﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:24.650
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس السابع والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

2
00:00:24.750 --> 00:00:55.500
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين  اما بعد فنواصل الكلام على احكام القرآن  وقد وصلنا الى قوله تعالى يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم

3
00:00:55.950 --> 00:01:19.400
والله عليم حكيم الى قوله سبحانه وتعالى وكان ذلك على الله يسيرا وقوله تعالى يريد الله ليبين لكم لما ذكر فيما سبق من اول السورة الى هذا الموضع احكاما عظيمة

4
00:01:20.000 --> 00:01:57.150
بالمواريث في في اموال الايتام وآآ اموال النساء وذكر المواريث تفاصيلها ثم ذكر سبحانه وتعالى وجوب الاحسان في عشرة النساء وذكر سبحانه وتعالى المحرمات في النكاح قال سبحانه وتعالى بعد ذلك

5
00:01:57.550 --> 00:02:22.150
يريد الله ليبين لكم اي ان الله جل وعلا يريد بهذه الايات العظيمة في صدر هذه السورة ان يبين لكم احكامه التي فيها خيركم ونفعكم كما قال في اخر السورة

6
00:02:23.900 --> 00:02:48.350
يريد الله يريد الله ان يبين لكم ان تضلوا والله بكل شيء عليم الله جل وعلا من حكمته في توضيح الاحكام الشرعية انه يريد البيان لعباده لان لا يلتبس عليهم الامر

7
00:02:49.200 --> 00:03:13.900
فيقع في الظلال وهذا تفضل منه سبحانه على عباده في انه يبين لهم ما فيه صلاحهم وفلاحهم ونجاتهم في الدنيا والاخرة ثم قال ويهديكم سنن الذين من قبلكم اي يريد الله سبحانه

8
00:03:14.100 --> 00:03:44.650
بهذا البيان ان يهديكم هداية الارشاد والبيان لان الهداية على قسمين هداية بيان وارشاد وهداية توفيق وتثبيت على الحق والله جل وعلا يريد ان يهدي عباده الهدايتين. هداية الدلالة والارشاد وهداية التوفيق لمن استجاب منهم

9
00:03:45.250 --> 00:04:06.750
وامتثل امر الله سبحانه وسنن الذين من قبلنا السنن جمع سنة وهي الطرق التي يسير عليها من كان قبلنا من الانبيا والمرسلين واتباعهم من المؤمنين ثم قال جل وعلا ويتوب عليكم

10
00:04:08.100 --> 00:04:35.500
اما كان الانسان محل التقصير ومحل الخطأ فان من رحمة الله عز وجل ان لا يؤاخذه من اول وهلة بل يفتح له باب التوبة والرجوع اليه سبحانه وتعالى وهذا من فظله بعباده من فظله واحسانه

11
00:04:36.700 --> 00:05:04.000
على عباده ثم قال جل وعلا والله عليم حكيم ختم الاية بهذين الاسمين العظيمين عليم بما يصلحكم حكيم في انه يضع الامور في مواضعها اللائقة بها ويتقن سبحانه وتعالى خلقه وامره

12
00:05:06.650 --> 00:05:33.900
ثم قال جل وعلا والله يريد ان يتوب عليكم  هذا من باب تأكيد ما ذكره في الاية التي مرت تأكيد في ارادة الله سبحانه وتعالى لعباده انه يريد ان يتوب عليهم

13
00:05:35.550 --> 00:06:03.950
ولا يريد لهم العذاب ولذلك فتح لهم باب التوبة والارادة هنا ارادة الارادة الشرعية فان الله سبحانه وتعالى فان الله سبحانه وتعالى له ارادتان. ارادة كونية لابد من وقوعها وارادة شرعية

14
00:06:04.300 --> 00:06:31.150
قد تقع وقد لا تقع وهي التي يحبها الله سبحانه وتعالى لعباده والله يريد ان يتوب عليهم اذا تابوا اليه وقعوا في الخطأ فان الله يقبل توبتهم ويمحو سيئاتهم فالحكمة من هذه التشريعات

15
00:06:31.400 --> 00:06:52.500
وهذه الاحكام انه يريد لعباده الخير واذا وقع احد منهم في زلة فان الله يريد منه ان يتوب ولا يعاجله بالعقوبة وانما العقوبة لمن استمر ولم يتب اليه سبحانه وتعالى

16
00:06:53.650 --> 00:07:19.350
ثم قال جل وعلا ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما لما بين سبحانه وتعالى ما يريده لعباده من الخير والاحسان والرحمة بينما يريده الذين يتبعون الشهوات من اشقياء الخلق

17
00:07:19.750 --> 00:07:48.850
ودعاة الظلال الذين يدعون الى الوقوع في المحرمات والله جل وعلا في انه شرع لعباده الزواج بالصالحات المؤمنات اراد بذلك سبحانه وتعالى ان يحصن فروجهم واراد بذلك ان يقوم التكافل

18
00:07:49.450 --> 00:08:16.050
بينهم وان تقوم الاسر المبنية على الخير على الصلاح ولكن هناك اناس يريدون ان يناقض ان يناقضوا هذا الامر وان يصرفوا الناس الى ما يضرهم ويوقعوهم في الشهوات المحرمة والميل العظيم

19
00:08:17.000 --> 00:08:37.900
الذي يهلكه فهناك داعي الله جل وعلا وهناك داع الشيطان فداعي الله جل وعلا يدعو الى الخير وداعي الشيطان يدعو الى الشر كما قال سبحانه وتعالى اولئك يدعون الى النار

20
00:08:38.550 --> 00:09:06.600
والله يدعو الى الجنة والمغفرة باذنه فالله سبحانه وتعالى بين هذا من اجل ان نحذر من هذه الفئات الضالة الذين يتبعون الشهوات ولا يتبعون ما ينفع بالعاجل والاجل وانما همهم شهواتهم

21
00:09:07.000 --> 00:09:27.850
ولو كان فيها هلاك ثم قال ان تميلوا ما يكفي انهم يضلون هم في انفسهم ويهلكون بانفسهم وانما يهلكون انفسهم ويريدون ان يهلكوا غيرهم وان يميلوهم وان يميلوهم عن طريق الحق

22
00:09:28.100 --> 00:09:47.976
وليس ميلا يسيرا وانما ميلا عظيما لا يرضيهم الا ان يخرجوهم عن دائرة الخير ودائرة النجاة الى دائرة الى دائرة الشر والهلاك والى الحلقة القادمة باذن الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته