﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:29.950
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس الخامس عشر بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:30.150 --> 00:00:48.950
بدأنا في الحلقة السابقة في تفسير قوله تعالى يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم وعرفنا ما تعنيه هذه الكلمة خذوا حذركم انهم انها تفيد ان المسلمين دائما يكونون على حذر

3
00:00:49.150 --> 00:01:11.150
من عدوهم فلا يغفلون عنه لانه لا يغفل عنهم ثم قال جل وعلا فانفروا ثبات او انفروا جميعا يعني للجهاد في سبيل الله ولا نبقى في بلدنا ونقول ان اعتدوا علينا

4
00:01:11.200 --> 00:01:37.400
فاننا نقاومهم بل اذا كان عندنا قوة واستطاعة فاننا ننفر فاننا ننفر ونغزو نغزوهم ونبدأهم قبل ان يبدأونا تنفروا تبات يخرج اخرجوا الى الجهاد ثأثبات يعني متفرقين. كالسرايا والقطع من الجيش

5
00:01:37.750 --> 00:02:00.350
حسب ما ينظمه ولي امر المسلمين او انفروا جميعا اي مجتمعين في جيش واحد تحت قيادة واحدة فهذا التنظيم يكون بحسب المصلحة ويكون القائم عليه ولي امر المسلمين. فتارة ينظم السرايا

6
00:02:00.500 --> 00:02:30.150
وهي القطع من الجيش تذهب الى جهات متعددة لتحوط المسلمين من عدوهم وتارة يجتمع جيش كثيف ويخرجون جميعا لان هذا القى للمهابة بقلوب عدوهم لان اجتماع المسلمين له مكانته ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم

7
00:02:30.350 --> 00:02:51.750
فان اجتماع المسلمين له ريح وقوة دافعة اما تفرقهم فانه يذهب هذه الريح وهذه القوة الدافعة او انفروا جميعا ثم بين سبحانه وتعالى ان هناك من يخذل المسلمين عن الجهاد

8
00:02:52.200 --> 00:03:16.550
وما اكثرهم اليوم خذل المسلمين عن الجهاد ويروعهم ويهددهم بعدوهم ويتأخر هو ولا يخرج اذا خرج المسلمون جبنا وظعف ايمان او نفاق كما قال تعالى وان منكم لمن ليبطئن يعني لا يبادر الى النفير

9
00:03:16.900 --> 00:03:36.550
والله جل وعلا يقول يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اذ ثاقلتم الى الارض ارضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة فما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل انفروا خفافا وثقالا

10
00:03:36.600 --> 00:03:53.700
وجاهدوا في سبيل الله لا لكم خير لكم ان كنتم تعلمون الى قوله تعالى الا تنفروا يعذبكم عذابا اليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضره شيئا والله على كل شيء قدير

11
00:03:55.400 --> 00:04:16.450
فالنفير لجهاد العدو اذا امر به ولي الامر فانه تجب المبادرة قوله صلى الله عليه وسلم واذا استنفرتم تنفروا لكن هناك من لا ينفر هو ويخذل غيره وان منكم لمن ليبطئن

12
00:04:16.600 --> 00:04:45.250
يعني يبطئ غيره في حين انه هو يبطئ في نفسه عن النفور النفير ويتثاقل فكذلك هو يبطئ غيره ويخذل غيره وهذه صفة المنافقين او صفة ظعاف الايمان والجبناء وقد حذر منهم الله جل وعلا في قوله وان منكم لمن ليبطئن

13
00:04:46.150 --> 00:05:20.550
ثم ينتظر هذا المتباطي والمبطي ينتظر النتيجة بعد ما يخرج المسلمون للجهاد فان اصاب المسلمين ابتلاء وامتحان واصابهم قرح ونيل من العدو فانه يفرح بجلوسه ويعتبره غنيمة وسلامة فان اصابتكم مصيبة قال قد انعم الله علي. يعتبر هذا نعمة من الله

14
00:05:20.600 --> 00:05:40.250
وهو في الحقيقة نقمة من الله لان التأخر عن الجهاد مع القدرة انما هو نقمة وحرمان والخروج في سبيل الله فانه عز واجر وثواب فان اصابه ما اصابه اذا قتل فهو شهيد

15
00:05:40.500 --> 00:06:04.700
وان لم يقتل فانه يكون اه مأجورا على جهاده وعلى بلائه فاما النصر واما الشهادة ونحن نتربص بكم احدى الحسنيين فهذا اذا اصاب المسلمين ما يصيبهم في الجهاد بعض الاحيان

16
00:06:05.050 --> 00:06:23.150
من النكبات يفرح بتخلفه ويعتبر هذا نعمة من الله عليه في حين ان النعمة عليه لو خرج وصار مع المسلمين قد انعم الله علي اذ لم اكن معهم شهيدا اي لم اكن حاضرا

17
00:06:23.450 --> 00:06:43.800
في تلك المعركة حيث سلمت ولم يصبني شيء وهو في الحقيقة لم يسلم ان سلم في بدنه فانه لم يسلم في قلبه ودينه ان لم اكن معهم شهيدا هذه الحالة الاولى الحالة الثانية اذا كان العكس

18
00:06:43.850 --> 00:07:13.000
فاصاب المسلمون عدوهم وانتصروا عليه وغنموا منه امواله فانه يتحسر على تخلفه لانه لا يريد بخروجه وجه الله وانما يريد به الغنيمة فاذا حصلت وهو لم يحضرها فانه يتأسف فان اصابتكم مصيبة قال قد انعم الله علي اذ لم اكن معهم شهيدا ولئن اصابكم

19
00:07:13.150 --> 00:07:34.550
فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة كأن لم يكن معكم في الاول ويظهر مودتكم وانه معكم اصبح كانه اجنبي بعيد كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يقول يا ليتني كنت معهم هذا تمني

20
00:07:34.950 --> 00:07:58.250
والتمني انما يكون للامر الذي فات الامر المستحيل يا ليتني كنت معهم فافوز فوزا عظيما يعني يحصل على الطمع ويحصل على الغنيمة ويعتبر هذا فوزا عظيما في حين ان الفوز العظيم انما هو بالاجر اجر الجهاد

21
00:07:58.700 --> 00:08:18.200
ان حصلت الغنيمة فهي زيادة خير هي نصر للمسلمين واعانة لهم من الله وان لم يحصل غنيمة فانهم في غنى عنها بما اعطاهم الله من قوة الايمان ومضاعفة الاجور لكن هذا

22
00:08:18.250 --> 00:08:44.950
انما يقصد بالفوز العظيم الحصول على على طمع الدنيا وهذه نظرة دنيئة تصف بها كل منافق وكل مؤمن ضعيف الايمان فالله سبحانه وتعالى ذم هؤلاء الذين يتأخرون عن الخروج مع المجاهدين في سبيل الله

23
00:08:45.200 --> 00:09:15.050
اذا استنفرهم الامام ذمهم  بين ما يكنون في صدورهم وانهم تأخروا عن الخروج من بسبب الجبن وبسبب ضعف الايمان وبسبب الكسل عن الجهاد في سبيل الله ثم انهم في النهاية

24
00:09:16.050 --> 00:09:39.700
يقفون هذا الموقف فان كان الموقف مع المسلمين تأسفوا على عدم حضورهم ومشاركتهم وان كان آآ الموقف اه لغير المسلمين فانهم يفرحون بتخلفهم عن الجهاد في سبيل الله ويعتبرونه سلامة

25
00:09:39.900 --> 00:10:07.450
ويعتبرونه او يعتبرونه غنيمة لهم وهم في الحقيقة خاسرون في كلتا الحالتين اما حرموا من الغنيمة ولا ان حصلوا عليها فهم خاسرون اذا كان هذا قصدهم ونيتهم وليس قصدهم من ذلك الجهاد في سبيل الله. لان النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل

26
00:10:07.750 --> 00:10:27.100
عن الرجل يقاتل شجاعة والرجل يقاتل حمية والرجل يقاتل من من اجل المغنم اي ذلك في سبيل الله قال صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله. هذا والى الحلقة القادمة باذن الله

27
00:10:27.100 --> 00:10:30.350
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته