﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:34.950
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فمرحبا بكم في لقاء جديد من لقاءات الاجتهاد والتقليد عندنا في هذا اليوم باذن الله عز وجل عدد من المسائل

2
00:00:35.250 --> 00:01:02.150
المسألة الاولى حكم تقليد الفقيه المجتهد العالم لغيره فهل يجوز للفقيه الذي لديه قدرة على الاجتهاد ان يقلد غيره او لا يجوز له ذلك ففي تحرير محل النزاع نقول اتفق الفقهاء وعلماء الشريعة على ان الفقيه اذا اجتهد في مسألة

3
00:01:02.150 --> 00:01:25.250
وصل الى رأي فيها انه لا يجوز له ان يقلد غيره وذلك لانه تمكن من الوصول الى الحق فلم يجز له ان يتركه لقول كائن من كان سواء ممن يوافقه او من يخالفه. اه يدل على ذلك

4
00:01:26.100 --> 00:01:43.200
ان الفقيه مأمور بالرد الى الكتاب والسنة عند التنازع والاختلاف فهو قد توصل الى ما يرى انه يوافق الكتاب والسنة. ومن ثم لم يجز له ان يترك قوله لقول احد من الناس

5
00:01:43.200 --> 00:02:10.100
قال تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. وقال وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله اما اذا كان الفقيه لم يجتهد في المسألة بعد فهل يجوز له ان يقلد غيره وان يعمل بقول غيره او لا يجوز له ذلك؟ هذه المسألة مما وقع

6
00:02:10.100 --> 00:02:34.800
فيها وجماهير اهل العلم ومنهم الائمة الاربعة على ان القادر على الاجتهاد لا يجوز وهو ان يقلد غيره ومن هنا قال الائمة قال الائمة بانه لا يجوز لاحد تمكن من الاجتهاد من تقليد غيره

7
00:02:34.800 --> 00:02:55.600
ليه ؟ قال شيخ الاسلام ابن تيمية احمد انما يقول هذا يعني القول بالجواز في الصحابة فقط على اختلاف عنه في ذلك واما مثل مالك والشافعي وسفيان ومثل اسحاق بن راهوية وابي عبيد فقد نص في غير موضع على انه لا

8
00:02:55.600 --> 00:03:18.200
يجوز للعالم القادر على الاستدلال ان يقلدهم. وقال لا تقلدوني ولا تقلدوا مالكا ولا الشافعي ولا الثوري وكان يحب الشافعي ويثني عليه ويحب اسحاق ويثني عليه ويثني على مالك والثوري وغيرهما من الائمة

9
00:03:18.350 --> 00:03:38.350
ويأمر العامي بان يستفتي اسحاق وابا عبيد وابا ثور وينهى العلما من اصحابه كابي داوود وعثمان ابن سعيد ابراهيم الحربي وابي بكر الاسرم وابي زرعة وابي حاتم السجستاني ومسلم وغير هؤلاء ان يقلدوا احدا من العلماء

10
00:03:38.350 --> 00:04:01.250
يقول عليكم بالاصل بالكتاب والسنة واذا جماهير اهل العلم على ان القادر على الاجتهاد لا يجوز له ان يقلد غيره واستدلوا على ذلك بعدد من الادلة منها قوله تعالى اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه

11
00:04:01.250 --> 00:04:21.100
ونحو ذلك من النصوص التي توجب على الفقهاء العمل بالكتاب والسنة واستدلوا على ذلك ثانيا بقوله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. قالوا ان المجتهد من اهل الذكر

12
00:04:21.150 --> 00:04:44.550
فكان الخطاب هنا لغير اهل الذكر. فدل هذا على ان اهل الذكر لا يجوز لهم ان يسألوا غيرهم واستدلوا على ذلك اه استدلوا على ذلك بعدد من الادلة الدالة على انه لا يجوز التقليد

13
00:04:44.700 --> 00:05:07.850
والقول الثاني في هذه المسألة قالوا بجواز تقليد العالم لعالم اخر واستدلوا على هذا بان اه تقليد المجتهد لغيره لو كان لا يجوز لجواز الخطأ على من يقلده لوجب الا يقبل خبره

14
00:05:07.850 --> 00:05:32.800
الواحد لجواز الخطأ على ناقله. وهذا قياس آآ غير صحيح للفرق بين الاصل والفرج طيب لان العالم في باب الاخبار واسانيدها لان العالم في لان العالم يستند الى آآ لان العالم يستند او عنده قدرة على ان

15
00:05:32.800 --> 00:05:54.450
مستند على اجتهاد نفسه فلم يجز له ان يستند على اجتهاد غيره بخلاف العمل باخبار النبي صلى الله عليه وسلم التي رواها الاحاد وبعض الفقهاء قال يجوز للمجتهد ان يقلد من هو اعلم منه

16
00:05:54.650 --> 00:06:26.300
وبعضهم قال بانه يجوز تقليد المجتهد الفقيه لغيره عند آآ الحاجة واذا ظاق الوقت عن الاستدلال وعجز عن الاستدلال قالوا يجوز له آآ حين زين والاظهر انه لا يجوز للقادر على الاجتهاد ان يقلد غيره. لانه لم يرد عن الصحابة رضوان الله عليهم

17
00:06:26.300 --> 00:06:50.650
تقليد بعضهم لبعض بل كل منهم كان يعمل باجتهاده. قال وكذلك نقل عن علي رضي الله عنه انه كان اذا ارسل اليه بعض نوابه يسأله عن قضية في ذلك قطع الكتاب آآ امره ان يجتهد في المسألة

18
00:06:50.800 --> 00:07:11.600
وقد ورد عن ائمة السلف النهي عن تقليد بعضهم لبعض كما ذكرنا ذلك عن الامام احمد وآآ غيره واما القول القائل بجواز ذلك عند الاجتهاد فقد يستدل عليه بالايات والنصوص الدالة على آآ نفي

19
00:07:11.600 --> 00:07:31.350
تكليف بما لا يستطاع كما في قوله لا يكلف الله نفسا الا وسعها. اه بادلة اليسر ونحو ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن اذا كان المرء متمكنا فان الاصل ان يجتهد بنفسه

20
00:07:31.900 --> 00:07:59.600
المسألة الثانية التي نتباحثها في هذا اللقاء مبحث التمذهب هل يجوز الانتساب الى مذهب فقهي بحيث يأخذ الانسان بعزائمه ورخصه فنقول التمذهب على ناحيتين. الناحية الاولى ان يجعل المذهب كطريقة للتعلم

21
00:08:00.050 --> 00:08:23.600
فهذا جائز ولا حرج فيه ولا يلحق الانسان اثم به على الصحيح وذلك لان هذه المذاهب قد ضبطت اقوالها وضبطت فروعها وزبطت ابوابها ومسائلها ومن ثم يتمكن الانسان من دراسة مذهب فقهي متكامل

22
00:08:23.600 --> 00:08:49.450
ولذلك الفت المؤلفات على المذاهب الفقهية المعتبرة من اجل ان تكون طرائق للتعلم والدراسة الساني التمذهب من اجل العمل او الفتوى او القضاء فهل يجوز للانسان ان ينتسب لمذهب اه يأخذ برخصه وعزائمه او لا يجوز ذلك

23
00:08:49.550 --> 00:09:11.750
هذه المسألة تسمى تسمى مسألة التمذهب وهل يجب او هل يشرع على من لم يبلغ رتبة الاجتهاد ان ينتسب الى مذهب معين او لا اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة اقوال مشهورة

24
00:09:11.950 --> 00:09:39.550
القول الاول انه يجب التزام مذهب معين وممن ذهب الى هذا الجويني وابن السبكي  آآ طائفة من اهل العلم والقول الثاني انه لا يجوز آآ التزام مذهب معين بل العامي يسأل فقيها من فقهاء عصره

25
00:09:39.600 --> 00:10:09.350
والقادر على الاجتهاد يعمل بالاجتهاد ولا يرجع الى هذه المذاهب وهذا قول طائفة كثيرة من اهل العلم وقالوا والقول الثالث بانه يجوز التمذهب ولا آآ يجب وآآ اه قال بذلك طائفة من اهل اه العلم وقد نسبه بعضهم الى الجمهور

26
00:10:10.300 --> 00:10:35.950
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اذا نزلت بالمسلم نازلة فانه يستفتي من اعتقد انه يفتيه بشرع الله ورسوله. من اي مذهب كان ولا يجب على احد من المسلمين تقليد شخص بعينه من العلماء في كل ما يقوله. ولا يجب على احد من المسلمين التزام

27
00:10:35.950 --> 00:10:50.600
مذهب شخص معين غير الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما يوجبه ويخبر به. بل كل احد من الناس يؤخذ من قوله ويترك الا رسول الله صلى الله عليه وسلم

28
00:10:51.050 --> 00:11:11.050
وقال الشيخ واما تقليد المستفتي للمفتي فالذي عليه الائمة الاربعة وسائر ائمة العلم انه ليس على احد ولا شرع ولا شرع له التزام قول شخص معين في كل ما يوجبه ويحرمه ويبيحه الا

29
00:11:11.050 --> 00:11:42.350
قول الله صلى الله عليه وسلم وقال بل جمهورهم لا يأمرون العامي بتقليد شخص معين غير النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما يقوله  الادلة على ذلك كثيرة متعددة منها

30
00:11:42.800 --> 00:12:02.800
الدليل على انه اذا الراجح من اقوال هذه من اقوال اهل العلم في هذه المسألة انه لا يجوز للانسان ان يأخذ في فتاواه او في قضائه او في عمله بمذهب من المذاهب

31
00:12:02.800 --> 00:12:30.200
هي التي تنسب للائمة الاربعة وانما هذه المذاهب طرائق للتعلم والدراسة كما سبق ويدل على ذلك عدد من الادلة. الدليل الاول ان النصوص الشرعية انما جاءت باحد امرين. اما بالامر بطاعة الله وطاعة رسوله. كما في قوله اطيعوا الله واطيعوا الرسول

32
00:12:30.200 --> 00:12:48.000
واولي الامر منكم قل اطيعوا الله والرسول فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا. او

33
00:12:48.000 --> 00:13:13.250
جاءت بالامر بالرجوع الى علماء الشريعة في مثل قوله فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون فعلم ان الواجب على الناس هو طاعة الله وطاعة الرسول واولي الامر واولي الامر الذين امر الله بطاعتهم انما تجب طاعتهم تبعا لطاعة الله ورسوله لا استقلالا. فكذلك

34
00:13:13.250 --> 00:13:38.500
اصحاب المذاهب فان الله لم يوجب اتباع احد استقلالا. بحيث يتخذه المكلف مذهبا معينا يلتزمه في كل اموره بل الواجب عليه اتباع من وافق الكتاب والسنة ولم يوجب احد من علماء الامة المتقدمين على المكلف ان يلتزم قول شخص معين في كل ما يقوله الا ما

35
00:13:38.500 --> 00:13:58.500
ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك فان الائمة ينهون عن التزام قول احد من الناس ويقولون كل كل واحد يؤخذ من قوله ويترك الا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد نقل ابن العربي من اقاو في

36
00:13:58.500 --> 00:14:16.500
قد نقل الامام ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله اقاويل عديدة للسلف في هذه المسألة ومثله هو الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه ما من احد من الائمة الا وهو ينهى عن اتباعه

37
00:14:16.700 --> 00:14:43.200
ويدل على ذلك انه اه ويدل على ذلك ان الشريعة قد جاءتنا ايجاب اتباع النص ولم يأتي دليل في الشريعة يدل على وجوب التمذهب ثم ان كثيرا مما قاله الائمة الاربعة واصحاب المذاهب تعد اقوالا اجتهادية وقد تكون

38
00:14:43.200 --> 00:15:09.100
موافقة للشرع في نفس الامر وقد لا تكون كذلك. ولم يضمن الله العصمة لاحد من الامة الا لرسول الله صلى الله عليه وسلم  لذلك لما استشار الرشيد الامام مالكا رحمه الله ان يحمل الناس على الموطأ قال ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

39
00:15:09.100 --> 00:15:34.500
تفرقوا في الامصار وقد اخذ كل قوم من العلم ما بلغهم و في تعلم هذه المذاهب في تعلم هذه آآ المذاهب والالتزام بها آآ جعلوا اشياء مضادة او مقابلة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. بل قد يدعى الى

40
00:15:34.500 --> 00:15:54.500
بهذه المذاهب عما في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولا زال الائمة ومنهم ارباب المذاهب الاربعة ينهون الناس عن اتباعهم ويأمرونهم بمتابعة الكتاب والسنة وينهون عن تقليدهم في كل اقوالهم

41
00:15:54.500 --> 00:16:14.500
قال الامام ابو حنيفة هذا رأيي وهذا احسن ما رأيت. فمن جاء برأي خير منه برأي خير منه بالله. وقال الامام ما لك انما انا بشر اصيب واخطئ. فاعرضوا قولي على الكتاب والسنة. وقال الشافعي اذا صح

42
00:16:14.500 --> 00:16:46.400
فاضربوا بقولي الحائط واذا رأيت الحجة موظوعة على الطريق فهي قولي. وقال الامام احمد لا الدين كالرجال فانهم لن يسلموا من ان يغلطوا  يدل على ذلك ان يدل على ذلك ان هذه المذاهب الاربعة لم تكن موجودة في عهد النبوة وانما جاءت بعده

43
00:16:48.800 --> 00:17:13.350
قال شيخ الاسلام ابن تيمية ان اراد ان هذه الامة اتفقوا على ان يحدثوا هذه المذاهب الاربعة فهذا مع مخالفة الصحابة فهذا كذب عليهم فان هؤلاء الائمة لم يكونوا في عصر احد من الصحابة بل ابو حنيفة توفي سنة خمسين ومئة ومالك سنة تسع وسبعين ومئة

44
00:17:13.350 --> 00:17:33.350
والشافعي سنة اربع ومائتين واحمد بن حنبل سنة احدى واربعين ومئتين. وليس في هؤلاء من يقلد الاخر ولا من يأمر الناس باتباع باتباعهم له. بل كل منهم يدعو الى متابعة الكتاب والسنة. واذا قال غيره

45
00:17:33.350 --> 00:17:59.400
يخالف الكتاب والسنة رده. ولا يجب على الناس تقليدا وان قلت ان اصحاب هذه المذاهب اتبعهم الناس فهذا لم يحصل بمواطأة منهم بل اتفق ان قوما اتبعوا هذا وقوما اتبعوا هذا كالحجاج الذين طلبوا من يدلهم على الطريق فرأى قوم هذا دليلا خبيرا فاتبعوه وكذلك

46
00:17:59.400 --> 00:18:30.200
الاخرون ولكن لا ينبغي ان نجعل الانتساب اذا ننتقل الى مسألة اخرى وهي هل يجوز الانتساب الى مذهب فقهي من هذه المذاهب فنقول اذا كان تعلم انسان على مذهب فقهي جاز له ان ينتسب اليه باعتبار انه تعلم عليه لكن لا يصح ان نجعل

47
00:18:30.200 --> 00:18:58.100
الانتساب لمذهب فقيه سببا من اسباب الموالاة والمعاداة بحيث من كان منتسبا الى هذا الامام واليناه ومن لم ينتسب اليه عاديناه فهذا مخالف للشرع. بل المؤمن يوالي كل مؤمن كل مؤمن سواء انتبه سبب لذلك المذهب او لم ينتسب اليه او لم ينتسب الى مذهب الكلية

48
00:18:59.350 --> 00:19:21.400
اذا كان الانسان ينتقل الى مسألة اخرى وهي اذا كان الانسان منتسبا الى مذهب فقيه من الفقهاء. لانه تعلم عليه ودرس عليه فهل يجوز له ان يترك ذلك المذهب وينتقل الى غيره او لا يجوز له ذلك

49
00:19:21.750 --> 00:19:42.350
فنقول اذا كان انتقال الانسان من قول الى قول لمجرد اتباع الهوى فلا شك ان هذا مذموم ومن التزم مذهب فقيه معين ثم لزمه ان يسير عليه وان يعمل به

50
00:19:42.550 --> 00:20:14.600
ولا يجوز له ان يتركه الا لاجتهاد دله على ان الدليل يخالف ذلك القول او بسبب بتقليد عالم يرى انه اولى بالتقليد من العالم الاول قال شيخ الاسلام ابن تيمية اذا قدر المؤمن على الاجتهاد التام الذي يعتقد معه ان القول الاخر ليس معه ما

51
00:20:14.600 --> 00:20:37.400
به النص فهذا يجب عليه اتباع النصوص. وان لم يفعل كان متبعا للظن. ومات هو الانفس. وكان من اكبر العصاة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم اذا كان المكلف لم يبلغ رتبة الاجتهاد لكن كان لديه نوع نظر

52
00:20:37.750 --> 00:21:01.150
فحينئذ وكان دارسا على مذهب مذهب من المذاهب الاربعة وغلب على ظنه ان قول فقيه اولى من هذا القول الذي اه القول الذي قرر في مذهب امامه اه قال شيخ الاسلام من نظر في مسألة تنازع العلماء فيها

53
00:21:01.250 --> 00:21:22.450
وراء مع احد القولين نصوصا لم يعلم لها معارضا بعد نظر مثله. فهو بين امرين اما ان يتبع قول القائل الاخر لمجرد كونه الامام الذي اشتغل على مذهبه ومثل هذا ليس بحجة شرعية بل مجرد عادة يعارضها عادة غيره

54
00:21:22.500 --> 00:21:42.300
واشتغال على مذهب امام اخر. واما ان يتبع القول الذي ترجح في نظره بالنصوص الدالة عليه. وحينئذ فتكون رفقته لامام اخر يوافق يقاوم ذلك الامام. وتبقى النصوص سالمة في حقه عن المعارض بالعمل

55
00:21:42.400 --> 00:22:06.700
خصوصا ان الائمة قد امرونا باتباع النصوص وترك اقوالهم من اجل هذه النصوص يقول شيخ الاسلام والذين اوجبوا التمذهب يقولون اذا التزم مذهبا لم يكن له ان يخرج عنه ما دام ملتزما له او ما لم

56
00:22:06.700 --> 00:22:30.700
تبين له ان غيره اولى بالالتزام منه. لانه قد وقع الاتفاق على ان الفقيه يجب عليه ان ان يتبع ما يغلب على ظنه انه هو الحق ويدل على ذلك النصوص الدالة على وجوب تحكيم الكتاب والسنة والطاعة لله ولرسوله

57
00:22:30.800 --> 00:22:53.350
قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت. ويسلموا  ويدل على ذلك ان المكلف مأمور باتباع الكتاب والسنة وهو مستطيع لذلك فتعين عليه هذا واتباع

58
00:22:53.350 --> 00:23:12.750
تقليد انما وجب عليه عند جهله بدلالة الكتاب والسنة وقد ذم الله عز وجل اولئك الذين يتركون الحق من اجل ما ساروا عليه واتبعوه. قال تعالى واذا قيل لهم اتبعوا ما

59
00:23:12.750 --> 00:23:31.400
انزل الله قالوا بل نتبع ما الفينا عليه اباءنا او لو كان اباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون ولذلك نجد ان الصحابة يتركون مذاهبهم من اجل الحديث الذي يبلغهم في مواطن كثيرة سبق الاشارة

60
00:23:31.400 --> 00:23:57.850
الى شيء منها قال وكان الائمة ينهون عن تقليدهم وامام المذهب قد يكون له عذر في ترك العمل بالحديث والدليل ولكن هذا لا يكون بالنسبة لذلك التابع الذي وصل اليه الدليل. فمرة لا يصل الدليل للامام

61
00:23:57.850 --> 00:24:25.400
ويصل الى التابع ننتقل بعد ذلك الى مسألة اخرى وهي مسألة حكم انتقال المرء من مذهب فقهي الى مذهب اخر واذا كان خروج الانسان من اجل امر مشروع فلا حرج عليه في ذلك ولا يذم آآ كما لو انتقل

62
00:24:25.400 --> 00:24:53.200
الى مكان يعملون او الى مكان يتدارسون الفقه على مذهب امام فحينئذ لا حرج عليه في هذا. اما اذا كان انتقاله لمجرد الهواء او من اجل ايجاد جسامي والاختلاف بين الناس فهذا من الامور المذمومة. قال شيخ الاسلام ولا ريب ان التزام المذاهب والخروج عنها

63
00:24:53.200 --> 00:25:12.250
ان كان لغير امر ديني مثل ان يلتزم مذهبا لحصول غرض دنيوي من مال او جاه او نحو ذلك فهذا مما لا يحمد عليه بل يذم عليه في نفس الامر ولو كان ما انتقل اليه خيرا مما انتقل عنه

64
00:25:12.700 --> 00:25:32.700
اه نقف عند هذا الحد وان شاء الله تعالى نتدارس في المحاضرة القادمة ما يتعلق بالتعصب للمذاهب والاقوال الفقهية. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلنا واياكم من الهداة

65
00:25:32.700 --> 00:25:54.650
تدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين