﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.700
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح بن فوزان الفوزان تفسير سورة ال عمران الدرس السادس عشر

2
00:00:21.350 --> 00:00:40.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين قال الله سبحانه افمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله

3
00:00:41.400 --> 00:01:09.450
ومأواه جهنم وبئس المصير بهذه الاية الكريمة يبين الله جل وعلا انه يميز بين عباده سبحانه وتعالى في يوم القيامة يجازي اهل الايمان واهل الاحسان بالاحسان ويجازي اهل السوء بالعقوبة

4
00:01:10.800 --> 00:01:37.300
وان جزاء الفريقين ليس سواء افمن اتبع رضوان الله اي عمل بطاعته سبحانه وتعالى وما يرضيه سبحانه وتعالى لا يتساوى مع من رجع بسخط من الله الله جل وعلا يسخطه

5
00:01:37.850 --> 00:02:08.700
الكفر والشرك والمعاصي ولا يرضاها سبحانه وتعالى لعباده. ويغضب عليهم فلا يستوي هذا وهذا فلا يجازي الله جل وعلا المحسن بالعقوبة ولا يجازي المسيء  بجزاء المحسن لا يجازي المسيء بجزاء المحسن ولا يجازي

6
00:02:08.900 --> 00:02:37.350
المحسن بجواز بجزاء المسيء بل كل يجازيه بعمله ولا يستوي هؤلاء وهؤلاء لا في الدنيا ولا في الاخرة قال الله سبحانه وتعالى افنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون قال سبحانه وتعالى ام حسب الذين اجترحوا السيئات

7
00:02:37.650 --> 00:02:59.700
ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون وقال سبحانه وتعالى آآ وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار

8
00:02:59.950 --> 00:03:22.700
ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض ام نجعل المتقين كالفجار وقال سبحانه وتعالى لا يستوي اصحاب النار واصحاب الجنة اصحاب الجنة هم الفاء هم الفائزون. قال سبحانه

9
00:03:22.750 --> 00:03:42.850
افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون. اما الذين امنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون واما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها

10
00:03:42.900 --> 00:04:07.350
وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون فلا مساواة بين اهل الايمان واهل الكفر واهل المعاصي واهل الطاعات لان هذا يتنافى مع عدل الله سبحانه وتعالى فهو يجازي المسيء باساءته

11
00:04:08.350 --> 00:04:32.400
ويجازي المحسن باحسانه فهو يجازي المحسن باحسانه فضلا منه سبحانه وتعالى ويجازي المسيء باساءته عدلا منه سبحانه وان شاء عفا عنه بمنه وكرمه اذا كان دون اذا كان ذنبه دون الشرك والكفر

12
00:04:32.700 --> 00:04:54.000
اما الشرك والكفر فانهما لا يغفران كما قال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء الشرك الاكبر والكفر الاكبر لا يقبلان المغفرة ولا يدخلان تحت المغفرة

13
00:04:54.150 --> 00:05:15.600
اذا مات الانسان عليهما فهذا فيه بيان عدل الله سبحانه وتعالى افمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم اي مصيره ومستقره يوم القيامة مأواه جهنم ليس له مأوى

14
00:05:15.850 --> 00:05:44.550
غير جهنم وبئس المصير بئس المصير جهنم بئس المصير الذي يصير اليه هذا العبد الذي باء بسخط من الله فان مصيره الى النار وبئس المصير والمرد ولا حول ولا قوة الا بالله. فهذا فيه حث

15
00:05:44.750 --> 00:06:07.100
على طاعة الله عز وجل والتماس رضوانه ونهي عن المعاصي والسيئات وكل ما اه يغضب الله سبحانه وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى هم درجات عند الله هم درجات عند الله

16
00:06:08.250 --> 00:06:30.550
باعمالهم يوم القيامة المؤمنون يكونون على درجات بحسب اعمالهم فمنهم من هو في اعلى الدرجات في الجنة ومنهم من هو دون ذلك واهل النار في دركات من دركات النار لان النار سافلة والنار والجنة عالية

17
00:06:31.300 --> 00:06:54.900
فهم في دركات وبعضهم اشد من بعض والمنافقون في الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا فالناس عند الله يوم القيامة درجات بحسب اعمالهم فان كانت اعمالهم صالحة فهم في درجات الجنة

18
00:06:55.050 --> 00:07:28.550
تفاوتون باعمالهم وان كانوا من اهل الكفر والشرك والمعاصي فهم في النار وينزلون منها حسب باعمالهم وكفرهم وشركهم معاداتهم لله ولرسله ثم قال جل وعلا والله بصير بما يعملون هو لا يخفى عليه اعمالهم

19
00:07:29.150 --> 00:07:49.700
فلا يمكن ان ينزل المؤمنين في درجات الكفار ولا ان ينزل الكفار في درجات المؤمنين ولا يمكن ان يظلم احدا فينزله دون منزلته سبحانه وتعالى لانه بصير بما يعملون لا يخفى عليه

20
00:07:49.950 --> 00:08:12.900
شيء من اعمالهم وما يستحقونه من الثواب او العقاب ثمان الله سبحانه وتعالى بين فظله ونعمته على المؤمنين فقال جل وعلا لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم

21
00:08:13.100 --> 00:08:35.800
يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين ذكروا الله عباده المؤمنين لبعثة هذا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ويؤكد هذا باللام الموطئة للقسم

22
00:08:36.600 --> 00:08:56.250
اي والله تقدير والله لقد من الله على المؤمنين على المؤمنين خاصة لانهم هم الذين انتفعوا بهذا الرسول صلى الله عليه وسلم وامنوا به. واما الكفار الذين لم يؤمنوا به

23
00:08:56.450 --> 00:09:20.900
فقد قامت عليهم الحجة لئلا يقولوا يوم القيامة ما جاءنا من بشير ولا نذير اذ بعث فيهم اي ارسل رسولا هو محمد صلى الله عليه وسلم من انفسهم اي من جنسهم

24
00:09:23.050 --> 00:09:47.700
من جنسهم ومن نسبهم وبلغتهم وذلك من تمام النعمة فلم يجعل الرسول اليهم ملكا من الملائكة ولم يجعل الرسول اليهم بغير لسانهم لا يتفاهمون معه ولم يجعل الرسول غير معروف لديهم

25
00:09:47.750 --> 00:10:12.900
حتى يشكوا في خبره بل هو رسول منهم يعرفون نسبه ويعرفون صدقه ويعرفون امانته عليه الصلاة والسلام وهذه سنة الله انه يرسل الرسل من جنس المرسل اليهم من اجل ان

26
00:10:13.400 --> 00:10:48.450
يسهل التلقي عنه و مساءلته ومراجعته وفي قراءة من انفسهم من انفسهم بفتح  بمعنى انه من اطيبهم نسبا ومهددا لانه صلى الله عليه وسلم من بني هاشم وبنو هاشم من قريش

27
00:10:49.100 --> 00:11:09.500
فهم اشرف العرب اشرف العرب قريش واشرف قريش بنو هاشم والرسول صلى الله عليه وسلم من بني هاشم فهو خيار من خيار من خيار في نسبه صلى الله عليه وسلم

28
00:11:12.200 --> 00:11:39.050
هذا معنى قوله من انفسهم ثم بين سبحانه وتعالى ان هذا الرسول جاء هؤلاء المؤمنين هؤلاء العرب يتلو عليهم اياته اي يقرأ عليهم القرآن الذي هو اعظم الكتب السماوية الذي ما نزل كتاب من السماء اعظم منه

29
00:11:40.650 --> 00:11:59.470
وهذا ونسأل الله سبحانه وتعالى باسمائه وصفاته ان يجعلنا من اتباع هذا الرسول وان يرزقنا حبه واتباعه والاقتداء به صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين