﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:22.850
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح بن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس الرابع عشر بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:23.100 --> 00:00:43.800
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ونواصل الكلام مع قوله تعالى ولو انا كتبنا عليهم الى قوله تعالى وكفى بالله عليما وكنا مع ما يستفاد

3
00:00:44.250 --> 00:01:11.150
من من هاتين الايتين من فوائد فمنها وصف الله جل وعلا بالعلم قوله تعالى وكفى بالله عليما  والعلم صفة من صفات الله عز وجل من صفاته التي هو متصف بها اجلا وابدا

4
00:01:11.900 --> 00:01:29.900
فالله جل وعلا عليم بكل شيء سبق علمه كل شيء واحصى كل شيء علما ولا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء ولا يخفى عليه شيء من اعمال عباده

5
00:01:30.250 --> 00:01:58.050
ولا يخفى عليه شيء من نياتهم ومقاصدهم ولا يخفى عليه شيء مما يحتاجون اليه فهو سبحانه وتعالى بكل شيء عليم ولهذا يقول وكفى بالله عليما فالله جل وعلا يعلم ما كان

6
00:01:58.250 --> 00:02:21.800
وما يكون ولا وما لم يكن لو كان سوف يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون والله سبحانه وتعالى عليم بكل شيء وصيغة عليم صيغة مبالغة معناها انه سبحانه وتعالى

7
00:02:22.050 --> 00:02:45.800
كثير العلم لا حد لعلمه سبحانه وتعالى علمه جل وعلا محيط بكل شيء ومدرك لكل شيء لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء ويؤخذ من هذه اه من هاتين الايتين

8
00:02:46.850 --> 00:03:08.400
آآ ان الانسان يحب وطنه محبة طبيعية كما قال تعالى ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم فقارن الخروج من الديار مع قتل النفوس ودل على ان حب الاوطان

9
00:03:08.800 --> 00:03:30.100
غريزة في الانسان ولكن اذا تعارضت محبة الوطن مع ما مع مع ما يحبه الله عز وجل من الانتقال من هذا الوطن الى وطن يعبد الله تعالى فيه فانه يقدم ما يحبه الله

10
00:03:30.200 --> 00:03:51.900
فيخرج من وطنه ويهاجر في سبيل الله فرارا بدينه كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه لما اضطرهم المشركون الى الهجرة من وطنهم مكة المكرمة الى المدينة فرارا بدينهم

11
00:03:52.600 --> 00:04:17.350
ووقف صلى الله عليه وسلم حينما خرج من مكة مهاجرا التفت اليها وقال والله انك لاحب البلاد الي ولولا ان قومك اخرجوني ما خرجت فهذا فيه ان محبة الدين مقدمة على محبة الوطن

12
00:04:18.300 --> 00:04:44.250
فاذا تعارظت محبة الوطن مع مع الدين فانه يقدم الدين على محبة الوطن وهذا كما في قوله تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها

13
00:04:44.350 --> 00:05:05.900
احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين وهذا تهديد لمن اثر محبة المساكن ومحبة الوطن على نصرة دين الله عز وجل

14
00:05:06.100 --> 00:05:29.450
والفرار به من ارض العدو هذا وننتقل الى قوله تعالى يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم الى قوله تعالى فافوز فوزا عظيما قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات او انفروا جميعا

15
00:05:29.850 --> 00:05:49.700
وان منكم لمن ليبطئن فان اصابتكم مصيبة قال قد انعم الله علي اذ لم اكن معهم شهيدا ولئن اصابكم فظل من الله ليقولن كان لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فافوز فوزا عظيما

16
00:05:52.150 --> 00:06:17.150
في هذه الايات يقول الله ينادي الله جل وعلا عباده المؤمنين ويامر ويامرهم بان يأخذوا حذرهم ان يأخذوا حذرهم من العدو ولا ينسوا كيده ومكرهه وانه يريد دائما الاضرار بهم

17
00:06:17.900 --> 00:06:42.950
ويريد النكاية بهم ويريد صدهم عن دين الله الكافر لا يهدأ حتى يرد المسلم عن دينه كما قال تعالى ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا وقال تعالى وودوا لو تكفرون

18
00:06:44.200 --> 00:07:08.200
وقال سبحانه وتعالى ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم ولاجل هذا هذه العداوة المتأصلة في نفوسهم فهم يريدون دائما وابدا انتهاز الفرص مع المؤمنين

19
00:07:08.350 --> 00:07:32.350
للقضاء عليهم والانقضاض عليهم فيجب على المسلمين ان يتنبهوا وان يأخذوا حذرهم بحيث بحيث انهم لا يثقون بالكفار ولا يركنوا ولا يركنون اليهم قال تعالى ولا تركنوا الى الذين ظلموا

20
00:07:32.500 --> 00:07:55.050
فتمسكم النار وما لكم من دون الله من اولياء ثم لا تنصرون والا يثق المسلمون بالكفار ويمنحوهم الثقة بل عليهم ان يكونوا على حذر منهم وان تفاوضوا معهم وتعاهدوا معهم

21
00:07:55.500 --> 00:08:20.200
لكن يكونون على حذر منهم لانهم عدو والعدو لا يغفل عنك بل انه دائما يترصد ما دام انه عدو فانه دائما يترصد  الانقضاض عليك فخذ حذرك منه من عدة نواحي اولا

22
00:08:20.550 --> 00:08:48.800
انك لا تحبه وثانيا انك لا تثق به وثالثا انك تعد العدة لمقاومته لقوله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم واخرين من دونهم لا تعلمونهم والله يعلمهم

23
00:08:49.350 --> 00:09:09.350
وما تنفقوا من شيء في سبيل الله وفى اليكم وانتم لا تظلمون وان جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله انه هو السميع العليم فعلى المسلمين ان يعدوا ما استطاعوا من العدة للحرب

24
00:09:10.050 --> 00:09:41.250
وان كانوا مسالمين للكفار لكن لا يستسلم استسلاما تاما ويخلد الى الراحة وآآ يهمل اعداد العدة وتقنية السلاح بحيث انهم يتحصنون به من عدوهم الماكر والقوة منكرة لقوله من قوة

25
00:09:41.650 --> 00:10:07.450
لتعم كل انواع القوة وفي كل وقت تكون القوة بحسبه مما يرهب الكفار ويخيفهم ويرد كيدهم عن المسلمين وهذه وهذا توجيه عظيم من الله سبحانه لعباده الا الا يثقوا بعدوهم

26
00:10:07.800 --> 00:10:23.900
وان لا يدخروا وسعا في الاستعداد لمقاومته باي قوة تصده عنهم والى الحلقة القادمة باذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته