﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:24.200
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الحادي والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

2
00:00:24.450 --> 00:00:46.000
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين نواصل الاستنباط من الاية العظيمة وهي قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق

3
00:00:46.700 --> 00:01:15.350
وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين آآ الى اخر الاية وقد وصلنا في الحلقة السابقة الى هذه الفائدة ان فروض التيمم الوجه والكفان والمراد بالوجه كما سبق في الوضوء كما سبق بيانه في الوضوء

4
00:01:16.250 --> 00:01:52.850
والمراد بالكفين اليدان مراد بالكفين اليدان وهما من مفصل الزند الذي يجمع بين الكف وبين الذراع هذا هو الكف وهذه هي اليد اذا اطلقت فانها يراد بها الكف فان اريد الذراع فلابد ان ينص عليه. ولهذا قال

5
00:01:53.600 --> 00:02:31.300
وايديكم الى المرافق والمرافق هي المفاصل التي تجمع بين العضد وبين الذراع فهذه فروض التيمم وصفته ان يظرب التراب ظربة واحدة بباطن كفيه مبسوطتين ثم يرفعهما فيمسح وجهه بباطني اصابعه ويمسح كفيه

6
00:02:31.650 --> 00:03:01.650
براحتيه ظربة واحدة هذا هو الاصح وان وان تيمم وان ظرب ظربتين ظربة للوجه وظربة لليدين فلا بأس بذلك لكنه خلاف خلاف الافظل والاصح ويؤخذ من هذه الاية الكريمة انه لا يصح التيمم

7
00:03:02.150 --> 00:03:31.450
مع وجود الماء والقدرة على استعماله لانه اذا وجد المبدل فانه يترك البدن  التيمم بدل عن الماء فاذا وجد المبدل اكتفي به وما دام لم يوجد فانه يتيمم ولو طالت المدة

8
00:03:31.850 --> 00:03:49.050
قوله صلى الله عليه وسلم او كان لا يستطيع استعماله فانه يتيمم ولو طالت المدة لقوله صلى الله عليه وسلم الصعيد الطيب طهور المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين

9
00:03:49.450 --> 00:04:10.250
فاذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته دل هذا على انه لا يصح التيمم مع وجود الماء الا لمن كان مريضا لا يقدر على استعمال الماء او يشق عليه او كان الماء قليلا لا يكفي لحاجته وطهارته

10
00:04:10.500 --> 00:04:36.050
فانه يقدم حاجته ويتيمم عن عن الطهارة يتطهر بالتراب وهذا من تيسير الله سبحانه وتعالى. لكن بعض الجهال يتيمم ولو كان عنده الماء وهو وهو يقدر على استعماله كما يذكر عن بعض الاعراض

11
00:04:37.500 --> 00:05:00.900
ويقولون عفور والله غفور هذا من الجهل والعياذ بالله ولا تصح صلاتهم  كما يؤخذ من هذه الاية ان مس المرأة ناقض للوضوء مطلقا سواء كان بشهوة او من غير شهوة

12
00:05:01.300 --> 00:05:26.300
لكن المراد به المس مباشرة من غير حائل هذا اذا فسر المس اذا فسر لامستم بمعنى لمستم واما اذا فسر لامستم بمعنى الجماع فهذا معنى اخر رجحه كثير من من الائمة ان المراد

13
00:05:27.400 --> 00:05:53.500
الملامسة الجماع فعلى هذا لا يكون مس المرأة ناقضا وعلى قول من يرى ان مس المرأة ناقض فبعضهم يقيدها بالشهوة لان المس مظنة حصول الشهوة وخروج شيء والمظنة تنزل منزلة الحقيقة

14
00:05:54.200 --> 00:06:19.700
اذا كانت مظنة غالبة كما يؤخذ من هذه الاية الكريمة يسر الشريعة الاسلامية ورفع الحرج فيها وهذا من نعمة الله سبحانه على عباده انه جمع لهم بين الطهارة من الحدثين

15
00:06:20.600 --> 00:06:46.900
وبين اليسر  رفع الحرج ولهذا يجب ان يشكر الله جل وعلا قال ولعلكم تشكرون كما يؤخذ من هذه الاية بيان الحكمة من مشروعية التيمم وانها لرفع الحرج عن هذه الامة

16
00:06:48.900 --> 00:07:14.000
فلا يقول احد انا لا اعتبر التيمم لابد من الماء فقد يدرك يترك الصلاة قد يترك الصلاة ويقول انا لا اجد الماء فليس علي صلاة او اصليها اذا قدرت كما يقع من بعظ المرظى في المستشفيات

17
00:07:15.300 --> 00:07:42.200
ويؤخذ من هذه الاية ان التيمم بالصعيد الطيب عند عدم الماء او العجز عن استعماله انه يقوم مقام الماء وانه رافع للحدث ويفعل به ما يفعل  بالطهارة بالماء فيصلي فيه

18
00:07:42.500 --> 00:08:07.350
ما شاء في داخل الوقت وخارج الوقت ما دام انه لم ينتقض وضوءه فالتيمم يقوم مقام الماء فهو رافع للحدث وليس مبيحا للصلاة فقط كما يقول بعض الفقهاء كما يؤخذ

19
00:08:08.050 --> 00:08:38.400
من هذه الاية العظيمة اثبات الارادة الشرعية لله سبحانه وتعالى والارادة صفة من صفات الله العظيمة فهو فعال لما يريد والارادة قسمان ارادة كونية وهي التي لابد من وقوعها وقد يحبها الله وقد لا يحبها

20
00:08:39.400 --> 00:09:01.350
كارادة الايمان من المؤمن وارادة الكفر من الكافر كونا وقدرا واما الارادة الشرعية فقد تقع وقد لا تقع قد يقع المراد وقد لا يقع فالله يريد يريد الايمان من الكافر

21
00:09:01.800 --> 00:09:26.350
لكنه عصى وكفر بالله سبحانه وتعالى كما ان المراد الشرعي يحبه الله جل وعلا بخلاف المراد الكوني فقد لا يحبه الله سبحانه وتعالى  كما يؤخذ من هذه الاية وجوب الشكر

22
00:09:26.900 --> 00:09:52.000
لله سبحانه وتعالى وهو الاعتراف بنعمته والتحدث بها وصرفها في طاعة الله سبحانه وتعالى ولهذا قال ولعلكم تشكرون اي تشكرون الله سبحانه على نعمه وتيسيره ولطفه بعباده فانه جمع لهم

23
00:09:52.900 --> 00:10:23.550
بين اداء الواجب مع اليسر والسهولة سهل عليهم اداء الواجب واداء الفرض بما شرعه لهم سبحانه وتعالى  فهذا يوجب على العباد الشكر وطاعة الرب سبحانه وتعالى والى الحلقة القادمة باذن الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته