﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:26.900
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس الحادي والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد

2
00:00:27.750 --> 00:00:49.850
وعلى اله واصحابه اجمعين ايها الاخوة المستمعون ما زلنا معكم ببيان ما يستفاد من اخر ايات المواريث ابتداء من قوله تعالى ولكم نصف ما ترك ازواجكم الى قوله والله عليم حكيم

3
00:00:51.200 --> 00:01:18.650
في ختام ايات المواريث وفي قوله تعالى تلك حدود الله الحدود جمع حد وهو المقدار الذي قدره الله جل وعلا وفرضه والحدود كما يقول اهل العلم على ثلاثة انواع حدود بمعنى المحرمات

4
00:01:20.600 --> 00:01:47.900
والحدود بمعنى المباحات والحدود بمعنى العقوبات المقدرة شرعا وكل هذه الحدود لا يجوز للمسلم ان يغيرها وان يتجرأ عليها فمحارم الله جل وعلا لا لا لا تقرأ تلك حدود الله فلا تقربوها

5
00:01:48.600 --> 00:02:13.500
وحدود الله بمعنى المباحات لا تتعدى تلك حدود الله فلا تعتدوها فالحرام لا يقرب والمباح لا يتعدى بل يوقف عندما اباح الله سبحانه وتعالى والحدود التي هي العقوبات تنفذ من غير تصرف

6
00:02:13.800 --> 00:02:34.800
بزيادة او نقص فيها او تساهل بل تقام على من تجب عليه كما وضعها الله سبحانه وتعالى قوله تعالى ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر

7
00:02:35.600 --> 00:02:59.800
فلا هوادة في تنفيذ الحدود والحدود التي تنفذ على المجرمين فيها مصالح للعباد وللبلاد قال صلى الله عليه وسلم لحد يقام في الارض خير لها من ان تمطر اربعين صباحا

8
00:03:00.450 --> 00:03:31.200
لان في ذلك حماية حماية الدين وحماية الانفس حماية الاعراض وحماية الاموال وحماية العقول واذا هذه الضرورات الخمس حفظت فان حال الناس تكون آآ مستقيمة واذا ضيعت اختل الامن وارتبك الناس

9
00:03:31.300 --> 00:03:54.400
في معاشهم  وفي امنهم ولهذا قال تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله في تنفيذ هذه الحدود وفي غيرها من من الطاعات يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم

10
00:03:56.500 --> 00:04:14.050
هذا فيه ان الجزاء من جنس العمل فمن اطاع الله جل وعلا بامتثال اوامره واجتناب نواهيه فهذا قد احسن بما بينه وبين الله والله جل وعلا يقول هل جزاء الاحسان

11
00:04:14.200 --> 00:04:38.000
الا الاحسان فكما انه احسن فيما بينه وبين الله في عبادة الله فان الله يحسن اليه ويدخله جنات يخلد فيها ابد الاباد ويتنعم فيها ولاحظ قوله تعالى خالدين فيها بينما قال في الصنف الاخر

12
00:04:38.300 --> 00:05:05.750
المغير لحدود الله قال جزاؤه آآ يدخله نارا خالدا فيها. جاء بالافراج وجاء في المؤمنين بالجمع لان المؤمنين في الجنة يتآنسون ويتجالسون ويتحابون واما اهل النار والعياذ بالله فكل واحد منهم يشعر انه وحده في النار

13
00:05:06.150 --> 00:05:28.400
وان احدا لا آآ يناله مثل عذابه فكأنه انفرد بالعذاب فلا يأنس باحد ولا يجلس الى احد لما هو فيه من العذاب الاليم ولذلك بين جزاء من تعدى حدود الله جل وعلا. ومن يعص الله ورسوله

14
00:05:28.600 --> 00:05:51.150
ويتعدى حدوده عموما ولكن السياق الان في المواريث فالذي يتعدى حدود الله في المواريث بتغييرها بزيادة او نقص او حرمان لمن يستحق واعطاء من لا يستحق فقد تعدى حدود الله عز وجل

15
00:05:52.450 --> 00:06:14.350
ومن ذلك ما ينادي به الملاحدة الان ومن يتسمى بالاسلام من ان الاسلام هضم المرأة حقها حيث جعل لها نصف الميراث نصف ميراث الذكر وهم يريدون ان يسووا المرأة بالذكر في الميراث

16
00:06:14.750 --> 00:06:30.150
على وجه العموم في غير الاحوال التي سوى الله جل وعلا فيها بين الذكر والانثى. هم يريدون ان يسووا بين الذكر والانثى في جميع الاحوال يعني في الاحوال التي فضل الله فيها

17
00:06:30.350 --> 00:06:50.750
الذكر على الانثى يريدون ان يغيروا هذا الحكم بزعمهم ان هذا من انصاف المرأة وهو في الحقيقة ظلم للمرأة لانهم انزلوها في غير منزلتها واعطوها حراما لا تستحقه فهم ظروها واهانوها والعياذ بالله

18
00:06:50.900 --> 00:07:13.300
ولهذا توعدهم الله ومن يعص الله ورسوله ويتعدى حدوده ويدخله نارا خالدا فيها الجزاء من جنس العمل فكما انه اساء بتصرفه مع احكام الله عز وجل فان الله جل وعلا يجازيه على اساءته بالنار

19
00:07:13.700 --> 00:07:37.800
المحرقة المؤلمة قله نارا ولا يكفي ان ان انها نار فقط ولكن قال خالدا فيها خالدا فيها مع انها نار ومعروف حالة النار والعياذ بالله فهو خالد فيها لا طمع له في الخروج منها

20
00:07:39.750 --> 00:08:02.850
وهذا في حق من اه يستحق الخلود فيها الخلود المؤبد كما يأتي بيانه ثم قال وله عذاب مهين زيادة له في وجوده في النار مع كونه خالدا فيها يعذب فيها عذابا مهينا دائما ابدا. نسأل الله العافية

21
00:08:04.350 --> 00:08:34.300
ولا شك ان اهل النار الذين يدخلون النار عند اهل السنة والجماعة على قسمين قسم يكون خالدا فيها ابدا وهو الكافر والمشرك والمنافق النفاق الاكبر فهؤلاء قلودهم مؤبد لا طمع لهم في النجاة منها

22
00:08:35.600 --> 00:08:55.800
والقسم الثاني من خلوده خلود موقت وهم عصاة الموحدين المؤمنين فهؤلاء متوعدون بالنار فقد يعفو الله عنهم وقد يدخلهم النار كما قال جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به

23
00:08:56.150 --> 00:09:20.300
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فدل على ان من كانت معصيته دون الشرك فانه معرض للوعيد وقد يعفو الله عنه لكن اذا دخل النار فانه لا يخلد فيها بل يخرج منها كما دلت على ذلك الاحاديث الصحيحة

24
00:09:20.600 --> 00:09:39.850
بانه يخرج من اهل النار من في قلبه ادنى ادنى مثقال حبة من خردل من ايمان ولا يخلد فيها الا اهل الكفر فهذا التفصيل لا بد منه لان الله قال جل وعلا هنا ومن يعصي الله ورسوله

25
00:09:40.050 --> 00:09:52.750
ويتعدى حدوده ويدخله نارا لابد من هذا التفصيل الذي ذكرناه والى الحلقة القادمة باذن الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته