﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:37.050
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فمرحبا بكم في لقاء جديد من لقاءات برنامجكم الاجتهاد والتقليد تقدم معنا ان الاجتهاد في العلة على ثلاثة انواع

2
00:00:37.100 --> 00:01:05.650
اجتهاد تحقيق المناط بان يكون عندنا معنى بني عليه الحكم وعلق به الحكم الشرعي فنتحقق من وجوده في آآ المسائل والقضايا والافراد  مثال ذلك اذا مثال ذلك جاءتنا الشريعة بان امامة الصلاة تكون بصفات معينة

3
00:01:05.800 --> 00:01:28.200
ومن هنا كما قال صلى الله عليه وسلم يؤم القوم اقرؤهم لكتاب الله فيأتي المجتهد ويجتهد هذا اقرأ هؤلاء القوم فهو الاولى بالامامة ومن امثلته ايضا النظر في آآ جاءت الشريعة بتحريم الخمر والمسكرات

4
00:01:28.350 --> 00:01:52.900
فننظر فيأتي المجتهد فيتحقق هل هذا الشراب مسكر؟ فيكون حراما او ليس بمسك فلا يكون حراما. ومثله ايظا عندنا معاملات بنكية كثيرة والشريعة جاءت بتحريم الربا فيأتي المجتهد وينظر هل هذه المعاملة من الربا او ليست من الربا؟ هذا الاجتهاد يسمى تحقيق المناط

5
00:01:53.250 --> 00:02:16.200
النوع الثاني تنقيح المناط بان يكون هناك حكم ورد في الدليل الشرعي ويكون معه في نفس الدليل اوصاف كثيرة متعددة ياتي المجتهد ويقول هذا الحكم يعلق باحد هذه الاوصاف اما بقية الاوصاف فلا مدخل له في الحكم

6
00:02:16.750 --> 00:02:37.350
اذا تنقيح المناط ان يكون الحكم الشرعي مقترنا بالعديد من الاوصاف ويأتي المجتهد في بين الوصف الذي له مدخل في الحكم وهو علة له ويبين ان بقية الاوصاف لا مدخل

7
00:02:37.350 --> 00:02:58.000
وانها اوصاف غير معتبرة ولا يرتب عليها الحكم  تنقيح المناط اذا ان يكون الشارع قد نص على الحكم في محل معين وقد علم بالنص والاجماع ان الحكم لا بذلك المحل

8
00:02:58.150 --> 00:03:32.450
فحينئذ نحتاج الى تمييز الوصف الذي علق الحكم اه به  تنقيح المناط حجة عند جماهير اهل العلم الذين يقولون بان القياس حجة وبعض اهل العلم لم يسمه قياسا قال شيخ الاسلام ولا يسمى قياسا عند كثير من العلماء كابي حنيفة ونفاة القياس لاتفاق الناس على العمل

9
00:03:32.450 --> 00:03:58.650
به وهذا النوع يقر به كثير من منكري القياس او اكثرهم  من امثلة هذا ان الشريعة قد جاءت اه انه جاء في الحديث ان رجلا قال يا رسول الله هلكت قال ما اهلكك؟ قال جامعت اهلي في نهار رمضان. فقال صلى الله عليه وسلم اعتق رقبة

10
00:03:58.650 --> 00:04:16.350
الحكم هنا قوله اعتق رقبة بينما المعنى غير لم ينص عليه. المعنى هنا الذي من اجله ثبت على هذا الحكم احد الاوصاف المذكورة هنا. وقد ورد اوصاف منها انه قال هلكت

11
00:04:16.400 --> 00:04:40.750
منها انه كان في زمان النبوة منها انه جاء يشق ثوبه ومنها ان هذه الاوصاف لا مدخل لها في حكم طيب قوله جامعت هنا هذا الوصف له مدخل في الحكم. فبالتالي يأتي المجتهد فيلغي الاوصاف التي لا مدخل لها في الحكم. ويبقي الوصف

12
00:04:40.750 --> 00:04:58.000
سير في الحكم هذا يسمى تنقيح المناط من امثلة آآ ذلك جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم سأله سائل عن فأرة وقعت في سمن فقال صلى الله عليه وسلم

13
00:04:58.350 --> 00:05:21.400
القوها وما حولها فاطرحوه وكلوا سمنكم فهنا هل كونه قوله فأر له مدخل بحيث لو وقع غير الفأرة من الحيوانات الأخرى هل قوله سمن له مدخل بحيث لو كان آآ المائع من الزيت او غيره

14
00:05:22.900 --> 00:05:44.500
فهل هذه لها مدخل او لا فهل هل آآ التغير له مدخل اوليس له مدخل. هل كون المائع جامدا له مدخل او لا ايضا في جاء في الحديث ان رجلا قال يا رسول الله

15
00:05:47.250 --> 00:06:04.400
اني اه جاء في الحديث انه رجلا قال يا رسول الله اني احرمت في جبة وهو نوع من انواع الثياب فرآه النبي صلى الله عليه وسلم وهو متظمخ بالخلوق نوع من انواع الطيب

16
00:06:04.600 --> 00:06:23.700
فقال صلى الله عليه وسلم انزع عنك الجبة واغسل عنك اثر الخلوق واصنع في عمرتك ما كنت صانعا في حجتك يعني من اجتناب المحظورات فهنا قوله متظمخ بالخلوق هل امره بغسل الخلوق لكونه طيبا

17
00:06:24.200 --> 00:06:44.950
وبالتالي يؤمر المحرم بغسل كل طيب هل لكونه خلوقا لرجل؟ اثر في الحكم قد ورد النهي ان يتزعفر الرجل هل لكون الخلوق على ثيابه اثر بحيث نقول اذا كان الطيب على البدن

18
00:06:45.050 --> 00:07:09.050
فلم يلزمه ان يبعده بخلاف اه الطيب الذي يكون على البدن ايظا جاء في آآ الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قطع سارق رداء صفوان فهنا عدد من الاوصاف كون المسروق رداء هل له مدخل

19
00:07:09.150 --> 00:07:30.200
كون المسروق منه صفوان هذا ليس له مدخل كونه في عهد النبوة ليس له مدخل. كونه سارقا هذا له مدخل. هذا العمل يسمى تنقيح المناط بابطال الصفات التي لا قال لها في الحكم وابقاء الاوصاف التي تؤثر في آآ الحكم

20
00:07:35.600 --> 00:07:56.850
ايضا من انواع هذا النظر في بعض الافعال النبوية هل فعلها النبي صلى الله عليه وسلم على جهة القربة والعبادة او فعلها على جهة اه الاباحة والعادة هذا من تنقيح اه المناط

21
00:07:57.250 --> 00:08:22.950
النوع الثالث من انواع الاجتهاد في العلة تخريج المناط تخريج المنام المراد بتخريج المناط ان يأتي الحكم ليس معه اوصاف ياتي المجتهد يستخرج الوصف الذي من اجله ثبت الحكم وهذا هو

22
00:08:23.200 --> 00:08:51.400
المسالك الاستنباطية للعلة التي مرت معكم في الفصل الماظي التي تشمل الدوران والمناسبة والصبر والتقسيم هذا يسمونها كلها تخريج المناط اذا تخريج المناط ان يراد به ان يأتي الحكم ليس معه وصف

23
00:08:51.750 --> 00:09:10.350
ليس معه وصف فيقوم المجتهد بالتعرف على الوصف الذي من اجله ثبت الحكم مثال هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم البر بالبر ربا فهنا ذكر الحكم وهو قوله ربا

24
00:09:10.650 --> 00:09:37.800
وذكر محل الحكم وهو البر لكن لماذا ثبت الحكم في هذا المحل لماذا ثبت الحكم في هذا المحل؟ يأتي المجتهد ويجتهد ينظر هل لانه آآ اه هل لانه مكيل هل لانه مطعوم؟ هل لان له حبة صغيرة؟ هل لانه بلون معين؟ فيأتي المجتهد ويقوم

25
00:09:37.800 --> 00:10:03.850
آآ معرفة اه الاوصاف المؤثرة في الحكم ننتقل الى مسألة اخرى وهي مسألة التفريق بين مسائل الاجتهاد ومسائل الخلاف هذه مسألة اشتد لها الحاجة في خصوصا في قاعدة لا انكار في المسائل الاجتهاد

26
00:10:06.600 --> 00:10:26.650
يقول شيخ الاسلام ابن تيمية وقولهم مسائل الخلاف لا انكار فيها ليس بصحيح فان الانكار اما ان يتوجه الى القول بالحكم او العمل اما الاول فاذا كان القول يخالف سنة او اجماعا قديما وجب انكاره وفاقا

27
00:10:27.550 --> 00:10:47.550
يعني ولا نلتفت الى وجود الخلافة وان لم يكن كذلك فانه ينكر بمعنى بيان ضعفه عند من يقول المصيب واحد وهم عامة السلف والفقهاء واما العمل فاذا كان على خلاف سنة او اجماع وجب انكاره ايضا

28
00:10:47.600 --> 00:11:10.600
بحسب درجات الانكار فما ينقض حكم القاضي يعني آآ اذا خالف سنة وان كان قد اتبع بعض العلماء اما اذا لم يكن في المسألة سنة ولا اجماع فكان للاجتهاد فيها مساغ فانه لا ينكر على من عمل بها مجتهدا او اه مقلدا

29
00:11:11.300 --> 00:11:33.950
وانما دخل هذا اللبس يعني الاختلاط والغلط من جهة ان القائل يعتقد ان مسائل الخلاف هي مسائل الاجتهاد. كما اعتقد ذلك طوائف من الناس والصواب الذي عليه الائمة ان مسائل الاجتهاد هي التي لم يكن فيها دليل يجب العمل به وجوبا ظاهرا مثل

30
00:11:33.950 --> 00:11:56.200
حديث صحيح لا معارض له من جنسه فيصوغ له اذا عدم ذلك فيها الاجتهاد. لتعارض الادلة المتقاربة او لخفاء الادلة فيها اذا مسائل الاجتهاد هي المسائل الخالية من دليل يوجب العمل

31
00:11:56.300 --> 00:12:19.550
وجوبا ظاهرا واما مسائل الخلاف فهي ما وجد فيه خلاف بين العلماء بغض النظر عن وجود الدليل وعدم وجوده ولذلك ينبغي ان نفرق بينهما مسائل الاجتهاد يسوغ فيها الخلاف بين المجتهدين

32
00:12:19.600 --> 00:12:34.850
ويجب على كل مجتهد ان يعمل فيها بما توصل اليه باجتهاده وان كان على خلاف ما يراه غيره. لانها مسائل خالية من الادلة التي يجب العمل بها وجوبا ظاهرا. فكانت محل

33
00:12:34.850 --> 00:12:52.200
اجتهاد اما مسائل الخلاف فقد يصوغ الخلاف فيها وقد وقد لا يسوغ بالنظر في الادلة اذ قد يكون فيها نص او اجماع فلا يحق للمجتهد او غيره ان يخالف النص

34
00:12:53.500 --> 00:13:17.500
قال شيخ الاسلام وكان من ذلك الظاهر الجلي الذي لا يسوغ العدول عنه. ومنه الخفي الذي يسوغ فيه الاجتهاد العلماء العدول والمسائل الاجتهادية عبارة عن اراء المجتهدين المبنية على استنباطهم وادراكهم. ومن ثم فان القضاء القاضي

35
00:13:17.650 --> 00:13:41.550
فيها لا يحق لاحد ان ينقضه لماذا؟ لان لا يؤدي ذلك الى لان لا يؤدي ذلك الى عدم استقرار الاحكام القضائية بخلاف المسائل التي فيها دليل قاطع فان حكم القاضي بمخالفة الدليل القاطع يجب نقضه

36
00:13:42.400 --> 00:14:11.700
قال شيخ الاسلام مساء الاجتهاد اذا لم يخالف الرجل فيها كتابا ولا سنة ولا اجماعا فانه لا ينقض حكمه مسائل الاجتهاد لا يقطع المجتهد بخطأ منازعه فيها لان اقوال المجتهدين الصادرة في هذه المسائل الظنية محتملة للصواب او الخطأ. لعدم وجود ادلة ظاهرة فيها

37
00:14:11.950 --> 00:14:37.200
اما المسائل التي فيها دليل قاطع فاننا نجزم بخطأ المخالف اه فيها قال لما قال شيخ الاسلام ابن تيمية من الناس من يقول لا اقطع بخطأ منازع في مسائل الاجتهاد. ومنهم من يقول اقطع خطأه واحمد فصل وهو الصواب. فاحمد

38
00:14:37.200 --> 00:14:54.350
فرق فاذا كان في المسألة حديث صحيح لا معارض له كان من اخذ بالحديث الظعيف او قول احد من الصحابة يعد مخطئان واذا كان فيها حديثان صحيح ان نظر في الراجح فاخذ به

39
00:14:54.400 --> 00:15:19.500
ولا يقول لمخالفه بانه مخطئ ولا يجزم بذلك وقال مسائل اجتهاد اذا لم يخالف الرجل فيها كتابا ولا سنة ولا اجماعا فانه لا ينقض حكمه ولا يحكم بخطئه وبالتالي مسائل الاجتهاد

40
00:15:19.700 --> 00:15:38.450
يكون فيها بحث ومناظرة لكن لا يكون فيها اه انكار حتى من الولاة والائمة مسائل الخلاف قد يسوغ فيها الانكار على المجتهدين او المقلدين. اما مسائل الاجتهاد فلا يسوغ الانكار فيها على من عمل

41
00:15:38.450 --> 00:15:58.800
القول الاخر الا ان يكون العمل بذلك القول مؤدي الى مفسدة تخالف مقاصد آآ الشريعة  اذا مسائل الخلاف التي فيها دليل لابد من انكارها على من خالف فيها من المجتهدين او المقلدين

42
00:15:59.300 --> 00:16:16.450
قال ابن تيمية ولهذا كان ائمة الاسلام متفقين على تبديع من خالف في مثل هذه الاصول بخلاف من نازع في الاجتهاد التي لم تبلغ هذا المبلغ في تواتر السنن عنه

43
00:16:17.950 --> 00:16:45.650
وقال ما تنازع فيه المسلمون وصاغ فيه الاجتهاد فان المسلمين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم تنازعوا في مسائل كثيرة هل يقع فيها الطلاق او لا يقع ننتقل الى مسألة اخرى وهي مسألة ترتيب الادلة عند اه المجتهد

44
00:16:47.150 --> 00:17:06.350
ترتيب الادلة يراد به احد امرين. الامر الاول ان يقصد به ترتيب الادلة من جهة المنزلة والمكانة وبالتالي فنحن نقدم الكتاب ثم السنة ثم الاجماع ثم القياس وهذا ما درج عليه العلماء في اقوالهم

45
00:17:06.750 --> 00:17:22.400
والامر الثاني ترتيب الادلة من جهة نظر المجتهد اليها لمعرفة الحكم. فاذا جاءتني مسألة او واقعة واردت ان اعرف الحكم فيها. فما هو الدليل ما هو اول الادلة الذي انظر اليه

46
00:17:22.900 --> 00:17:44.450
بعض اهل العلم قالوا ننظر اولا الى الاجماع لماذا؟ قالوا لان الاجماع لا ينسخ ولاجماع لا يكون الا على حق بخلاف النصوص  هناك قول يقول لا نقدم الكتاب ثم السنة ثم الاجماع

47
00:17:45.000 --> 00:18:06.600
قال واز قد يستدلون على هذا باثار عديدة آآ وردت عن الصحابة انهم كانوا اذا وردت عليهم المسألة بحثوا عنها في الكتاب ثم في السنة ثم في الاجماع والقول الثالث في هذه المسألة بان المجتهد عند النظر

48
00:18:06.650 --> 00:18:30.400
في المسائل التي ترد عليه ينظر الى جميع الادلة وينظر اليها في وقت واحد  آآ لعل هذا القول هو اظهر الاقوال لانه بذلك اه يتمكن من معرفة المتأخر من المتقدم الخاص من العام المطلق من المقيد ونحو ذلك

49
00:18:37.000 --> 00:18:57.600
واما القول بتقديم آآ الاجماع ففيه نظر وذلك لان الاجماع في مرات عديدة يحكى في مسائل ولا تكون تلك الحكاية صحيحة. ولذلك اجماع الصحيح لا يمكن ان يعارظ كتابا اه او اه سنة

50
00:19:04.350 --> 00:19:25.050
اه ننتقل الى مسألة او قبل هذا ينبغي ان يعلم ان الاجماع منه ما هو قطعي ومنه ما هو آآ ظني وبالتالي كل اه حكمه ننتقل الى مسألة اخرى وهي

51
00:19:25.800 --> 00:19:46.150
عمل المجتهد عند تعارض الادلة عليه اذا تعارف الادلة لا يمكن ان تكون متعارضة في نفسها فان الله عز وجل يقول افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا

52
00:19:46.350 --> 00:20:05.900
فدل هذا على ان الكتاب لا يمكن ان يوجد فيه تعارض حقيقي ولكن قد يكون فيه اه قد يكون في ذهن المجتهد ظن وجود تعارض بين الادلة. فهذا تعارض نسبي وليس تعارضا حقيقيا

53
00:20:06.450 --> 00:20:35.500
ماذا يفعل المجتهد عند عندما يظن ان النصوص متعارضة اولا يحاول ان يجمع بين النصوص المتعارضة بان يحمل احد الدليلين على محل ويحمل الدليل الاخر على محل اخر اما بجعلهما في مكانين مختلفين كأن يقول احدهما في سنة والاخر في نفل ان يقول مثلا احد الدليلين في

54
00:20:35.500 --> 00:20:57.200
بنيان والاخر في الصحراء ان يقول احد الدليلين في وقت الضرورة والاخر في غيرها ان يقول هكذا اذا لم يتمكن من الجمع الجمع مقدم على غيره لاننا بذلك نعمل الدليلين. اذا لم يتمكن من الجمع نظر في التاريخ

55
00:20:57.350 --> 00:21:21.900
فعمل بالمتأخر واعتبره ناسخا للمتقدم اذا لم نعرف التاريخ انتقلنا الى الترجيح فنرجح بين الادلة اذا لم يتمكن المجتهد من الترجيح ماذا يفعل ماذا يفعل هنا ننظر هذه المسألة على جهتين. الجهة الاولى من جهة

56
00:21:22.000 --> 00:21:40.250
الفتوى والقضاء نقول يجب عليك ان تتوقف ولا يجوز لك ان تفتي ولا ان تقضي. لماذا؟ لانك لم تتمكن من الترجيح في المسألة ولم تعرف ولم يغلب على ظنك ان احد القولين هو حكم الله في المسألة

57
00:21:41.050 --> 00:22:10.450
الجهة الثانية من جهة العمل هو يريد ان يعمل ماذا يفعل؟ نقول يجب عليه احد امرين اما ان يحتاط فيعمل بالقول الذي فيه احتياط او يقلد غيره ويسأل غيره  اذا عرفنا ان الادلة لا تتكافئ ولا تتعارض في نفس الامر وانما تعارضها في نظر اه المجتهد

58
00:22:10.450 --> 00:22:30.800
هدئ آآ وينبغي ان يلاحظ ان التعارض لابد ان يكون فيه ثلاث ثلاثة شروط ثلاثة شروط الشرط الاول توارد الدليلين على محل واحد فان كانا يتواردان على محلين مختلفين فليس بينهما تعارض

59
00:22:31.350 --> 00:22:56.700
الثاني تقابل الدليلين في الدلالة احدهما يدل على اثباته والاخر على نفي لكن لو كان جميعا يدلان على اثبات فانه لا يكون من التعارض الشرط الثالث صحة الدليلين فلو كان احد الدليلين حديثا ضعيفا فانه لا ليس هناك تعارض بين الادلة في هذه اه المسائل

60
00:23:01.000 --> 00:23:20.100
هناك من اه الفقهاء اذا عرفنا انه اذا وجد تعارض في ذهن المجتهد فاولا يحاول الجمع ان لم يتمكن من الجمع عمل بالدليل المتأخر اذا لم يعرف تاريخ الدليلين المتعارضين فانه يرجح

61
00:23:20.100 --> 00:23:36.050
اذا لم يتمكن من الترجيح فحينئذ في حق نفسه يعمل بالاحتياط او يقلد غيره. اما بالنسبة للفتوى فانه يجب عليه التوقف ولا يجوز له ان يفتي الاخرين وهكذا في القضاء

62
00:23:36.500 --> 00:24:06.550
بعض آآ الفقهاء قال بانه يعمل بما تطمئن اليه نفسه وما آآ يرد عليه في نفسه انه احب الى الله ورسوله وقد يسمونه الالهام. وقد يسمونه الالهام وهذا قال به طائفة قليلة والصواب انه لا يجوز الرجوع

63
00:24:06.600 --> 00:24:26.000
الى هذا المعنى وقد يعبر عنه بعضهم بقوله ما يستحسنه المجتهد بعقله والصواب ان هذا لا يجوز الرجوع اليه ولا يجوز التعويل عليه ولا يجوز بناء الاحكام عليه اذا ما يحصل في القلب

64
00:24:26.100 --> 00:24:49.800
وما يقع فيه للقلب المعمور بالتقوى لا يصح ان اه نبني عليه حكم بل قد يكون هذا من وساوس الشياطين وقد يكون هذا من الظنون غير المستندة الى دليل ان العامي والعالم في هذا الباب سواء ولهذا

65
00:24:50.250 --> 00:25:10.250
اذا ولهذا قال طائفة من اهل العلم هذا آآ هوس لا يجوز الرجوع اليه لعلنا ان شاء الله تعالى الى بقية مباحث الاجتهاد والتقليد في يوم اخر. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. هذا والله

66
00:25:10.250 --> 00:25:30.750
الله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين