﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:47.800
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد  الصحيحة فطرة تنفي الشكوك بواضح البرهان بالعلم كالازهار في البستان

2
00:00:48.600 --> 00:01:08.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضاه والصلاة والسلام على اشرف انبيائه وافضل خلقه نبينا محمد وعلى اله واصحابه اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا انك انت العليم الحكيم

3
00:01:08.350 --> 00:01:28.050
وارزقنا العمل بذلك على الوجه الذي يرضيك يا حي يا قيوم واجعله شاهدا لنا لا علينا ثم اما بعد ارحب بالاخوة والاخوات المشاهدين والمشاهدات في مستهل اه هذا اللقاء المبارك سائلين المولى عز وجل ان يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح

4
00:01:28.350 --> 00:01:52.600
والتوفيق لما يحبه ربنا ويرضاه حديثنا ايها الاخوة مباركين ونفك كلامه عن القاعدة في التعامل مع كيفيات الصفات الثابتة لله سبحانه وتعالى من الكتاب والسنة وبين يدي هذا الموضوع ان نريد ان نشير الى

5
00:01:52.950 --> 00:02:11.250
ان الواجب في آآ ما يتعلق بصفات الله سبحانه وتعالى هو اثبات ما اثبته الله عز وجل لنفسه في كتابه او على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم آآ مع فهم معناه دون كيفيته

6
00:02:11.600 --> 00:02:28.350
فانما وصف الله تعالى به نفسه او وصفه برسوله صلى الله عليه وسلم هو حق على حقيقته ليس فيه صفاء بل هو واضح وجلي اه واجمل ما يكون اه فتثبت

7
00:02:28.750 --> 00:02:56.450
الفاظ الصفات كما تثبت معانيها التي دلت عليها وهي المعروفة من اللسان العربي ولا يفوض من ذلك الا الكيفيات لانها مجهولة استأثر الله سبحانه وتعالى بعلمها فلا سبيل لنا الى ادراك ذلك ولم يأتي النصوص ولم تأتي النصوص في بيانها ولم يبينها لنا النبي صلى الله عليه

8
00:02:56.450 --> 00:03:25.950
وسلم بناء على هذا فان النصوص المثبتة للصفات اه تتكون من اه ثلاثة امور. اولا الفاظ محكمة ومعروفة واضحة النصوص والامر الثاني معان محكمة معروفة وواضحة النصوص والامر الثالث كيفيات

9
00:03:26.150 --> 00:03:48.450
مجهولة آآ لا سبيل الى الوصول اليها وهي من المتشابه الذي لا يعلمه الا الله وعلى هذا التفصيل يجاب على السؤال الذي يطرح احيانا بين الفينة والاخرى هل نصوص الاسماء والصفات

10
00:03:48.950 --> 00:04:11.650
من المحكم او من المتشابه ومعروف ان المتكلمين غالبا يطلقون على ان نصوص الصفات من متشابه الذي لا يعلمه الا الله ولكن الصحيح هو التفصيل فنصوص الصفات مكونة من الفاظ محكمة

11
00:04:12.650 --> 00:04:39.750
واضحة وبينة ومعان محكمة ايضا واضحة وبينة وكيفيات متشابهة لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى ولذلك قد بين الامام مالك رحمه الله تعالى ان هناك اربعة امور تتعلق بكل صفة

12
00:04:40.050 --> 00:05:01.150
من الصفات وما هو الواجب تجاه هذا الامر فاجابة الامام مالك رحمه الله تعالى في عندما سئل عن الاستواء قعد قاعدة مطردة لاهل السنة في جميع الصفات في جميع الصفات لما سئل

13
00:05:01.500 --> 00:05:28.550
عن الاستواء استواء الله سبحانه وتعالى على عرشه قال كلمة مشهورة قال الاستواء معلوم  الكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة والسؤال عنه بدعة وهذا الاثار عن الامام مالك رحمه الله تعالى قد ثبت ايضا عن شيخه

14
00:05:29.000 --> 00:05:49.300
اه ربيعة الرأي هو ربيع بن عبد الرحمن وهو شيخ الامام مالك رحمه الله تعالى بانه قد سئل بهذا السؤال فاجاب بهذا اه الجواب وكذلك روي آآ منسوبا الى ام المؤمنين ام سلمة رضي الله تعالى عنها وارضاها

15
00:05:49.550 --> 00:06:07.050
هذا الكلام من الامام مالك رحمه الله تعالى هو ميزان بديع في التعامل مع نصوص الصفات المعاني معلومة والكيفيات مجهولة وهذا ما عليه السلف الصالح رضوان الله رضوان الله تعالى عليهم

16
00:06:07.200 --> 00:06:29.200
وقد مشى اهل العلم بعد بعد الامام مالك وشيخه على هذا الميزان وعلى هذا المعيار وذلك في جميع الصفات الذاتية  الفعلية الامام مالك رحمه الله تعالى بين اربعة امور تتعلق

17
00:06:30.000 --> 00:06:54.800
بصفة الاستواء وهي تتعلق بكل صفة من صفات الباري سبحانه وتعالى اولها معنى الصفة فاجاب بانه معلوم في بعض الروايات غير مجهول واجاب وبين كيفية الجواب عن كيفية الصفة وقال اجاب بانه مجهول

18
00:06:55.250 --> 00:07:15.900
وفي بعض الروايات غير معقول  السؤال الثالث عن الايمان بهذه الصفة فاجاب بانه واجب لماذا؟ لان الله سبحانه وتعالى اخبرنا به واخبرنا به الرسول صلى الله عليه وسلم. فالواجب علينا هو الايمان

19
00:07:16.100 --> 00:07:38.800
والتصديق هو الايمان والتصديق الرابع هو السؤال عن الكيفية السؤال عن الكيفية بان السؤال عن الكيفية بدعة لا تجوز لانه لم يسألها الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ولانه لا سبيل الى

20
00:07:39.300 --> 00:07:57.050
معرفتها معرفة كيفية الصفة الا عن احد طريقين اما العلم بذات الله عز وجل وهذا امر يستطيعه احد البتة واما خبر عن الله تعالى وخبر عن رسوله صلى الله عليه وسلم

21
00:07:57.100 --> 00:08:14.750
عن كيفية تلك الصفات وهذا لم يرد لا في الكتاب ولا في السنة سيبقى مجهول لا يجوز سؤال عنه لا يجوز السؤال عنه والسؤال عنه تكلف وبدعة لا يجوز. اه عبارة الامام مالك رحمه الله تعالى قاعدة كما قلنا لاهل السنة في جميع

22
00:08:14.950 --> 00:08:42.800
الصفات وآآ من كلام الامام مالك رحمه الله تعالى وكلام شيخه ربيعة ان ان السلف يرون وجوب الايمان بالصفات الواردة في الكتاب والسنة وانها معلومة المعنى مجهولة الكيف يجب الايمان بالصفات

23
00:08:43.100 --> 00:09:02.600
ولا يجوز ان يسأل عن الكيفيات لانه لا سبيل الى معرفتها الا عن طريق الوحي ولم يرد في ذلك وحي. فيبقى السؤال عنها مما لا يجوز يبقى السؤال عنها مما لا يجوز

24
00:09:02.850 --> 00:09:23.200
كلام الامام مالك رحمه الله تعالى كما قلنا هو ميزان بديع في التعامل مع مع سائر الصفات وبين كون الامام به واجب لانه خبر بالكتاب والسنة والسؤال عن الكيفيات بدعة. لان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وهم احرص

25
00:09:23.400 --> 00:09:53.450
الناس على العلم والخير لم يسألوا عن هذه الكيفيات فاصل ثم نعود لاستكمال الحديث والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته بشرى لنا زاد اكاديمية بالعلم كالازهار في البستاني عن اي شيء تبحث؟ وفي اي شيء ترغب؟ وماذا تطلب

26
00:09:53.550 --> 00:10:15.000
وما هي همتك في هذه الحياة؟ فالمسلم يحب المعالي ويسعى اليها. قال صلى الله عليه وسلم ان الله يحب معالي الاخلاق ويكره سفسافها واعلم ان طلب العلم لا ينتهي بل هو مستمر الى اخر العمر

27
00:10:15.200 --> 00:10:35.200
قيل للامام احمد وهو يحمل محبرا الى متى فقال مع المحبرة الى المقبرة. ولا يعوق كبر السن عن طلب العلم. اذا توافرت الهمة. فلا ان تموت طالبا للعلم خير من ان تموت قانعا بالجهل

28
00:10:35.400 --> 00:10:57.200
وذو الهمة في الطلب يهتم بجمع الفوائد وقراءة المطولات. قال ابو عبيد ربما كنت استفيد الفائدة من افواه الرجال ساضعها في الكتاب فابيت ساهرا فرحا بتلك الفائدة. وقال الخطيب البغدادي قرأت على اسماعيل بن احمد

29
00:10:57.300 --> 00:11:16.100
صحيح البخاري جميعه في ثلاثة مجالس ومن المهم المداومة على طلب العلم فالقليل مع المداومة خير من الكثير مع الانقطاع قال عكرمة طلبت العلم اربعين سنة. وقال ابو العباس النحوي

30
00:11:16.250 --> 00:11:43.800
ما فقدت ابراهيم الحربي من مجلس لغة من خمسين سنة فاطرح عنك الكسل واحرص على دراسة العلم واحسان العمل قال تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان ان الله لمع المحسنين

31
00:11:44.150 --> 00:12:19.350
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نستكمل الحديث الذي بدأناه قبل الفاصل بعد الكلام على معيار الامام مالك رحمه الله تعالى الذي اشار اليه والذي اتخذه اهل السنة مقياسا ومعيارا يسار عليه لجميع

32
00:12:19.750 --> 00:12:44.850
الصفات يتبين ان التفويض وهو الامر المجهول الذي يفوض امره الى الله سبحانه وتعالى انما هو الكيفيات فقط اما الفاظ اه الصفات ومعانيها فهي معلومة يحصل فيها التفويض هذا يجرنا

33
00:12:45.250 --> 00:13:05.550
الى اه مسألة التفويض والتوفيق في في موضوع الاسماء والصفات هو ما الذي يفوظ وما الذي لا يفوظ وكالعادة نشير بايجاز الى المعنى اللغوي للتفويض ومعلوم ان التفويض معناه رد الشيء الى غيره

34
00:13:05.750 --> 00:13:31.850
وجعله الحاكم فيه ان يرد الشيء الى غيرهم ويفوض اليه الحكم فيه يجعل هو الحاكم اما عن معناه الاصطلاحي فهو بحسب اه نوعي هذا التفويض والتفويض على اربعة انحاء او على ثلاثة انواع على ثلاثة

35
00:13:32.100 --> 00:13:55.350
انواع الاول هو تفويض اهل السنة والجماعة وهو التفويض الواجب ومعناه رد علم كيفيات الصفات الى الله تعالى فلا يعلمها الا هو رد علم كيفية الصفات الى الله عز وجل

36
00:13:55.650 --> 00:14:15.900
فهو فلا يعلمها الا هو سبحانه وتعالى. فالتفويض هنا انما هو تفويض الكيفيات لانه لا سبيل الى معرفتها الا عن طريق الخبر ولم يرد في الخبر ما يدل على ذلك فيفوض الامر في هذا الى الله عز وجل وهو اعلم

37
00:14:15.950 --> 00:14:41.100
آآ كيفية هذه الصفات نعم لهذه الصفات كيفيات وحقائق لكننا نجهلها ولا نعرفها هناك تفويض بعض الفقهاء تفويض بعض الفقهاء وهم على طائفتين اه معنا التفويض عندهم قبل ان نشير الى قسميهما

38
00:14:41.700 --> 00:15:04.350
قالوا هو التوقف في الكلام عن ظاهر الصفات ومعانيها هل ظاهرها مراد لله عز وجل اوليس مراد فنحن نتوقف ونفوض الامر الى الله سبحانه وتعالى وهم على طائفتين منهم من يقول يجوز ان يكون

39
00:15:04.800 --> 00:15:23.350
ظاهر هذه الصفات ظاهر هذي النصوص يكون مرادا لله عز وجل. ويجوز الا يكون مرادا لله عز وجل ولكننا نتوقف ونفوض الامر الى الله عز وجل ومنهم طائفة من قال لا اقول بانه يجوز ولا لا يجوز

40
00:15:23.400 --> 00:15:39.000
انما علي ان اقرأها كما هي ولا اقف عندها ولا افسرها في معانيها ولا في غير ذلك من الامور اكلوا امرها الى الله عز وجل. هذا تفويض الفقهاء النوع الثالث

41
00:15:39.350 --> 00:16:03.050
وهو تفويض المتكلمين وهو المقصود عند الاطلاق اذا قيل التفويظ التفويظ المذموم هو تفويض المتكلمين وهو المراد عند الاطلاق وهو صرف اللفظ عن ظاهره مع عدم التعرض لبيان معناه اي

42
00:16:03.350 --> 00:16:24.100
نص من النصوص يأتي في الصفات وهم يقولون ان ظاهر هذا اللفظ غير مراد لله عز وجل  لفظ اللفظ الوارد في اثبات صفة اليدين لله عز وجل يقولون ان ظاهر النص غير مراد

43
00:16:25.000 --> 00:16:46.750
لكن ما هو المراد؟ يقولون الله اعلم به يفوضون المعنى يفوضون المعنى يقبلون اللفظ ويفوضون المعنى ويقولون الله تعالى اعلم بمراده منهم وهذا ظرب من ظروب التحريف لانه يشارك التأويل المذموم

44
00:16:46.950 --> 00:17:03.400
جزم بان ظاهرة غير مراد. هذا على خلاف الفقهاء الفقهاء يقولون قد يكون الظاهر مرادا وقد لا يكون مرادا. اما هنا يجزمون المتكلمون يجزمون بان الظاهر غير مراد لله سبحانه

45
00:17:03.750 --> 00:17:22.600
وتعالى ولذا لا ولذلك ينضم القائلون بذلك الى مسلك المعطلة لنفي حقيقة الصفة عن الله عز وجل ولا يبقى فائدة في اثبات اللفظ اذا لم يكن اذا صرف معناه آآ جزم بان

46
00:17:22.700 --> 00:17:48.150
معنى غير مراد لله سبحانه وتعالى معناه الظاهر هنا آآ هذا معنى التفويض. هذا يجرنا الى الحديث عن حكم التفويض ولعله قد اتضح من اقسام  اقسام الاقسام اقسام التفويض حكم التفويض

47
00:17:48.550 --> 00:18:15.300
على صورتين تفويض مشروع وتفويض ممنوع اما التفويض المشروع فهو على صورتين كما قلنا وتفويض الكيفيات كما قال الامام مالك الاستواء معلوم والكيف مجهول وهذا متفق عليه والتفويض الخاص في نص

48
00:18:15.900 --> 00:18:40.500
معين لشخص معين في حال معين يعني احيانا قد يشكل على الانسان معنى الصفة او معنى النص الموقف اذا اشكل عليه هنا عليه ان يتوقف ويفوض معناه الى الله سبحانه وتعالى وهذه حالة خاصة ليست مطردة

49
00:18:40.700 --> 00:19:00.600
كما يقول المتكلمون في جميع الصفات لا لكن يرد على الانسان احيانا ينغلق عليه المعنى ولا يظهر له المعنى فهنا يجب عليه التوقف وتفويض معناه الى الله سبحانه وتعالى وهذا ما دلنا عليه النبي صلى الله عليه وسلم

50
00:19:01.050 --> 00:19:25.150
آآ في المتجادلين في الايات وقوله عليه الصلاة والسلام انما هلك من كان قبلكم بمثل هذا ظربوا كتاب الله بعضه ببعض وانما نزل كتاب الله ليصدق يصدق بعضه بعضا الى ان قال فلا تكذبوا بعضه ببعض

51
00:19:25.300 --> 00:19:44.700
مما فما علمتم منه  قولوا به وما جهلتم فكلوه الى عالمة. وما جهلتم فكلوه الى عالم. يعني اذا جاءنا نص وظهر لنا معناه او استطعنا ان نعرف معناه من لغة العرب من كلام اهل العلم فالحمد لله وهذا هو الاصل

52
00:19:44.850 --> 00:20:04.700
لكن قد ينغلق احيانا علينا المعنى فلذلك الواجب علينا ان نكل علمه الى عالمه سبحانه وتعالى وهذا تفويض مخصوص في وقت مخصوص لشخص مخصوص في حال مخصوص وهذا من التفويض

53
00:20:05.050 --> 00:20:28.150
المشروع اذا نقول التفويض المشروع على قسمين اه تفويض الكيفيات وهذا باطلاق وتفويض خاص بنص معين لشخص خاص في حالة خاصة مثال ذلك يعني احيانا قد يشكل على بعض القراء طلبة العلم

54
00:20:29.500 --> 00:20:43.650
حديث الصورة ان الله خلق ادم على صورته فيشكل عليه ولم ينغلق عليه معناه ولم يفهم معناه فله في هذه الحال ان يتوقف وان يفوظ معناه الى الله عز وجل

55
00:20:43.750 --> 00:21:03.750
وان يجتهد في رفع الجهالة عن نفسه في آآ الوقوف على اقوال اهل العلم في هذه المسألة و يعني تفسيرهم لهذا الحديث لكنه حين انغلاق الامر عليه وجهله به فان عليه ان يفوض امره الى عالمه ان يكل امره الى عالمة كما قال النبي صلى الله عليه

56
00:21:03.750 --> 00:21:24.750
وهذا اه ليس خاصا بالصفات وانما في الصفات وفي غيرها. في نصوص الصفات وفي غيرها. اذا انغلق على الانسان المعنى فعليه ان يكله الى عالمه وعليه ان يجتهد في البحث عن ما يبين له ذلك المعنى لان هذا من الفقه في الدين الذي

57
00:21:24.800 --> 00:21:44.250
حث عليه نبينا صلى الله عليه اه وسلم اذا ذكرنا ان من ان حكم التفويض منه ما هو مشروع وهو على صورتين التفويض المذموم هو ما سنتحدث عنه بعد الفاصل ان شاء الله

58
00:21:44.350 --> 00:22:16.400
الى ذلك الحين نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته    هل انت حريص على رأس مالك؟ هل تحافظ عليه من الضياع فرأس ما لك الحقيقي هو الوقت. قال الحسن البصري

59
00:22:16.600 --> 00:22:48.950
ابن ادم انما انت ايام. كلما ذهب يوم ذهب بعضك. ومن اهمية الوقت اقسم الله به في كتابه فقال النهار اذا تجلى. وسوف نسأل عن الوقت يوم القيامة قال صلى الله عليه وسلم لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما افناه. الحديث

60
00:22:49.400 --> 00:23:13.100
واذا اراد الله بالعبد خيرا اعانه بالوقت. واذا اراد به شراء جعل وقته عليه. وفي سيرته سلف اروع الامثلة على استغلال الوقت فقد كان داود الطائي يستف الفتيت ويقول بين سف الفتيت واكل الخبز قراءة خمسين اية

61
00:23:13.100 --> 00:23:31.400
قال ابن القيم اعرف من اصابه مرض وكان الكتاب عند رأسه فاذا وجد افاقة قرأ فيه. فاذا غلب وضعه. ومن اداب الطالب الا يسوف في تحصيل فائدة. لان للتأخير افات

62
00:23:31.450 --> 00:23:51.450
ولانه في الزمن الثاني يحصل غيرها. ومن المحافظة على الوقت البعد عن البطالين. الذين يقضون اعمارهم وهم في المسامرات فلا تكن ممن لا يشكرون نعمة الوقت. فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعمتان

63
00:23:51.450 --> 00:24:24.950
كون فيهما كثير من الناس. الصحة والفراغ  الحمد لله اكرر الترحيب بالاخوة والاخوات تكلمنا عن حكم التفويض وقلنا ان منه ما هو مشروع وهو على صورتين تفويض الكيفيات باطلاق والتوفيظ الخاص في حال خاصة لشخص خاص في

64
00:24:25.350 --> 00:24:45.850
يعني على مسألة خاصة وهذا ليس خاصا بموضوع الصفات اما التفويض الممنوع فهو على صورتين ايضا تفويض الفقهاء وهم الذين قالوا نتوقف في نصوص صفات فقد يكون ظاهرها مرادا وقد لا يكون مرادا

65
00:24:46.150 --> 00:25:09.700
ويفوضون معناها الى الله عز وجل نهائيا وتفويض المتكلمين وهم الذين جزموا بان آآ معانيها الظاهرة وظاهر النصوص غير مراد في الصفات ويكلون ذلك الى الله سبحانه وتعالى مع الجزم بان ظاهرها ليس مرادا وهذا هو الفارق بين تفويض الفقهاء

66
00:25:09.750 --> 00:25:34.600
وتفويض المتكلمين. تفويض الفقهاء يقولون يجوز ان يكون الظاهر مرادا معناه مرادا وقد لا يكون ويجوز ان يكون غير مراد. اما المتكلمون فهم يجزمون بان الظاهر غير مراد لكن ما هو المعنى المراد؟ يقولون الله اعلم به. فيفوضون المعاني والكيفيات. هذا يبين لنا حكمه

67
00:25:34.600 --> 00:25:58.800
التفويض والكلام فيه واقسامه وانواعه هذا قد يجرنا الى الحقيقة لان من الاخطاء الشائعة ان ان ان ينسب تفويض المعاني الى السلف هذا خطأ وهذا سنشير اليه بعد ان نتكلم عن متى نشأ

68
00:25:59.550 --> 00:26:22.950
الكلام في تفويض المعاني وما هي اسبابه التي ادت الى ذلك اه ظهر تفويض المعاني هذا وهو تفويض المتكلمين ظهر في مطلع القرن الرابع الهجري لاسباب منها الفهم الخاطئ للاسف لمذهب السلف

69
00:26:23.100 --> 00:26:38.350
فظنوا ان ان تفويظ الكيفيات هو تفويظ للمعاني وفهموا كلام الامام مالك رحمه الله تعالى في هذا مع انه صريح على الاستواء معلوم يعني من حيث المعنى. والكيف نص على الكيف والكيف

70
00:26:38.700 --> 00:27:05.300
مجهول لكنهم ظنوا ان السلف كانوا مفوضة للمعاني باطلاق  فنسبوا التفويض باطلاق وتفويض المعاني مع الكيفيات للسلف الامر الثاني هي الاصول العقلية المستمدة آآ من الفلسفة اليونانية التي اخذ بها اهل الكلام

71
00:27:05.500 --> 00:27:24.750
اه مثل شبهة حلول الحوادث وشبهة التركيب ولا في الجسمية وغيرها من الشبه التي جعلتهم يقولون بمثل هذا  القول الامر الثالث انتشار مذهب التأويل فظنوا ان التفويظ اسلم من التأويل فقالوا به

72
00:27:25.100 --> 00:27:48.000
يدل على ذلك ايضا ومن يعني دل عليه او من الاسباب ان تراجع كثير من المؤولة الى التفويض الجويني وغيره من العلماء الذين كانوا في اول امرهم يأولون الصفات ثم في الاخير رجعوا الى التفويض قالوا لا نؤول ولا

73
00:27:48.550 --> 00:28:19.850
وانما نكل ونفوظ معانيها الى الله سبحانه وتعالى وكذلك ما افتى به كبراءهم من المتكلمين بلزوم العامة القول بالتفويض القول التفويض ومن هنا قالوا بانه لا يسعهم الا ذلك من هنا نشأ الخطأ والزعم بان السلف مفوضة

74
00:28:20.150 --> 00:28:46.050
للمعاني والكيفيات ونحن مر معنا التوضيح ذلك وان السلف انما يفوضون الكيفيات دون اه المعاني دون المعاني. اما تفويض المعاني فهو بدعة كلامية حادثة بعد القرون الثلاثة المفضلة وهو من شر مذاهب

75
00:28:46.650 --> 00:29:11.000
اهل الارض فهم يفوضون المعنى والكيف يقولون المعاني النصوص صفات غير معلومة لنا ولذلك سماهم العلماء باهل التجهيل نقول باننا نجهل نصوص او معاني الاسماء والصفات فنقرأ في قول الله تعالى بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء. مثل ما نقرأ حميم عين سين قاف

76
00:29:11.400 --> 00:29:29.100
لا نفقه لها معنى ولا ندري لها مهلة معنى وهذا من اخطر ما يكون لانه يترتب عليه من اللوازم ما سنشير اليها بعد قليل ما يدل على خطورة هذا المسلك

77
00:29:29.250 --> 00:29:50.900
واتهام السلف بانه بان هذا سبيلهم وطريقهم هذا تنقص في حق السلف واتهام لهم لانهم لا يفقهون ولا يتدبرون القرآن ولا يفقهون معانيه وخاصة في ابرز موضوعات القرآن وهي النصوص المتعلقة

78
00:29:51.150 --> 00:30:12.100
بالتعريف بالبارئ سبحانه وتعالى واسمائه وصفاته آآ من شبهاتهم من شبهات المفوضة الفهم الخاطئ لمعنى الاية الكريمة في اوائل سورة ال عمران هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر

79
00:30:12.250 --> 00:30:39.700
متشابهات وزعموا ان ايات الصفات من المتشابه باطلاق كما تقدم معنا وان التأويل المذكور في الاية هو تأويل المتكلمين وهو صرف اللفظ عن ظاهره الى غيره بقليلة واه وزعموا على ان الوقفة انما هو على لفظ الجلالة وما يعلمه تأويله الا الله

80
00:30:39.750 --> 00:30:59.950
والراسخون استئناف وابتداء جديد. فالتأويل لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى. بنوا على هذا الفهم الخاطئ اه لفهم السلف ولمعنى الاية العبارة المشهورة الخاطئة الاثمة وهي ان طريقة السلف اسلم

81
00:31:00.000 --> 00:31:22.500
وطريقة الخلفي اعلم واحكم يعنون بطريقة السلف الذي هو الاسلم عندهم هو تفويض المعاني وطريقة الخلف التي زعموا بانها اعلم واحكم هي التأويل وهو صرف معاني الالفاظ عن ظاهريها الى معان

82
00:31:22.850 --> 00:31:41.050
اخر وهذا مبني هذا القول طريقة السلف اسلم وطريقة الخلف اعلم واحكم هذا القول مبني على جهل بطريقة السلف لان قلنا ان السلف فوضوا الكيفيات دون المعاني والزعم بانهم فوضوا المعاني هذا ظلم

83
00:31:41.100 --> 00:31:59.800
وكذب عليهم وجهل بهم وفيه ايضا تنقص للسابقين الاولين وجعل المتأخرين اعلم منهم بكتاب الله عز وجل وافقه بكلام الله عز وجل وهذا من الظلم. اضافة الى ما في هذه العبارة من التناقض والاختلاف. فالسلامة تقتضي

84
00:32:00.000 --> 00:32:20.400
العلم والحكمة والعلم والحكمة يقتضيان السلامة. اما هذا اسلم وهذا اعلم واحكم فهذا تناقض اه غير مقبول ولذلك تراجع عن طريقة الخلف التي يزعمون بانها الاعلم والاحكم من عرف ما فيها من

85
00:32:20.450 --> 00:32:41.850
ضلال وبعد عن الحق ورجعوا الى آآ ما عليه السلف اه رحمهم الله تعالى اه مما يدل على بطلان مسلك التفويض. اولا النصوص الدالة على بيان القرآن وانه نزل بلسان عربي

86
00:32:42.500 --> 00:32:59.300
مبين وبيان الرسول صلى الله عليه وسلم لكل ما يحتاج اليه الناس سواء كان في جوانب العقيدة او الصفات او ما يتعلق باحكامهم الاحكام العبادية والاحكام الاخرى. فالنبي صلى الله عليه وسلم

87
00:32:59.500 --> 00:33:13.100
ما توفي عليه الصلاة والسلام الا وقد بلغ البلاغ المبين عليه الصلاة والسلام. الامر الثاني النصوص الدالة على تيسير القرآن ولقد يسرنا القرآن للذكر هل من مدكر؟ نقول ان النصوص صفات كلها

88
00:33:13.350 --> 00:33:28.200
لا احد يفقه معانيها. وهذا تجهيل يعني ان الصحابة يجهلون القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم لم يبين لهم اهم ما في القرآن وهي النصوص المتعلقة بصفات الله سبحانه وتعالى. وكذلك

89
00:33:28.900 --> 00:33:45.450
النصوص الدالة على الامر بتدبر القرآن والفقه في دين الله عز وجل. اذا قلنا بانها مجهولة المعاني هذه وان يعني تفسيرها انما هو مجرد قراءتها هذا هذا لا شك انه من الامور

90
00:33:45.550 --> 00:34:00.450
التي تخالف ما امرنا الله سبحانه وتعالى به من الفقه في دين الله عز وجل. على كل انتهى الوقت نكتفي بها هذا القدر الى ان نلتقي في لقاء قادم ان شاء الله. استودعكم الله

91
00:34:00.550 --> 00:34:20.200
الذي لا تضيع ودائعه سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته تلك العنود روسها ميسورة في صرح علم راسخ الاركان بشرى لنا

92
00:34:20.200 --> 00:34:32.650
بالعلم كالازهار في البستان