﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.600
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة ال عمران الدرس التاسع عشر

2
00:00:21.500 --> 00:00:48.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين قال الله سبحانه وتعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء

3
00:00:48.600 --> 00:01:13.800
فان الله به عليم قوله تعالى لن تنالوا البر لن هذه حرف نفي والعلماء يقولون ان النفي بلن ليس للتأبيد وانما النفي بلا اه بلم النفي بلم هو الذي يقتضي التأبيد

4
00:01:14.000 --> 00:01:44.450
اما النفي بلا فانه لا يقتضي التأبيد ويقول آآ العلامة الامام ابن مالك بالكافية ومن يرى النفي بلا مؤبدا ومن يرى ومن يرى النفي بلن مؤبدا فلا تقبله وسواه فاعضد

5
00:01:44.700 --> 00:02:15.500
يعني سوى هذا القول وقوله لن تنالوا اي لن تحصلوا ولن تدركوا البر كلمة البر الى المراد بها الجنة اي لن تدخلوا الجنة حتى تنفقوا مما تحبون وقيل البر كلمة جامعة

6
00:02:16.000 --> 00:02:40.550
لكل خصال الخير مثل كلمة التقوى ومثل كلمة الايمان فهي من جوامع الكلم الله سبحانه وتعالى يقول ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر

7
00:02:40.800 --> 00:03:02.000
والملائكة والكتاب والنبيين واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا الصابرين في البأساء والضراء وحين البأس

8
00:03:02.200 --> 00:03:32.250
اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون فجعل البر عديلا للتقوى والتقوى كلمة جامعة وقال في الاية الاخرى ولكن البر من اتقى فالبر هو التقوى وهما كلمتان يجمعان خصال الخير فيكون معنى الاية على هذا لن تصلوا الى هذه الدرجة

9
00:03:32.550 --> 00:04:04.500
وهي درجة البر وتكونون من اهل البر حتى تنفقوا مما تحبون الانفاق باللغة هو اخراج الشيء ومنه يقال فسقتي فسقت اه النواة اذا خرجت او فسقت الثمرة اذا خرجت من اكمامها

10
00:04:07.450 --> 00:04:41.450
ويقال للمنافق منافق لانه خرج من الايمان ومنه المنفق سلعته بالايمان الكاذبة اي الذي يخرج سلعته يخرجها ويبيعها بالايمان الكاذبة التي يخدع بها الناس. اذا  الانفاق هو اخراج الشيء والمراد به هنا اخراج الاموال

11
00:04:42.200 --> 00:05:09.950
راج الاموال في طاعة الله سبحانه وتعالى والانفاق في سبيل الله له له اجر عظيم والانفاق في سبيل الله مقدم على الجهاد للنفس لما فيه من المنافع الكثيرة للناس حتى تنفقوا

12
00:05:10.200 --> 00:05:38.200
اي حتى تخرجوا اموالكم ابتغاء وجه الله ويكون ما تنفقونه مما تحبون منها من انفسها من انفس اموالكم لان النفس تتعلق بالشيء النفيس اكثر من غيره والله جل وعلا يقول في الاية الاخرى

13
00:05:39.350 --> 00:05:56.700
يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم باخذيه الا ان تغمضوا فيه واعلموا ان الله غني حميد

14
00:05:57.450 --> 00:06:15.750
والخبيث المراد به هنا الردي من الطعام او من الثياب او من الدواب او من اي شيء فالردي نفعه قليل والانسان لا يريده لنفسه فكيف لو اعطاه انسان شيئا رديئا ما رضي بهذا

15
00:06:16.450 --> 00:06:47.650
فكيف يخرجه الى غيره ولستم باخريه الا ان تغمضوا فيه  من اراد ان يتصدق فانه يخرج من الشيء الذي ترغبه نفسه وتحبه نفسه لان هذا دليل على قوة الايمان الذي يخرج

16
00:06:48.900 --> 00:07:14.950
من ما تحبه نفسه مع تعلقها به ومع ذلك يخرجه لله فيؤثر رضا الله على رظا نفسه هذا دليل على قوة ايمانه وكذلك مما تحبون ايضا مما تحتاجون اليه انتم في انفسكم فتقدم حاجة اخيك

17
00:07:15.700 --> 00:07:39.450
على حاجة نفسك قال تعالى في الانصار ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم قصاصة فاذا اثر اخاه بشيء هو محتاج اليه في نفسه تقدم دفع حاجة اخيه على دفع حاجة نفسه

18
00:07:39.650 --> 00:08:10.900
فهذا دليل على قوة ايمانه ووصف الله سبحانه وتعالى الابرار بقوله ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا لما سمع هذه الاية

19
00:08:11.100 --> 00:08:30.700
الصحابة رضي الله عنهم بادروا فاخرجوا في سبيل الله وفي الصدقات من انفس ما عندهم فهذا ابو طلحة الانصاري رضي الله عنه لما سمع هذه الاية لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون

20
00:08:31.050 --> 00:08:55.850
وكان عنده حائط من النخل فيه اه نخيل كثيرة ومثمرة تصدق بهذا الحائط كله في سبيل الله عز وجل عملا بهذه الاية ولاجل ان ينال البر من الله سبحانه وتعالى

21
00:08:57.800 --> 00:09:21.000
وعمر بن الخطاب رضي الله عنه كانت عنده ارظ في خيبر من انفس امواله فاوقفها في سبيل البر وسبيل الاحسان وابن عمر كان اذا اعجبه شيء من ماله تصدق به

22
00:09:21.500 --> 00:09:35.150
عملا بهذه الاية. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه وصلى الله وسلم على نبينا محمد والى الحلقة القادمة باذن الله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته