذر ان ترد قول الله او قول رسوله لوهم يرد في قلبه

28
00:10:11.000 --> 00:10:31.000
او ظن فاسد يلقيه الشيطان على خاطرك. فالله ليس كمثله شيء سبحانه وبحمده. فامن بما اخبر به النبي الله عليه وسلم لذلك دون ان تورد عليه هذه الارادات الباردة التي تخرج النص عن مدلوله

29
00:10:31.000 --> 00:10:56.350
ولو كانت خيرا وبرا وعلما وهدى لسأل عنها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا طلبوا بيانها وايظاحها. فلما سمعوها واعرظوا عن ذلك دل ان المقصود هو ما اعتقدوه من الخبر عن الله عز وجل بما يليق به من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير

30
00:10:56.350 --> 00:11:20.100
تكييف ولا تمثيل. وقد ظل في هذه الصبا قوم فقالوا ان الذي ينزل ملك من الملائكة وقال اخرون الذي ينزل هو امر الله وكل هذا فرار من اثبات ما اثبته الله لنفسه لاعتقادهم ان النزول الالهي يقتضي نقصا وهو يقتضي

31
00:11:20.100 --> 00:11:40.100
بيان كمال الرب برحمته وفضله واحسانه على عباده فهو الرؤوف الرحيم وهو جل في علاه الذي يبتدر عباده بالاحسان رب العالمين ينادي عباده فيقول من يدعوني فاستجيب له من يسألني فاعطي

32
00:11:40.100 --> 00:12:03.250
من يستغفرني فاغفر له فينبغي امرار ذلك على نحو ما دلت عليه النصوص من غير تحريف ولا تعطيل. وعدم النظر الى تلك الاسئلة والايرادات التي يريدها ايها الموردون على مثل هذه النصوص فانها صدرت عن اعلم الخلق بربه وافصح الخلق لسانا واعظمهم نصحا

33
00:12:03.250 --> 00:12:06.111
وبيانا صلى الله عليه وعلى اله وسلم