﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:28.300
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح بن فوزان الفوزان تفسير سورة ال عمران الدرس العاشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد

2
00:00:28.850 --> 00:00:58.100
وعلى اله واصحابه اجمعين قوله تعالى يا ايها الذين امنوا نادى الله سبحانه وتعالى المؤمنين باسم الايمان تشريفا لهم ولانهم هم الذين يمتثلون امر الله سبحانه وتعالى ويصغون الى ندائي

3
00:00:59.450 --> 00:01:24.650
ثم بعد هذا النداء نهاهم فقال لا تكونوا كالذين كفروا هذا نهي عن التشبه بالكفار نهي للمؤمنين عن التشبه للكفار لا تكونوا كالذين كفروا والمراد بهم المنافقون الذين حصل منهم ما حصل

4
00:01:25.300 --> 00:01:54.450
في وقعة احد من التخذيل والارجاف والكلام بالمسلمين لا تكونوا كالذين كفروا بمقالاتهم وافعالهم واظافوا الى ذلك انهم قالوا لاخوانهم المراد باخوانهم قيل المراد بهم المنافقون اخوانهم في النفاق فهم دعا بعضهم

5
00:01:54.850 --> 00:02:19.150
بعضا الى التخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعدم الخروج الى القتال فاخوانهم يعني من المنافقين اخوانهم في الشرك والنفاق والكفر وقيل المراد لاخوانهم يعني من الصحابة الذين خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

6
00:02:20.200 --> 00:02:45.500
نهاهم المنافقون عن الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسماهم اخوانهم في النسب لا في لا في الدين فالمراد الاخوة النسبية لان هؤلاء المنافقين من الانصار فهم قالوا لاخوانهم في النسب من المؤمنين

7
00:02:47.050 --> 00:03:08.900
اذا ضربوا في الارض يعني سافروا والظرب في الارظ معناه السفر للتجارة او لغيرها او كانوا غزا غزا جمع غازي اي غزاة في سبيل الله عز وجل لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا

8
00:03:10.750 --> 00:03:35.500
قالوا للذين قتلوا في احد واستشهدوا في سبيل الله يقول المنافقون لو اطاعنا هؤلاء ما حصل عليهم ما حصل من القتل لو اطاعونا ما خرجوا الى القتال ولم يسافروا الى التجارة ولا غيرها

9
00:03:36.400 --> 00:04:00.850
ومعنى هذا انهم هم الذين يتحكمون بالموت والحياة فهذا فيه انكار للقدر انكار للقضاء والقدر. فالمنافقون ينكرون القضاء والقدر ويزعمون ان ما حصل على المسلمين في وقعة احد انما هو لسوء

10
00:04:01.150 --> 00:04:30.350
تصرفهم وعدم طاعتهم لمشورة هؤلاء المنافقين لو اطاعونا ما ماتوا وما ماتوا وما قتلوا يعني المسافرون لا يموتون في السفر والمجاهدون لا يقتلون في في المعركة. لو انهم نزلوا عند رأي المنافقين بزعمهم

11
00:04:32.400 --> 00:04:58.900
لو اطاعونا ما ماتوا وما قتلوا قال الله جل وعلا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم بقلوب المنافقين الذين يعتقدون هذا الاعتقاد وان الامور تجري لا بقضاء وقدر وانما تجري

12
00:04:59.300 --> 00:05:39.250
ارادة الناس واختيار الناس وانهم لو عملوا كذا وكذا لنجوا من الموت ولنجوا من القتل الله اخبر ان مقالة المنافقين هذه انها تؤثر الحزن في قلوبهم والحسرة في قلوبهم لانهم لا يؤمنون بالقضاء والقدر ولو امنوا بالقضاء والقدر لاستراحوا واطمأنت

13
00:05:39.700 --> 00:05:56.600
نفوسهم وعلموا ان ما قدره الله لا بد ان يقع على الانسان سواء كان في بيته او كان مسافرا او كان مجاهدا في المعركة فالموت بيد الله سبحانه وتعالى والقتل

14
00:05:57.100 --> 00:06:20.450
بيد الله عز وجل هو الذي يجريه بقضائه وقدره لو انهم اعتقدوا هذه العقيدة لاستراحوا ولكنهم لما ارجعوا الموت والحياة الى تصرفات الناس فان ذلك يؤثر حسرة في قلوبهم وجزعا من المصايب

15
00:06:20.800 --> 00:06:42.850
وهكذا الذي لا يؤمن بالقضاء والقدر يقع في هذا ولهذا قال صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن فان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كذا

16
00:06:43.050 --> 00:07:03.050
لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان وهذا هو نفس الذي وقع للمنافقين. لو كانوا عندنا اي في المدينة ما ماتوا وما قتلوا

17
00:07:03.700 --> 00:07:29.650
ولكنهم لما ماتوا وقتلوا اعقب ذلك حسرة في قلوب هؤلاء المنافقين وحزنا  تسخطا لما حصل يجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم. ثم رد الله عليهم هذه المقالة بقوله والله يحيي ويميت

18
00:07:30.250 --> 00:07:48.450
اي ان الحياة والموت بيد الله لا بيد المنافقين وان المنافقين يدفعون الموت والقتل عمن شاؤوا بل هذا راجع الى الله جل وعلا والله يحيي ويميت يحيي من يريد له الحياة

19
00:07:49.000 --> 00:08:12.800
ويميت من قدر له الموت والامور بالاجال المقدرة التي لا تزيد ولا تنقص فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها ثم قال جل وعلا

20
00:08:13.000 --> 00:08:38.350
والله بما تعملون خبير هذا اه ظمان من الله جل وعلا لعباده انه خبير باعمالهم لا تضيع لديه فالذي مات والذي قتل كلهم اعمالهم محفوظة لا تضيع عند الله سبحانه وتعالى

21
00:08:38.600 --> 00:09:03.000
وسيجازيهم بها فلا بد من الموت او القتل لابد من الموت او القتل  اذا مات الانسان او قتل فانه لن يضيع عمله عند الله سبحانه وتعالى بل هو خبير بعمله محصيا له

22
00:09:03.100 --> 00:09:23.350
محسن له عليه فسيعرظ عليه يوم القيامة وسيجازى به والله خبير هذا فيه حث على على العمل الصالح ونهي وتحذير من العمل السيء لان ذلك لا يخفى على الله سبحانه وتعالى

23
00:09:23.750 --> 00:09:39.129
ولا يظيع لديه سبحانه وتعالى نسأل الله عز وجل ان يوفقنا واخواننا المسلمين لصالح القول والعمل وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين