﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.550
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة ال عمران الدرس الخامس عشر

2
00:00:21.050 --> 00:00:42.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين في الاية السابقة وهي قوله الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا

3
00:00:42.500 --> 00:01:13.400
فان الله غفور رحيم فيها اثبات صفتين من صفات الله عز وجل وهي وهما الرحمة والمغفرة فهاتان صفتان عظيمتان من صفات الله عز وجل يجب اثباتهما له من غير تحريف ولا ولا تأويل

4
00:01:14.050 --> 00:01:44.750
ومن غير تكييف ولا تمثيل كسائر الصفات ثم قال سبحانه ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم واولئك هم الظالون ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار

5
00:01:45.100 --> 00:02:13.300
فلن يقبل من احدهم ملء الارض ذهبا ولو افتدى به اولئك لهم عذاب اليم وما لهم من ناصرين في هاتين الايتين بيان عاقبة المرتد الذي تمادى في ردته ولم يتب منها

6
00:02:15.000 --> 00:02:40.400
وعاقبة الكافر الاصلي اما عاقبة المرتد الذي استمر في ردته ولم يتب منها فان الله ذكر هذا بعد قوله تعالى الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم. لما ذكر

7
00:02:41.050 --> 00:03:07.500
انه يقبل توبة المرتد وانه يغفر له ويرحمه اذا كانت توبته صحيحة ذكر حكم المرتد الذي استمر على ردته ولم يتب وحكم الكافر الاصلي فقال ان الذين كفروا بعد ايمانهم يعني ارتدوا

8
00:03:08.400 --> 00:03:27.600
عن الاسلام سواء كان من اهل الكتاب الذين دخلوا في الاسلام ثم ارتدوا بعد ذلك او من غيرهم ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا اي استمروا على على ردتهم

9
00:03:28.150 --> 00:03:56.100
ولم يتوبوا هؤلاء لن تقبل توبتهم يعني عند الموت فانه عند الموت كل يتوب المرتد والكافر والمذنب كل يتوب عند معاينة الموت ولكن لا تقبل التوبة حينذاك قوله صلى الله عليه وسلم

10
00:03:56.400 --> 00:04:19.500
ان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر اي ما لم تبلغ روحه الغرغرة. حينئذ لا تقبل التوبة فالمراد بقوله سبحانه وتعالى لن تقبل توبتهم يعني عند الموت اما لو تابوا قبل نزول الموت فان الله يتوب عليهم

11
00:04:19.750 --> 00:04:55.100
كما في الاية السابقة فهؤلاء لا تقبل توبتهم عند الموت واولئك هم الظالون الضالون عن الهدى لانهم تركوه بعد ما عرفوه  استبدلوا الايمان بالكفر وعاشوا عليه فلما عاينوا حضور الموت

12
00:04:55.700 --> 00:05:19.850
تابوا توبة لا تقبل كما قال سبحانه وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار اولئك اعتدنا لهم عذابا اليما فهذه الاية مثل هاتين الايتين. سواء بسواء

13
00:05:20.500 --> 00:05:36.950
هنا يقول جل وعلا ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم واولئك هم الظالون. ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار فهي في الكافر المرتد والكافر الاصلي

14
00:05:37.850 --> 00:06:06.350
وانهم لا تقبل منهم التوبة عند الوفاة وانهم ظالون على غير دين وعلى غير ايمان في حياتهم كلها ولهذا قال ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من احدهم ملء الارض ذهبا

15
00:06:06.650 --> 00:06:36.800
ولو افتدى به اولئك لهم عذاب اليم وما لهم من ناصرين اولئك اي المرتدون الذين ماتوا على ردتهم والكفار الذين لم يدخلوا في الاسلام اصلا هذا مآلهم وهذا مصيرهم لن يقبل من احدهم

16
00:06:37.650 --> 00:06:56.950
عمل صالح عمله في الدنيا لان من شروط قبول العمل ان يكون صاحبه مؤمنا. اما ان كان العمل ان كان صاحب العمل كافرا فانه لا يقبل منه ولو كان عملا

17
00:06:57.300 --> 00:07:12.950
فيه احسان فانه لا يقبل لان من شروط صحة الايمان من شروط صحة العمل ان يكون مؤسسا على الايمان. فالكافر لا يقبل منه عمل كما قال تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل

18
00:07:13.100 --> 00:07:36.250
فجعلناه هباء منثورا. مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كرماد رماد اشتدت به الريح في يوم عاصف والذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء فما قدمه الكافر في الدنيا من اعمال وطاعات

19
00:07:36.600 --> 00:07:54.350
فانه لا ثواب له فيها ولا تقبل لان من شرط قبولها ان تكون مع الايمان وهذا ليس له ايمان وكذلك في الاخرة لو قدم فدية فانها لا تقبل منه الفدية

20
00:07:55.450 --> 00:08:15.900
ولهذا قال سبحانه فلن يقبل من احدهم ملء الارض ملء الارض ذهبا ملء جبالها ووهادها وبرها وبحرها لو ملأ الارض ذهبا وجاء به ليشتري نفسه من العذاب يوم القيامة فانه لا يقبل منه

21
00:08:16.900 --> 00:08:31.257
نسأل الله العافية والسلامة والتوفيق والهداية صلى الله وسلم على نبينا محمد والى الحلقة القادمة باذن الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته