﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.650
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة ال عمران الدرس التاسع عشر

2
00:00:21.550 --> 00:00:41.450
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. نواصل الاستنباط من هذه الايات الكريمة بناء على ما سبق فنقول وفي هذه الايات

3
00:00:42.000 --> 00:01:00.850
التي مر تفسيرها من قوله تعالى فبما رحمة من الله لنت لهم الى قوله تعالى وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين نأخذ منها ايضا تنزيه الله سبحانه وتعالى عن الظلم

4
00:01:01.750 --> 00:01:27.300
والله جل وعلا منزه عن الظلم لانه الحكم العدل الله جل وعلا يقول ولا يظلم ربك احدا ويقول سبحانه وتعالى وهم لا يظلمون ويقول سبحانه وتعالى لا ظلم اليوم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول فيما يروي عن ربه

5
00:01:27.600 --> 00:01:47.750
عز وجل يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا والظلم في الاصل وضع الشيء في غير موضعه وضع الشيء في غير موضعه والله جل وعلا

6
00:01:48.050 --> 00:02:12.550
لا يضع الجزاء الا في موضعه لان هذا هو العدل ويؤخذ منها انه لا يستوي المؤمن والكافر والبر والفاجر لا في الدنيا ولا في الاخرة فالمؤمن عزيز عند الله عز وجل

7
00:02:12.750 --> 00:02:39.750
وعزيز عند الناس في هذه الدنيا لان الله اعزه بالايمان ووضع له القبول في الارض واما الفاجر والكافر فانه ذليل في الدنيا والاخرة ولو كانت عنده الدنيا بحذافيرها ولو كانت عنده الاموال والارصدة

8
00:02:39.850 --> 00:03:03.850
والمباني او كان عنده السلطان والقهر والغلبة ما دام انه على غير طاعة الله فانه ذليل الله وضع الذل في قلبه ولهذا يقول بعض السلف انه وان آآ طقطقت بهم البغال وهملجت بهم البراذين

9
00:03:03.950 --> 00:03:30.650
فان ذل المعصية في قلوبهم يأبى الله الا ان يذل من عصاه والله جل وعلا لا يستوي عنده المحسن والمسيء بل عدله سبحانه وتعالى انه يجازي كلا بعمله ولا يجازي احدا بغير عمله ولا تجزون

10
00:03:30.900 --> 00:03:49.400
الا بما كنتم تعملون فان قيل السنا نرى في الدنيا ان كثيرا من اهل الطاعات فقراء ومعوزون مرضى ونرى اهل المعاصي واهل الكفر في يرفلون في نعيم وفي ترف وفي

11
00:03:50.150 --> 00:04:12.800
اليس هذا اليس هذا مما لا يليق بالله عز وجل لان الذي يليق به ان يكرم اهل طاعته وان يذل اهل معصيته فنقول الجواب عن هذا ان الله سبحانه وتعالى قد ادخر لاوليائه الجزاء في الاخرة

12
00:04:14.050 --> 00:04:32.500
ولم يفتح عليهم الدنيا التي تشغلهم عن طاعة الله عز وجل وايضا ما يصيبهم فهو من صالحهم يكفر الله به عنهم الذنوب ويطهرهم به من المعائب حتى ينتقلوا الى الاخرة وهم

13
00:04:32.650 --> 00:04:55.850
آآ وهما نقيون من الذنوب والمعاصي فينالوا كرامة الله عز وجل في الاخرة. اما الكافر فان الله يمسك عنه بذنبه ويعطيه من متاع الدنيا وقد يوسع عليه وذلك لاستدراجه ولا يحسبن الذين كفروا

14
00:04:56.000 --> 00:05:15.050
انما نملي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون

15
00:05:15.950 --> 00:05:36.600
فليس اعطاء الكافر لكرامته ولا وليس في هذا رفعة له وانما هو لمضرته واستدراجه. وليس ما يصيب المؤمن لهوانه على الله. بل انه لصالحه ولان الدنيا لا تساوي شيئا فالله جل وعلا

16
00:05:36.950 --> 00:05:56.900
لو كانت الدنيا تساوي عنده شيئا ما سقى منها كافرا شربة ماء هذا هو حاصل الجواب عن هذه الشبهة ويؤخذ من هذه الايات ان بعثة النبي صلى الله عليه وسلم هي اكبر النعم

17
00:05:57.400 --> 00:06:21.500
على البشرية عموما وعلى المؤمنين وعلى المؤمنين خصوصا قال الله جل وعلا وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. وفي هذه الاية قد لقد يقول لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا منهم يؤخذ من هذه الايات

18
00:06:21.650 --> 00:06:39.700
ان النبي صلى الله عليه وسلم بشر من جنسنا ليس له من الربوبية شيء وهذا مما يمنع الغلو في الرسول صلى الله عليه وسلم وان يرفع فوق منزلته وان يدعى مع الله سبحانه وتعالى

19
00:06:39.850 --> 00:06:54.100
وان يستغاث به بعد موته صلى الله عليه وسلم وان تطلب منه الحوائج بعد موته صلى الله عليه وسلم لانه ليس له من الامر شيء وانما هو رسول من الله

20
00:06:54.200 --> 00:07:11.850
وقد بلغ الرسالة وادى ما عليه واما العبادة بجميع انواعها فهي حق لله سبحانه وتعالى. ولهذا يقول لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا تولم من انفسهم يعني من جنسهم

21
00:07:13.100 --> 00:07:39.150
من ناحية آآ من ناحية الشخصية اما من ناحية المعنوية فان الله رفعه سبحانه وتعالى بالنبوة والرسالة ويؤخذ من هذه الايات كون النبي صلى الله عليه وسلم والداعية يكون من جنس المدعوين

22
00:07:40.400 --> 00:08:03.650
ومن المعروفين لهم لان هذا ادعى للقبول ولهذا يقول سبحانه وتعالى وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم وهنا يقول رسولا من انفسهم وذلك ليتم التلقي عنه وسؤاله

23
00:08:04.050 --> 00:08:28.000
مصاحبته صلى الله عليه وسلم ويؤخذ من هذه الايات ان من لا يعرف لا يوثق بصدقه من لا يعرف فانه لا يوثق بصدق ولا يمنح الثقة من اول مرة بخلاف المعروف

24
00:08:28.400 --> 00:08:44.600
فان هذا لا اشكال فيه. النبي صلى الله عليه وسلم كان معروفا عند العرب ويسمونه بالامين لذلك ليس بحاجة الى التثبت في صدقه صلى الله عليه وسلم لانهم هم يعرفونه

25
00:08:44.700 --> 00:09:07.550
ويعرفون صدقه وامانته عليه الصلاة والسلام يؤخذ من هذه الايات ان الدعوة الى الله تكون بالكتاب والسنة كما قال جل وعلا يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة فمنهج الدعوة

26
00:09:07.850 --> 00:09:29.850
هو منهج الكتاب والسنة ولا نحدث مناهج من عندنا او من اختراعنا واصطلاحنا فان هذه المناهج المخترعة والمصطلح عليها اظلت الناس وفرقت الناس وشتت الناس اما اذا وحدنا المنهج وهو الرجوع

27
00:09:30.000 --> 00:09:49.650
الى كتاب الله وسنة رسوله في الدعوة وفي غيرها فانها يحصل الاتحاد كما قال تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وحبل الله هو القرآن والسنة ويؤخذ من هذه الايات

28
00:09:50.450 --> 00:10:16.200
بيان العمل بالسنة وانها عديلة القرآن لان كلا من عند الله سبحانه وتعالى فالاحتجاج بالسنة حق لا كما يقوله اهل الزيغ واهل الضلال من انه لا يحتج الا بالقرآن وانما يحتج ايضا بالسنة. لانها وحي من الله

29
00:10:16.250 --> 00:10:37.050
ويقول صلى الله عليه وسلم الاواني قد اوتيت القرآن ومثله معه والله جل وعلا يقول وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله ان الله شديد العقاب يؤخذ من هذه الايات

30
00:10:37.450 --> 00:10:58.550
ان المقصود بالدعوة الى الله تطهير المجتمعات من الكفر والشرك والمعاصي. كما وصف الله رسوله صلى الله عليه وسلم بانه يعلم الكتاب والحكمة ويزكي يزكي المجتمع يعني يطهره. فالغرض من الدعوة الى الله هو تطهير المجتمع

31
00:10:58.850 --> 00:11:27.400
من الوثنيات ومن الشركيات ومن البدع والمحدثات ومن الذنوب والمعاصي وليس المقصود بالدعوة اصول الشرف للداعية او الرئاسة للداعية او الرياء والسمعة فهذا طريق اهل الضلال ودعاة الظلال نسأل الله ان يجنبنا طريقهم. ويؤخذ من هذه الايات التذكير بحالة العرب

32
00:11:27.650 --> 00:11:55.300
قبل الاسلام وحالتهم بعد الاسلام وظهور الفرق بين الحالتين مما يبين مزية الاسلام وبعثة الرسول صلى الله عليه وسلم ويؤخذ منها وجوب شكر النعم لان الله سبحانه وتعالى يريد من عباده ان يشكروه في قوله تعالى لقد من الله

33
00:11:55.350 --> 00:12:16.200
على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا منهم فيجب شكر هذه النعمة وشكرها يتمثل  قبول ما جاء به هذا الرسول صلى الله عليه وسلم وباتباعه صلى الله عليه وسلم والاقتداء به والعمل

34
00:12:16.250 --> 00:12:44.850
بسنته عليه الصلاة والسلام هذا ونسأل الله سبحانه وتعالى باسمائه وصفاته ان يجعلنا من اتباع هذا رسول ومن العاملين بما جاء به من القرآن والسنة وان يطهرنا بذلك من الذنوب والمعاصي والشرك والبدع والخرافات والمحدثات صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

35
00:12:44.850 --> 00:12:45.550
