﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:24.200
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله هذا النكاح وهذا الزواج هو نعمة من الله تبارك وتعالى. ان الكثيرين ايها الاحبة تتطلع نفوسهم وتهفو لهذا المطلب الذي فطرت النفوس عليه ولكنهم قد لا يتمكنون من ذلك ايستطيعون لامور تحول

2
00:00:24.200 --> 00:00:43.900
بينهم وبينه من قلة ذات يد او نحو ذلك فاذا يسر الله تبارك وتعالى لعبده نعمة وساقها اليه فان الواجب ان يزداد شكرا لله جل جلاله على هذه النعمة ان يقابل هذه النعمة بالشكر

3
00:00:44.000 --> 00:01:07.150
لان الشكر مؤذن بالزيادة والله تبارك وتعالى يقول واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم وهذا حكم معلق على وصف بمعنى ان هذه الزيادة الموعود بها تزداد كلما ازداد شكر العبد لربه جل جلاله

4
00:01:07.700 --> 00:01:31.150
وذلك الشكر يكون بلسانه قلبه وجوارحه واستعمال النعمة التي اسداها الله له في محابه ومراضيه فما يفعله الكثيرون ازاء هذا الافضال والانعام من مقابلتها بمعصية الله عز وجل فتتحول حفلات الزواج

5
00:01:31.350 --> 00:01:58.300
الى لون تجتمع فيه انواع المنكرات فهذا امر ينافي الشكر ايها الاحبة كيف يريد الانسان كيف تريد المرأة كيف يريد هؤلاء ومن ورائهم ان يوفقوا في هذا النكاح وان يرزقهم الله عز وجل قرة عين وذرية طيبة وهم يبتدئون ذلك بالمعصية

6
00:01:58.650 --> 00:02:25.350
ان الانسان بحاجة الى مزيد من الاكباد والاقبال على ربه وخالقه وان يلهج بالضراعة الى الله جل جلاله من اجل ان يسدده ويوفقه وان يهدي قلبه ويصلح عمله وان عاقبة حسنة وذرية طيبة فكيف يرجو هذا؟ وهو يبتدئ حياته بالمعصية وهكذا ما قد يفعله كثيرون

7
00:02:25.350 --> 00:02:53.150
من التباهي بهذه المناسبات ليعرف او يذكر او يتحدث الناس عن هذه المناسبة العظيمة الفخمة التي طارت الركبان وسارت متحدثة عما شاهدته من المبالغات فيها هذا غير صحيح وليس معنى ذلك ايها الاحبة ان يكون الانسان في الطرف الاخر تماما. كما يفعله بعضهم ويفتخر احيانا حينما يقول بانه قد زوج

8
00:02:53.150 --> 00:03:07.250
ولده او بنته ولم يحضر الا الزوج فقط. وضع له وليمة فجاء الزوج لوحده هذا ليس باعلان للنكاح. وبعضهم لربما يقول خذ امرأتك واذهب ولا يؤلم ويفتخر بهذا فهذا خلاف

9
00:03:07.350 --> 00:03:23.950
مقصود الشارع من اعلان النكاح. الاعتدال في الامور مطلوب. لا افراط ولا تفريط الاعتدال الاعتدال في الامور هو الواجب هو المطلوب. وقل مثل ذلك ايضا مما قد يستدعيه حديثنا عن الاعتدال وهو

10
00:03:23.950 --> 00:03:43.950
الاعتدال ايضا في المهور كذلك. فهذه المهور في غالب الاحوال يبالغ الناس فيها. فهذا الانسان الشاب لربما لا زال في بداية الطريق وهو الغالب اصلا فيطالب ويرهق بتكاليف ومهور يحتاج الى سنين متطاولة قد يحصلها وقد لا يحصل

11
00:03:43.950 --> 00:04:03.950
فيظطر الى الديون وتبقى هذه الديون تلاحقه وتربكه وتعرقل سيره في الحياة وانطلاقته فيها وهذا امر لا يحسن ولا يجمل ولا يليق. فالمسألة ليست من قبيل البيع وهذه المولية او البنت لا تقدر بثمن ان كانت المسألة تحسب بالريالات

12
00:04:03.950 --> 00:04:23.950
هي لا تقدر بملئ الارض ذهبا ولكن القضية ايها الاحبة تتعلق بتوفيق الله تبارك وتعالى ثم حسن الاختيار فترزق بزوج تقر به عينها وتطمئن وترزق من ذرية طيبة. فان حصل هذا فهو المقصود ولله الحمد. واما اذا ابتليت بغير

13
00:04:23.950 --> 00:04:44.750
ذلك فلو اعطاها اموال الارض ما الفائدة ان تبقى شقية معه؟ ما الفائدة؟ وايضا في الوقت نفسه نقول ان اولئك الذين يبالغون في الطرف الاخر فنحن نسمع عمن زوج ابنته بريال واحد ونسمع عن من زوج ابنته او موليته بثمانية ريالات وهناك من زوجها

14
00:04:44.750 --> 00:05:07.700
بعشرة ريالات وهذه مبالغات في نظري انها غير صحيحة اعتقد ان هذا غلط فالمرأة لها حق اولا في المهر فلا تغمض بهذه الطريقة الامر الاخر انه هذا يورث اشكالات وقد يكون له عواقب غير محمودة. وذلك اذا كان الزوج تبين بعد ذلك انه لا يخاف الله ولا

15
00:05:07.700 --> 00:05:25.350
آآ يرقبه وما الذي حصل لبعض تلك الاحوال؟ صار يعيرها ويعزو ذلك انهم زوجوها بريال او بعشرة او نحو ذلك الى ان اهلها زاهدون فيها وانهم فعلوا ذلك للتخفف والتخلص منها. وهم انما ارادوا الاحسان اليه

16
00:05:25.400 --> 00:05:46.450
ولربما عيرها بهذا وناداها بذلك ام ريال ام عشرة ويوجد من هذا حوادث وامور مؤلمة ومؤسفة فالاعتدال هو المطلوب فما تطيب به نفسه من غير مبالغة فلا بأس وان شاءت هي ان ترد اليه من المهر ما شاءت فعلت من نفسها بعد ذلك اعانة له

17
00:05:46.700 --> 00:06:06.700
وهكذا ايها الاحبة ما يطلب من الاعتدال في الحياة والمعاشرة والتعامل. ان الذين يخرجون عن حد الاعتدال ايها الاحبة انما في ظني يرجع الى خلل في عقولهم وامزجتهم. فهذا الذي تجده لربما يبالغ في المدح والاطراء يتطرف فيه لا تأمن

18
00:06:06.700 --> 00:06:26.700
من ان يأتي اليوم الثاني اليوم الاخر اذا غضب ويبالغ في الذنب والانتقاص فيعتدل الانسان في تعامله ولا داعي ان يتكلف ما ليس له لا يتكلف شخصية غير شخصيته ويحسن في القول والعمل وينبغي عليه ان يزن اقواله

19
00:06:26.700 --> 00:06:44.250
وافعاله بميزان الشرع والا يبالغ في الاسراف في المشاعر ثم بعد ذلك يقسط عليها ما يخالف ذلك من مرذول الكلام وانما يعتدل في اموره كلها. وفي هذا يخطئ بعض الناس وتجد

20
00:06:44.350 --> 00:07:04.350
من يسرف في ذكر مشاعره الفياضة الحسنة منذ البداية ثم بعد ذلك يحصل من جراء ذلك سلبيات. لا داعي لذكر التفاصيل. ومنهم من شخصية فظة غليظة من اجل بزعمه ان يثبت وجوده وشخصيته وهذا غلط وستكشف الايام حقيقة هذا

21
00:07:04.350 --> 00:07:25.600
وهذا كالمعلم الذي يأتي ايضا الى طلابه في اول يوم الى المدرسة وهو مكفهر يتكلم بغلظة وعنف وشدة من اجل ان يخيف هؤلاء التلاميذ ثم بعد ذلك يتبين لهم حاله. وما تنطوي عليه شخصيته فالناس يدركون ويفهمون. ولهذا اقول ايها الاخوان ينبغي للانسان ان

22
00:07:25.600 --> 00:07:42.900
على الاحسان شعاره واحسنوا ان الله يحب المحسنين. الاحسان بالقول الاحسان بالفعل احسان بالمال. وان يضع كل طرف الطرف الاخر في كان اذا اراد ان يخاطبه او يتعامل معه ضع نفسك مكان هذا الانسان. لو كنت مكانه ماذا تريد ان يوجه لك

23
00:07:42.950 --> 00:08:02.950
من الاقوال والفعال. لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. وان يعرف كل انسان ما له وما عليه. ثم ايضا ينبغي حتى يدرك هذه المراتب ويسير على هذه الجادة ان يتوقى كل ما يشوش فكره ويفسد

24
00:08:02.950 --> 00:08:22.950
عليه رأيه فاذا لم يكن الانسان قد رزق بعلم صحيح وعقل رجيح فانه يمكن ان يرجع الى اهل الفضل والعلم والعقل ممن صح مزاجهم وكملت عقولهم مع علم فان ذلك حينما يجتمع للانسان يكون كنور العين مع ضوء الشمس

25
00:08:22.950 --> 00:08:42.950
فيبصر الاشياء واضحة على حقيقتها. والانسان قد يفقد العلم الصحيح وقد يفقد قد لا يكون له ذلك العقل الراجح. وعندئذ يصدر منه ما لا يليق فاذا تسلط عليه من يلقنه المفاهيم الخاطئة قد يكون هذا الذي يلقنه من قرابته وقد يكون من

26
00:08:42.950 --> 00:09:02.950
قد يستشير ويرجع لكن لاناس لا يستحقون لا يستحقون هذه المرتبة اي يرجع اليهم ويستشار ويعطيه بعض التعليمات انتبه عامل المرأة بصرامة افعل كذا لا تفعل كذا فيحصل بسبب هذا مشكلات وهذا الانسان الهين اللين اللطيف الوديع

27
00:09:02.950 --> 00:09:22.950
والى شيء اخر. السبب هذه التوجيهات. من زملا واصدقاء لم يحصل لهم من الحياة خبرة كافية تؤهلهم لمثل هذه ان يكون مستشارا يرجع اليها الناس في قضاياهم ومشكلاتهم. وقد يكون هذا من قبيل قريب تعود على لون من حياة الصلف فيلقي

28
00:09:22.950 --> 00:09:42.950
ان ولده هذه المفاهيم وهكذا بالنسبة للمرأة قد تلقنها زميلاتها قد تلقنها مستشارة زعموا في مجلة هذه المستشارة مجهولة ليس لها ما يؤهلها لان يرجع اليها الفتيات والنساء. وقد قرأت قديما اشارة من احداهن تقول لابد ان يكون في الحياة من العوالق

29
00:09:42.950 --> 00:10:02.950
امور التي يعرف بها لذة الصفاء. يعني لابد من وجود مشكلات ان لم يوجد مشكلات تقول الوضع ما هو طبيعي لابد ان تفتعلي مشكلة وتغاضبي زوجك ثم بعد ذلك لما تصطلحون تجدوا اللذة للحياة طعما اخر وقد لا يصطلحون فالنفوس مثل الزجاج اذا تنافر ودها

30
00:10:02.950 --> 00:10:22.950
كسرها لا يجبر وكم من امرأة غاضبت زوجها وكان ذلك هو المنتهى في تلك الحياة. وهكذا قد تقول لها كما قرأت في ايضا احد هذه الاستشارات البائسة تقول لها لا تبدي المرأة شيئا من مشاعرها الجميلة لزوجها وانما كل ما سألها تقول له الحب يأتي

31
00:10:22.950 --> 00:10:42.950
شوي شوي وتخفي عليه المشاعر التي في نفسها. فهو يبقى مدة طويلة وهو لا يدري عن هذه المرأة هل هي قد لائمها هذا زوج او لم يلائمها وكل ما سألها قالت له الحب يأتي شوية شوي. وما هي النهاية فيما بعد؟ الرجل صار عنده ردة فعل وصدت نفسه

32
00:10:42.950 --> 00:11:02.950
ثم صار بعد ذلك لا يرفع لها رأسا ولا يكترث بها وصارت هي التي تلاحقه سنين فاسأله عن مشاعره نحوها وهو يقول لها الحب شوي شوي ثم بعد ذلك طلقها. هذي الاستشارات البائسة اللي من مجاهيل في بعض المجلات السيئة او بعض الصديقات

33
00:11:02.950 --> 00:11:19.300
مات زميلات لها او كم سمعت من اشياء لا استطيع ان اذكر بعض التفاصيل لانها تتعلق باشخاص لكن الزميلات احيانا قد يرشدونها الى اشياء تزاهد هذا الزوج بها تماما والله المستعان. يكفي هذا في هذه الليلة

34
00:11:19.350 --> 00:11:26.250
واسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم ما نسمع يجعلنا واياكم هداة مهتدين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه