﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:26.750
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس التاسع والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد

2
00:00:27.050 --> 00:00:48.400
على اله واصحابه اجمعين قوله تعالى ولا تقتلوا انفسكم تقدم ان اشرنا في الحلقة السابقة الى ان هذا يشمل ان يقتل الانسان نفسه او يقتل نفس غيره بغير حق فان ذلك كبيرة

3
00:00:49.250 --> 00:01:13.550
اه من اعظم كبائر الذنوب بعد الشرك الذي يقتل نفسه قال قد ارتكب كبيرة عظيمة وعرض نفسه للوعيد الشديد قوله تعالى اه كما قال صلى الله عليه وسلم من قتل نفسه بحديدة

4
00:01:13.800 --> 00:01:33.600
فحديدته بيده يتوجأ بها في نار جهنم ومن قتل نفسه بسم فسموا في يده يتحساه في نار جهنم ومن تردى من جبل فقتل نفسه فانه يتردى في جهنم فلا يجوز للمسلم

5
00:01:33.900 --> 00:01:53.050
ان يقتل نفسه وهو ما يسمى بالانتحار الذي كثر في هذا الزمان فالمسلم لا يفعل هذا وان فعله الكفار لان الكفار لا يؤمنون برب ولا يؤمنون بشرع ولا بحلال ولا بحرام

6
00:01:53.500 --> 00:02:17.350
واما المسلم فانه يرظى بالله عز وجل وبشرعه واذا اصابته ضائقة او مصيبة فانه يصبر ويحتسب واما الكافر فانه يجزع ويسخط ويريد الخروج من هذه الضائقة فيقتل نفسه فيقع في شر والعياذ بالله

7
00:02:17.400 --> 00:02:42.350
اشد مما خرج منه لان الله سبحانه حرم على الانسان ان يقتل نفسه وان ينتحر بل لا بد ان يصبر ويحتسب الاجر وينتظر الفرج من الله سبحانه وتعالى وكذلك يحرم على الانسان قتل

8
00:02:43.250 --> 00:03:02.850
نفس الغير لان الانفس معصومة اما بالاسلام واما بالعهد والميثاق والله جل وعلا يقول من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض

9
00:03:03.050 --> 00:03:25.550
فكأنما قتل الناس جميعا ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا وقال سبحانه وتعالى وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ قال تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها

10
00:03:25.800 --> 00:03:48.850
وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما وقال صلى الله عليه وسلم في المعاهدين من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وهذا وعيد شديد النفوس محترمة ولا يجوز الاعتداء عليها بغير حق

11
00:03:49.700 --> 00:04:15.500
سواء نفس القاتل او نفس غيره كلاهما محرم وشديد التحريم ثم قال جل وعلا ان الله كان بكم رحيما هذا تعليل لهذا النهي عن قتل النفوس البريئة بغير حق حرم الله ذلك رحمة بعباده

12
00:04:17.500 --> 00:04:37.250
ان الله كان بكم رحيما ثم قال جل وعلا ومن يفعل ذلك من يفعل ذلك الاشارة ترجع الى ما ذكر بالاية التي قبلها وهو اكل المال بالباطل وقتل النفوس بغير حق

13
00:04:37.900 --> 00:05:00.950
من فعل ذلك فاكل المال بالباطل او قتل النفوس بغير حق عدوانا يعني غير خطأ اما الخطأ فقد يقع من الانسان وظلما ظلما للمقتول غير ما اباح الله عز وجل

14
00:05:01.550 --> 00:05:28.350
كما قال صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث الا باحدى ثلاث آآ الثيب الزاني الا باحدى ثلاث وذكر منها الثيب الزاني والتارك لدينه المفارق

15
00:05:28.800 --> 00:05:49.650
للجماعة والثالث النفس بالنفس وهو القصاص وبدون هذه الثلاث لا يحل قتل النفوس النفوس انما تقتل قصاصا او تقتل من اجل آآ الزنا اذا كان الزاني ثيبا فانه يرجم بالحجارة حتى يموت

16
00:05:50.800 --> 00:06:20.000
وكذلك اللوط فانه يقتل حتما  كذلك الثالث التارك لدينه وهو المرتد الذي يرتد عن دين الاسلام ويأبى ان يتوب فانه يقتل مرتدا وذلك حماية للعقيدة توعده الله بقوله فسوف نصليه نارا

17
00:06:20.600 --> 00:06:43.400
ان نحرقه بنار عظيمة لا يعلم حرها ولا يعلم عذابها الا الله سبحانه وتعالى هذا وعيد لمن يأكل الاموال بالباطل او يقتل النفوس بغير حق ثم قال جل وعلا وكان ذلك

18
00:06:43.550 --> 00:07:12.400
اي كان اصلاؤه النار على الله يسيرا الله جل وعلا لا يعجزه شيء فهو قادر على ان يصلي النار جميع الكفار والمخالفين لشرعه وان يصلي النار كل الظلمة والقتلة وذلك يسير عليه سبحانه لا يصعب عليه

19
00:07:13.000 --> 00:07:39.050
انه يؤاخذ هؤلاء بجرائمهم ولا يفوتون عليه ولا يفلتون من قدرته وارادته سبحانه وتعالى فهو جل وعلا سهل عليه ويسير عليه مجازاة العباد باعمالهم والمتأمل في هذه الايات العظيمة من قوله تعالى يريد الله ليبين لكم

20
00:07:39.450 --> 00:08:09.650
الى قوله وكان ذلك على الله يسيرا يدرك منها احكاما عظيمة ومواعظ عظيمة وزواجر لانها تلامس احوال الناس وتصرفات الناس فهي فهي تنزيل من حكيم حميد يريد سبحانه وتعالى لعباده ان يستقيموا

21
00:08:10.350 --> 00:08:42.200
وان يقيموا مصالح دينهم ودنياهم في اموالهم وفي نفوسهم وفي ما بينهم من المعاملات واهم ذلك المعاملات الزوجية التي سبق بيانها فانها كلها في مصالح العباد وخير العباد واما من اعرض عن شرع الله

22
00:08:42.400 --> 00:09:03.700
ولم يلتفت اليه فهو انما حرم نفسه من هذه النعمة الالهية وجنى على نفسه واذا كان يدعو الى الشر ويدعو الى الظلال ويريد ان يميل الناس ميلا عظيما فانه ايضا يتحمل ذنوب غيره

23
00:09:03.750 --> 00:09:25.850
واثام غيره زيادة على اثامه كما قال سبحانه وتعالى ليحملوا اوزارهم كاملة ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم الا ساء ما يزرون والى الحلقة القادمة باذن الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته