﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.550
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة ال عمران الدرس الرابع عشر

2
00:00:21.050 --> 00:00:44.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد نواصل الكلام عن قوله تعالى في الايتين الكريمتين كيف يهدي الله قوما

3
00:00:44.400 --> 00:01:14.750
كفروا بعد ايمانهم الى قوله تعالى لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون اه نأخذ من هاتين الايتين احكاما عظيمة وقد وقف بنا الكلام في الحلقة السابقة عند قوله تعالى اولئك عليهم لعنة الله

4
00:01:15.000 --> 00:01:49.500
والملائكة والناس اجمعين فيؤخذ من هذا مشروعية لعنة الكفار والمرتدين على سبيل العموم ما قال تعالى الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على الكافرين فاصحاب الكفر واصحاب النفاق

5
00:01:50.600 --> 00:02:13.750
والشرك يلعنون على سبيل العموم لعنة الله على اليهود والنصارى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وهذا بالاجماع واما لعن المعين الشخص المعين وان كان كافرا وان كان فاسقا

6
00:02:14.500 --> 00:02:37.850
هذا قد اختلف العلماء في حكم اطلاق اللعن عليه على قولين اولا اتفقوا على ان من لعنه الله او لعنه الرسول صلى الله عليه وسلم بعينه فانه يجب لعنه واما من لم يرد لعنه في الكتاب والسنة بعينه

7
00:02:38.100 --> 00:03:02.250
هذا هو موضع الخلاف بعض العلماء يرى انه لا يجوز لعن المعين نظرا لانه لا يدرى عن عاقبته وخاتمته وانما يلعن اصحاب الكفر والشرك عموما او يلعن من لعنه الله ورسوله بعينه

8
00:03:02.700 --> 00:03:22.850
واما من لم يرد لعنه في الكتاب والسنة بعينه فانه لا يلعن لانه لا يدرى ما مآله وما تكون خاتمته والقول الثاني جواز لعن المعين كما انه يجوز تكفير المعين

9
00:03:23.550 --> 00:03:50.250
والحكم عليه لانه مشرك وانه كافر وانه تطبق عليه حدود اه وتطبق عليه احكام المشرك واحكام المرتد ويعامل معاملة المشركين من حيث انه لا يصلى عليه ولا يغسل ولا يكفن ولا يدفن في مقابر المسلمين

10
00:03:51.050 --> 00:04:17.500
فاذا كانت تطبق في حقه هذه الاحكام فانه ايضا يطبق في حقه اللعن فيجوز لعنه ويؤخذ من الاية او من الايتين الكريمتين جواز لعن اليهود والنصارى بالذات لان الاية في سياق ذمهم

11
00:04:19.600 --> 00:04:41.450
وذلك قوله تعالى كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمانهم؟ شهدوا ان الرسول حق وجاءهم البينات الى قوله اولئك عليهم لعنة الله ادل على مشروعية لعن اليهود والنصارى وذلك لكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم

12
00:04:44.150 --> 00:05:05.200
وكما في قوله تعالى وكانوا يستفتحون من من قبل على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله اليهود والنصارى

13
00:05:05.900 --> 00:05:30.250
اتخذوا اه لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم وصالحيهم مساجد والله جل وعلا يقول لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون

14
00:05:32.700 --> 00:06:01.050
فدل هذا على مشروعية لعن اليهود والنصارى لكفرهم وعداوتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويؤخذ من الايتين الكريمتين ان الكافر سواء كان مرتدا او كافرا اصليا انه لا طمع له برحمة الله

15
00:06:01.700 --> 00:06:25.600
سبحانه وتعالى وذلك من قوله سبحانه وتعالى خالدين فيها اي في اللعنة او في النار لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون اي يؤجلون وانما يصيرون الى عذاب الله والى ناره

16
00:06:26.650 --> 00:06:55.350
من اول وموتهم وانتقالهم من الحياة الدنيا قوله تعالى ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم واولئك هم الضالون ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار اولئك عليهم لعنة الله

17
00:06:57.800 --> 00:07:18.150
والملائكة والناس اجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا ان الله غفور رحيم وقوله تعالى الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا

18
00:07:18.550 --> 00:07:42.400
فان الله غفور رحيم هذا استثناء مما جاء في الاية التي قبلها وهي قوله اولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس اجمعين فهؤلاء لو تابوا لو تابوا الى الله بعد ردتهم

19
00:07:43.150 --> 00:08:09.150
وبعد انتكاستهم وتحولهم من الايمان حسدا وبغيا لو تابوا الى الله فتقبل الله توبتهم لان الله سبحانه وتعالى يقبل التوبة عن عباده ولو كان ذنبهم اعظم الذنوب ولهذا قال لقد كفر الذين قالوا

20
00:08:09.400 --> 00:08:31.800
ان الله ثالث ثلاثة والذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم وقالوا ان الله ثالث ثلاثة قال سبحانه افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم فلو تاب المرتد

21
00:08:32.850 --> 00:08:56.650
او تاب الكافر الاصلي او المشرك او اي مذنب توبة صحيحة فان الله يقبل توبته. ولهذا قال الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا اصلحوا يعني اصلحوا العمل والتوبة هي الرجوع

22
00:08:57.250 --> 00:09:19.500
من من المعصية الى الطاعة ومن الكفر الى الايمان التوبة هي الرجوع الذين تابوا اي رجعوا من الكفر الى الايمان فلو تاب هؤلاء لتاب الله عليهم لكن بشرط ان يصلحوا العمل

23
00:09:20.750 --> 00:09:46.850
ان يتبعوا التوبة باصلاح العمل واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والانقياد لاوامر الله اما التوبة التي ليس معها عمل صالح فانها لا تنفع صاحبها ولذلك فان العلماء اشترطوا في التوبة

24
00:09:47.500 --> 00:10:08.750
او اشترطوا لصحة التوبة ثلاثة شروط الشرط الاول ان يقلع عن الذنب الذي تاب منه اي ان يتركه تركا نهائيا فان تاب وهو مقيم على ذنبه ولم يتحول عنه فان توبته كاذبة

25
00:10:10.150 --> 00:10:30.500
والشرط الثاني ان يعزم الا يعود اليه فان كان في نيته انه يعود اليه في وقت من الاوقات او في مكان من الامكنة فهذا توبته مؤقتة ولا تقبل انما تقبل التوبة

26
00:10:32.100 --> 00:10:51.050
المؤبدة اما التوبة المؤقتة فان الله لا يقبلها. فالذي يتوب الى الله مثلا في شهر رمضان فقط ثم يرجع بعده الى المعاصي او يتوب الى الله وقت الحج ثم بعد الحج يرجع

27
00:10:51.400 --> 00:11:15.950
الى المعاصي فهذا توبته مؤقتة ولا يقبلها الله منه سبحانه وتعالى لانه يعلم ما في قلبه والشرط الثالث ان يندم على ذنوبه التي تاب منها ويكثر الندم لانه كل ما

28
00:11:16.300 --> 00:11:37.400
اكثر الندم على ذنوبه حمله ذلك على البعد عن المعاصي وحمله ذلك على الاكثار من العمل الصالح. اما اذا لم يندم على ذنوبه فانه فان هذا يدل على انه لم يتب توبة صحيحة

29
00:11:38.700 --> 00:12:00.150
وانه لا يرى بأسا فيما صدر منه او او يعتمد على التوبة ويظن انه اذا تاب وهو لم يندم فان الله يقبل توبته. فنقول لا هذه توبة غير صحيحة لانك لا لم تندم على ذنوبك

30
00:12:01.800 --> 00:12:22.500
فلو ان توبتك صحيحة لندمت على ذنوبك وخفت منها واذا كانت اذا كانت المعصية بين العبد وبين العباد كان يكون ظلم الناس او تكلم في اعراضهم فانه فان للتوبة شرطا رابعا

31
00:12:23.150 --> 00:12:44.000
وهو ان ان يتحلل من اصحاب المظالم فان سامحوه تاب الله عليه والا فانه لا بد من القصاص لهم والتوبة لا تسقط حقهم انما يسقط حقهم بادائه اليهم او مسامحتهم

32
00:12:44.450 --> 00:13:02.850
او مسامحتهم عنه وهناك شرط خامس للتوبة وهي ان تكون قبل الغرغرة فان لم يتب الله عند الغرغرة ونزع الروح فانه لا تقبل توبته هذا وبالله التوفيق والى حلقة قادمة

33
00:13:03.000 --> 00:13:09.900
باذن الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد على اله وصحبه اجمعين