﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:42.200
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد عندنا في هذا اليوم باذن الله عز وجل الحكم على المجتهد المخطئ هل يأثم او لا يأثم ونقول المسائل على نوعين مسائل اصول وهي التي فيها دليل قاطع

2
00:00:42.300 --> 00:01:02.500
ومسائل فروع وهي التي ليس فيها دليل قاطع نبحث الان مسائل الاصول التي فيها دليل قاطع متى يحكم على المخالف بانه اثم يحكم على المخالف بانه اثم في مسائل المسألة الاولى

3
00:01:02.750 --> 00:01:27.950
اذا وصلت الادلة القطعية للمجتهد وعرفها وقامت الحجة عليه ولم يحكم بمقتضاها فانه يأثم بذلك ويحكم عليه بفسق او بدعة او كفر بناء عليه الثاني اذا قصر المجتهد بالبحث عن الادلة القطعية

4
00:01:28.350 --> 00:01:54.200
في المسألة ادلة قطعية وقصر ولم يكلف نفسه البحث فيها بحثا صحيحا. فحينئذ نقول بان هذا المخطئ اثم لتقصيره الثالث اذا كانت المسألة التي فيها دليل قاطع لم تصل الادلة القاطعة للمجتهد

5
00:01:54.650 --> 00:02:22.250
وقد بحث لكنه لم يوفق للوصول الى الدليل القاطع فمثل هذه هل نحكم على المخطئ بانه اثم او لا نحكم على المخطئ بذلك حكى كثير من الاصوليين القول بتأثيم المخطئ في المسائل القطعية الاصولية

6
00:02:22.500 --> 00:02:49.650
ولو لم يقصر المجتهد المخطئ و اه لو لم تصل الادلة القطعية اليه واستدلوا على ذلك بالنصوص الدالة على تخطئة آآ المخطئ في هذه المسائل  حكي الاجماع على آآ ذلك حكاه

7
00:02:49.850 --> 00:03:18.000
آآ طائفة من اهل آآ العلم واستدلوا على ذلك بعدد من النصوص الشرعية الواردة في الحكم اه آآ خطأ المخالف فقالوا ان الاجماع انعقد على تأثيم المخطئ في الاصول قبل حدوث الخلاف

8
00:03:18.150 --> 00:03:38.000
وقد نزع في هذا الاجماع ولم يسلم به قال شيخ الاسلام ابن تيمية القول المعروف عن الصحابة والتابعين لهم باحسان وائمة الدين انهم لا يكفرون ولا يفسقون ولا يؤثمون احدا من المجتهدين المخطئين لا في مسألة

9
00:03:38.050 --> 00:04:01.650
عملية ولا علمية وقال من قال ان المخطئ في مسألة قطعية او ظنية يأثم فقد خالف الكتاب والسنة والاجماع القديم قالوا ان السلف سلف الامة اتفقوا على ذم المبتدعة ومقاطعتهم وتشديد الانكار عليهم. ولذلك قاتلوا الخوارج ومانعي

10
00:04:01.650 --> 00:04:33.150
زكاة واجيب آآ عن هذا بان المقاتلة للخوارج ومانعي الزكاة هذا حكم عملي فهو لمن خرج عن الشريعة العقاب الذي يشرع في الدنيا هو ما يدفع به الظلم والعدوان  اه قالوا بان الله قد وضع على هذه المطالب ادلة قاطعة. ومكن العقلاء من معرفتها. فوجب الا يخرجوا عن العهد

11
00:04:33.150 --> 00:04:51.300
ده الا آآ بالعلم وقالوا بان النبي صلى الله عليه وسلم قد ذم البدع واهلها كما في حديث من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وقال شر الامور شر الامور محدثاتها وكل بدعة ظلالة

12
00:04:51.550 --> 00:05:19.400
القول الساني في هذه المسألة ان المخطئ في مسائل الاصول الذي بذل وسعه آآ لم تصل اليه الادلة القاطعة فانه لا يأثم بذلك  هذا القول نسبه شيخ الاسلام ابن تيمية لعامة السلف

13
00:05:19.450 --> 00:05:45.450
والجمهور ذكر ان منهم الائمة ابا حنيفة والشافعي والثوري وداوود وقال ان المتأول الذي قصده متابعة الرسول لا يكفر بل ولا يفسق اذا اجتهد  وهذا مشهور عند الناس في المسائل العملية. واما مسائل العقائد فكثير من الناس كفر المخطئين فيها. وهذا القول لا

14
00:05:45.450 --> 00:06:03.300
يعرف عن احد من الصحابة والتابعين لهم باحسان ولا عن احد من ائمة المسلمين وقال ولم يقل احد من السلف والصحابة والتابعين بان المجتهد الذي استفرغ وسعه في طلب الحق يأثم لا في الاصول

15
00:06:03.300 --> 00:06:24.700
ولا في الفروع وقال ليس كل من اجتهد واستدل يتمكن من معرفة الحق ولا يستحق الوعيد الا من ترك مأمورا او فعل محظورا وهذا قول الفقهاء والائمة وهو القول المعروف عن سلف الامة وقول جمهور المسلمين

16
00:06:25.150 --> 00:06:52.200
وذكر ان القول بعدم التأثيم هو مذهب اهل السنة والجماعة. قال شيخ الاسلام ومذهب اهل السنة والجماعة انه لا اثم على من اجتهد. وان اخطأ واستدلوا على هذا القول وممن وافق

17
00:06:52.300 --> 00:07:14.300
شيخ الاسلام في عدم تأثيم المخطئ في الاصول ونص عليه ابن القيم والشاطبي والذهبي والشوكاني وطائفة من اهل العلم واستدلوا على ذلك بعدد من الادلة منها قوله تعالى وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به

18
00:07:14.400 --> 00:07:32.700
وحديث ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان ولم يفرق بين الخطأ في مسألة قطعية او ظنية استدلوا على ذلك بان هناك عدد من الحوادث ذكرت في الكتاب والسنة عن بعض من اخطأ في قضايا قطعي

19
00:07:32.700 --> 00:07:52.000
ومع ذلك لم يحكم عليهم بالاثم. قال تعالى اذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك ان ينزل علينا مائدة من السماء فقالوا هل يستطيع ربك ان ينزل علينا مائدة من السماء ومع ذلك لم يحكم باثمهم

20
00:07:52.100 --> 00:08:11.050
ولا شك ان الله قادر على كل شيء وان اثبات قدرة الله على كل شيء هذا من المسائل القطعية الاصولية ومثله جاء في الحديث ان رجلا قال اذا انا مت فاحرقوني ثم اسحقوني ثم آآ القوني في الريح في البحر فوالله

21
00:08:11.050 --> 00:08:30.900
الا ان قدر الله علي ليعذبني عذابا ما عذبه احدا من الناس. ففعلوا ذلك به. فقال الله عز وجل للارض اجمعي ما فيك وللبحر كذلك. قال فاذا هو قائم. فقال الله له ما حملك على ما صنعت؟ قال خشيتك يا ربي فغفر

22
00:08:30.900 --> 00:08:54.200
الله له اه ذلك و ايظا ان آآ الصحابة اختلفوا هل الميت يعذب ببكاء اهله عليه او لا يعذب وآآ قد تنازع الصحابة ايضا بعض الصحابة اكل او شرب بعد طلوع الفجر

23
00:08:54.200 --> 00:09:11.450
وفي حديث عدي بن حاتم نظر لكونه يرى الخيطين الابيظ والاسود ومع ذلك لم يؤثمه النبي صلى الله عليه وسلم  قال الصحابة هل نرى ربنا؟ فلم يكونوا يعلمون ذلك مع كونه قطعيا

24
00:09:11.500 --> 00:09:39.200
وقال عمر في حاطب انه منافق فقال ودعني اظرب عنق هذا المنافق فاخبر بان الله عز وجل قد عفا عن اهل بدر وكذلك في آآ ايظا مسائل كثيرة ومن هذا ايضا اجماع الصحابة رضوان الله عليهم على ان المخطئ في المسائل التي عليها ادلة قاطعة لا يؤثم

25
00:09:40.250 --> 00:09:57.250
ولذلك لما استحل جماعة من الصحابة شرب الخمر على عهد عمر ومنهم قدامة بن مظعون ورأى انه حلال مع لم يكفروا ولم يؤسموهم مع ان تحريم الخمر ثبت بادلة آآ قاطعة

26
00:09:57.300 --> 00:10:21.850
وهكذا ايضا تنازعوا في مسائل من القراءات وفي بعض النصوص مع ان القرآن قطعي ولم يؤثم بعضهم بعضا اه  هكذا ايضا تنازع الصحابة في مسائل كثيرة آآ فدل هذا ولم يؤثم بعضهم بعضا مع ان عليها ادلة قاطعة

27
00:10:22.850 --> 00:10:50.850
فهذه كلها ادلة تدل على ان الانسان لا يأثم بالخطأ في المسائل القطعية متى لم صله هذه الادلة القاطعة ولم يقصر في البحث عنها ويدل على هذا ان بعض الصحابة قالوا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط فلم يؤثمهم النبي صلى الله عليه وسلم. وانما

28
00:10:50.850 --> 00:11:14.400
انكر هذه المقالة قال الله اكبر انها السنن او السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بني اسرائيل لموسى اجعل الها كماله. الهة قال انكم قوم تجهلون فهم مخطئون حيث ظنوا جواز التبرك بالاشجار ولم يحكموا النبي صلى الله عليه وسلم باثمهم

29
00:11:14.500 --> 00:11:37.100
ولذلك ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يدرس الاسلام كما يدرس وشي الثوب حتى لا يدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة ويسرى على كتاب الله في ليلة فلا يبقى في الارض منه اية وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة يقولون ادركنا

30
00:11:37.100 --> 00:11:50.450
ابانا على هذه الكلمة لا اله الا الله فنحن نقولها. قال صلة لحذيفة ابن اليمان فما تغني عنهم لا اله الا الله وهم لا يدرون ما صلاة ولا قيام ولا ولا صدقة ولا نسك

31
00:11:50.550 --> 00:12:09.750
فقال حذيفة تنجيهم من النار تنجيهم من آآ النار. فهؤلاء لم يصلوا للحق في مسائل قطعية واخطأوا فيها ومع ذلك لم يلحقهم اثم الا انه لم يصل اليهم الدليل القاطع ولم يقصروا في البحث آآ عنه

32
00:12:11.150 --> 00:12:35.200
ومن ثم فانه آآ لا يحكم على المجتهد المخطئ في المسائل الاصولية لا بكفر ولا بفسق ولا باثم ينبغي ان يشترط فيه ثلاث مسائل ان يكون المتكلم في هذه المسائل من اهل الاجتهاد

33
00:12:35.300 --> 00:12:55.300
اما اذا تكلم انسان من اهل الاجتهاد في هذه المسائل فهو مخطئ. لانه دخل فيما ليس له. وبالتالي كتاب الصحف والجرائد الذين يكتبون في القطعية ويكتبون خطأ فهؤلاء قد اخطأوا. وبالتالي يستحقون العقوبة التعزيرية. الشيء الثاني الا تصل اليه الادلة القاطعة

34
00:12:55.300 --> 00:13:13.100
ما اذا وصلت اليه الادلة القاطعة فقد قامت عليه الحجة. الامر الثالث ان يكون قد استفرغ وسعه في البحث عن هذه الادلة ولم قصر في البحث عنها  آآ اذا كانت هذه آآ الامور

35
00:13:13.250 --> 00:13:36.700
فكذلك فحينئذ نقول بان آآ نقول بان المخطئ في هذه القظايا لا نحكم باثمه قال ابن قدامة من اعتقد حل شيء اجمع على تحريمه وظهر حكمه بين المسلمين وزالت الشبهة فيه للنصوص الواردة فيه كفر

36
00:13:37.000 --> 00:13:55.900
وقال الطوفي لا اثم على من اخطأ في حكم اعتقادي غير ظروري. مجتهدا او عاميا مع الجد والاجتهاد بحسب الامكان مع ترك العناد النوع الثاني تقسيم المخطئ في قضايا الفروع

37
00:13:56.000 --> 00:14:20.200
وتقدم معنا ان مسائل الفروع هي التي ليس عليها دليل قاطع وانما ادلتها ظنية فهذه المسائل الظنية الاجتهادية لا نحكم باسم احد من الفقهاء المجتهدين الذين اجتهدوا فيها. ولو اختلفت اقوالهم. لان كل واحد

38
00:14:20.200 --> 00:14:38.750
منهم عمل بما امر به في الشرع من العمل بظنه ومن ثم فهو مأجور على ذلك قال شيخ الاسلام ومذهب اهل السنة والجماعة انه لا اثم على من اجتهد وان اخطأ

39
00:14:38.800 --> 00:14:58.700
وقال الجويني وصار كافة العلماء وصار كافة العلماء على نفي الاثم والحرج في مسائل الفروع وقال السمرقندي والصحيح عند اهل السنة انه لا اثم عليه ويكون معذورا. وقال الخطيب البغدادي اجمعنا على ان

40
00:14:58.700 --> 00:15:20.000
المخالف لا يقطع على خطأه ولا اثم عليه فيه وقال ابن النجار ولا يأثم مجتهد في حكم شرعي اجتهادي ويثاب الى غير ذلك من النصوص الدالة على هذا ويدل على ذلك العديد من النصوص

41
00:15:20.150 --> 00:15:35.850
من مثل قوله تعالى وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به. فقد نفى الله الاثم والجناح عن المخطئ وقال في الحديث ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان وما اكره عليه

42
00:15:35.950 --> 00:15:57.700
فدل هذا على ان المخطئ في مسائل الفروع انه لا اثم عليه ننتقل الى مسألة اخرى وهي في المسائل الظنية الاجتهادية هل يجوز ان ننسب الحكم الى الله عز وجل

43
00:15:58.700 --> 00:16:22.250
او لا ننسبه. مثال ذلك اختلف الفقهاء بمسألة هل الوتر واجب اوليس بواجب الحنفية يرون ان الوتر واجب والجمهور يقولون بان الوتر ليس بواجب فلو جاءنا احد الفقهاء وقال حكم الله في هذه المسألة انه

44
00:16:22.500 --> 00:16:46.050
واجب او حكم الله في هذه المسألة انه ليس بواجب فهل هذا جائز او لا نقول نسبة المقلد اجتهاد امامه الى الشرع ووصفه بانه حكم الله هل يجوز او لا يجوز

45
00:16:46.450 --> 00:17:02.900
جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لبريدة وان ارادوك ان تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم فانك وانما انزلهم على حكمك وحكم اصحابك فانك ان تغفر

46
00:17:03.400 --> 00:17:30.250
حكمك وحكم اصحابك خير من ان تغفر حكم الله تعالى و لكن هذا الدليل يتعلق بامر المستقبل ولا يتعلق بحكم سابق فهو المراد بحكم الله في هذا الموطن ليس الحكم

47
00:17:30.450 --> 00:17:48.700
الاحكام الشرعية وانما المراد به الظمان والالتزام لانك قد ينزلهم على ذمتك وبالتالي تغفر ذمتك ولا تغفر ذمة الله. ما اذا انزلتهم على آآ ذمة الله عز وجل فحينئذ تكون

48
00:17:48.700 --> 00:18:14.050
اخفرت ذمة الله عز وجل و يقول وبالتالي فانه لا مانع من ان يقول الانسان في المسائل الاجتهادية هذا حكم الله يعني في غالب ظني والذي يغلب على ظني انه هذا هو حكم

49
00:18:14.050 --> 00:18:40.300
الله في هذه المسألة قال شيخ الاسلام ابن تيمية ومن المعلوم ان احدهم يقول حكم الله كذا او حكم الشريعة كذا بحسب ما اعتقده عن صاحب الشريعة بحسب ما بلغه وفهمه

50
00:18:40.300 --> 00:19:02.200
وان كان غيره اعلم باقوال صاحب الشريعة واعماله وافهم لمراده وقد سئل شيخ الاسلام في عدة مسائل عن حكم الله فاجاب بان حكم الله في هذه المسائل كذا ولذلك قال

51
00:19:02.250 --> 00:19:23.450
عن قال شيخ الاسلام في تعريف الفتيا هي اخبار المفتي بحكم الله و قال في آآ تعريف آآ اه الاجتهاد وقال الشيخ رحمه الله تعالى في تعريف اه الاجتهاد لانه

52
00:19:23.850 --> 00:19:49.900
اه بذل قال في تعريف الاجتهاد استفراغ المجتهد آآ وسعه لمعرفة آآ حكم الله وفي لفظ طلب العلم بحكم الله ايضا ومن ثم فان الظاهر انه لا مانع من ان ينسب الانسان اجتهاده

53
00:19:50.000 --> 00:20:13.300
آآ الى الله عز وجل يعني بحسب غالب اه ظنه ننتقل الى مسألة اخرى وهي حكم العمل بالاجتهاد الظني المراد الظن هو حكم القلب غير الجازم الحكم القلبي غير الجازم

54
00:20:13.450 --> 00:20:38.900
او تجويز امرين احدهما اقوى من الاخر هذا هو المعنى الاصطلاحي الظن فاذا توصل المجتهد الى حكم في مسألة بطريق الظن فهل يجوز له ان يخالفه وان يتركه او لا يجوز له ذلك

55
00:20:41.900 --> 00:21:03.800
علماء الشريعة يقولون يجب على المجتهد العمل بظنه وتحريم مخالفة ما يظن انه حكم الشريعة ولا يجوز له ان يترك ما يظن انه حكم الشرع ويشترط لذلك ان يكون قاطعا

56
00:21:08.700 --> 00:21:23.900
قال شيخ الاسلام ان كل ما امر الله تعالى به فانما امر بالعلم فيه. وذلك انه في المسائل الخفية على المجتهد ان ينظر في الادلة ويعمل بالراجح وكون هذا الراجح

57
00:21:24.300 --> 00:21:54.700
من الامور المعلومة عنده المقطوع بها واما مثل قوله عز وجل يتبعون الا الظن ونحوه فهذا المراد به اه المراد به الظن المخالف للصواب وغير المستند الى اه دليل والقرآن انما انما ذم من لا يتبع الا الظن. فلم يستند ظنه الى علم بان هذا ارجح من غيره

58
00:21:54.850 --> 00:22:18.400
والذي جاءت به الشريعة وعليه عقلاء الناس انهم لا يعملون الا بعلم ان هذا ارجح فترجيح احد القولين على الاخر هذا مجزوم به ولذلك الظن له ادلة تقتضيه والعالم انما يعمل بالادلة الدالة على ريحان الظن

59
00:22:21.300 --> 00:22:41.800
والقول بالعمل بوجوب العمل بالظن هو قول اكثر فقهاء الشريعة وعليه اكثر الاصوليين ويستدل على ذلك بمثل قوله تعالى وداوود وسليمان اذ يحكمان في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم كنا لحكمهم شاهدين

60
00:22:41.800 --> 00:23:05.550
همناها سليمان وكلنا اتينا حكما وعلما  داود اثنى الله عليه مع انه انما عمل في هذه المسألة بطريق الظن ولهذا قال صلى الله عليه وسلم انكم تختصمون الي وانما انا بشر ولعل بعظكم ان يكون الحن بحجته من بعظ وان

61
00:23:05.550 --> 00:23:25.750
عندما اقضي بنحو مما اسمع ويدل على هذا وقوع الاجماع على العمل بشهادة الشهود مع ان شهادة الشهود لا تفيد الا الظن ويدل على ذلك ان ادلة الاحكام لابد فيها من العمل بغلبة الظن

62
00:23:26.350 --> 00:23:46.200
لان منها ما يعمل به مع احتمال نقيض ما دلت عليه. مثل العمومات يحتمل ان تكون مخصوصة. الادلة النصية يحتمل ان تكون منسوخة. فلو قلنا بانه لا يعمل بالادلة حتى تنحسم الاحتمالات لادى ذلك الى الغاء

63
00:23:46.300 --> 00:24:15.800
ادلة الشريعة كلها ومن هنا فانه يجب العمل بغالب الظن عند جميع فقهاء الشريعة ننتقل الى مسألة اخرى متعلقة بقضاء القاضي اذا اجتهد عندنا اذا مسألة نقض الاجتهاد يراد بنقض الاجتهاد ابطال الاجتهاد الاول

64
00:24:16.250 --> 00:24:41.650
وتركه والعمل بالاجتهاد الجديد  مسائل نقض الاجتهاد تتعلق بالماضي اما المسائل بعد ذلك اما في الامور التي تقع بعد تغير الاجتهاد في المستقبل فانه يجب على المجتهد ان يعمل باجتهاده

65
00:24:41.700 --> 00:25:10.000
الجديد. اذا عندنا اذا اجتهد المجتهد في مسألة ثم تغير اجتهاده فحينئذ بعد تغير الاجتهاد يعمل بالاجتهاد الجديد اما القضايا التي كانت قبل ذلك القضايا التي كانت قبل تغير الاجتهاد فانه يبقيها على الاجتهاد الاول ولعلنا ان شاء الله تعالى نفصل في

66
00:25:10.000 --> 00:25:36.950
ونذكر انواع هذه المسائل واقسامها في لقائنا القادم هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين