﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.600
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح بن فوزان الفوزان تفسير سورة ال عمران الدرس السادس عشر

2
00:00:21.900 --> 00:00:41.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين نواصل الحديث او الكلام على قوله تعالى ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا

3
00:00:41.550 --> 00:00:59.450
لن تقبل توبتهم واولئك هم الضالون ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من احدهم ملء الارض ذهبا ولو اشتدى به اولئك لهم عذاب اليم وما لهم من ناصرين. ووقف بنا الكلام

4
00:00:59.950 --> 00:01:23.850
عند قوله لن يقبل من احدهم ملء الارض ذهبا وهذا من باب الافتراظ والتعجيز وانه مهما افتدى الكافر او المرتد الذي مات على ردته مهما قدم من الاموال ومن انفس الاموال واكثر الاموال

5
00:01:24.200 --> 00:01:44.800
فان ذلك لن ينفعه عند الله شيئا ولن يخلصه من عذاب الله عز وجل ولو افتدى به اولئك لهم عذاب اليم اي موجع لا يعلم المه لا يعلم شدة المه الا الله سبحانه وتعالى

6
00:01:45.250 --> 00:02:08.850
وما لهم من ناصرين يخلصونهم اذا لا مخلص لهم فلا تقبل منهم الفدية ولا تقبل فيهم الشفاعة ولا وليس لهم من يناصرهم وينقذهم مما وقعوا فيه كما كان الناس في الدنيا يتناصرون

7
00:02:09.400 --> 00:02:33.200
و يعين بعضهم بعضا على التخلص من الشدائد للاخرة يتبرأ الوالد من ولده والمولود من والده يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه

8
00:02:35.450 --> 00:03:01.200
فما لهم من ناصرين ينصرونهم من عذاب الله عز وجل وهذا فيه هذا هذا الوعيد فيها التحذير من سوء الخاتمة وان الانسان يسأل الله حسن الخاتمة ولا يغتر بما هو عليه من صلاح

9
00:03:02.100 --> 00:03:25.000
لانه لا يدرى بماذا يختم له وايضا لا يجوز الحكم على احد بالنار مهما عمل من السيئات لانه لا يدرى بما لا يختم له ولهذا يقول اهل السنة والجماعة اننا لا نجزم لاحد بجنة او نار

10
00:03:26.100 --> 00:03:49.250
ولكننا نخاف على المسيء ونرجو للمحسن واما عواقب الامور فانه لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى ففيه التحذير من سوء الخاتمة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة

11
00:03:49.850 --> 00:04:09.300
حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب

12
00:04:10.400 --> 00:04:41.550
فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها فالاعمال بالخواتيم وذلك اخذا من قوله تعالى آآ وماتوا وهم كفار بهذا الشرط ولا يعلم ماذا يكون عليه حالة الانسان عند الخاتمة الا الله سبحانه وتعالى

13
00:04:42.300 --> 00:05:03.250
فمن تاب قبل موته وقبل الغرغرة ولو بلحظة توبة صحيحة فان الله يقبل توبته ومن ارتد عن دين الاسلام قبل الموت ولو بلحظة فان فانه يبطل عمله المدار على الخواتيم

14
00:05:05.300 --> 00:05:26.500
ولهذا قال في المرتدين ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة وقوله فيمت وهو كافر هذا فيه بيان ان العبرة بالخاتمة وان المرتد لو تاب

15
00:05:27.350 --> 00:05:58.200
قبل الموت وقبل الغرغرة تاب الله عليه يؤخذ من هذه الايات ايضا ان الكافر والمرتد يسيران على غير هدى لقوله تعالى لن تقبل توبتهم واولئك هم الضالون فهم يسيرون على

16
00:05:58.550 --> 00:06:29.750
غير هدى الكافر الاصلي والمرتد عن دين الاسلام وان وانهم في حياتهم يسيرون في ظياع ومتاهة لانهم تركوا الحق وتركوا الطريق الصحيح الموصلة الى الله واخذوا بالطريق الضالة المنحرفة ودلت الايات على ان العبرة

17
00:06:31.400 --> 00:06:59.050
بالدين والعمل الصالح وليست العبرة بالمظاهر وبالاموال والجاه فان هذه الامور لا تنفع اذا كانت على غير ايمان فان الله سبحانه انما ينظر الى القلوب ولا ينظر الى الصور والاموال

18
00:06:59.150 --> 00:07:29.150
وانما ينظر الى القلوب والاعمال ولهذا اخبر الله سبحانه ان الكافرين لن تغني عنهم اموالهم ولا اولادهم من الله شيئا فالمؤمن سعيد وان لم يكن عنده من الدنيا شيء والكافر شقي وان كانت عنده الدنيا بحذافيرها

19
00:07:30.050 --> 00:07:58.550
ليقبل من احدهم ملء الارض ذهبا ولو افتدى به فلا تنفعهم اموالهم ولا اولادهم من الله شيئا ويؤخذ من هذه الايات ان ان الجنة قريبة من الانسان وان النار كذلك

20
00:07:59.100 --> 00:08:18.150
ليس بينه وبين الجنة او النار الا ان يموت فاذا مات وهو مؤمن صارا الى الجنة واذا مات وهو كافر او مرتد صار من اهل النار كما قال صلى الله عليه وسلم

21
00:08:18.350 --> 00:08:45.300
الجنة اقرب الى احدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك والشاعر يقول آآ كل مصبح في اهله والموت ادنى من شراك نعله آآ المسلم لا يأخذه طول الامل ولا تغره الدنيا

22
00:08:45.800 --> 00:09:08.500
فيفسح لنفسه في الاجل ويتمادى في الغي والغفلة وانما يتذكر الموت في كل لحظة وفي كل حين ويكون على استعداد دائما وابدا لئلا يفجعه الموت على على غرة قوله تعالى وماتوا وهم كفار اولئك عليهم

23
00:09:08.550 --> 00:09:30.950
لعنة الله وماتوا وهم كفار ومن يدري متى يموت ومتى؟ لان الموت لا يعلم نزوله وقت نزوله الا الله وما تدري نفس باي ارض تموت فعلى المسلم ان يكون دائما وابدا

24
00:09:31.250 --> 00:10:05.300
على اهبة الاستعداد  هذه الايات كلها تدور من اولها الى اخرها بان من تبين له الحق فانه يجب عليه المبادرة الى قبوله والثبات عليه الى الوفاة وان من بقي بالجهل

25
00:10:05.450 --> 00:10:33.550
ولم يتعلم ما ينفعه فانه لا يعذر بالجهل اذا كان يمكنه ان يتعلم ولم يتعلم وان من تعلم وعرف الحق ثم تركه ولم يعمل به انه خاسر ومغضوب عليه وان باب التوبة مفتوح

26
00:10:34.850 --> 00:10:59.550
متى ما اذنب العبد وبادر بالتوبة فان الله يقبل توبته ويمحو عنه ذنوبه وان الانسان اذا اخر التوبة حتى حاين الموت فانه لا تقبل منه توبة فهذه امور يجب على المسلم

27
00:11:00.050 --> 00:11:18.000
ان يتدبرها وان يتفكر فيها دائما وابدا وارى الوقت قد انتهى فالى الحلقة القادمة باذن الله تعالى مع اية اخرى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته