﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:23.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وامام المتقين وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد ففي هذا اليوم الثامن والعشرين

2
00:00:23.450 --> 00:00:46.150
من شهر جمادى الاخرة في عام اربعة واربعين واربع مئة والف نلتقي في هذا المكان الطيب المبارك. في جامع الراجحي في مدينة الرياض وذلك للتعليق والشرح على منظومة منهج الحق

3
00:00:46.700 --> 00:01:22.000
وهي منظومة في العقيدة والاخلاق والاداب للشيخ العلامة عبد الرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله وقد بدأ الناظم منظومته في الكلام على العقيدة وهي التوحيد لاهمية العقيدة وعظم شأنها فمما يدل على اهميتها ووجوب العناية بها

4
00:01:22.700 --> 00:01:41.550
ان الغاية من خلق الخلق هو عبادة الله تعالى وتوحيده كما قال عز وجل وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين

5
00:01:42.400 --> 00:02:06.550
فبين الله تعالى ان الغاية من خلق الخلق هو توحيده وعبادته وثانيا ان الله تعالى ارسل الرسل لتحقيق التوحيد والدعوة الى توحيد الله تعالى  الرسل جميعهم من اولهم الى اخرهم

6
00:02:06.750 --> 00:02:26.000
دعوتهم واحدة قال الله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون وقال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت

7
00:02:26.500 --> 00:02:54.450
ودعوة الرسل من اولهم الى اخرهم هي تحقيق التوحيد ولكنهم يختلفون من جهة الشرائع كما قال تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا واما الاصل فانهم قد اتفقوا عليه ولهذا قال ابن القيم رحمه الله في النونية

8
00:02:54.600 --> 00:03:13.000
الرسل متفقون قطعا في اصول الدين دون شرائع الايمان كل له شرع ومنهاج وذا في الامر لا التوحيد فافهم ذاني فالدين في التوحيد دين واحد لم يختلف منهم عليه اثنان

9
00:03:13.050 --> 00:03:38.200
دين الاله اختاره لعباده تبين رحمه الله ان دين الرسل واحد ثالثا مما يدل على اهمية التوحيد ان الاعمال يتوقف قبولها على صحة العقيدة قال الله عز وجل لئن اشركت ليحبطن عملك

10
00:03:38.500 --> 00:03:57.700
وقال عز وجل ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون رابعا مما يدل على اهمية العقيدة انها اول امر يسأل عنه الانسان في قبره فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الميت اذا وضع في قبره

11
00:03:57.900 --> 00:04:21.800
وتولى عنه اصحابه اتاه ملكان فيقعدانه ويسألانه عن ربه وعن دينه وعن نبيه فاما المؤمن او الموقن فيقول ربي الله وديني الاسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم فيقال له نم صالحا قد علمنا ان كنت لمؤمنا

12
00:04:22.300 --> 00:04:43.800
قال واما الكافر او المنافق او المرتاب فيقول ها ها لا ادري. سمعت الناس يقولون شيئا فقلته مما يدل على اهمية التوحيد ان التوحيد هو هو وصية الرسل لاولادهم وذرياتهم

13
00:04:44.350 --> 00:05:03.100
كما قال عز وجل ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب ومما يدل على اهمية التوحيد ان القرآن كله دعوة الى التوحيد فيجب علينا ايها الاخوة ان نعتني بجانب التوحيد عناية عظيمة

14
00:05:03.200 --> 00:05:32.650
وعن نور يا هذا الجانب العناية والرعاية ولا سيما النشء والاولاد الصغار يلقن التوحيد ويعرف بالتوحيد حتى ينشأوا نشأة طيبة مبنية على توحيد الله عز وجل عبادته وطاعته نشرع الان ان شاء الله تعالى في التعليق على

15
00:05:32.800 --> 00:05:57.050
منظومة المؤلف. نعم تفضل الحمد لله  الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدينا ولجميع المسلمين

16
00:05:57.450 --> 00:06:16.300
قال الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في منظومته منهج الحق فيا سائلا عن منهج الحق يبتغي سلوك طريق القوم حقا ويسعدوا. تأمل هداك الله ما قد نظمت

17
00:06:16.300 --> 00:06:46.300
تأمل من قد كان للحق يقصد. نقر بان الله لا رب غيره. اله عليم على العرش العظيم ممجد ونشهد ان الله معبودنا الذي نخصصه بالحب ذلا ونورا فلله كل الحمد والمجد والثناء. فمن اجل ذا كل الى الله يقصد. طيب يقول

18
00:06:46.300 --> 00:07:13.350
رحمه الله فيا سائلا عن منهج الحق يبتغي سلوك طريق القوم حقا ويسعدوا بدأ المؤلف رحمه الله منظومته بهذا النداء يا سائلا نداء الناصح المشفق وقوله فيا سائلا اياما يريد منهج الحق

19
00:07:13.850 --> 00:07:39.800
ومنهج الحق هو الطريق الواضح البين الموصل للحق وقوله يبتغي سلوك طريق القوم اي يطلب سلوك طريق القوم والمراد بالقوم النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه حقا ويسعدوا حقا اي لا ادعاء

20
00:07:40.250 --> 00:08:04.850
جعلنا من الناس من يريد سلوك هذا الطريق ولكنه يخالفه فهذا مدع وليس طالبا له حقا قال ويسعد اي تحصل له السعادة قال الله تعالى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى

21
00:08:05.500 --> 00:08:24.700
وقال عز وجل من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنوحيينه حياة طيبة وقوله يبتغي سلوك طريق القوم حقا ويسعدوا يعني يبتغي بسؤاله عن من عن منهج الحق امرين

22
00:08:25.000 --> 00:08:53.350
الامر الاول سلوك طريق القوم حقا لا ادعاء وثانيا ان يسعد في دنياه وفي اخراه يا جماعة بين الوسيلة والغاية الوسيلة الهدى وهو العلم النافع والغاية السعادة والفلاح ثم قال رحمه الله

23
00:08:53.450 --> 00:09:20.550
تأمل هداك الله ما قد نظمته تأمل من من قد كان للحق يقصد تأمل اي انظر نظر المتأمل المتفكر المتدبر هداك الله هذا دعاء من المؤلف من المؤلف رحمه الله لقارئ هذا لقارئ هذه المنظومة

24
00:09:20.800 --> 00:09:48.400
جعله بالهداية وهذا الدعاء يشمل نوعي الهداية وذلك لان الهداية نوعان هداية دلالة وارشاد وهذه يملكها كل احد فكل من دل شخصا على الخير فقد هداه ولهذا اثبتها الله تعالى للرسول صلى الله عليه وسلم

25
00:09:48.500 --> 00:10:08.700
وقال تعالى وانك لتهدي الى صراط مستقيم والنوع الثاني من الهداية هداية التوفيق وهذه بيد الله تعالى ولهذا نفاها الله تعالى عن رسوله صلى الله عليه وسلم في قوله انك لا تهدي من احببت

26
00:10:08.850 --> 00:10:27.450
ولكن الله يهدي من يشاء وقد اجتمع في قوله في قول الله عز وجل في سورة الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم فانت تدعو الله عز وجل بنوع الهداية استحضر حينما تقرأ

27
00:10:27.950 --> 00:10:50.200
هذه الاية اهدنا الصراط المستقيم. اي دلنا على الصراط المستقيم. وارشدنا اليه ووفقنا لسلوكه يقول المؤلف رحمه الله تأمل من قد كان للحق يقصد اي تأمل من يريد الحق ويطلبه وذلك بتصحيح النية

28
00:10:50.400 --> 00:11:21.250
وقصد الوصول الى الحق ثم قال نقر بان الله لا رب غيره اله على العرش العظيم موجد نقر الاقرار يتضمن امرين الأمر الأول تصديق القلب والامر الثاني اذعانه وانقياده الاقرار يتضمن تصديق القلب

29
00:11:21.350 --> 00:11:47.750
والثاني اذعانه اي انقياده لا رب غيره اي لا اي انه سبحانه وتعالى هو المنفرد الربوبية اله على العرش اله اي مألوه والمألوه هو المعبود حبا وتعظيما المألوف هو المعبود حبا وتعظيما

30
00:11:48.900 --> 00:12:17.250
فبالحب يكون الطلب وبالتعظيم يكون الهرب وهذان هما ركنا العبادة العبادة لها ركنان المحبة والتعظيم فبالمحبة يكون الطلب يعني انت لمحبتك لله تقبل عليه وتعمل الاعمال الصالحة ولتعظيمك لله ولخوفك منه

31
00:12:17.500 --> 00:12:41.600
تمتنع من مخالفته يقول اله على العرش العظيم العرش في اللغة هو سرير الملك وان شئت فقل سرير الملك قال الله تبارك وتعالى عن يوسف عليه الصلاة والسلام ورفع ابويه على العرش وخروا له سجدا

32
00:12:42.300 --> 00:13:10.350
وقال عن ملكة السبع ولها عرش عظيم واما شرعا العرش المراد به عرش الرحمن الذي استوى عليه وهو عرش عظيم اعظم المخلوقات وهو محيط بجميع المخلوقات وهو اعلاها واكبرها العظيم

33
00:13:11.100 --> 00:13:37.000
صفة للعرش كما قال عز وجل عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ممجد المجد كمال العظمة والسلطان ثم قال رحمه الله ونشهد ان الله معبودنا الذي نخصصه بالحب ذلا ونفد

34
00:13:37.150 --> 00:14:08.550
نشهد الشهادة معناها اقرار القلب يعني اقر بقلبي ناطقا بلساني. هذا معنى الشهادة الشهادة معناها اقرار القلب ونطق اللسان نشهد ان الله معبودنا اي الذين نتعبد له سبحانه وتعالى وهو الذي يستحق العبادة دون ما سواه

35
00:14:09.050 --> 00:14:34.000
معبودنا الذي نخصصه بالحب ذلا ونفرد نخصصه بالحب ذلا وهذان هما ركن العبادة اي انه سبحانه وتعالى يخص بالعبادة ويفرد بالعبادة دون ما سواه والعبادة تطلق على معنيين المعنى الاول

36
00:14:34.550 --> 00:15:06.750
التعبد والمعنى الثاني المتعبد به انتبه لفظ العبادة يطلق على معنيين المعنى الاول التعبد الذي هو فعل العابد وتعرف بانها التذلل لله عز وجل حبا وتعظيما والمعنى الثاني اول اطلاق الثاني من اطلاق العبادة انها تطلق على المتعبد به

37
00:15:07.550 --> 00:15:29.650
وقد عرفها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بانها اسم جامع بكل ما يحبه الله تعالى ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة ثم العبادة باعتبار تعلقها بالله عز وجل تنقسم الى

38
00:15:29.900 --> 00:16:04.650
ثلاثة اقسام عبودية عامة وعبودية خاصة وعبودية اخص العبودية العامة هي هي العبودية القدرية العبودية القدرية الكونية وهذه تشمل جميع الخلق من مسلم وكافر وبر وفاجر فجميع الخلق خاضع لله

39
00:16:05.050 --> 00:16:22.900
وذال له سبحانه وتعالى قال الله تبارك وتعالى ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا وقال عز وجل المتر ان الله يسجد له من في السماوات ومن في الارض

40
00:16:23.100 --> 00:16:44.500
والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب. فمعنى يسجد ان يذل ويخضع القسم الثاني من اقسام العبادة من اقسام العبودية العبودية الخاصة وهي عبودية الشرع

41
00:16:44.800 --> 00:17:13.450
لمن امن بالله تعالى وامن برسله ومن امثلتها قول الله تعالى وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا والقسم الثالث العبودية الاخص وهي عبودية الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام فان عبوديتهم هي اخص العبودية

42
00:17:15.450 --> 00:17:35.850
ومن ذلك قول الله تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده واعظم وصف للانسان واشرف وصف للانسان ان يكون عبدا لله تعالى اعظم وصف اي ان تكون عبدا لله ولهذا

43
00:17:37.000 --> 00:17:58.800
وصف الله تعالى رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بالعبودية في اعلى المقامات ففي مقام الاسراء والمعراج قال سبحان الذي اسرى بعبده وفي مقام انزال القرآن تبارك الذي نزل الفرقان على عبده

44
00:17:59.200 --> 00:18:20.200
في مقام الدفاع عنه وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا وانما كان ذلك لان العبودية هي اشرف وصف يتصف به الانسان يقول المؤلف رحمه الله فلله كل الحمد والمجد والثناء

45
00:18:20.250 --> 00:18:46.000
فمن اجل ذا كل الى الله يقصدون فلله كل الحمد والحمد هو وصف المحمود بالكمال حبا وتعظيما هذا معنى الحمد الحمد وصف المحمود بالكمال حبا وتعظيما والله عز وجل يوصف

46
00:18:46.200 --> 00:19:06.850
الحمد بكمال صفاته ولجزير هباته فيوصف بالحمد لما له من كمال الصفات ولما له من جزيل الانعام وليس الحمد هو الثناء بل الحمد كما تقدم. وصف المحمود بالكمال حبا وتعظيما

47
00:19:07.350 --> 00:19:23.700
اما الثناء الثناء هو تكرار اوصاف الحمد وليس هو الحمد ولهذا الذي يعرف الحمد بان لانه هو الثناء على الله تعالى بالجميل الاختيار ونحو ذلك. هذا التعريف قاصر وفيه نظر

48
00:19:23.950 --> 00:19:41.700
بل يقال ان الثناء هو تكرار اوصاف الحمد ويدل على ان الحمد غير الثناء اولا ما ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى

49
00:19:42.000 --> 00:20:01.150
قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي واذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي ففرق بين الحمد

50
00:20:01.700 --> 00:20:19.500
والثناء ثانيا ان الصحابة رضي الله عنهم حينما يذكرون عن النبي عليه الصلاة والسلام حينما يحصل امر قال فقام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا او فقام في الناس فحمد الله واثنى عليه

51
00:20:19.950 --> 00:20:43.750
والعطف يقتضي المغايرة وثالثا ان الثناء من الثني وهو الرجوع فاذا لم يتقدم الكلام اوصاف لم يكن هناك ثناء فعلى هذا الحمد هو وصف المحمود بالكمال حبا وتعظيما. والثناء هو تكرار اوصاف الحمد

52
00:20:44.550 --> 00:21:02.500
يقول فلله كل الحمد والمجد والثناء يعني انه هو المستحق سبحانه وتعالى الحمد والمجد وهو وهي العظمة والسلطان والثناء وهي تكرار اوصاف الحمد فمن اجل ذا المشار اليه ما سبق

53
00:21:02.650 --> 00:21:28.250
من كونه هو الرب المعبود الذي يفرد بالحب والتعظيم كل الى الله يقصد ان يتجهوا ذلا وخضوعا لان لانه سبحانه وتعالى هو الكامل في صفاته وافعاله ثم قال رحمه الله تسبحه الاملاك

54
00:21:28.800 --> 00:21:56.400
والارض والسماء وكل وكل جميع الخلق حقا وتحمدون تسبحه اي تنزهه التسبيح هو التنزيه فاذا قلت سبحان الله اي تنزيها لله عز وجل والله تعالى ينزه عن امور ثلاثة الله تعالى ينزه عن امور ثلاثة

55
00:21:56.900 --> 00:22:23.000
اولا عن صفات النقص مطلقا هلا يوصف بصفات النقص بل ينزه عنها من الظلم والعجز والزنا والنوم وننزهه سبحانه وتعالى عن هذه الصفات ولكن ينزه عنها مع اعتقاد كمال ضدها

56
00:22:23.650 --> 00:22:48.950
فاذا نفيت عن الله عز وجل الظلم يقول ينزه الله عز وجل عن الظلم لكمال عدله ينزه عن العجز لكمال قدرته ينزه عن السنة والنوم لكمال حياته وقيوميته لا ننزه تنزيها مجردا ولكن ننزهه مع اثبات كمال الضد. اذا الامر الاول

57
00:22:49.000 --> 00:23:09.000
مما ينزه الله تعالى عنه انه ينزه عن صفات النقص ثانيا مما ينزه الله تعالى عنه عن النقص في صفات كماله ونثبت له صفات الكمال من غير نقص فعلمه كامل

58
00:23:09.550 --> 00:23:31.900
لم يسبق بجهل ولا يلحقه نسيان حياته كاملة قدرته كاملة سمعه كامل الى غير ذلك من الصفات ثالثا مما ينزه الله تعالى عنه عن مماثلة المخلوقين عن مماثلة المخلوقين لماذا

59
00:23:32.050 --> 00:24:06.100
بان تشبيه الكامل من ناقص يجعله ناقصا انت اذا شبهت الشيء الكامل من ناقص تنقصت هذا الكابل كما قال الشاعر اذا قيل ان السيف امضى من العصى. اذا لا يجوز ان يمثل الله تعالى بخلقه او ان يشبه بخلقه لانه سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع

60
00:24:06.100 --> 00:24:31.700
والبصير وليعلم ايضا ان التعبير ان التعبير بلفظ التمثيل اولى من التعبير بلفظ التشبيه بعض العلماء يقول من غير تشبيه هذا وان كان صحيحا لكنه فيه قصور التعبير بنفي التمثيل

61
00:24:31.950 --> 00:24:48.300
ان تقول نثبت لله عز وجل الصفات من غير تمثيل اولى من ان تقول من غير تشبيه بوجوه ثلاثة الوجه الاول ان لفظ التمثيل هو اللفظ الوارد في نصوص الكتاب والسنة

62
00:24:48.950 --> 00:25:09.350
قال الله تعالى ليس كمثله شيء وقال عز وجل فلا تضربوا لله الامثال ومعلوم ان المحافظة على الالفاظ الواردة في النصوص الشرعية او لا ثانيا ان نفي التشبيه لا يصح

63
00:25:09.800 --> 00:25:29.650
لانه ما من شيئين يشتركا ما من شيئين اجتمع في صفة واشتركا في صفة الا وبينهما قدر مشترك فمثلا الله تبارك وتعالى له علم والمخلوق له علم اشترك في اصل الصفة

64
00:25:29.850 --> 00:26:01.800
لكن يختلفان في ماذا في متعلقاتها ثالثا الوجه الثالث ان لفظ التشبيه صار عند بعض الطوائف من المبتدعة صار معناه الصفات كيف ذلك لانهم يصفون اهل السنة والجماعة الذين يثبتون صفات الله يصفونهم بانهم المشبهة

65
00:26:02.350 --> 00:26:35.000
يقول المشبهة فاذا قلت من غير تشبيه صار المعنى من غير اثبات صفات فعلى هذا نقول التعبير  بلفظ التمثيل اولى لهذه الوجوه الثلاثة  الله اليكم يسبحه الاملاك والارض والسماء. وكل جميع الخلق حقا وتحمدوا. تنزه عن ند وكفء مماثل

66
00:26:35.000 --> 00:27:04.650
نعم. يقول الاملاك يعني الملائكة قال الله عز وجل وان من شيء الا يسبح بحمده وقال تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن فكل شيء يسبح بحمده سبحانه وتعالى قال وكل جميع الخلق حقا يعني يسبحه وتحمده يعني

67
00:27:04.650 --> 00:27:30.250
نحمده سبحانه يعني تصفه بصفات الكمال حبا وتعظيما ثم قال تنزه تنزه اي تقدس والتنزيه التقديس والتبرئة تنزه عن ند بين الناظم هنا رحمه الله في هذا البيت ما ينزه الله تبارك وتعالى عنه

68
00:27:30.600 --> 00:27:58.200
قال عن ند وكفء مماثل هذه الفاظ متقاربة تنزه عن ند فلا تجعلوا لله اندادا وكفؤ ولم يكن له كفوا احد مماثل ليس كمثله شيء يقول وعن وصف ذي النقصان اي تنزه عن صفات النقص

69
00:27:58.700 --> 00:28:17.400
قال الله تعالى ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا من لغوب وقال عز وجل وما ربك بظلام للعبيد وقال تعالى وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض

70
00:28:17.850 --> 00:28:44.100
جل الموحد جل اي عظم اي عظم الذي يجب ان يفرد وان يوحد في اسمائه وصفاته وافعاله   ونثبت اخبار الصفات جميعها. ونبرأ من تأويل من كان يجحد. فليس يطيق العقل كله صفا

71
00:28:44.100 --> 00:29:08.050
هاته فسلم لما قال الرسول محمد. نعم يقول المؤلف رحمه الله ونثبت اخبار الصفات اي نؤمن من النصوص الواردة في الصفات ونثبتها وذلك ان اهل القبلة او المنتسبين الى القبلة المنتسبون الى القبلة

72
00:29:08.350 --> 00:29:30.200
انقسموا باسماء الله عز وجل وصفاته الى اربعة اقسام القسم الاول من نفى عن الله عز وجل الاسماء والصفات وقال ليس لله اسماء وليس له صفات ذات مجردة بلا اسماء ولا صفات

73
00:29:31.050 --> 00:29:58.100
وهؤلاء هم ولاة الجهمية ولاة الجهمية عن الله الاسماء والصفات وهذا في الواقع وصف له بالعدم القسم الثاني من اثبت لله عز وجل الاسماء مجردة عن الصفات فيثبت الاسماء ولا يثبت ما تتضمنه من الصفات

74
00:29:59.200 --> 00:30:23.500
وهذا مذهب المعتزلة المعتزلة يثبتون لله الأسماء دون الصفات. فيقول سميع بلا سمع. بصير بلا بصر الى اخره القسم الثالث من اثبت لله الاسماء وبعض الصفات وبعض الصفات وهي سبع

75
00:30:24.250 --> 00:30:51.850
وهؤلاء هم الاشاعرة اثبتوا لله عز وجل الاسماء ولكن لم يثبتوا من صفاته الا سبع صفات قالوا لان العقل دل عليها وهذه الصفات السبع جمعت في قول الناظم له الحياة والكلام والبصر سمع ارادة وعلم واقتدر

76
00:30:52.450 --> 00:31:16.350
له الحياة والكلام والبصر سمع ارادة وعلم واقتدر القسم الرابع اهل السنة والجماعة الذين اثبتوا لله تعالى ما اثبته لنفسه من الاسماء والصفات او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم

77
00:31:16.450 --> 00:31:34.700
من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل ولهذا قال المؤلف رحمه الله ونثبت اخبار الصفات يعني نؤمن بالنصوص الواردة في الصفات ونثبتها جميعها اي لا نثبت بعضا

78
00:31:34.950 --> 00:31:59.050
وننكر عونة اول بعظا ولهذا يقول ونبرأ من تأويل نبرأ يعني نتبرأ من هذا المسلك المسلك من تأويل من كان يجحد ان يصرفها عن ظاهرها بغير دليل او يجحدها وقوله رحمه الله ونبرأ من تأويل

79
00:31:59.600 --> 00:32:33.300
التأويل من نصوص الشرعية له ثلاثة معان التأويل النصوص الشرعية له ثلاثة معان المعنى الاول التأويل بمعنى التفسير التأويل بمعنى التفسير ومنه قول الله تبارك وتعالى في سورة يوسف نبأنا بتأويله اي

80
00:32:33.500 --> 00:32:59.950
بتفسيره ومنه قول امام المفسرين ابن جرير الطبري التأويل في قوله تعالى كذا يعني التفسير هذا المعنى الاول من معاني التأويل وهو التفسير ومنه ايضا قول النبي عليه الصلاة والسلام لابن عباس في دعائه له اللهم فقهه في الدين وعلمه

81
00:33:00.100 --> 00:33:28.150
التأويل المعنى الثاني من معاني التأويل بيان عاقبة الشيء ومآله بيان عاقبة الشيء ومآله فان كان خبرا فتأويله وقوعه وان كان امرا فتأويله امتثاله المعنى الثاني من معاني التأويل بيان عاقبة الشيء ومآله

82
00:33:28.800 --> 00:33:52.100
فان كان خبرا فتأويله وقوعه وان كان امرا فتأويله امتثاله. مثال الخبر قال الله تعالى هل ينظرون الا تأويلا يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل يعني ما ينتظر هؤلاء المكذبون الا وقوع حقيقة ما اخبر الله تعالى به

83
00:33:53.350 --> 00:34:12.200
ومنه ايضا قول يوسف عليه الصلاة والسلام على احد الاقوال هذا تأويل رؤياي من قبل. يعني بيان عاقبتها ومآلها وان كان امرا فتأويله امتثاله مثال ذلك حديث عائشة رضي الله عنها

84
00:34:12.250 --> 00:34:29.500
قالت لما انزل الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. قالت كان كان النبي صلى الله عليه

85
00:34:29.500 --> 00:34:48.900
وسلم يكثر ان يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن ما معنى قل ان يمتثل امره لان الله تعالى قال فسبح وتقول مثلا فلان لا يتعامل بالربا

86
00:34:49.050 --> 00:35:11.100
يتأول قول الله تعالى واحل الله البيع وحرم الربا المعنى الثالث من معاني التأويل صرف اللفظ عن ظاهره صرف اللفظ عن ظاهره وهذا النوع او القسم ان دل عليه دليل

87
00:35:11.200 --> 00:35:28.950
فهو صحيح مقبول وان لم يدل عليه دليل فهو فاسد مردود اذا صرف اللفظ عن ظاهره هذا اذا دل الدليل عليه فهو صحيح مقبول وان لم يدل عليه الدليل فهو فاسد مردود

88
00:35:29.200 --> 00:35:46.500
ميزان ما دل عليه الدليل قول الله تبارك وتعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله نقول اذا قرأت اي اردت ان تقرأ قد يقول قائل كيف هذا تأويل صرف لللفظ عن ظاهره

89
00:35:47.550 --> 00:36:07.300
يقول يفسر هذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم فالانسان اذا فالانسان يستعيذ بالله عز وجل من الشيطان الرجيم قبل ان يقرأ لا بعد ان يقرأ مثال اخر قال الله تعالى اتى امر الله فلا تستعجلوه

90
00:36:08.150 --> 00:36:22.300
معنى اتى امر الله اي سيأتي امر الله كيف تقول سيأتي مع انه اتى فعل ماضي؟ نقول نعم بدليل قوله فلا تستعجلوا لان الماضي لا يستعجل وانما الذي يستعجل هو

91
00:36:22.350 --> 00:36:44.100
المستقبل اما اذا لم يدل عليه دليل فهو فاسد مردود كقوله عز وجل وجاء ربك والملك صفا صفا يأولون ذلك بان جاء ربك اي جاء امره. جاء ملكه ينزل ربنا الى السماء الدنيا اي ينزل امره

92
00:36:44.300 --> 00:37:07.850
ينزل ملكه الرحمن على العرش استوى اي استولى بل يداه مبسوطتان اي نعمته ونحو ذلك فيؤولون او يصرفون اللفظ عن ظاهره الى معنى ليس عليه دليل وهذا يسمى تأويلا فاسدا بل هو في الواقع تحريف

93
00:37:08.750 --> 00:37:31.850
ولهذا قال ونبرأ من تأويل من كان يجحد ان يصرفوا النصوص عن ظاهرها بغير دليل او يجحدها والجحد يعني قوله يجحد الجحد هو الانكار والتعطيل هذا في اللغة اما اصطلاحا

94
00:37:31.950 --> 00:37:53.000
فالجحد هو انكار ما يجب لله تعالى من الاسماء والصفات او انكار بعضهم هذا معنى الجحد انكار ما يجب لله عز وجل من الاسماء والصفات او انكار بعضه والتعطيل نوعان

95
00:37:53.900 --> 00:38:21.900
تعطيل قل لي كتعطيل غلاة الجهمية الذين ينكرون اسماء الله تعالى وصفاته كما سبق وتعطيل جزئي فتعطيل الاشاعرة الذين يثبتون بعض الصفات وينفون اكثرها يقول المؤلف رحمه الله فليس يطيق العقل كنه صفاته

96
00:38:22.100 --> 00:38:45.100
فسلم لما قال الرسول محمد فليس يطيق العقل يعني ان العقل عاجز عن ادراك ذلك عاجز عن ادراك كنهي صفات الله عز وجل وهذا من المؤلف ابطال للتكييف ولهذا قال كن الكن هو الكيف

97
00:38:45.500 --> 00:39:14.050
العقول مهما بلغت لا يمكن ان تعلم وان تدرك كيفية صفات الله تعالى والتكييف هو حكاية كيفية الصفة التكييف هو حكاية كيفية الصفة او اعتقاد ذلك هذا معنى التكييف واعلم ان هناك

98
00:39:14.900 --> 00:39:43.250
فرقا بين قولنا من غير تكييف وبين قولنا من غير كيف التكييف هو ذكر كيفية الصفة والكيف اعتقاد ان لها كيفية وهذا امر لا بد منه لان كل موجود فله كيفية لكن الممنوع ان تكيف

99
00:39:43.600 --> 00:40:07.800
فمثلا الرحمن على العرش استوى نعتقد ان استواءه سبحانه وتعالى له كيفية ويجب هكذا لكن كيف استوى؟ الله اعلم ففرق بين التكييف وبين الكيف الكيف اعتقاد ان ان للشيء كيفية

100
00:40:08.150 --> 00:40:24.350
وهذا امر لا بد منه لانه اذا لم يكن له كيفية فمعنى ذلك ان عدم وجود الصفة لكن لا تكيف ولا تقول مثلا استواؤه على العرش كذا وكذا طيب وجاء ربك

101
00:40:25.050 --> 00:40:43.800
نثبت لله عز وجل المجيء وان مجيئه على كيفية معينة وعلى صفة معينة لكن ما هذه الكيفية؟ الله اعلم بها ثم قال المؤلف رحمه الله هو الصمد  احسن الله اليكم

102
00:40:44.650 --> 00:41:08.500
هو الصمد العالي لعظم صفاته. وكل جميع الخلق لله يصمد. علي على ذات وقدرا قريب مجيب بالورى متودد. طيب يقول هو الصمد الصمد هو الكامل في صفاته الكامل في صفاته

103
00:41:08.550 --> 00:41:30.200
الذي افتقرت اليه جميع مخلوقاته هذا معنى الصمد وهو اجمع ما قيل في معناه الكامل في صفاته الذي افتقرت اليه جميع مخلوقاته وقوله هو الصمد الصمد يدل على امرين الامر الاول

104
00:41:30.350 --> 00:41:54.650
عظيم صفات الله تعالى والامر الثاني ان جميع الخلق تصمد له اي تفزع في حاجاتها اليه وتلجأ اذا الصمد يدل على عظم صفاته وعلى ان جميع الخلائق نلجأ الى الله

105
00:41:54.700 --> 00:42:20.650
وتفزع اليه سبحانه وتعالى العالي في ذاته وفي صفاته ولهذا قال علي ذات وقدرة وقهره نعم قريب مجيب بالورى متودد علي يعني من صفاته سبحانه وتعالى انه علي والعلي اسم

106
00:42:20.700 --> 00:42:44.800
من اسماء الله تعالى ومعنا العالي بذاته فوق عرشه فوق كل شيء والعالي في صفاته فهو سبحانه وتعالى عال بذاته فوق كل شيء وعار بصفاته فلا يلحقه عيب ولا نقص

107
00:42:45.450 --> 00:43:12.150
وعلو الله تعالى ينقسم الى ثلاثة اقسام القسم الاول علو الذات ومعناه ان الله تعالى بذاته فوق جميع مخلوقاته والثاني القسم الثاني علو القدر ومعناه ان الله تعالى ذو قدر عظيم

108
00:43:13.000 --> 00:43:43.050
لا يساويه فيه احد من خلقه ولا يعتريه معه نقص والقسم الثالث علو القهر ومعناه ان الله تعالى  جميع المخلوقات  يخرج احد منهم عن سلطانه وعن قهره سبحانه وتعالى   الله اليكم

109
00:43:43.750 --> 00:44:04.100
يقول قريب مجيب قريب اي انه سبحانه وتعالى قريب من داعيه ومن عابده كما قال عز وجل واذا سألك عبادي عني فاني قريب وقال النبي صلى الله عليه وسلم اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد

110
00:44:04.450 --> 00:44:25.450
مجيب اي لمن دعاه فكل من دعا الله تعالى فانه سبحانه وتعالى يجيب دعاءه اذا تحققت الشروط وانتفت الموانع بالوراء يعني بالخلق متودد اي ان من اسمائه سبحانه وتعالى الودود

111
00:44:26.650 --> 00:44:53.250
قال الله تعالى وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد والودود اسم من اسماء الله وله معنيان المعنى الاول الودود فعيل بمعنى فاعل الودود فعين بمعنى فاعل اي انه واد لعباده

112
00:44:53.750 --> 00:45:24.250
فيتوجد لعباده في نعمه واحسانه فهو سبحانه وتعالى يحبهم والمعنى الثاني الودود فعيل بمعنى مفعول اي موجود اي انه سبحانه وتعالى الذي توده عباده فيحبونه ويعبدونه اذا الودود بمعنى فاعل

113
00:45:24.550 --> 00:45:46.400
اي واد لعباده بنعمه واحسانه فهو يحب عباده ولذلك ينعم عليهم ويحسن اليهم والودود فعيل بمعنى مفعول. اي مودود اي ان عباده يحبونه ويعظمونه يقول وهو نعم. يقول هو الحي والقيوم

114
00:45:46.550 --> 00:46:15.500
اذا الودود له معنيان ودود فعين بمعنى فاعل هو فعين بمعنى مفعول اي انه واد وموجود وموجود اي يحب عباده وعباده يحبونه ولهذا قال ابن القيم رحمه الله في النونية وهو الودود يحبهم ويحبه احبابه والفضل للمنان

115
00:46:16.850 --> 00:46:38.400
ذكر رحمه الله المعنيين وهو الودود يحبهم ويحبه احبابه والفضل للمنان ثم قال ثم قال المؤلف هو الحي والقيوم ذو الجود والغنى وكل صفات الحمد لله تسند هو الحي الحياة

116
00:46:38.550 --> 00:47:05.750
الكاملة المتضمنة باكمل الصفات التي لم تسبق في عدم ولا يلحقها زوال القيوم كما قال عز وجل الله لا اله الا هو الحي القيوم والقيوم هو القائم  القائم على غيره

117
00:47:06.700 --> 00:47:35.100
فهو سبحانه وتعالى غني عن كل شيء فكل شيء محتاج اليه ذو الجود حي الكرم والانعام والتفضيل والاحسان ذو الجود والغنى فهو سبحانه وتعالى غني بذاته عن جميع مخلوقاته غني بذاته عن جميع مخلوقاته

118
00:47:36.000 --> 00:48:01.550
وهو سبحانه وتعالى ايضا في ذاته غني يعني واسع الانفاق والعطاء الغني له معنيان ايضا المعنى الاول انه مستغن عن جميع مخلوقاته والمعنى الثاني انه واسع في الانفاق والعطاء هذا معنى

119
00:48:02.150 --> 00:48:31.550
الغني والغني صفة ذاتية لله عز وجل لم يزل ولا يزال غنيا اي مستغن بنفسه ويغني خلقه يقول وكل صفات الحمد لله تسند اي كل المحامد كلها مسند لله اي تضاف اليه وتثبت له

120
00:48:32.150 --> 00:49:00.750
فله سبحانه وتعالى الحمد على اسمائه وصفاته وافعاله وافضاله  اليكم والحي والقيوم ذو الجود والغنى. وكل صفات الحمد لله تسند. احاط بكل الخلق علما وقدرة وبرا واحسانا فاياه نعبد. طيب يقول المؤلف رحمه الله

121
00:49:00.800 --> 00:49:25.050
احاط بكل الخلق احاط من اسماء الله تعالى المحيط قال الله تعالى والله محيط بالكافرين وقال عز وجل والله من ورائهم محيط ومعنى المحيط الذي احاط بكل شيء علما وقدرة

122
00:49:25.100 --> 00:49:49.350
ورحمة وقهرا هذا معنا المحيط يقول احاط بكل الخلق علما فعلمه احاط بجميع المعلومات فهو سبحانه وتعالى يعلم ما كان وما يكون لو كان كيف يكون يعلم ما كان وما يكون لو كان كيف يكون

123
00:49:49.800 --> 00:50:17.050
يقول وقدرة فلا يعجزه شيء والقدرة هي وصف يتمكن به الفاعل من الفعل بلا عجز واما القوة تحية وصف يتمكن به الفاعل من الفعل بلا ضعف ولهذا الفرق بين القدرة والقوة

124
00:50:17.200 --> 00:50:39.400
من وجهين الوجه الاول ان القوة ان القدرة يقابلها العجز المقابل او ضد القادر العاجز الدليل قال الله تعالى وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما

125
00:50:39.750 --> 00:51:03.050
اما القوة فيقابلها الظعف قال الله تعالى الله الذي خلقكم من ظعف ثم جعل من بعد ظعف قوة ثانيا من الفروق عنا ان القدرة لا يوصف بها الا ما كان له شعور

126
00:51:05.150 --> 00:51:33.950
بخلاف القوة فيوصف بها ذو الشعور وغير ذو الشعور فمثلا تقول جدار قوي ولا تقولوا جدار قادر لانه ليس له شعور وتقول سيارة قوية ولا تقل سيارة قادرة اما اذا كان له شعور فيوصف فتقول هذا رجل قوي

127
00:51:34.300 --> 00:51:53.850
وهذا رجل قادر اذا الفرق الثاني ان القدرة يوصف بها لا يوصف بها الا ما كان له شعور واحساس اما القوة فيوصف بها من كان له شعور ومن لم يكن له شعور

128
00:51:54.450 --> 00:52:17.700
يقول مالك رحمه الله وبرا واحسانا فاياه نعبد  كل فضل واحسان كل فظل واحسان بالعباد الذي تفضل به هو الله عز وجل لم يزل ولا يزال بالبر والاحسان والعطاء موصوفا سبحانه وتعالى

129
00:52:17.900 --> 00:52:51.950
قال فاياه نعبد اياه اي الموصوف بهذا الوصف نعبد اي نتذلل له بالعبادة حبا وتعظيما  اليكم ويبصر ذرات العوالم كلها. ويسمع اصوات العباد ويشهد له الملك والحمد المحيط وحكمته العظمى بها الخلق تشهد. نعم. يقول ويبصر يبصر. هذا فيه اثبات

130
00:52:52.150 --> 00:53:28.700
صفة البصر لله عز وجل وقوله ويبصر ذوات العوالم كلها  الامور الدقيقة الصغيرة  بصره سبحانه وتعالى يبصر تفاصيل كل شيء قهوة يرى دقيق الامور وجليلها يرى شريان الدم في العروق

131
00:53:31.350 --> 00:53:54.500
بل ادق من ذلك سبحانه وتعالى روى سبحانه وتعالى بصره كامل من جميع الوجوه ولهذا يذكر عن المعري  انه يعني ذكر انه تاب بعد ما حصل منه من مخالفات وزندقة

132
00:53:54.800 --> 00:54:13.500
وانه انشد ابياتا يقول فيها يا من يرى مد البعوض جناحها في ظلمة الليل البهيم الاليل ويرى نياط عروقها في نحرها والمخ في تلك العظام النحل. اغفر لعبد تاب من زلاته

133
00:54:13.600 --> 00:54:38.650
ما كان منه في الزمان الاولي بمناسبة اه دقة وصل الله عز وجل قال ويبصر ذوات العوالم كلها ويسمع اصوات العباد ويشهد. يسمع اثبات صفة السمع لله عز وجل وقوله ويشهد ان يطلع عليهم

134
00:54:39.450 --> 00:55:05.450
ومن اسمائه سبحانه وتعالى الشهيد قال الله تعالى وكفى بالله شهيدا ومعنا الشهيد المطلع على جميع خلقه مطلع على اعمالهم واقوالهم وافعالهم لا تخفى عليه خافية ثم قال له الملك والحمد المحيط بملكه

135
00:55:05.650 --> 00:55:29.050
وحكمته العظمى بها الخلق تشهد له الملك اي انه سبحانه وتعالى مالك لجميع المخلوقات فهو مالك وملك لجميع المخلوقات له ملك السماوات والارض وما بينهما له الملك والحمد اي المستحق للحمد

136
00:55:30.000 --> 00:55:59.700
المحيط بملكه وحكمته العظمى فيها الخلق تشهد حكمته العظمى الحكمة هي احكام الشيء واتقانه والحكمة بالنسبة لله عز وجل نوعان النوع الاول حكمة في الخلق وهي وهي وهي قسمان حكمة ذاتية

137
00:55:59.900 --> 00:56:31.550
وحكمة سورية حكمة صورية وحكمة غائية  حكمة الله عز وجل في خلقه  حكمة صورية وحكمة غائية فايجاد الخلق على هذه الصورة حكمة والغاية منه حكمة وكذلك ايضا بالنسبة للامور الشرعية

138
00:56:32.100 --> 00:56:58.350
اذا الحكمة تكون في الامور الشرعية والامور الكونية وكلاهما حكمة صورية وحكمة غائية فمثلا في الامور الشرعية كون كون الصلاة على هذه الصفة قيام وقعود وركوع وسجود هذا حكمة الغاية من هذه

139
00:56:58.450 --> 00:57:16.850
حكمة كون الله عز وجل خلق الانسان على هذه الهيئة هذا حكمة الغاية منه حكمة اذا حكمة الله تعالى نوعان حكمة صورية وهي ايجاده للشيء على هذه الصفة وخلقه للشيء على هذه الصفة

140
00:57:16.950 --> 00:57:32.200
او شرعه للشيء على هذه الصفة هذا حكمة تسمى حكمة صورية اي كون الشيء على هذا حكمة الغاية من هذا ايضا حكمة وهي تسمى الحكمة الغائية يقول المؤلف رحمه الله

141
00:57:32.250 --> 00:57:58.150
وحكمته العظمى بها الخلق تشهد  احسن الله اليكم ونشهد ان الله ينزل في الدجى كما قاله المبعوث بالحق احمد. ونشهد ان الله ارسل رسلا باياته للخلق تهدي وترشد. طيب يقول المؤلف رحمه الله ونشهد ان الله ينزل في الدجى

142
00:57:58.850 --> 00:58:16.750
في الدجى اي في الظلمة والدليل على ذلك ما ثبت في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ينزل ربنا الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر فيقول من يدعوني فاستجيب له

143
00:58:17.000 --> 00:58:42.000
من يسألني فاعطيه من يستغفرني فاغفر له ولهذا قال المؤلف رحمه الله ولهذا قال ينزل انه سبحانه وتعالى ينزل فاثبت له اثبت له النزول اثبت له النزول في قوله ونشهد ان الله ينزل في الدجى كما قاله المبعوث بالحق احمد

144
00:58:42.600 --> 00:59:04.600
قاله المبعوث بالحق يعني الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث السابق قال ونشهد ان الله ارسل رسله باياته للخلق تهدي وترشد نشهد اي نقر بقلوبنا ناطقين بالسنتنا ان الله تعالى ارسل الرسل

145
00:59:04.900 --> 00:59:26.700
لماذا للخلق لتهديهم وترشدهم كما قال تعالى لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وقال تعالى رسلا مبشرين ومنذرين لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ثم بين المؤلف ثم بين

146
00:59:26.750 --> 00:59:52.600
المؤلف رحمه الله مهمة الرسل بقوله تهدي وترشد تهدي المراد بالهداية هنا هداية الدلالة والارشاد فهي تهدي وترشد الرسل يهدون ويرشدون يعني يعلمون ويبلغون اما التوفيق فهو بيد الله تعالى

147
00:59:53.000 --> 01:00:15.150
فليس على الرسول الا البلاغ. ان عليك الا البلاغ قال وفاضل بين الرشد والخلق كلهم بحكمته جل العظيم الموحدون بين الرسل يعني فظل بعض الرسل على بعض فلم يجعل الرسل على مرتبة واحدة

148
01:00:16.550 --> 01:00:34.300
بل فظل بعظهم على بعظ كما قال عز وجل تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض وقال تعالى ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وهذه وهذا التفضيل يرجع الى حكمة الله عز وجل

149
01:00:34.800 --> 01:01:02.250
يقول وفاضل بين الرسل جمع رسول والرسول هو من اوحي اليه في شرع وامر بتبليغه واما النبي فهو الذي اوحي اليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه فليتعبدوا في شريعة من سبق

150
01:01:03.300 --> 01:01:26.400
وكل الانبياء الذين ذكرهم الله تعالى في القرآن كلهم رسل جميع الانبياء الذين ذكرهم الله تعالى في القرآن كلهم رسل والانبياء الذين ذكرهم الله تعالى في القرآن خمسة وعشرون نبيا

151
01:01:26.650 --> 01:01:51.300
وقيل اربعة وعشرون نبيا على خلاف في بعضهم خمسة وعشرون ذكر الله منهم ثمانية عشر في سورة الانعام في قول الله عز وجل وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه ترفع درجات من نشاء ان ربك حكيم عليم

152
01:01:51.600 --> 01:02:11.850
ووهبنا له اسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داوود وسليمان وايوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى والياس كل من الصالحين واسماعيل واليسع ويونس ولوط وكلا

153
01:02:11.850 --> 01:02:32.200
على العالمين هؤلاء ثمانية عشر كم بقي من الخمسة من الخمس من خمس وعشرين سبعة وهم ادريس وهود وشعيب وصالح وادم ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وذو الكفل على خلاف فيه

154
01:02:32.500 --> 01:02:54.550
وقد جمعت هذه وقد جمع الانبياء الذين ذكرهم الله تعالى في القرآن في قول الناظم حتم على كل ذي التكليف معرفة بانبياء على التفصيل قد ذكروا في تلك حجتنا منهم ثمانية

155
01:02:54.600 --> 01:03:14.250
من بعد عشر ويبقى سبعة وهم تدريس هود شعيب صالح وكذا ذو الكفل ادم بالمختار قد ختموا يقول رحمه الله في تلك حجتنا منهم ثمانية من بعد عشر ثمانية من بعد عشر كم

156
01:03:14.750 --> 01:03:36.300
ثمانية عشر. ويبقى سبعة وهم اجليس هود. الناظم جزاه الله خيرا يعني لم يقصر جمع لك الانبياء في بيتين في بيتين اذا الانبياء خمسة وعشرون نبيا على خلاف في ذي الكفل. هل هو نبي او ليس بنبي

157
01:03:36.700 --> 01:03:57.600
يقول المؤلف رحمه الله وفاضل بين الرسل والخلق كلهم بحكمته اي ان هذا التفضيل راجع بحكمة الله فيما اودع في بعض رسله من الصفات والافعال والنفع فمنهم من هؤلاء الرسل منهم من كلم الله

158
01:03:57.650 --> 01:04:16.800
موسى عليه الصلاة والسلام ومنهم من ناداه الله ونعم ومنهم من اتاه الله عز وجل ايات عظيمة كاحياء الموتى وابراء المرضى وهو عيسى عليه الصلاة والسلام ومنهم من اوتي غير ذلك

159
01:04:17.500 --> 01:04:34.300
فما من نبي من الانبياء الا وقد اتاه الله تعالى ما على مثله يؤمن البشر من الايات ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم اوتي ايات عظيمة واعظم اية اعظم اية

160
01:04:34.350 --> 01:04:54.400
اوتيها الرسول صلى الله عليه وسلم هي هذا القرآن والدليل على ان ان اعظم اية للرسول عليه الصلاة والسلام هو القرآن قول الله تبارك وتعالى مخاطبا كفار قريش او لم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم. كفى بهذا

161
01:04:55.000 --> 01:05:15.100
اولم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم يقول المؤلف رحمه الله اه وفاضل بين الرشد والخلق يعني ايظا سبحانه وتعالى فاضل بين الخلق الخلق ليسوا على درجة واحدة بل فضل بعضهم على بعض

162
01:05:15.350 --> 01:05:41.250
قال الله تبارك وتعالى انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وقال عز وجل ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخرية يعني تسخيرا لبعضهم على بعض يقول جل العظيم الموحد جل اي تنزه وتقدس العظيم

163
01:05:41.550 --> 01:06:03.400
اسم من اسماء الله عز وجل وهو دال على عظمته سبحانه وتعالى في ذاته واسمائه وصفاته وافعاله الموحد اي الذي يجب عن يوحد وان يفرد بالتوحيد دون ما سواه. نعم

164
01:06:04.550 --> 01:06:30.350
اليكم وفاضل بين الرسل والخلق كلهم بحكمته جل العظيم الموحد. فافضل خلق الله في الارض والسماء  طيب يقول مالك رحمه الله فافضل خلق الله في الارض والسماء نبي الهدى والعالمين محمد

165
01:06:30.650 --> 01:06:52.050
فهو عليه الصلاة والسلام افضل الخلق وسيد ولد ادم فهو افضل الخلق وسيد ولد ادم فهو نعم والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم انا سيد ولد ادم

166
01:06:53.350 --> 01:07:16.250
ولهذا قال الناظم وافضل الخلق من غير امتراء نبينا المبعوث في ام القرى يقول فافضل خلق الله في الارض والسماء نبي الهدى نبي الهدى لانه ارسل بالهدى كما قال عز وجل هو الذي ارسل رسوله بالهدى

167
01:07:16.500 --> 01:07:42.200
ودين الحق الهدى هو العلم النافع ودين الحق هو العمل الصالح والعالمين يعني ارسل للعالمين كما قال تعالى وما ارسلناك الا رحمة للعالمين محمد محمد الذي هو حامد ومحمود وهو محمد

168
01:07:42.550 --> 01:08:08.400
لانه يحمد الله عز وجل ومحمود لانه يحمد من قبل الله ومن قبل الناس ثم قال وخص وخص له الرحمن اصحابه الاولى اقاموا الهدى والدين حقا ومهدوا ان الله تعالى خص رسوله صلى الله عليه وسلم باصحابه

169
01:08:09.400 --> 01:08:31.100
والاصحاب جمع صاحب والصحابي هو كل من اجتمع بالرسول صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك هذا تعريف الصحابي كل من اجتمع للرسول صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك

170
01:08:31.450 --> 01:08:48.450
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في النخبة ولو تخللت ردة في الاصح يعني حتى لو ارتد ثم رجع فان صحبته لا لا تبطل ولا تنتقض يقول وخص له الرحمن اصحابه الاولى

171
01:08:50.150 --> 01:09:10.700
يعني ان الله تعالى اصطفى للرسول صلى الله عليه وسلم اصحابا قاموا بنصرته ومؤازرته فهم خير هذه الامة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم

172
01:09:11.200 --> 01:09:29.250
الصحابة رضي الله عنهم لهم حق عظيم لهم حق عظيم على هذه الامة لانهم هم اولا الذين ناصروا الرسول صلى الله عليه وسلم وازروه هم الذين نشروا شريعة الله هم الذين

173
01:09:29.350 --> 01:09:55.800
نقلوها الينا بيضاء نقية هم الذين فتحوا البلدان الى غير ذلك مما قاموا به فحقهم عظيم  الواجب نحوهم الجليل فيجب علينا ان نعظمهم وان نحترمهم التعظيم والاحترام اللائق بهم قال ابن القيم

174
01:09:56.350 --> 01:10:21.300
رحمه الله في قصيدته الميمية اولئك اصحاب النبي وحزبه ولولاهم ما كان في الارض مسلم ولولاهم كاد التميد باهلها ولكن رواسيها واوتادها هموم ولولاهم كانت ظلاما باهلها ولكن هم فيها بدور وانجموا

175
01:10:21.900 --> 01:10:43.700
فيجب علينا ان نعظم الصحابة رضي الله عنهم وان نسكت عما شجر بينهم. وما حصل بينهم وان نعلم انه عن اجتهاد معذور مغفور وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران

176
01:10:43.800 --> 01:11:06.100
واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد ولهذا كان من عقيدة اهل السنة والجماعة الكف عما جرى بين الصحابة ان نكف عن ذلك   دماء طهر الله ايدينا منها فلنطهر السنتنا منها

177
01:11:06.300 --> 01:11:25.950
يقول اقاموا الهدى والدين حقا ومهدوا مقام الهدى والدين اي نشروا دين الله تعالى وشريعته ومهدوا اي مهدوا الطريق على من جاء بعدهم فهم الذين وطؤوا فهم الذين مهدوا الطريق

178
01:11:26.000 --> 01:11:46.900
بتوطئته وتسهيله لنشر دين الله تعالى يقول فحب جميع الال والصحب عندنا معاشر اهل الحق فرض مؤكد اي ان حب الصحابة وال بيت النبي صلى الله عليه وسلم دين وقربى

179
01:11:47.400 --> 01:12:04.550
فاهل السنة والجماعة يتقربون الى الله في حب الصحابة وبحب ال بيت النبي عليه الصلاة والسلام لما قاموا به من نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم والجهاد في سبيله باموالهم

180
01:12:04.650 --> 01:12:31.700
وانفسهم وحفظ وحفظوا دين الله تعالى بحفظ كتابه وحفظ سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وساروا على نهج الرسول علما وعملا وتعليما حتى بلغوا هذا الدين للامة نقيا طريا صافيا من جميع الشوائب

181
01:12:32.650 --> 01:13:02.800
يقول المؤلف رحمه الله اه فرض مؤكد اذا حقهم علينا حق الصحابة رضي الله عليهم علينا اولا محبتهم والثناء عليهم ثانيا الترحم عليهم والاستغفار لهم تحقيقا لقول الله عز وجل والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان

182
01:13:02.850 --> 01:13:25.850
ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا. ربنا انك رؤوف رحيم ثالثا الكف عن مساوئهم وعما حصل بينهم وانه صادر عن اجتهاد معذور مغفور لان الحاكم اذا اجتهد فاصاب فله اجران. واذا اجتهد فاخطأ

183
01:13:25.900 --> 01:13:47.950
فله اجر واحد فلا يجوز سبهم او القدح فيهم فاذا قال قائل ما حكم سب الصحابة رضي الله عنهم الجواب ان سب الصحابة رضي الله عنهم على اقسام ثلاثة القسم الاول

184
01:13:48.150 --> 01:14:16.300
ان يسبهم بما يقتضي كفر اكثرهم او ان عامتهم  فهذا والعياذ بالله كفر مخرج من الملة لانه تكذيب لله ولرسوله ولان مضمون هذا القول عنا نقلة الدين ان نقلة الدين الينا كفار او فساق

185
01:14:17.050 --> 01:14:37.450
الذي يسب الصحابة ويقول انهم كفار او فساق نقول هذا كفر مخرج من الملة لانه تكذيب لله ورسوله لرسوله ولانه يتضمن ايش ان نقلة الدين كفار وفساق الذين نقل الينا هذا القرآن

186
01:14:37.500 --> 01:14:56.200
ونقل لنا هذه السنة كفار وفساق فكيف نقبل قولهم القسم الثاني ان يسب الصحابة باللعن والتقبيح بمعنى انه لا يقول هم كفار ولكن يلعنهم اذا ذكر احد منهم قد لعنه الله والعياذ بالله

187
01:14:56.500 --> 01:15:14.800
او قال قبحه الله كما يحصل من بعض الرافضة قبحهم الله في التقرب الى الله. ان يتقربون الى الله بلعن ابي بكر وعمر ويصفونهما بانهما صنم قريش عليه من الله ما يستحقون

188
01:15:15.750 --> 01:15:39.400
فهذا في كفره قولان وعلى القول بانه لا يكفر فانه يجب على الامام ان يحبسه وان يجلده حتى يموت او يرجع عن هذه المقولة القسم الثالث ان يسب الصحابة فيما لا يقدح في دينهم

189
01:15:39.900 --> 01:15:57.700
يعني بأمور لا تقدح في الدين كالجبن والبخل بان يقول فلان من الصحابة كان جبانا كان بخيلا كان عصبي يعني سريع عصبيا ونحو ذلك فهذا لا يكفر ولكن يعزر بما يردعه

190
01:15:58.550 --> 01:16:14.366
لان مقام الصحابة مقام عظيم فهم نقلة هذا الدين  نقف على هذا ونستكمل ان شاء الله بعد الصلاة المغرب