﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:22.950
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس الرابع عشر بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:23.700 --> 00:00:48.400
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين كنا في الحلقة السابقة قد بدأنا في تفسير قوله تعالى ويستفتونك في النساء وقلنا ان الفتوى شأنها خطير

3
00:00:50.550 --> 00:01:19.800
لان الله تولاها بنفسه فدل على على عظم شأن الفتوى وانه لا يجوز للانسان ان يفتي الا عن علم وبصيرة ومع هذا فانه على خطر وكان السلف الصالح يعظمون شأن الفتوى

4
00:01:20.900 --> 00:01:53.250
ويتدافعونها يحيل بعضهم على بعض لانهم يعلمون ما فيها من خطورة فاذا سئل احدهم وهناك من هو اعلم منه احال عليه تفاديا لخطر الفتوى وعظم شأنها اما في وقتنا الحاضر

5
00:01:53.850 --> 00:02:28.700
وصارت الفتوى من اسهل الامور على بعض الناس والذين ينتسبون الى العلم ويزعمون انهم صاروا علماء فهم يتهافتون على الفتوى ويطلبون ان تسند اليهم واذا سئلوا او سمعوا سؤالا بادروا بالجواب

6
00:02:29.500 --> 00:03:00.650
دون تثبت وترو فيقعون في الخطأ ويوقعون غيرهم الخطأ وهذه مخاطرة عظيمة وتجاسر خطير علينا جميعا ان نتقي الله سبحانه وتعالى والا نحرص على الفتوى الا عند الضرورة واذا كان عندنا علم

7
00:03:02.800 --> 00:03:32.300
بذلك اما من ليس عنده علم اصلا او ليس عنده علم في هذا السؤال الذي سئل عنه فانه يتوقف فاما ان يبحث ويتأكد واما ان يحيل على غيره وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا سئل عن شيء لم ينزل عليه فيه وحي توقف

8
00:03:32.700 --> 00:04:08.100
عليه الصلاة والسلام حتى ينزل عليه الوحي وكذلك اهل العلم الراسخون في العلم كانوا يتثبتون في شأن الفتوى تثبتا عظيما وفي الاثر اجرأكم على الفتوى اجرأكم على النار فينبغي لهؤلاء الذين يتساهلون

9
00:04:08.850 --> 00:04:41.850
اقحام انفسهم بالفتاوى اما للافراد واما للجماعات واما في الفظائيات واما في الصحف والمجلات عليهم ان يتقوا الله سبحانه وتعالى ولا يورطوا انفسهم في شيء لهم عنه ممدوحة قل الله يفتيكم فيهن اي في النساء

10
00:04:44.250 --> 00:05:16.050
وما انزل عليكم من الكتاب يشير الى قوله تعالى في اول السورة الى قوله تعالى في اول السورة في شأن النساء  الوصية بهن وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم

11
00:05:16.750 --> 00:05:49.100
من النساء في قوله تعالى ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما اتيتموهن  الا ان يخاف الا يقيم حدود الله وغير ذلك مما سبق في اول هذه السورة وفي سورة البقرة فهذا هو ما انزل الله في شأن النساء وما

12
00:05:50.450 --> 00:06:11.450
قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب وما يتلى عليكم في الكتاب مما انزله الله سابقا في اول سورة النساء وفي البقرة تتلونه وتقرأونه احالهم سبحانه وتعالى على ذلك

13
00:06:15.350 --> 00:06:41.150
في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن واليتيم من النساء هي التي مات ابوها وهي دون البلوغ مات ابوها ولم تبلغ هذه هي اليتيمة من يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن

14
00:06:41.700 --> 00:07:16.000
ما كتب لهن ما فرض الله له من الحقوق وترغبون ان تنكحون فيها وجهان للمفسرين الوجه الاول ترغبون في نكاحهن ترغبون فيهن لجمالهن مثلا وهن تحت ولايتكم وتملكون العقد عليهن

15
00:07:17.850 --> 00:07:50.100
فاذا كان ولي المرأة اليتيمة عقدها في يده لولايته عليها ويطمع في الزواج منها فعليه ان ينصفها وان يعطيها مهرها وحقها وحق العشرة التي فرضها الله له فلا يستغل يتمها وصغرها

16
00:07:51.050 --> 00:08:21.350
لاستظعافها والحيث في حقها او يكون لها مال ورثته فيطمع في مالها فيتزوجها رغبة في مالها ثم يظلمها لانه لا يريدها وانما يريد مالها. فيتزوجها من اجل ان يستولي على مالها

17
00:08:23.600 --> 00:08:55.150
او تكون موظفة ولها راتب فيتزوجها لا رغبة فيها وانما رغبة في وظيفتها ولا يعطيها حقها الزوجي عليه فهذه جملة من الوقائع والاهوال التي قد يتسلط بها الرجل على المرأة الضعيفة اليتيمة

18
00:08:56.500 --> 00:09:31.750
التي بيده عقدة النكاح عليها فيتزوجها ويعقد لنفسه ولا يقوم بحقوقها هذا وجه الوجه الثاني ترغبون ان تنكحوهن اي ترغبون عنهن ترغبون عنهن ولا تريدون الزواج منهن ولكن تعضلونهن عن الزواج بالاخرين

19
00:09:32.150 --> 00:10:01.850
وتمنعوهن من الاكفاء الذين يصلحون لهن فهذا تعسف في الولاية وظلم لليتيمة فاذا كان لا يرغب في الزواج منها فانه يزوجها من كفء ترضى به فهذا من معنى الاية الكريمة

20
00:10:02.150 --> 00:10:08.550
والى الحلقة القادمة باذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته