﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:22.850
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس السادس عشر بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:23.900 --> 00:00:47.650
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين توصلنا في الحلقة السابقة الى قوله تعالى واحضرت الانفس الشح من اية وان امرأة خافت من بعلها نشوزا

3
00:00:49.850 --> 00:01:26.900
والنشوز هو هو الارتفاع ويراد به هنا ارتفاع احد الزوجين على الاخر وتمنعه من حقوقه التي له عليه والاعراض معناه عدم الاستقبال وعدم المكالمة مما يجري بين الزوجين امر الله جل وعلا بان يسوى ذلك بالصلح بين الزوجين ان امكن

4
00:01:28.950 --> 00:01:55.700
وانه لا حرج على الزوج اذا سمحت زوجته بحقها من العشرة من المبيت فلا حرج عليه ان يقبل ذلك لانها اسقطت حقها ثم قال تعالى واحضرت الانفس الشح يعني ان الشح من طبائع

5
00:01:56.350 --> 00:02:29.300
النفوس البشرية والشح هو شدة الحرص شح وشدة الحرص على ان الانسان يأخذ ولا يعطي يأخذ من الناس ولا يعطيهم هذه طبيعة بشرية والمفروض العكس ان الناس يعطي ولا يأخذ من الناس وانما يعطي

6
00:02:29.700 --> 00:02:58.900
ويجود ويتكرم الشح مذموم والله جل وعلا يقول ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون والنبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن الشح وهو البخل او شدة البخل الشح هو شدة

7
00:02:59.200 --> 00:03:35.900
البخل ولا يتغلب عليه الانسان الا بالايمان الصادق والخلق الكريم والا فمن طبيعة البشر كذا  انها تشح واحضرت الانفس الشح فهذا فيه تنفير من الشح وان الانسان يتجنبه خصوصا الزوجان فيما بينهما

8
00:03:36.200 --> 00:03:56.550
كيف يشح احدهما على الاخر بحقه فان هذا مما يسيء العشرة بينهما ثم قال جل وعلا فلا جناح عليهما ان يصلح بينهما صلحا والصلح خير وحضرت الانفس الشح وان تصلحوا وتتقوا

9
00:03:56.850 --> 00:04:22.450
فان الله كان بما تعملون خبيرا هذا نهي عن الشح وامر بالصلح بين الزوجين وان تصلحوا هذا امر عام بالصلح ولكن سياق الاية بين الزوجين فيدخل في ذلك دخولا اوليا

10
00:04:24.050 --> 00:04:49.100
لان سبب النزول يدخل في العموم دخولا اوليا وان تصلحوا وتتقوا الله سبحانه وتعالى بفعل اوامره وترك نواهيه فان الله بما تعملون فان الله كان بما تعملون خبيرا لا يخفى عليه شيء

11
00:04:49.500 --> 00:05:18.700
من اموركم او يعلم ما يحصل من الشح وما يحصل من الصلح آآ يجازي على كل عمل ثم قال جل وعلا ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم الا تميلوا كل الميل هذا خطاب

12
00:05:18.950 --> 00:05:46.450
للازواج لن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم سبق في اول السورة قوله تعالى فان خفتم الا تعدلوا فواحدة لما اباح الله تعدد الزوجات الى اربع قال فان خفت من لا تعدلوا بينهن

13
00:05:46.600 --> 00:06:13.300
فواحدة يعني اقتصروا على واحدة او ما ملكت ايمانكم مما يملكه الانسان من الايماء الله جل وعلا في اول السورة اوجب العدل وحرم على من يخاف من عدم القيام به ان يعدد النساء

14
00:06:14.350 --> 00:06:35.100
وفي هذه الاية يقول ولن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فما الجمع بين الايتين الجمع بينهما ان العدل يختلف العدل المذكور في اول السورة يختلف عن العدل المذكور هنا فالعدل المذكور

15
00:06:35.550 --> 00:06:55.800
في اول السورة هو العدل الذي يستطيعه الزوج وهو القسمة بين النساء المبيت وفي النفقة وفي المسكن فهذا يستطيعه الرجل لا بد ان يعدل فيه ولا يجوز له الجور قد جاء في الحديث

16
00:06:56.100 --> 00:07:22.650
من كانت له زوجتان فمال الى احداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل او نازل لوعيد شديد هذا فيما يستطيعه من العدل وهو العدل في القسمة العدل في المبيت العدل في النفقة

17
00:07:23.750 --> 00:07:42.850
العدل في المسكن العدل في الكسوة هذا يستطيعه الرجل ولا يجوز له الحيف فيه اما العدل المذكور هنا فهو الحب الذي في القلب لن تستطيع ان تحب زوجاتك على حد سواء

18
00:07:43.850 --> 00:08:05.450
ولن تستطيع ان تعدل بينهن في الشهوة الشهوة ليست ملكا لك ولا تستطيع العدل في الشهوة ولا تستطيع العدل في الحب هذا لا تؤاخذ عليه لن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء. والله لا يكلف

19
00:08:05.900 --> 00:08:30.650
بالشيء الذي لا يستطاع لا يكلف الله نفسا الا وسعها لكن لا تمل عن المرأة الزوجة التي لا تجد في نفسك ميلا اليها او محبة لها او شهوة لها لا تمل

20
00:08:31.250 --> 00:08:55.450
وتحيف مع الاخرى التي تحبها فتعطيها اكثر من حقها وتحرم الاخرى هذا ظلم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة لا تطلقها ولا تعطيها حقها فتصبح معلقة لا هي ذات زوج

21
00:08:55.650 --> 00:09:07.300
ولا هي مطلقة وهذا ظلم نهى الله عنه والى الحلقة القادمة باذن الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته