﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:23.050
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. اما بعد فينعقد هذا المجلس في الثاني عشر من شهر رجب من سنة اربع واربعين واربع مئة والف من الهجرة النبوية

2
00:00:23.050 --> 00:00:45.950
الشريفة على صاحبها رسول الله الصلاة والسلام في المسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في شرح كتاب روضة الناظر للعلامة الفقيه ابي محمد ابن قدامة المقدسي الحنبلي رحمه الله

3
00:00:46.650 --> 00:01:10.650
وكنا ابتدأنا في اول كلامه في الاحكام ويستتم في هذا المجلس هو ما يتبعه من المسائل بحول الله وعونه وتوفيقه  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد اما بعد فهذا هو المجلس الثاني من مجالس شرح روضة الناظر وجنة المناظر

4
00:01:10.750 --> 00:01:30.300
للعلامة ابي محمد ابن قدامة المقدسي رحمه الله وينعقد هذا في وينعقد هذا في المسجد النبوي بشرح معالي شيخنا الدكتور يوسف بن محمد الغفيس عضو هيئة كبار العلماء وعضو للجنة الدائمة للافتاء السابقة. غفر الله له

5
00:01:30.300 --> 00:01:55.900
والديه ولجميع المسلمين قال المصنف وجه وجه هذه القسمة ان خطاب الشرع اما ان يرد باقتضاء الفعل او الترك او التأخير بينهما. ابتداء اقسام احسن الله اليك فنقول اقسام احكام التكليف خمسة واجب ومندوب ومباح ومكروه ومحظور

6
00:01:56.050 --> 00:02:18.900
ووجه هذه هذا سبق ان المصنف ذكر ان اقسام الحكم التكليفي هي خمسة اقسام وهي الواجب والمندوب والمحرم والمكروه هو المباح. وهذه الاحكام الخمسة على مذهب جمهور علماء الاصول هي المسماة

7
00:02:19.000 --> 00:02:42.050
عندهم بالاحكام التكليفية هي المسماة بالاحكام التكليفية ويأتي التعليق على ذلك هذا هو الطريقة التي عليها الجمهور من الشافعية والحنابلة والمالكية في استعمال التقسيم وذهب الاحناف في المشهور عن اكثرهم الى ان الاحكام

8
00:02:42.100 --> 00:03:07.300
سبعة ويجعلون هذه السبعة يزيدون فيها كراهة التنزيه ويفرقون بينها وكراهة التحريم وكذلك يفرقون بين الفرض والواجب وسبق الاشارة الى ان هذا التقسيم عند اصحاب الامام ابي حنيفة بني على سبب وهذا السبب باعتباريه

9
00:03:07.600 --> 00:03:30.700
او بوجهيه سبب صحيح وانما يقال بوجهيه لان الوجهين المظمنين بهذا السبب وبهما يعبر الحنفية تارة بهذا وتارة بهذا وتارة بمجموعهما. فانهم يقولون ان رتب الاحكام في فرائض الشريعة ليست درجة واحدة

10
00:03:30.900 --> 00:03:55.400
وانما كان كالحج والصوم والصلاة ومباني الاسلام فانه فرض وما كان من احاد واجباتها فانه واجب ومن هنا لعلو الرتبة وادناها بين الواجبات صح عندهم ان يكون الامر كذلك هذا من جهة ومن جهة اخرى وهي المشهورة عند اكثر نظارهم

11
00:03:55.550 --> 00:04:19.050
من جهة السبب اعني نظارة الحنفية انهم يقولون والا فان متقدميهم استعملوا الفرظ في عالي الرتبة اكثر مما استعملوه في وجه السبب الثاني الوجه الثاني هو انهم قالوا ان الواجب تارة يجب بدليل قطعي وتارة يجب بدليل

12
00:04:19.100 --> 00:04:38.450
ظني فما كان دليله قطعي الثبوت ما كان دليله قطعي الثبوت فانه يكون هو الفرض وما كان ثابتا بدليل ظني فهو الواجب هذاني وجهان صارا متداخلين عند المتأخرين من اصحاب الامام ابي حنيفة

13
00:04:38.550 --> 00:05:06.350
والا فان التعبير بالفرظ والواجب قديم في كلام علماء وفقهاء الحنفية ولكن متقدميهم كانوا يراعون فيه مسألة الرتبة ويسمون الفرائض بالفرظ اي وصول الواجبات يسمونها بالفرظ ثم استعمل ذلك ايضا في الفرق بين القطعي والظني وهذان السببان كما ترى من جهة النظر في

14
00:05:06.350 --> 00:05:27.100
ماهية كل واحد منهما كلاهما سبب صحيح فان الشريعة تختلف رتب الواجبات فيها وكذلك من جهة الثبوت فان الواجبات بعضها يثبت دليل متواتر صريح وهو ما سماه النظار بالدليل القطعي وبعضها يثبت باحاد

15
00:05:27.150 --> 00:05:48.750
من الرواية او نحو ذلك وهو ما سماه النظار بالدليل الظني فهذا وهذا من حيث اصل الماهية في الوجهين كلاهما واقع في موردي دليل الشريعة واما انه سبب موجب فان ذلك ليس كذلك كما سبق لانه ينتقض

16
00:05:48.800 --> 00:06:07.600
بسريان ذلك في بقية الاحكام الخمسة وكذلك اذا علل بالسبب الاخر او بالوجه الاخر من السبب وهو القطعي والظني فانه يقال كذلك. فان المحرمات منها ما ثبت تحريمه بدليل قطعي

17
00:06:07.700 --> 00:06:28.250
ومنها ما ثبت تحريمه بدليل ظني بل ان ظهور هذا في المحرمات قد يكون اظهر من ظهوره في الواجبات ومع ذلك لم يلتزم اصحاب الامام ابي حنيفة ان يجعلوا الاحكام تبعا لذلك تزيد عن هذه السبعة لمثل هذا المقتضي

18
00:06:28.250 --> 00:06:47.200
ومثله يقال كذلك بسائر الاحكام. بل ان ذلك يكاد ان يطرد في الاحكام الخمسة انها قد يثبت اه حكمها بالدليل القطعي وقد يثبت بما يسميه النظار بالدليل الظني. فهذا مطرد في عامة الاحكام

19
00:06:47.450 --> 00:07:09.600
ولو صح هذا وكان موجبا للتفريق بين الفرض والواجب فلزم مثله في المحرم والمكروه والمندوب بل ويحتمل ان يتجه ما هو بالمباح على كل حال هذا الاستعمال الذي ذكره الاحناف يصح ان يقال انه اصطلاح اما ان

20
00:07:09.700 --> 00:07:29.200
قضية الشريعة ودليلها يقتضي فليس الامر كذلك. ولكنه استعمال اصطلاحي فاذا استعمل على سبيل الاستعمال اصطلاحي فان هذا واسع وعليه لا يصح هنا كنتيجة ان يقال بان طريقة الحنفية خطأ في هذا

21
00:07:29.400 --> 00:07:51.000
اذا قدر هذا على باب الاصطلاح فان الاصطلاح واسع وعلماء الحنفية رحمهم الله انتظم عند جمهورهم هذا الاستعمال وهو استعمال صحيح على هذا التقدير وهو ان يعتبر من باب الاصطلاح. واما اذا اعتبر هذا من اقتضاء نظام الشريعة ودليلها

22
00:07:51.050 --> 00:08:15.850
واحكامها فان الامر ليس كذلك بل هو الى طريقة الجمهور اكثر بل تكون طريقة الجمهور عند التحقيق هي بقي لهذا القول وهو ان الاحكام خمسة ثم كل واحد من هذا من جهة الرتبة او من جهة الثبوت يكون على درجات فما من واحد من هذه الخمسة الا وهو من جهة

23
00:08:15.850 --> 00:08:35.750
رتبة او من جهة الثبوت يقع على درجات. ومن تدبر مسائل الشريعة وما يكرره الفقهاء علم ان هذا متحقق على تمام في جميع موارد هذه الاحكام ولا سيما الاربعة منها بل والمباح كذلك عند التحقيق

24
00:08:35.850 --> 00:09:03.150
فان المباح يدخله اشتباه تارة مع المكروه. واذا دخله اشتباه مع المكروه صار رتبته ليس كرتبة المباح الذي استقرت اباحته وانتظمت اباحته ومثلهما اختلف فيه من الاعيان والطعون بين الاباحة والكراهة او بين الاباحة والتحريم. فان هذا فيه باب. فالمقصود ان هذا التردد

25
00:09:03.200 --> 00:09:27.700
والتنازع في الدرجة والرتبة او من جهة الثبوت يرد على جميع هذه الاحكام الخمسة ولهذا سار في كلام جمهور علماء الاصول رحمهم الله انهم يقسمون الواجب الى اقسام وكذلك في بقية الاحكام. فان قيل فهل على هذه الطريقة التي عليها الجمهور من اهل الاصول

26
00:09:27.700 --> 00:09:48.250
لا نسمي اصول الفرائض بالفريضة وبالفرض قيل الامر ليس كذلك ولم يمنع احد من جمهور اهل الاصول ذلك فان الحنفية لما استعملوا الفرظ واستعملوا كراهة التنزيه وكراهة التحريم. هذه الاسماء الثلاثة التي فصلوا بها مذهبهم

27
00:09:48.250 --> 00:10:05.200
كلها يصح استعمالها بل مستعملة في كلام جميع المذاهب وجميع الفقهاء بل ان دليل الشريعة يقتضي ذلك فان النبي صلى الله عليه واله وسلم سمى الحج فرضا وقال ان الله فرض عليكم الحج

28
00:10:05.200 --> 00:10:19.850
وحجوا. فهذا الاستعمال صحيح من جهة الشريعة. ومن جهة اللغة ومن جهة الاصطلاح. وانما الفرق بين الطريقتين هو من من جهة انتظام هذه الاقسام على هذا الوجه او على ذاك الوجه

29
00:10:20.000 --> 00:10:48.650
وليس ان جمهور الاصوليين لا يصححون هذه الاسماء التي ادخلها الحنفية في التقسيم هذا من جهة هذا التقسيم قال المصنف  اقسام احكام التكليف اقسام احكام التكليف خمسة. التسمية بالتكليف اي تسمية هذه الاحكام الخمسة بالاحكام التكليفية

30
00:10:48.950 --> 00:11:10.900
هذه التسمية ليست تسمية مأثورة عند المتقدمين من سلف هذه الامة وانما لما جاء الاصطلاح بعد ذلك وسميت الاحكام شاع في كلام علماء الاصول هذه التسمية ثم اكثر النظار من الاصوليين اذا عرفوا التكليف من جهة اللغة

31
00:11:11.100 --> 00:11:30.400
قالوا بان التكليف من جهة اللغة ما فيه مشقة او يقولون ما فيه كلفة ومشقة ويذكرون من كلام بعض العرب ما يدل على ذلك اما ان التكليف يقع في كلام العرب على ما يكون فيه كلفة ومشقة فهذا معنى واضح

32
00:11:30.450 --> 00:11:48.900
من جهة ثبوته في كلام العرب واما ان التكليف في كلام العرب يختص بهذا المعنى وحده فانه عند التحقيق ليس كذلك بل التكليف يدل على عدد من المعاني وعليه فاذا قيل التكليف من جهة اللغة

33
00:11:49.100 --> 00:12:15.600
بنظر مسائل الاصول بانه ما فيه كلفة ومشقة. ثم قيل والاحكام خمسة على هذا التقدير فان هذه الطريقة بهذا التركيب للاصطلاح والترتيب على اللغة تكون طريقة فيها مخالفة لما مضى عليه المتقدمون من سلف هذه الامة بل ولما قضت به الشريعة

34
00:12:16.250 --> 00:12:39.150
وذلك من جهة ان الاحكام الشرعية المذكورة بهذه الجملة اليست يطرد فيها المشقة على المكلفين بل الاصل فيها بل وفي جمهورها وعامتها لا تقع مشقة اصلا ثم ما يعرظ في بعظ الاحكام من المشقة فان هذه مشقة

35
00:12:39.250 --> 00:13:01.000
عارضة تقتضيها طبيعة المكلف بل وتصححها طبيعة المكلف وذلك انك اذا قلت ان الاحكام التكليفية خمسة والتكليف في كلام العرب ما فيه كلفة رجع السؤال بعد ذلك اين الكلفة والمشقة في هذه الخمسة

36
00:13:01.300 --> 00:13:19.300
وهذا السؤال اورده كثير من النظار على مسألة المباح حتى نازع طائفة منهم من قدماء المتكلمين وغيرهم في جعل المباح منها قالوا لانه لا كلفة فيه اي لا مشقة فيه

37
00:13:19.600 --> 00:13:37.550
فلما صاروا يفسرون التكليف بالمشقة او بما يقتضي المشقة صاروا يقولون بان المباح لا يدخل في هذه الخمسة او صار طائفة منهم يقولون بان المباح لا يدخل في هذه الخمسة لانه لا تكليف

38
00:13:37.650 --> 00:14:01.600
به اي لا مشقة فيه وهذا البناء على طريقة السؤال لا يختص بالمباح عند التحقيق. بل يرد على الاحكام كلها فان عامة الواجبات او جمهور الواجبات لا مشقة فيها فان اصل الواجبات واعظمها هو الايمان بالله

39
00:14:01.650 --> 00:14:23.150
وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره وكذلك توحيد الله سبحانه وتعالى وهو الايمان به وافراده بالعبادة واخلاص الدين له ومحبته سبحانه وتعالى والتوكل عليه والخوف منه والرجاء له والتعلق

40
00:14:23.150 --> 00:14:48.700
به الى غير ذلك من الاصول الشرعية التي هي من اعظم اصول الواجبات بدين جميع الانبياء بل هي اعظم اصول الواجبات في دين جميع الانبياء عليهم الصلاة والسلام ومع ذلك يعلم ان هذه الاصول العظيمة وهي اصول الديانة لا كلفة فيها على لا كلفة فيها على المكلفين

41
00:14:48.750 --> 00:15:08.450
اي من جهة المشقة فان المكلف لا يلحقه مشقة اذا احب الله وامن به وصدق رسله وقل مثل ذلك في كثير او في جمهور الواجبات وعامتها بعض ما اوجبه الله يتبعه قدر من المشقة على المكلف

42
00:15:08.850 --> 00:15:23.850
للصيام فانه يعرض فيه مشقة لبعض المكلفين من جهة الجوع او العطش وما يعرظ من ذلك في الحج على بعظ المكلفين او نحو ذلك من الاحكام فهذا واقع في التكليف

43
00:15:24.150 --> 00:15:45.850
ولكنه ليس في جمهور الواجبات. وانما في بعض منها ثم ان هذه المشقة العارضة الواقعة في بعض التكليف ليست مقصودة لذاتها ولهذا لا يشرع التكلف بايجاد هذه المشقة ولهذا شرع الرفق في الحج

44
00:15:45.950 --> 00:16:08.600
والنبي صلى الله عليه وسلم كان في حجه يقول للناس ايها الناس السكينة السكينة لئلا يتبعهم مشقة وليتحقق نسكهم وهم خاشعون لله مخبتون له وكذلك شرع السحور والسحور يدفع كثيرا من مشقة الجوع والعطش

45
00:16:08.850 --> 00:16:25.750
ويعلم ان الشريعة لا تقصد الى ندب المكلف الى محض المشقة ولو دنت رتبتها ولهذا لما قام رجل وهو صائم في الشمس وقد نظر ذلك نذرا نهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك

46
00:16:25.900 --> 00:16:46.450
وقال ان الله عن تعذيب هذا نفسه لغني. فان هذه الشريعة لا رهبانية فيها ورهبانية ليست في دين نبي من الانبياء وانما ابتدعت في دين بعض الانبياء. كما قال الله جل ذكره ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم

47
00:16:46.600 --> 00:17:07.450
ثمان مثل هذه المشقة العارظة التي تقع قيدتها الشريعة برخص كثيرة فان الله لما فرض الحج على عباده قال من استطاع اليه سبيلا ولما فرض الله الصيام قال فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر

48
00:17:07.600 --> 00:17:25.100
والرخص للمريض ولغيره معروفة مسطرة احكامها في كلام اهل العلم وما من حكم في الشريعة الا والرخصة تتبعه سواء ما سمي بالرخصة على الابتداء او ما كان ذلك من باب الضرورة للمكلف

49
00:17:25.150 --> 00:17:46.550
فان رخص الشريعة تارة تكون على الابتداع كرخصة الشريعة في المسح على الخفين وان كان يستطيع المكلف الغسل للقدمين وبعض الرخص تكون معلقة بعجز المكلف او بلوغ حاجته. كما في مثل قول الله سبحانه فلم تجدوا ماء فتيا

50
00:17:46.550 --> 00:18:09.700
صعيدا طيبا والمقصود عنا هذه المشقة العارضة في بعض الواجبات محاطة برخص الشريعة وعذرها ثم هي من وجه اخر تلاقي الطبيعة الصحيحة للمكلفين او تقولوا بعبارة اصدق تلاقي الطبيعة الصحيحة للجنس الادمي

51
00:18:09.850 --> 00:18:30.000
فان بني ادم هذه الحركة تكون نافعة لهم ومصححة لنفوسهم ومصححة لابدانهم. وان كانت هذه الاحوال ليست هي مقاصد التشريع الاولى ليست هي المقاصد في التشريع الاولى. ولكن لابين ان الشريعة

52
00:18:30.050 --> 00:18:55.650
ما شرعت امرا الا وهو يتفق مع الطبيعة الصحيحة ومع الفطرة الصحيحة ولا يقع في الشريعة ما ينازع ذلك وعلى هذا فان صحة نفوس الناس  احوالهم انما تكون بمثل هذه الحركة النافعة لهم. والتي يبتغون ويعملون ويقبلون على قدر

53
00:18:55.650 --> 00:19:21.400
من القبول والتصحيح باكثر منها في ارزاقهم وتجاراتهم فان الناس يقبلون في تجاراتهم وارزاقهم واعمالهم واحوالهم بل وكثير من امرهم الذي ليس ظرورة تلهم ولا حاجة لهم على ما هو فوق ذلك من الامر. ومع ذلك تتلقاه النفوس تلقيا صحيحا معتبرا. فالمقصود

54
00:19:21.400 --> 00:19:44.400
ان الشريعة لا يقع فيها هذا الاغلاق واذا رأيت ذلك بينا في الواجب فينظره كذلك في المحرمات فان المحرمات لا مشقة فيها فان الله لما حرم الشرك بالله وجعله اعظم الذنب عنده لا مشقة على المكلفين بترك الشرك

55
00:19:44.550 --> 00:20:04.350
بل المشقة والضلال والزيغ والتي على المكلفين ان يشركوا مع الله سبحانه وتعالى وقل مثل ذلك في كبائر الذنوب وفي ما كان دون ذلك ايضا ويعرض في ترك بعض المحرم وجه من المشقة

56
00:20:04.400 --> 00:20:26.050
ولكنه من جنس ما يفسر به الامر في الواجب لانه هو المصلحة للمكلفين في دينهم ودنياهم وليس في فحسب ولهذا لما ذكر الله القصاص في كتابه في قتل العمد قال ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب فدل ذلك على انتظام

57
00:20:26.050 --> 00:20:48.200
اقوال المصالح لبني ادم ومثله الحدود. فانها مصالح لرعاية حقوق المكلفين وحفظ امنهم وما الى ذلك من الاوصاف والمصالح الشرعية والمقصود ان المحرمات تركها لا مشقة فيه على المكلفين من جهة جنسها

58
00:20:48.300 --> 00:21:08.850
وكذلك ما يكون في فعل المندوبات او ترك المكروهات ومثله في باب المباحات من باب اظهر فدل على ان المشقة عارضة في التشريع وانها ليست وصفا له وعليه فاذا بصرت التكليف بما هو في كلام العرب

59
00:21:09.000 --> 00:21:34.450
بما فيه كلفة ومشقة ثم قيل والاحكام كذلك ثم نوزع في المباح خاصة كان هذا الترتيب ليس على طريقة صحيحة لا في الشريعة ولا في النظر ولا في اللغة واما اذا قيل انها تسمى الاحكام التكليفية الخمسة على سبيل الاصطلاح والتجوز والتفريق بينها وبين الاحكام

60
00:21:34.450 --> 00:21:52.900
الوضعية وهنا يقال هذا الصلاح واللغة تسعه وهنا لا يكون من الحكمة ان يعرف التكليف في ابتداء كلام اهل الاصول او صاحب الاصول بانه ما فيه مشقة ثم يوقف عند ذلك

61
00:21:53.500 --> 00:22:07.450
بل اما ان تذكر المعاني المناسبة من جهة اللغة او يذكر هذا المعنى وهو ما فيه كلفة ومشقة ويذكر غيره من المعاني لان الناظر في ذلك صار لا يقع له الا ان

62
00:22:07.450 --> 00:22:31.200
ان التكليف في اللغة هو ما فيه كلفة ومشقة فان قيل فهل اللغة تحتمل غير ذلك؟ مما يكون مناسبا للمعنى؟ قيل نعم قيل نعم ولكن من جهة ولكن من جهة اصل التشريع فان الملائم لذلك ان تسمى الاحكام التشريعية الخمسة

63
00:22:31.350 --> 00:22:50.100
بان هذا الاسم هو الذي جرى به خطاب الشريعة قال الله سبحانه وتعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما اوحى الله الى نبيه فيه الواجبات والمحرمات والمكروهات والمباحات

64
00:22:50.150 --> 00:23:10.100
وهو الذي قال الله فيه ثم جعلناك على شريعة من الامر ووالذي قال الله فيه لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاج  لان هذه الاحكام ليست لقيام الامر والنهي المحض المنفك عن مقاصد العبودية

65
00:23:10.250 --> 00:23:27.400
والمصالح الادمية بل هذه التشريعات التي شرعها الله هي لتحقيق عبوديته سبحانه وتعالى. ثم يتبع ذلك ما هو من رعاية مصالح بني ادم في هذه الارض التي وضعها الله لهم

66
00:23:27.650 --> 00:23:51.200
وهي التي قال الله فيها والارض وضعها للانام فلما وضعت لهم وذللت شرع فيها هذا العدل بهذه الشريعة التي اتاها الله سبحانه وتعالى الانبياء والرسل الى ان جاء خاتمهم وعليه فان التسمية لهذه الاحكام بالتكليفية اذا وقع على سبيل الاصطلاح

67
00:23:51.300 --> 00:24:11.300
او على سبيل السبب الملائم في اللغة صح ذلك. واما اذا وقع على سبيل معنى اللغة الذي يقول بان التكليف ما فيه كلفة ومشقة فان هذا يكون منتقضا من جهة الشريعة ويكون منتقظا من جهة اللغة ويكون

68
00:24:11.300 --> 00:24:34.550
منتقدا من جهة مدارك العقل والانتقاض من جهة المدارك العقلية لا يختص كما ذكره بعض المتكلمين لا يختص بالمباح وحده كما ذكره بعض المتكلمين عن التخصيص بل انه عند التحقيق يطرد هذا الانتقاد على جميع موارد هذه الاحكام. ولا اذا

69
00:24:34.550 --> 00:24:57.100
قيل ان الاحكام التشريعية الخمسة ميزت عن الاحكام الوضعية ببعض الاوصاف. والا فان الجامع لها والاحكام الوضعية ايه هو التشريع والشريعة ولكن اذا اريد تمييزه عن الحكم الوضعي باصطلاح وجب ان يكون هذا الاصطلاح لا يعارض مدارك اللغة من جهة

70
00:24:57.100 --> 00:25:17.100
ولا يعارض ترتيب الشريعة. واذا اقيم اذا اقيمت احكام الاسلام وقيل الواجب وتعلم ان الواجب اول ما يدخل فيه الايمان والتوحيد والمحرم اول ما يدخل فيه الشرك والكفر فاذا جمع ذلك كله اذا

71
00:25:17.100 --> 00:25:40.850
ومع ذلك كله على اسم التكليف ذاق هذا الاسم عن النور الاول الذي وصف به. وهو الشريعة وانما جاء ذكر التكليف في كتاب الله في قول الله سبحانه لا يكلف الله نفسا الا وسعها في مقام بيان رخصة الشريعة وليس في وصف سائر احكامها

72
00:25:41.250 --> 00:25:59.150
ولهذا جاء في سياق النفي. جاء في سياق النفي ولم يأتي في سياق الايجاب. وقوله سبحانه لا يكلف الله نفس الا وسعها هذا لا يدل على معارضة ما سبق لانه انما جاء في سياق النفي

73
00:25:59.200 --> 00:26:18.400
وتسمية ما هو من الحكم الشرعي تكليف هذا من جهة الشريعة واللغة كما اسلفت تسمية محتملة صحيحة وانما المنازعة هو في بناء التسمية على صفة معينة في اللغة ثم يرد هذا البناء حتى يرد عليه الاعتراض

74
00:26:18.400 --> 00:26:37.650
لان المباح لا كلفة فيه ولا مشقة فيه والسؤال عند التحقيق يعود الى غير المباح. نعم قال قال وجه هذه القسمة ان خطاب الشرع اما ان يرد باقتضاء الفعل او الترك او التخيير بينهما

75
00:26:37.850 --> 00:26:56.550
ما الذي يريد باقتضاء الفعل امر فان اقترن به اشعار بعدم العقاب على الترك فهو ندب. والا فيكون ايجابا والذي يرد باقتضاء الترك نهي فان اشعر بعدم العقاب على الفعل فكراهة. والا فحظر

76
00:26:57.400 --> 00:27:19.250
وجهه هذا التقسيم قال لان خطاب الشرع والمراد بخطاب الشرع دليل الكتاب والسنة اما ان يرد باقتضاء الفعل او اقتضاء الترك اي طلب الفعل او طلب الترك فان كان الخطاب في كلام الله ورسوله عليه الصلاة والسلام

77
00:27:19.300 --> 00:27:43.750
بطلب الفعل فهذا الطلب الذي يسمونه الامر وتسميته بالامر تسمية شرعية. كما قال الله سبحانه وتعالى ان الله يأمر بالعدل والاحسان. وكما قال الله انا ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. فالمقصود ان ان ما كان من باب الامر فانه اما ان

78
00:27:43.750 --> 00:28:03.250
كون واجبا واما ان يكون مستحبا فكل امر في القرآن والسنة فهو دائر بينهما. ويعرض في الامر ما يكون على معنى المباح ويعرض في الامر ما يكون على معنى المباح وهذا قليل من جهة وروده

79
00:28:03.500 --> 00:28:22.200
وهو الذي سماه او اشار لوصفه بعض اهل الاصول بما لقبوه بوصف وهو الامر بعد الحظر. الامر بعد الحظر كقوله سبحانه فاذا حللتم واصطادوا والصيد مباح بالاجماع ولا يعلو الى رتبة الندب

80
00:28:22.750 --> 00:28:44.000
والمقصود بهذا ان الامر دائر في الشريعة بين الوجوب والندب نعم قال فصل وكذلك ما كان من باب الترك وهو النهي فانه دائر بين التحريم والكراهة ومكان تخييرا كما عبر المصنف

81
00:28:44.150 --> 00:29:03.900
او مطلقا عن الفعل او الترك فانه هو المباح وعبر كثير من اهل الاصول بالتخيير مع ان اسم التخيير وما يشتق منه لم يرد في الكتاب ولا في السنة والتخيير ارادوا به انه لا طلب فيه

82
00:29:04.100 --> 00:29:28.400
ولو كانت العبارة في المباح بانه ما كان مطلقا عن الطلب وهو المباح لكان اليق من مسألة التخيير وانما يقال اليق لان اطلاق الشريعة له عن الطلب من جهة الفعل او الترك لا تعنيه محض التخيير بين المباحات

83
00:29:28.950 --> 00:29:53.950
فان التخيير يعني التسوية فان التخيير يعني التسوية بينها وجمهور المباحات في الشريعة يقع بينها تفاضل. يقع بينها تفاضل بل هذا هو مقتضى البشرية كذلك وهو مقتضى مدارك العقل ان المباحات تتفاضل

84
00:29:54.000 --> 00:30:14.450
وعلى هذا فان المباح ما يكون من جهة لاتيانه لا طلب فيه لا من جهة الفعل ولا من جهة الترك فعبر عنه هؤلاء من اهل الاصول بالمخير ليميزوه عن غيرهم. فهذا التعبير فيه سعة ولكنه ليس محكما

85
00:30:14.450 --> 00:30:34.450
من جهة اعتباره على خطاب الشريعة وبيانها للمباحات ولا تقتضيه الضرورة من جهة اللغة او الفطرة او المدرك العقلي وانما هو بيان اصولي محض. وانما هو بيان اصولي محض لان

86
00:30:34.450 --> 00:30:54.450
المباحات لم تقصد الشريعة فيها الى كلمة التخيير المحظ لان المباحات تتفاضل منافعها وتتفاضل اثار اليس كذلك؟ فكثير من المباحات يكون له من الاثار ما ينجر الى ما هو من الفضائل وشرف

87
00:30:54.450 --> 00:31:14.450
امور وكثير من المباحات ما يكون على خلاف ذلك. ولهذا وقع في الشريعة سد الذرائع الى اخره. فهذا باب معروف وهذا الباب الذي عنيت به الشريعة هو مقتضى الفطرة ومقتضى المدارك العقلية. ولهذا عامة بني ادم من المسلمين

88
00:31:14.450 --> 00:31:38.550
وغير المسلمين يفاضلون بين المباحات. يفاضلون بين المباحات والتخيير المحض ليس ملاقيا لا للطبيعة بشرية ولا للمدارك العقلية ليس ملاقيا للطبيعة البشرية ولا للمدارك العقلية فضلا عن الفطرة الشرعية والشريعة المحكمة

89
00:31:38.750 --> 00:32:00.150
ولكن مع هذا لا يقال ان هذا التعبير لا يقال ان هذا التعبير غلط بل هو تعبير من جهة الاصطلاح واسع ولكنه يتبين في غرضه وحده وانه مقصور على الاصطلاح وحسب وليس على معناه من جهة اثاره. نعم

90
00:32:00.600 --> 00:32:26.050
قال فصل وحد الواجب ما توعد بالعقاب على تركه وقيل ما يعاقب تاركه وقيل ما يذم تاركه شرعا حد الواجب وكلمة الحد هذا يراد به من جهة المنطق بيان او التعيين لماهية الشيء

91
00:32:27.300 --> 00:32:55.050
واستعملوا في علم المنطق والنظر اسمين هما الحد والرسم وجمهور ما يقع في كلام النظار هو دائر بينهما فانهم تارة يحدون وتارة يرسمون الحد هو تعيين الماهية والرسم هو تمييز الماهية عن غيرها

92
00:32:55.950 --> 00:33:18.700
والمصنف استعمل الحد هنا والمصنف استعمل الحدة ونهى تفريحا على المقدمة التي جعلها اه صاحب المستشفى من علم المنطق وفيه اي في علم المنطق العناية بالحد والحد على هذا المعنى وهو التعيين للماهية

93
00:33:19.100 --> 00:33:43.000
من جهة اصله صحيح ولكن من جهة انتظام الماهيات عليه فان ذلك عند المحققين من النظار غير مستتر بمعنى ان كثيرا من الماهيات لا تقبل الحد وانما الاكثر اضطرادا والسائر في خطاب الامم

94
00:33:43.150 --> 00:34:10.200
والذي يضطرد ولا ينقطع بيانه هو الرسم ولهذا ما لا ابو حامد الغزالي في بعظ كتبه الى انه لا يسع في المعارف وانتظامها الا هذا الطريق وهو طريق الرسم وهذا هو الذي ينتصر له بعض المحققين من المعنيين بتحقيق طريقة السلف في مسائل الشريعة واصولها

95
00:34:10.200 --> 00:34:33.150
الاسلام ابن تيمية ولكن المقصود ان الحد قد صرح كثير من النظار بانه ينقطع. اما الرسم فانه لا ينقطع لما لما؟ لان الرسم يراد به التمييز. لان الرسم يراد به التمييز اي تمييز الماهية عن غيرها. ولكن كثير

96
00:34:33.150 --> 00:34:51.750
من الحدود التي تقال في علم النظر هي حدود صحيحة ولكنه لا يطرد مما اشير اليه من السبب او لما اشير اليه من السبب. قال ما توعد بالعقاب على  اي ما توعدت الشريعة

97
00:34:52.200 --> 00:35:19.200
فواجبها اي الواجب في الشريعة ما توعدت الشريعة بالعقاب على تركه اي على ترك الواجب  التعريف للواجب اذا نظرته في كتب علماء الاصول وجدت تعاريف كثيرة او تعريفات كثيرة هذه التعريفات التي عرف بها الاصوليون الواجب

98
00:35:19.550 --> 00:35:41.100
جمهورها من اختلاف التنوع جمهورها من اختلاف التنوع بل ويقع في طائفة منها ما يكون من الاختلاف اللفظي فما كان من هذه التعريفات دائرا بين الاختلافين اي الاختلاف اللفظي او اختلاف التنوع فكله واسع

99
00:35:42.650 --> 00:36:01.500
وطائفة منها وهو النوع الثاني يكون من اختلاف التضاد. فان قيل هذا التضاد ما سببه قيل لما كان القول في مسألة الاسماء والاحكام لما كان القول في مسألة الاسماء والاحكام

100
00:36:01.600 --> 00:36:22.500
اي في اصحاب الكبائر من هذه الملة لما كان القول في مسألة الاسماء والاحكام فيه خلاف بين طوائف اهل القبلة وفيه للمعتزلة كلام معروف وفيه لطوائف المرجئة اقوال تقابله وفيه المذهب

101
00:36:22.600 --> 00:36:43.150
الذي عليه ائمة السنة والحديث وهو مذهب ائمة السنة والصحابة رضي الله تعالى عنهم وهو معروف في باب اصول الدين فلما كان اصحاب هذه المذاهب الكلامية من المرجئة والوعيدية لهم قول مشهور في مسائل اصول الفقه

102
00:36:43.150 --> 00:37:09.550
صار حدهم او رسمهم للواجب يكون متأثرا بما هم عليه من الاصل في باب اصول الدين في مسألة الاسماء والاحكام وعلى هذا فاذا نظر طالب العلم في تعريفات علماء الاصول فانه يتخذ هذا الاعتبار وان كان لا يتكلف فيه

103
00:37:09.600 --> 00:37:31.400
فانه يتخذ هذا الاعتبار ولكنه لا يتكلف فيه وما معنى انه يتخذ هذا الاعتبار ولكنه لا يتكلف فيه يعلم انه بعد الطبقة الاولى وهي طبقة الامام الشافعي ومحمد ابن الحسن وامثال هؤلاء

104
00:37:31.450 --> 00:37:51.450
من الاصوليين الاوائل الذين كتبوا اصول علم الاصول الذين كتبوا اصول علم الاصول كالامام في رسالته وفي الام وفي غير ذلك ومحمد بن الحسن رحمه الله كذلك في كتبه التي بلغتنا وهي في

105
00:37:51.450 --> 00:38:09.550
ثق في جمهورها او عمتها ولكنها مضمنة القول الكثير من التقعيد والبيان الاصولي ومثله قبل ذلك طريقة الامام مالك رضي الله تعالى عنه في موطأه. فالمقصود ان الطبقة الاولى من الاصوليين

106
00:38:09.650 --> 00:38:34.050
ثم لما جاء رسم علم الاصول واشتغل بكثير منه النضار وهؤلاء النظار بعضهم يفرغ على اصول المعتزلة وبعضهم يفرغ على اصول متكلمة اهل الاثبات وهم جملة طوائف ولهم اقوال معروفة في اصول الدين مؤثرة على جملة من هذه المسائل الاصولية

107
00:38:34.250 --> 00:39:00.300
صار هنا لابد للناظر في هذه الكتب من الفقه في بعض المقدمات. المقدمة الاولى ان وجود مادة من علم الكلام وعلم المنطق في كلام طائفة من نظار الاصوليين بل فيه كلام اكثرهم هذا امر متحقق الوجود

108
00:39:00.900 --> 00:39:18.400
هذه مقدمة اثبات ليس فيها حكم هذه مقدمة ماذا اثبات ليس فيها حكم ان طائفة من كلام نظال الاصوليين دخل عليه مادة من علم المنطق ودخل عليهما ادت ام من علم الكلام

109
00:39:18.850 --> 00:39:40.050
واذا قلت من علم الكلام فالمقصود جنس علم الكلام وليس العقائد هو حسب وانما جنس هذا العلم المقدمة الثانية ان بعض المسائل في باب الامر والنهي وفي غيره وبعض مسائل التكليف

110
00:39:40.600 --> 00:40:09.200
خاصة دخل عليها اثر من بعض الاصول الكلامية المخالفة لاجماع السلف وهذا يدخل تارة على طريقة المعتزلة وطالت وتارة على طريقة متكلمة اهل الاثبات ولهذا ظهر بعض المسائل التي اشتد فيها الخلاف

111
00:40:09.500 --> 00:40:28.750
بينما بين متكلمة هؤلاء وبين متكلمة هؤلاء حتى صار بعض النظر في كتب الاصول كأنه خلاف بين هؤلاء وهؤلاء من اهل الكلام وكأنه ليس خلافا اصوليا يعود الى المسائل الفقهية

112
00:40:29.000 --> 00:40:50.100
وصار ينصب باسماء الطوائف المعروفة في علم الكلام وليس باسم المذاهب الفقهية ولا ينصب خلافا بين الحنفية والشافعية مثلا وانما ينصب بين الطوائف الكلامية وان كان هذا الافصاح فيه وجه من الحسن

113
00:40:50.250 --> 00:41:13.550
لانه يكشف للسامع له والناظر فيه ان له اصلا بهذا الاعتبار والا فبعضهم يرده الى الحنفية وهو قول لطائفة من المعتزلة وليس لائمة الحنفية وعكسه كذلك في اصحاب ما لك والشافعي او من يدخل عليه شيء من ذلك في مذهب

114
00:41:13.550 --> 00:41:45.250
الامام احمد رحمه الله  هذه المقدمة ايش؟ الثانية او الثالثة ثانيا المقدمة الثالثة ليس كل ليس كل اثر من علم المنطق او من علم الكلام عرض وهذه المقدمة لابد من اخذها على وجهها او تركها

115
00:41:46.250 --> 00:42:06.550
ليس كل ما عرض ليس كل ما دخل من علم الكلام او علم المنطق وعرض اي كان دخوله عارضا ليس كل ما عرض من علم المنطق والكلام على مسألة من مسائل الاصول

116
00:42:06.800 --> 00:42:34.000
يوجب ان تكون هذه المسألة يوجب ان تكون هذه المسألة متفرعة عن اصل باطل  ووجه ذلك وبيانه من جهة ان من استمسك بمذهب في علم الكلام ان من استمسك بمذهب في علم الكلام

117
00:42:34.200 --> 00:42:59.600
اذا جرى نظره في مسائل اصول الفقه وصار يستدل لبعض المسائل الاصولية من النظار استدعى في بعض استدلاله بعض ما يستعمله من الاستدلال او طريقة الترتيب او نحو ذلك او ان هذا القول يتفق مع هذا الاصل عندهم ولا يعارضه

118
00:43:01.050 --> 00:43:25.200
فيجعل لهذه المسألة الاصولية نوع اتصال او نوع مناسبة لمسألة كلامية او مسألة مقولة عنده في علم المنطق فمثل هذا اذا عرظ في كلام بعظ نظار الاصوليين من سائر المذاهب لا يوجب ان تكون هذه المسألة

119
00:43:25.300 --> 00:43:55.850
الاصولية النتيجة المحصلة فيها نتيجة باطلة بل قد تكون النتيجة نتيجة صحيحة ويكون هذا الاتصال الذي اشار اليه بعض نظال الاصوليين اما انه اتصال غير صحيح واما انه اتصال صحيح ولكن هذا الاتصال ليس مؤثرا فانه ليس جنس علم المنطق باطل

120
00:43:56.400 --> 00:44:19.250
وليس جنس علم النظر يكون باطلا على كل تقدير وانما الباطل ما خالف الكتاب والسنة واجماع السلف وانما نقول ذلك لان بعض الناظرين في علم الاصول وكتب الاصوليين ولما هم عليه من العناية بالعقيدة

121
00:44:19.500 --> 00:44:44.950
الصحيحة عقيدة السلف الصالح واتباع الكتاب والسنة وما مضى عليه سلف هذه الامة. وهذا هو الواجب على المسلمين خاصة وعامة كما هو متحقق ومعلوم من الشريعة ودين الاسلام وهو الاتباع لكلام الله ورسوله وما مضى عليه الاجماع وهو اجماع اهل القرون الثلاثة الفاضلة

122
00:44:45.800 --> 00:45:04.800
فهذا اصل صحيح واجب ولكن ولكن لا يظن انه اذا استعمل بعض النظار كصاحب المحصول او صاحب البرهان او صاحب المستشفى او صاحب المعتمد او ما الى ذلك بعض الكلمة التي

123
00:45:04.800 --> 00:45:30.300
اشار فيها الى مادة كلامية في مسألة اصولية ان هذه المسألة يلحق نتيجتها فساد ولابد لما؟ لان هذا الوجه قد يكون اتصاله غير صحيح ويكون صاحب البرهان او صاحب المعتمد او صاحب المحصول منازعا في هذا الاتصال عند اصحابه

124
00:45:30.850 --> 00:45:58.000
الثاني قد يكون اتصالا صحيحا ولكنه لما ذكره لم يذكره باعتباره اصلا بنتيجة هذه المسألة ولا ان مناط المسألة الاصولية يكون اعليها ولهذا تجد انهم يصححون بعض النتائج وربما سببوا لتصحيحها باوجه منها

125
00:45:58.200 --> 00:46:17.300
وربما سببوا لتصحيحها باوجه منها ما يكون من مادة علم النظر او مادة علم الكلام وتجد ان هذه النتيجة متفقة مع ما مضى عليه سلف هذه الامة ولا تنازعه فان اهل القبلة لم يختلفوا في كل شيء

126
00:46:17.650 --> 00:46:40.250
ولم يختلفوا في كل عصر وانما اختلفوا في جملة من الاصول والمسائل واذا كان كذلك علم ان ادنى الاتصال او محض الاتصال الذي يشير به من يشير من النظار لا يوجب فساد المسائل

127
00:46:41.200 --> 00:47:03.700
لان بعض من يتتبع ذلك من الباحثين صار يتكلف فاذا وجد ادنى اشارة لمذهب من مذاهب المتكلمين في سياق مسألة اصولية تنازع الى ان هذا مبني على اصول باطلة من اصول هؤلاء او اصول هؤلاء ولا يلزم ان يكون الامر كذلك

128
00:47:04.850 --> 00:47:31.300
هذي مسألة من التحري وان كانت دقيقة ولعلي عبرت عنها ببعض الحروف التي تأتي على درجة لا بأس بها من الانضباط الذي يكملها المقدمة الرابعة المقدمة الرابعة يعلم ان طائفة من مسائل اصول الفقه

129
00:47:31.900 --> 00:47:59.850
التي تكلم فيها نظار علماء الاصول من المتكلمين والنظار والمتفلسفة بان هذه الطائفة من المسائل بنوها على اصول باطلة مخالفة للكتاب والسنة واجماع سلف هذه الامة وهذا النوع مما تفرع

130
00:48:00.400 --> 00:48:18.900
وهذا النوع المذكور في هذه المقدمة مما تفرع عن هذه الاصول الباطلة في مسائل الالهيات او مسائل القدر او غيرها فان النتيجة التي ينتهي اليها هذا النظر الاصولي المنظم والمفرع

131
00:48:18.900 --> 00:48:42.250
على هذه الاصول الكلامية يعد من المسائل الاصولية الباطلة الحكم من جهة الشريعة ولا يسلم بذلك لانه تولد وتفرغ عن اصل باطل مخالف للنص والاجماع. وهذا ايضا كما المذكور في

132
00:48:42.250 --> 00:49:10.650
الثالثة واقع في كلام اهل الاصول فكذا المقدمة الرابعة واقعة من جهة الاحاد واقع مسائل منها في طائفة كلام من نظار اهل الاصول واستخفاؤه هذا الثاني واستخفاؤه في كلام نظار المعتزلة ابلغ من غيرهم. واستخفاؤه بكلام الضال المعتزلة

133
00:49:10.700 --> 00:49:34.650
لازم من غيرهم فمثل هذا مما يجب اتقاؤه وتركه وتمييزه عن مسائل الاصول ورد مثل هذا النوع من مسائل الاصول الى الاوجه الصحيحة التي مضى عليها اوائل علماء الاصول وائمة الشريعة من الفقهاء والمحدثين في الطبقات

134
00:49:34.650 --> 00:50:02.200
اولى ولكن من العدل حق كتب اصول الفقه ومن الفقه في الدين ومن العدل في الشريعة في اعيان علماء المسلمين او فقهائهم بل او نظارهم فان الله سبحانه اوجب العدل على عباده في حق كل احد. وقد قال الله جل ذكره ولا يجرمنكم شنآن قوم على

135
00:50:02.200 --> 00:50:24.300
الا تعدلوا فلا بد من التمييز بينما ذكر في المقدمة الثالثة والرابعة وبعض الباحثين يفرط فيما ذكر في الرابعة حتى لا يكاد يميز بين هذا وهذا فلا يميز ما بني على اصل باطل وما بني على اصل صحيح

136
00:50:25.000 --> 00:50:45.850
وبعضهم يزيد في ذلك حتى يلحق ما كان مذكورا في المقدمة الثالثة او ما هو منه يلحقه بحكم المذكور في المقدمة الرابعة وهذا سبب الاشتباه فيه كثير والا فان المذكور في المقدمة الرابعة

137
00:50:46.200 --> 00:51:08.100
تارة يستدل عليه مع الاصول الباطلة التي يفرع عنها يستدل عليه بادلة صحيحة يستدل عليه بادلة صحيحة فلا تلقى ان هذه المسألة يكون دليلها دائما محض الباب طيب بل يستدل عليها بادلة صحيحة

138
00:51:08.300 --> 00:51:30.850
فكما انه لم يجب لما عرض لهذا النوع المذكور في المقدمة الرابعة لما عرض معه دليل صحيح لم يجب ان يكون مصححا له اليس كذلك فكذلك ما ذكر في المقدمة الثالثة اذا عرظ معه دليل او استدلال باطل لم يجب ان يكون ماذا

139
00:51:30.900 --> 00:51:58.200
ان يكون مبطلا له لان الاعتبار عند المحققين في العلم انما هو بالمناط والمبنى والاصل فاذا كان المناط والمبنى والاصل انما يتفرغ عن ذلك والنتيجة والحكم تفتقر الى هذا المبنى او الى هذا المناط او الى هذا الاصل وهو باطل وجب بطلان النتيجة

140
00:51:58.200 --> 00:52:17.650
واما اذا كان المناط والمبنى ليس كذلك. وانما عرظ استدلال فتكلم به احد من النظار فهذا لا يوجب ذلك ومن لم يميز هذا التمييز في مسائل العلم في الاصول او في غيره اخطأ كثيرا

141
00:52:17.950 --> 00:52:39.000
وهذا يقع حتى في مسائل الفقه فان بعض المتأخرين من الفقهاء من اصحابنا وغيرهم استدلوا بادلة ضعيفة يعلم ان ائمة الفقه والحديث لم يستدلوا بها ولا سيما مثل الامام احمد مع ما هو عليه من علو الرتبة في

142
00:52:39.000 --> 00:53:03.950
وصار بعض اصحابه المتأخرون او المتأخرين صار بعض اصحابه المتأخرين يستدلون لبعض ما نقل عنه او لما هو المذهب بل ربما استدل لما هو منصوص الامام احمد بدليل نص الامام احمد على ضعفه وتركه وانه منكر عنده

143
00:53:04.250 --> 00:53:25.800
وانه ماذا منكر عنده. فاذا جاء باحث وناظر وجد ان الاصحاب استدلوا بحديث كذا وحديث كذا فرد مذهب الامام احمد مثلا قال لضعف الدليل لكون الدليل ضعيفا فيكون المدلول والحكم ضعيفا تبعا

144
00:53:25.800 --> 00:53:45.750
للدليل ويكون التوهم انما وقع من جهة ماذا من جهة ان هذا ليس هو الدليل والمبنى الذي قرر به الامام احمد هذا القول وان مع هذا استدلال استدل به من استدل

145
00:53:45.800 --> 00:54:09.200
من الاصحاب اجتهادا فهذا لا يوجب بطلان القول ولهذا استدلال الفقهاء ولا سيما من المتأخرين لمذاهب الائمة الاربعة اذا ضعف هذا الدليل في بعض كتب المتأخرين لا ينبغي البت في ضعف هذا القول حتى يتحقق من اصله عندهم

146
00:54:09.650 --> 00:54:29.650
وربما كان عند متقدميهم كابي حنيفة وائمة اصحابه وكمالك وائمة اصحابه وكالشافعي وائمة اصحابه احمد وائمة اصحابه يبنى على غير ذلك. ولهذا يأتينا مثلا في الفقه ان شاء الله ان الاصحاب استدلوا كثيرا في مسألة

147
00:54:29.650 --> 00:54:47.350
الرجل بفضل المرأة استدلوا بالاحاديث الواردة في هذا لحديث عبدالله ابن سرجس وحديث ابي هريرة والحكم ابن عمرو ولا حديث معلولة مع ان نص الامام احمد ليس رواية مخرجة. معنى نص الامام احمد عليه

148
00:54:47.850 --> 00:55:06.300
وكبار الاصحاب المتقدمين المتقدمون على هذا وانما الامام احمد بنى ذلك على اقوال الصحابة ومثله استدلوا على المسح على الجوربين بحديث المغيرة ان النبي عليه الصلاة والسلام مسح على الجوربين

149
00:55:06.600 --> 00:55:27.400
وهذا الحديث كان معلولا عند احمد او معلن عنده مع ان صريح المذهب المنصوص عنده انه يذهب اليهم ولكنه ما بناه على هذا الحديث او على هذه الرواية وانما بناه على فتوى تسعة من الصحابة. ومثله في زكاة حلي النساء

150
00:55:27.650 --> 00:55:46.400
فان احمد رحمه الله ذهب الى ان حلي النساء لا زكاة فيه وله في ذلك مبنى لم يأخذ فيه بالحديث وانما اخذ به به بفتوى الصحابة وهكذا. فالمقصود ان الاستدلال العارض

151
00:55:47.050 --> 00:56:06.550
لا يوجب ان يكون هو المبنى والاصل وعلى هذا فينبغي العدل في النظر في كتب نظار ومتكلمة اهل الاصول فان قيل النظار والمتكلم بينهم فرق قيل نعم بين نظار ومتكلمة اهل الاصول

152
00:56:06.600 --> 00:56:25.250
حتى لا يدخل على الاصول الصحيحة المحفوظة عن سلف هذه الامة ما هو من الاغلاط الكلامية كما يقع لمن لم يرعى المقدمة الرابعة وحتى لا يزاد بخلط المسائل واضافة الصواب الى اقوال

153
00:56:25.400 --> 00:56:51.100
طوائف من اهل الكلام والنظر وهي عند التحقيق لم تتفرع عنها تفرعا اه بينا او لازما عند اصحابها وعند غيرهم. نعم  ان نقف عند هذا هذه الجملة من الشرح في كلام آآ الامام الموفق رحمه الله

154
00:56:51.250 --> 00:57:43.400
نعود غدا باذن الله الى استكمال كلامه في حد الواجب وفروعه وبالله التوفيق   باقي ربع ساعة    تمصين على الاذان   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

155
00:57:44.200 --> 00:58:01.800
فينعقدوا هذا المجلس بشرح كتاب الروض المربع للشيخ يوسف للشيخ منصور البهوتي رحمه الله تعالى. وانعقدوا هذا المجلس في المسجد النبوي الشريف لمعالي الشيخ يوسف ابن محمد الغفيص غفر الله له ولوالديه ولمشايخه والمسلمين

156
00:58:02.250 --> 00:58:24.200
قال رحمه الله تعالى المياه باعتبار ما تتنوع اليه في الشرع ثلاثة احدها طهور اي مطهر. قال ثعلب طهور بفتح الطاء. الطاهر في ذاته المطهر لغيره انتهى قال تعالى وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به

157
00:58:24.800 --> 00:58:45.800
قال لا يرفع الحدث غيره والحدث ليس نجاسة. بل معنى يقوم بالبدن يمنع الصلاة ونحوها والطاهر ضد المحدث والنجس ولا يزيل النجس الطارئ على محل طاهر فهو النجاسة الحكمية غيره. اغير الماء غير الماء الطهور والتيمم

158
00:58:45.800 --> 00:59:06.500
مومو مبيح لا رافع وكذا الاستجمار وهو اي الطهور الباقي على خلقته. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين اما بعد فينعقد هذا المجلس

159
00:59:06.550 --> 00:59:22.400
في الثاني عشر من شهر رجب من سنة اربع واربعين واربع مئة والف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها رسول الله الصلاة والسلام في المسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه

160
00:59:22.400 --> 00:59:44.000
واله وسلم في شرح كتاب الروض المربع آآ للعلامة الفقيه الشيخ منصور ابن يونس البهوتي رحمه الله وكنا اتينا على كلام الشيخ في باب المياه قال صاحب الزاد المياه ثلاثة طهور لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس

161
00:59:44.000 --> 01:00:09.950
غيره وهو الباقي على خلقته المياه ثلاثة هذا التقسيم هو الشائع عند اهل المذاهب الثلاثة وهم الحنفية والشافعية والحنابلة فان المشهور في مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة ان المياه ثلاثة طهور وطاهر ونجس

162
01:00:10.200 --> 01:00:33.450
وانما يقال المشهور في مذاهبهم لان ثمة وجه من الاختلاف في هذه المذاهب تارة يكون الاختلاف في الاصل كاحدى الروايتين عن الامام احمد ان الماء طهور ونجس وتارة يكون الاختلاف في كثير من الفروع. ومن هنا صار الاليق والاجود في العبارة ان يقال

163
01:00:33.450 --> 01:01:00.150
هذا هو الشائع والمشهور عند اهل المذاهب وهو المذهب عندهم. وهو المذهب عندهم والمشهور في ابي المالكية ان الماء طهور ونجس ولا يذكرون قسما ثالثا وهنا يأتي السؤال على هذا التقسيم من جهة كونه ثلاثا او من جهة كونه الماء ثلاثة او انه الى قسمة

164
01:01:00.150 --> 01:01:23.350
وحسب هذا التقسيم هل هو معتبر من جهة الاصطلاح الفقهي وتمييز الاحكام ام انه واجب بالشرع المصنف اشار بقوله فيما سبق آآ المياه باعتبار ما تتنوع اليه في الشرع واراد بقوله في الشرع اي من جهة حكم الشرع

165
01:01:23.650 --> 01:01:43.650
ما اراد بقوله في الشرع اي من جهة الحكم لا من جهة التسمية. لا من جهة التسمية فان الفقهاء من سائر المذاهب عامتهم يقولون بان هذا التقسيم ليس واجبا بتسمية الشريعة. انه ثلاثة ولا يكون

166
01:01:43.650 --> 01:02:04.250
قسمان واذا كان الامر كذلك فان نقض هذا التقسيم من جهة الحكم بعدم وجوبه في الشريعة من جهة التسمية لا يكون نقظا منتظما من جهة النظر والفقه يقال ان هذا التقسيم

167
01:02:04.400 --> 01:02:23.450
لم يجب عند من قال به من جهة تسمية الشريعة وانما من جهة حكم الشريعة وعلى هذا فابطاله من جهة التسمية او نقضه من جهة التسمية لا يوجب النقض من جهة الحكم

168
01:02:23.650 --> 01:02:40.750
لان بعض من عارض هذا التقسيم الى ثلاثة قال بانه لا دليل عليه من الكتاب والسنة وهنا يقال هل يراد بانه لا دليل عليه من جهة التسمية ام يراد انه لا دليل عليه من جهة الحكم

169
01:02:41.300 --> 01:03:04.850
فان اريد ان او لا دليل عليه من جهة التسمية قيل من وضعه لم يوجبه من جهة تسمية الشريعة وانما هو من جهة تمييز احكام الشريعة فلا يجب بعدم ثبوت التسمية لو قدر صحة ذلك. لان هذه المقدمة ايضا وهي جهة التسمية فيها

170
01:03:04.850 --> 01:03:24.850
هي بحث ونظر فيها بحث ونظر ليست على التحقق من جهة النفي ولكن اذا قدر هذا النفي انه لم يثبت من جهة الشريعة هذه الاسماء الثلاثة بهذا الثالث منها المميز بين الطاهر والطهور فاذا

171
01:03:24.850 --> 01:03:45.900
جوز ثبوت ذلك وهو نفي ثبوت ذلك من جهة تسمية الشريعة فان نفيه من جهة التسمية لا يوجب بطلانه من جهة التسمية فضلا عن بطلانه من جهة الحكم لان غاية ما في هذا ان الشريعة لم تسمه

172
01:03:45.950 --> 01:04:02.500
فاذا اصطلح على التسمية به لتمييز ما هو من احكامها لم يوجد في الشريعة ما يمنعه وعلى هذا فهو دائر من جهة التسمية اما ان يكون داخلا في تسمية الشريعة

173
01:04:02.650 --> 01:04:20.800
وهذا ضعيف وان كان محتملا والتحقيق انه ليس داخلا في تسميتها ولكن لا يقطع به قطعا باتا وانما فيه مادة بحث ونظر مع ان التحقيق انه ليس على تسميتها ولكنه

174
01:04:21.200 --> 01:04:49.750
ثابت من جهة الحكم ولكنه ثابت من جهة الحكم او بعبارة اصدق الشريعة تحتمله من جهة الحكم كما ان الشريعة لا تمنعه من جهة الاصطلاح عليه فان الاصطلاح اذا لم يعارض مقصدا او حكما شرعيا بترتيب احكام فقه الشريعة فان الاصل فيه الاذن

175
01:04:49.750 --> 01:05:11.250
فان الاصل فيه الاذن والاطلاق. فان الاصل فيه الاذن والاطلاق. اذا تحقق ذلك علم ماذا علم ان النقض لهذه المسألة الفقهية بان هذا لم يرد هذا ليس على اطلاقه لانه لم يرد

176
01:05:11.350 --> 01:05:31.900
من جهة التسمية في غايته فاذا رجع النظر الى حكمه وجاء بيان ذلك على جهة جواب سؤال وهذا السؤال لم ذهب الجمهور في كلامهم في الفقه الى هذه الاقسام الثلاثة

177
01:05:32.800 --> 01:05:53.550
قيل لانهم لا لانهم وقعوا على اسم في خطاب القرآن والسنة يميز تمييزا من جهة الاسم بين الطاهر والطهور لم يكن هذا هو السبب الباعث وانما لانهم وجدوا ان باب الحدث

178
01:05:54.700 --> 01:06:16.200
خاصة وباب ازالة النجاسة وان كانت اقصر منه في الاعتبار لهذا السبب ولكنه في باب الحدث خاصة وقدر من ذلك في باب ازالة النجاسة وجدوا ان ذلك بني على اعتبار الشريعة

179
01:06:16.550 --> 01:06:39.950
من جهة التعبد المحض المقطوع عن المدرك البشري من جهة السبب الاحداث ولهذا الفقهاء قاطبة يقولون الحدث معنى يقوم في المكلف اليس كذلك فلما كان هذا معنى ووجدوا ان من وضع هذا المعنى ووضع حكمه الاصلي

180
01:06:40.000 --> 01:07:02.600
الذي يرفع بالماء الطهور وجدوا انه ورد في بيانه وشرعه ما يكون من الاحكام مؤثرا على هذا الاصل من جهة عدم قيام الحدث وقال النبي صلى الله عليه واله وسلم

181
01:07:03.900 --> 01:07:28.650
اذا استيقظ احدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء فانه لا يدري اين باتت يده فلما نهى عن غمس اليد في الاناء وهو الماء دل على ان هذا الغمس يقع عنه اثر في تقدير الشارع. لا يلزم ان يكون هذا الاثر هو ماذا

182
01:07:28.700 --> 01:07:42.850
النجاسة العينية حتى لا ينقذ هذا بانه قد يكون تحقق من يده او ان الاصل في اليد الطهارة. بل حتى لو تحقق من ذلك بقي النعي قائما او ليس قائما

183
01:07:43.050 --> 01:08:04.350
بقي النهي قائما لما امر الشارع بذلك من جهة التعليل على السبب المدرك لمدارك العقول هذا لا يلزم ان يضطرد في التشريع كما تعلم ووجدوا ايضا في الشريعة انه جاءت اثار صحاح

184
01:08:04.500 --> 01:08:25.150
عن صحابة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم انهم كانوا ينهون ان يتوضأ الرجل بفظل طهور المرأة ووجدوا ايضا ان الماء وهذا نوع اخر هذه احكام تعبدية محضة جاءت بها اثار

185
01:08:26.600 --> 01:08:50.750
هنا نوع اخر استدعى وجود هذا القسم ما هو انهم وجدوا ان الماء قد يزاحمه قد يزاحمه ما لا يقضي بنجاسته وما لا يبقيه على اصل خلقته والفقهاء قاطبة يقولون الطهور هو الباقي على اصل ايش

186
01:08:50.850 --> 01:09:17.250
على اصل خلقه وهذا المزاحم اذا قيل هذا المزاحم لا اثر له. قيل هذا باطل بالاجماع فان الفقهاء قاطبة اجمعوا على ان المزاحم يؤثر مثل ماذا؟ مثل اذا زاحم الماء مادة طاهرة من اصدق الطاهرات ولكنها غلبت عليه حتى غيرته

187
01:09:18.100 --> 01:09:37.900
فهذا يتوضأ به او لا يتوضأ به ما يتوظأ به وتعلم ان عامة المركبات ها يكون فيها عنصر ماذا الماء سواء الطعوم التي هي على اصل الخلقة او الطعوم التي يعملها الناس لاكلهم ومنافعهم

188
01:09:38.800 --> 01:10:01.200
وجعلنا من الماء كل شيء حي. فالماء داخل كعنصر هو اوسع العناصر دخولا ومع ذلك فاذا انقلب الاسم انقلابا تاما بالمزاحم تغير الحكم وفقد الماء خاصيته او لم يفقده فقد الماء خاصيته من جهة ايش؟ كونه ماذا

189
01:10:01.450 --> 01:10:23.400
يرفع به الحدث حتى ولو كان ان جاز اجازة الاشارة حتى لو كان التركيب الكيميائي يقول ان نسبة الماء ثمانين بالمئة صح ولا لا لانه تغير في العرف البشري وفي الماهية الكيميائية والاسم ما اصبح يسمى ماء مجردا

190
01:10:23.850 --> 01:10:41.050
فدل على ان المزاحم يؤثر او لا يؤثر يؤثر. هذه الدرجة هي المقصودة بكلمة ان الفقهاء مجمعون على ان المزاحم يؤثر بقي ما كان مزاحما يسيرا للماء تجري به العادة

191
01:10:42.200 --> 01:11:02.600
ولا يؤثر على ماهية الماء وامتيازه فهذا المزاحم ايضا بالاجماع انه لا يؤثر على كونه طهورا ولا يؤثر على وجود شيء يسمى الماء الطاهر ما يستدعي وجود اسم الطاهر اين بقي المقام

192
01:11:03.000 --> 01:11:25.850
بقي المقام بين الاجماعين ما يكون مزاحما من عين طاهرة او مادة طاهرة ولكنها لم تبلغ نقل الاسم نقلا باتا مستقرا ولم تكن عارضة مسيرة لا يسلم منها الماء عرفا وعادة

193
01:11:26.700 --> 01:11:52.200
وانما هي بين هذا وبين هذا فهل هي تنجر الى الاصل باعتبار الاصل ام انها تنجر الى الثاني باعتبار ظهور اثرها في الماء ولكنها لم تنقل اسمه نقلا مطلقا وانما اقتضت له وصفا او اضافة او قيدا

194
01:11:52.350 --> 01:12:17.950
اذا اريد وصفه واضافته فاذا كانت على هذه الدرجة فهل يتنجر الى الاجماع الثاني المستصحب للاصل او تنجر الى الاجماع عفوا الى الاجماع الثاني نعم المستصحب للاصل او الى الاجماع الاول الذي يجعل الماء اذا تغير لا يرفع المعنى

195
01:12:17.950 --> 01:12:33.350
التعبدي وهو رفع الحدث. هنا لا يتكلم عن النجاسة. ما احد من العلماء قال ان الطاهر نجس. اليس كذلك هم متفقون انه طاهر في نفسه هم يبحثون في مسألة هل يرفعوا الحدث او لا

196
01:12:35.700 --> 01:12:50.250
اذا بان لك هذا قد يقول قائل الا يقال ان هذا المزاحم لما لم يطبق على الماء الا نقول انه لا اثر له ولان الاصل في الماء الطهارة قيل هذا ليس فصلا في المسألة

197
01:12:50.550 --> 01:13:06.650
هذا ليس قظاء في المسألة هذا القاظي ما يجي كذا هذا اجتهاد هذا ايش هذا اجتهاد من رجح بهذه الطريقة وترجيحه بني على اعتبار واصل او لم يبنى على اعتبار واصل

198
01:13:06.700 --> 01:13:23.850
بلى من رجح هكذا بني على اعتبار واصل ومن قال في حديث اذا استيقظ احدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء بان هذا لا يقصد منه انه لا يرفع به الحدث بعد ذلك

199
01:13:23.950 --> 01:13:42.300
ايضا رجح ذلك وقال ان النهي على محض التعبد او لسبب اخر فان ذلك ايضا اجتهاد رفيع او ليس  نقول اجتهاد رفيع ولذلكم هل كل من قسم الماء الى ثلاثة اقسام

200
01:13:42.450 --> 01:14:02.450
وهم المذاهب الثلاثة. هل كلهم قالوا ان القائم من النوم اذا غمس يده في الاناء صار طاهرا ليس طهورا؟ الجواب لا الاحناف يقولون الماء ثلاثة ومع ذلك يسمون الماء اذا غمس القائم من النوم او حتى من نوم الليل يده فيه يقولون

201
01:14:02.450 --> 01:14:21.550
لا يزال يرفع الحدث مع انهم يجعلون الماء ماذا يجعلون الماء ثلاثة وكذلك الشافعية يقولون انه ايش؟ يرفع به الحدث فضلا عن المالكية الذين هم يقولون بان الماء هكذا وهكذا

202
01:14:22.350 --> 01:14:38.900
ولهذا صار القول بانه لا يرفع به الحدث صار من مفردات مذهب الامام احمد لكنه يحتمله الاجتهاد والنظر ولا لا يحتمله الاجتهاد والنظر قواعد الاصول التي ندرسها في علم الاصول تصحح

203
01:14:38.900 --> 01:15:08.900
او بعبارة اصح تعتبر ذلك وكما سبق انه لا يشترط في القول ليحتمل ان يكون صحيحا  انتبه لا يشترط يعني انتبه تراه طيبة يعني ها بس من باب انه يفهم الشيء على وجهه. لا يشترط في القول الفقهي ليحتمل ان يكون ماذا

204
01:15:09.550 --> 01:15:33.150
صحيحا بل ان يكون بني على اصل معتبر اذا بني على اصل معتبر فهو محتمل واذا لم يبنى على اصل معتبر فهذا هو القول الشاذ المتروك ولهذا القاعدة بالجملة ويكاد ان تقول القاعدة مطلقا

205
01:15:33.600 --> 01:15:51.200
وخاصة بالمنضبط من المذاهب الاربعة ان اقوال المذاهب الاربعة محتملة مع انه لا نحتاج الى ان نقول مع ان منها ما يكون راجحا بل ظرورة ان يكون منها ما يكون راجحا ومرجوحا. لانها تتضاد

206
01:15:51.200 --> 01:16:08.800
والجمع بين الظدين كما تعلم ممتنع لكنك تقول انها اقوال ماذا؟ معتبرة بل حتى اقوال الظاهرية طائفة منها كثيرة ايش؟ معتبرة يقع في كلام بعض اهل الظاهر او بعض افراد

207
01:16:08.850 --> 01:16:26.950
فقهاء المذاهب الاربعة لبعض تفردات الاصحاب من الاوجه ما يخرج عن الاعتبار لانه عند التحقيق يخالف اصول الفقهاء حتى من ائمة اصحابه فمثل هذا النوع هو الذي لا يحتمل وهو الذي يسمى بالمتروك والشاذ

208
01:16:27.300 --> 01:16:48.050
ولهذا ائمة السنة والحديث والفقه كانت تبلغهم الاطوال عن الفقهاء فيما بينهم ويحتملون مع انهم لا يقولون بمثل ذلك مع انهم لا يقولون بمثل ذلك بل بين اهل الحديث انفسهم يدعون كثيرا من الكلام ولا يحتملونه لكنهم لا ينكرونه

209
01:16:48.300 --> 01:17:11.800
وقد كان الامام احمد لا يرتضي كثيرا من رأي اسحاق ابن ابراهيم. ومع ذلك لم يحفظ عنه الطعن على رأي اسحاق في احاد المسائل بنقول بينة والا فقد قال انا ندع من قول اسحاق وله في ذلك رأي لان طريقة اسحاق فيها شبه بما ظهر بعد ذلك وهي

210
01:17:11.800 --> 01:17:29.400
اهل الظاهر لان داوود ابن علي ليس هو اول من بدأ هذه الطريقة من حيث الاصل ولكنه هو الذي اشاعها وهو الذي اه ابحرها وجعلها منتظمة ومطردة في الفروع والا مادة من طريقة

211
01:17:29.400 --> 01:17:50.000
الظاهر ولكنها مادة منحصرة ويسيرة كانت توجد في رأي بعض اهل الحديث وكان الامام احمد لما هو عليه من الفقه والسيادة فيه مع امامته في الحديث كان يدع كثيرا من ذلك ويكف عن كثير من ذلك لكنه لا يصرح بتتبع ذلك كما صرح به

212
01:17:50.000 --> 01:18:08.650
تتبع مسائل الاصول كمسألة القرآن حتى اللفظ الى اخره. وحتى هجر بعض الكبار كالحسين الكرابيسي وترك امره لمسألة اللفظ لان هذا باب الاصول وهذا اي الثاني باب الفروع باب اخر

213
01:18:09.300 --> 01:18:29.700
المقصود ان هذا النوع الثالث وهو الطاهر نشأ من جهة انهم وجدوا في خطاب الشارع او في فقه الصحابة له او من جهة الاحكام المطلقة بالشريعة ان الماء يرد عليه اما هذا العارض واما هذا العارض

214
01:18:30.300 --> 01:18:48.000
فلما كان هذا وهذا ينتهي في فقههم الى انه لا يصبح طهورا او بعض هذا النوع وبعض هذا النوع لا يصبح طهورا وهو ليس بنجس سموه ماذا ها سموه ماء طاهرا

215
01:18:48.500 --> 01:19:08.600
فقالوا طاهر في نفسه ولكنه لا يرفع به الحدث ومن لا يقول كذلك فلان ما ورد من التعبد المحض يا حكم القائمة من النوم او من نوم الليل والرجل بفضل المرأة لا اثر له عنده

216
01:19:08.900 --> 01:19:27.600
والمزاحم عنده يجعله على التميز والغلبة وما اذا غلب الاسم بالما جعله على الاصل واذا غلب الثاني جعله خرج عن اسم الماء لم يحتج فقهه ونظره الى ان يسب بهذا النوع وهذه طريقة

217
01:19:27.750 --> 01:19:49.950
رفيعة في الفقه والنظر لكنها ليست واجبة وما يقابلها غلط وقول بلا دليل وبهذا تعلم ان هذه الطريقة وهذه الطريقة من جهة الفقه كلاهما ماذا كلاهما محتمل وهي الى التسمية والاصطلاح

218
01:19:50.000 --> 01:20:15.400
اقرب منها الى الحكم والتسمية الشرعية والعبرة هو بتحصيل هذه الاحكام. ولهذا قلت بان سببها بان سببها هذان النوعان من المسائل هذا سببها هذان النوعان من المسائل. ومع كون هذا هو السبب لم يضطرد في النوعين الحكم عند الجمهور بان كلما دخل في مادة

219
01:20:15.400 --> 01:20:33.700
هذا النوع ومادة هذا النوع يكون ماذا؟ طاهرا بل قال الحنابلة انفسهم فضلا عن الحنفية والشافعي قالوا في بعض مسائل هذا النوع بانه ماذا؟ بانه بوطاغور قالوا في بعض مسائل هذا النوع بانه ماذا

220
01:20:33.800 --> 01:20:49.300
بأنه طور ولهذا حتى القائم من نوم الليل وحتى وضوء الرجل باليسير من وضوء المرأة الحنابلة اولا في المذهب قيدوه ولهذا جاءت عبارة صاحب الزاد كما سيأتي ولا يرفع حدث رجل

221
01:20:49.450 --> 01:21:11.350
طهور يسير قلت يسير الت به امرأة فلت بلوى لطهارة كاملة عن حدث ما قالوا اي اي اي وضوء امرأة بفضل الرجل وضوء الرجل بفضل المرأة ومع ذلك الرواية الاخرى عن الامام احمد

222
01:21:11.650 --> 01:21:34.000
انه لا بأس بذلك انه لا بأس بذلك. النتيجة ان هذه مسألة مسببة تسبيبا فقهيا على مقتضى الاصول وعلم اصول الفقه ولعل هذا من وجه ربط العلم بهذا على قواعد علم اصول الفقه تعتبر من حيث التسبيب والنظم

223
01:21:34.050 --> 01:21:51.550
مسببة على وجه مناسب لكنها هل هذا النوع وهذا النوع يقتضي اضطراب الحكم بان كل ما دخل في احدهما صار طاهرا لا طهورا؟ الجواب لا لا في مذهب الحنابلة ولا في مذهب الحنفية ولا في مذهب الشافعية

224
01:21:51.550 --> 01:22:18.350
وعلى هذا فيكون النظر والبحث هو في احكام هذا واحكام هذا واما التسمية فهي على ما اشير فيه نعم قال رحمه الله تعالى وهو اي الطهور الباقي على خلقته اي صفته التي خلق عليها. اما حقيقة بان يبقى على

225
01:22:18.350 --> 01:22:35.300
ما وجد عليه من من برودة او حرارة او ملوحة ونحوها او حكما كالمتغير بمكث او طحلب ونحوه مما يأتي ذكره ان شاء الله فان تغير بغير ممازج. اذا الطهور عندهم الباقي على خلقته

226
01:22:35.900 --> 01:23:00.000
قالوا لان الشارع لما امر برفع الحدث وهو معنوي وامر بذلك بالماء قالوا ينصرف الى الماء المجرد السالم الباقي على خلقته كما النهر وماء البحر الذي بينه رسول الله وماء العيون وما الى ذلك. نعم. قال فان تغير بغير ممازج اي مخالط كقطعك

227
01:23:00.000 --> 01:23:26.450
وعود قماري ودهن طاهر على اختلاف انواعه قال في الشرح وفي معناهما تغير بالقطران والزفت والشمع لان فيه دهنية يتغير بها الماء قال فان تغير بغير ممازج كقطع كافور وعود قمري شف الان حتى يعرف طريقة التسبيب عندهم التقسيم. الان بدأ دخول ماذا

228
01:23:26.700 --> 01:23:48.950
النوع الاول او الثاني في ترتيبنا كان الثاني. ما هو دخول المزاحم؟ اليس كذلك؟ لكن المزاحم هنا مزاحم غير مؤثر قال فان تغير بغير ممازج كقطع كافور قال في هذه الحال ما دام انه غير ممازج

229
01:23:49.050 --> 01:24:07.350
ما استعجلوا حتى لا يظن انهم استعجلوا في ادنى اثر يدخل على الماء ما قالوا هنا بانه صار طاهرا لا طهورا وانما قالوا كره هذا بداية ايش بداية التأثر ثم اذا علت المزاحمة

230
01:24:08.050 --> 01:24:35.100
ما اكتفوا بعد ذلك بكلمة كره وانما يقولون بعدها بطاهر اي انتقل من كونه طهورا الى كونه ماذا طاهرا تمام اصبح عندهم الدرجات الباقي على الخلقة هذا هو الاصل قالوا فان تغير بغير ممازج كقطع كافور كره لكنه باق على كونه طهورا

231
01:24:35.550 --> 01:24:54.600
ثم اذا هذه المزاحمات زادت مثل اذا تغير بممازج ولم يستحكم عليه الاسم والا اذا استحكم الاسم اذا استحكم الاسم بالممازج اتفق الجميع على انه ليس مما يتطهر به. لكن اذا كان الممازج

232
01:24:55.250 --> 01:25:22.850
لم يستحكم بالاسم ولا يزال يسمى معا ولكنه ممازج ففي كثير من صور ذلك يقولون ماذا يقولون ايش يقولون ماذا؟ يقولون فطاهر لما كان بعض هذا الممازج لا يسلم المنه عادة او في كثير من احوال المكلفين استثنوا في بعض كلام محققيهم من اهل هذه المذاهب قالوا

233
01:25:22.850 --> 01:25:43.900
ما لا يشك صون الماء عنه عادة فصار الممازج عندهم ايش صار الممازج نوعين ما يشق صون الماء منه عادة فاذا اهمله المكلف او فعله اثر في طهوريته قالوا واما ما لا يكون كذلك

234
01:25:44.350 --> 01:26:07.000
مما يشق صون الماء عنه فهذا ولو مازجه وتغير اللون به لا يزال عندهم يكون باق على ماذا؟ على كونه طهورا قد يرد اعتراض من جهة النظر فيقال لما صدق في الممازج بغير فعل الادمي او تفريطه

235
01:26:07.100 --> 01:26:22.900
انه طهور فينبغي ان يكون الحكم في مثل تلك الدرجة اذا كان بفعل الادمي او تفريطه. لان عين الماء ومادته وفيه ماء صارت على درجة واحدة. قيل هذا اعتراض قائم

236
01:26:23.050 --> 01:26:37.800
لكنه ليس قطعيا في الابطال لكنه اعتراض معتبر وقد يجاب عنه بان هذا من باب الرخصة او من باب التيسير او بان نظام الشريعة هو اعتبار حال المكلفين على عوائدهم

237
01:26:37.800 --> 01:27:01.500
وعلى احوالهم فقد ينازع في الاعتراض على ذلك المقصود انك رعيته في كلام المصنف رحمه الله بدأ في الترقي بعد الماء الباقي على خلقته. نعم قال في الشرح وفي معناهما تغير بالقطران والشمع بان فيه اذا اطلق عند الاصحاب يقصدون به الشرح الكبير

238
01:27:01.950 --> 01:27:23.400
والشرح الكبير كتاب كبير كاسمه على مقنع الامام الموفق وهو لابن ابي عمر المقدسي وهو ابن عم ليكون الموفق عمن له وابن اخيه وقد شرح كتاب عمه وشيخه المقنع. والمقنع كما تعرف

239
01:27:23.500 --> 01:27:50.150
اصل في مذهب الامام احمد عند المتوسطين وعامة كلام المتأخرين يتفرع عن كتاب المقنع هذا كتاب اصل في مذهب الامام احمد وان كان عامة مادة كتاب الشرح الكبير مأخوذة من كتاب المغني نعم لكن هذا يرتب على المقنع والمغني يرتب على او شرح لمختصر ابي القاسم رحمه الله. نعم

240
01:27:50.450 --> 01:28:13.700
قال لان فيه دهنية يتغير بها الماء او بملح مائي لا معدني فيسلبه الطهورية. او سخن بنجس كره مطلقا. ان لم يحتج اليه. سواء بن طولها اليه كره ولما اطلق صاحب الزاد بقوله كله قيده صاحب الروض بقوله ان لم يحتج

241
01:28:14.000 --> 01:28:30.250
ان لم يحتج اليه والمقصود انه ان كان محتاجا اليه ان كان محتاجا اليه فلا كراهة. مع ان الكراهة في الحالين لا توجب المنع كما تعلم. لان الكراهة في الحالين هي كراهة التنزيه

242
01:28:30.300 --> 01:28:50.250
ولكنه قال اه قيد ذلك بانه ان لم يحتج اليه وهل هذا التقييد هو المذهب او فيه خلاف؟ فيه خلاف وكل والاشارة بالخلاف تأتي في كتب الحنابلة المتأخرين. وتأتي في هذا الكتاب الروض تأتي بان وتأتي بلو وتأتي بحت

243
01:28:50.250 --> 01:29:14.550
هذه ثلاث درجات لو وحتى وان اقواها في الخلاف لو ثم حتى ثم ان لكن هذه هذا الترتيب لقوة الخلاف بان لو هي الاقوى الى اخره هذا لا ينبغي ان يفهم منه الناظر في كتب الاصحاب رحمهم الله انه مطرد

244
01:29:14.600 --> 01:29:42.700
في كتب المتقدمين والمتوسطين هذا في كتب المتأخرين. هذا في كتب المتأخرين وحسب. نعم قال ان لم يحتج اليه سواء ظن وصولها اليه او كان الحائل حصينا او لا ولو بعد ان يبرد لانه لا يسلم غالبا من صعود اجزاء لطيفة اليه. وكذا ما سخن بمغصوب وماء بئر بمقبرة

245
01:29:42.700 --> 01:29:59.550
اذا هذا السبب الاول مسألة انه قد يؤثر على اسم الماء والشارع امر بالماء. يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا ايديكم فاغسلوا وجوهكم وايديكم وانما يكون بالماء المطلق كما وصف بكتاب الله

246
01:29:59.850 --> 01:30:21.250
فاتقاء لحفظ حق الطهارة وهي اصل في الصلاة وشرط لصحة الصلاة صاروا يتقون في رفع الحدث بالا قل الماء ما يزاحمه ولكنهم ترفقوا هذا الترفق الذي تراه ثم قال بعد ذلك نعم. وكذا ما سخن

247
01:30:21.700 --> 01:30:40.900
قال وكذا ما سخن بمغصوب وماء بئر بمقبرة وبقلها وشوكها. نعم المغصوب يعني اذا سخن اه وكذلك ما سخر بمغصوب اي باناء مغصوب. وهذه المسألة لا يريدون بها ان الماء مغصوب

248
01:30:42.300 --> 01:31:01.950
لا يريدون بها ان الماء مغصوب وانما يريدون بها ان الاناء ان الاناء مغصوب او ان ما استعمل لتسخينه من الة او حطب يكون كذلك فهذا هو الذي يقولون فيه كره. اما اذا غصب الماء

249
01:31:02.350 --> 01:31:24.300
اما اذا غصب الماء فهذا فيه اقوال للفقهاء ومنهم من يقول بان ما يؤخذ للوضوء من الماء لا يقع اصلا عليه صفة الغصب ومنهم من يقول بان الماء الذي يؤخذ يتوضأ به هذا لا يقع عليه صفة

250
01:31:24.400 --> 01:31:46.100
هذا القدر الذي يتوضأ به لا يقع عليه صفة الغصف نعم لان الماء الاصل فيه انه شركة بين بني ادم. نعم. فكيف اذا كان لرفع حدث في فريضة قال واستعمال ماء زمزم في ازالة خبث لا وضوء وغسل

251
01:31:46.600 --> 01:32:06.900
استعمال ماء زمزم وماء زمزم كما تعلم هي ماء مباركة اجراها الله سبحانه وتعالى آآ لما جعل ابراهيم عليه الصلاة والسلام زوجه وابنه اسماعيل في مكة. لما امر الله لما امره الله

252
01:32:06.900 --> 01:32:24.150
وتعالى ان يأتي هذا المكان في مكة ليبني البيت عليه وفيه قول الله ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع ان عند بيتك المحرم فظهرت ماء زمزم وعين زمزم ولا تزال بحمد الله

253
01:32:24.250 --> 01:32:41.600
وهي عين مباركة وفيها قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في السنن وغيرها انها طعام طعم وشفاء سقم فهي ما ام مباركة فاذا توضأ بها فالمذاهب الاربعة ان الوضوء صحيح

254
01:32:42.100 --> 01:33:02.300
المذاهب الاربعة ان الوضوء بها صحيح لكن هل هذا يدخله نهي او او انه لا يدخله نهي هذا عند المذاهب الاربعة يصح وبعض اهل العلم كره الاغتسال كما هو طريقة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

255
01:33:02.800 --> 01:33:25.400
وبماء زمزم بعض المسائل والتفصيل لشأنها وقدرها عند المسلمين لعله يستكمل البحث في ذلك وفي هذه المسألة وما ذكره الفقهاء من الوضوء والغسل بماء زمزم في المجلس القابل. ليكون ما بقي من الدقائق

256
01:33:25.500 --> 01:33:47.100
يكون مهلة لمن اراد ان يغير مجلسه من المسجد كما نسأل الله سبحانه وتعالى باسمائه وصفاته ان يوفقنا لما يرضيه. وان يجنبنا اسباب سخطه ومناهيه. اللهم لك الحمد ملء السماوات وملء

257
01:33:47.100 --> 01:34:05.400
ارضي وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد اهل الثناء والمجد احق ما قال عبد وكلنا لك عبد اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار

258
01:34:05.400 --> 01:34:25.400
اللهم انا نعوذ بك من جهد البلاء وسوء القضاء ودرك الشقاء وشماتة الاعداء. اللهم انا نعوذ بك من زوال نعمتك تحول عافيتك وجميع سخطك اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها ربنا

259
01:34:25.400 --> 01:34:45.400
ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. اللهم انا نسألك يا ذا الجلال والاكرام ان تحفظ على عبادك مسلمين في كل مكان دينهم واعراضهم ودماءهم واموالهم وان تجمع كلمة هم على كتابك وسنة نبيك

260
01:34:45.400 --> 01:35:05.400
صلى الله عليه واله وسلم. اللهم انا نسألك يا ذا الجلال والاكرام يا حي يا قيوم ان تجعل بلادنا امنة مطمئنة سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين. اللهم يا ذا الجلال والاكرام نسألك ان توفق ولي امرنا خادم الحرمين الشريفين

261
01:35:05.400 --> 01:35:25.400
ولي عهده لهداك وان تجعل عملهم في رضاك. اللهم سددهم في اقوالهم واعمالهم. اللهم اعنهم على امور دينهم ودنياهم اللهم دلهم على الخير واعنهم عليه يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اجعلهم نصرة لدينك وشرعك. اللهم انصر بهم دينك وشرعك يا حي

262
01:35:25.400 --> 01:35:45.400
يا قيوم اللهم انزل رحمة من رحمتك على اهل القبور من المسلمين في قبورهم. اللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم واعف عنهم ربنا اغفر لنا ولوالدينا ولاخواننا المسلمين اجمعين. الاحياء منهم والميتين. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على

263
01:35:45.400 --> 01:35:56.018
المرسلين والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين اين