﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:22.900
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس الثاني والثلاثون. بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:23.600 --> 00:00:50.200
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد. وقفنا في الحلقة السابقة عند قوله تعالى ان الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميع ثم بين خصلة قبيحة من خصال المنافقين

3
00:00:51.300 --> 00:01:23.150
ليعرفوا بذلك فيحذر منهم فقال الذين يتربصون بكم الذين يتربصون اي ينتظرون ينتظرون بكم اذا حصل بينكم وبين اعدائكم الكفار قتال فانهم يكونون على الحياد ينتظرون من تكون النتيجة له فينضمون اليه

4
00:01:24.850 --> 00:01:50.150
سواء كانت للمؤمنين او كانت للكفار لا يميزون في هذا لان هم هم الدنيا ومقصودهم الدنيا وليس لهم طمع في الاخرة لانهم لا يؤمنون بها فهم ينتظرون النتيجة وقطف الثمرة فقط

5
00:01:51.200 --> 00:02:15.850
ينتظرون بالمؤمنين مع انهم يدعون الايمان لكنهم ينعزلون عنهم عند الشدة وينتظرون ماذا تؤول اليه الحال يتربصون بكم فان كان لكم فتح من الله يعني انتصرتم في المعركة على عدوكم

6
00:02:16.650 --> 00:02:47.700
وغنمتم من اموالهم قالوا الم نكن معكم يقولون للمؤمنين الم نكن معكم في الايمان ونحن اخوانكم فنحن شركاؤكم في النتيجة والثمرة لانهم كانوا يظهرون الاسلام ويتظاهرون به فهم يطالبون المؤمنين

7
00:02:48.450 --> 00:03:25.400
بان يشاركوهم في النتيجة الطيبة والغنيمة التي يحصلون عليها من جهاد الكفار وان كان للكافرين نصيب صارت الدائرة في جهة الكفار انتصروا على المسلمين في المعركة لسبب جعل المسلمين يصابون

8
00:03:27.950 --> 00:03:57.250
فان المسلمين انما يصابون وينهزمون بسبب من قبل انفسهم اما بتقصير في الاعداد والقوة او عدم تمام الطاعة اه قائد المسلمين او لغير ذلك من المخالفات او يختلفون فيما بينهم

9
00:03:57.900 --> 00:04:24.450
فحينئذ تنزل بهم الهزيمة عقوبة لهم وتنبيها لهم فاذا حصل هذا فان المنافقين ينحازون عنهم مع انهم يدعون الايمان والاسلام فينحازون عن المؤمنين المصابين الى الكفار الذين حصلوا على نصيب من النصر

10
00:04:25.700 --> 00:04:49.800
وانظر كيف فرق سبحانه بين العبارتين فقال فان كان لكم فتح من الله سمى انتصار المسلمين فتحا من الله وقال في حق الكفار وان كان للكافرين نصيب نصيب غير مستقر

11
00:04:50.350 --> 00:05:18.650
وغير ثابت وانما هو عرظ زائل لان الله جل وعلا لا يدل الكفر على الايمان ولا الحق على الباطل ادانة مستمرة مستقرة يظمحل معها الحق وانما يعطي الكفار احيانا شيئا من الانتصار

12
00:05:20.150 --> 00:05:53.400
ابتلاء وامتحانا وتلك الايام نداولها بين الناس فلو ان المسلمين دائما ينتصرون فان فان هذا لا يميز بين المؤمن والمنافق وكل يدخل في الاسلام لاجل الطمع ولا يعرف المؤمن الصادق من المنافق. لكن قد يكون هناك ابتلاء وامتحان للمؤمنين

13
00:05:54.000 --> 00:06:16.500
بان يقع بهم شيء من الهزيمة فحينئذ ينحاز اهل النفاق ويتبين نفاقهم وينضمون الى الكفار هذه من من الحكم العظيمة فيما يجريه الله على المؤمنين احيانا من آآ الهزيمة او

14
00:06:17.200 --> 00:06:48.300
من تسلط العدو عليهم وهو مؤقت وهو شيء مؤقت للابتلاء والامتحان وان كان للكافرين نصيب قالوا للكافرين الم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين يعني انا كنا في صفكم في الباطن

15
00:06:48.600 --> 00:07:14.300
وان كنا مع المسلمين في الظاهر فنحن نعمل لصالحكم ونخذل المسلمين عنكم وندافع عنكم فنحن معكم في الباطن ونتجسس لكم على المسلمين الى غير ذلك من معيتهم للكفار قالوا الم نستحوذ عليكم

16
00:07:14.800 --> 00:07:44.450
ونمنعكم من المؤمنين ان ينتصروا عليكم او ان يمسوكم بسوء فنحن ندافع عنكم الم تر الى الذين نافقوا يقولون لاخوانهم الذين كفروا من اهل الكتاب لئن اخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم احدا ابدا وان قوتلتم لننصرنكم والله يشهد انهم لكاذبون

17
00:07:44.600 --> 00:08:05.500
لئن اخرجوا لا يخرجون معهم ولان قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الادبار ثم لا ينصرون. لانتم اشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بانهم قوم لا يفقهون فهذه طبيعة المنافقين

18
00:08:05.900 --> 00:08:29.150
في كل زمان ومكان فاذا رأوا مع الكفار شيئا من النصر على المسلمين انحازوا اليهم مع انهم يدعون انهم مع المسلمين وانهم مؤمنون يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله نفاقا وتظاهرا لاجل المطامع الدنيوية فقط

19
00:08:31.800 --> 00:09:06.250
فهم يستدرون عطف الكفار في هذا ويقولون الم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين استحوذ عليكم يعني نستولي على شؤونكم واموركم ونمنعكم من المؤمنين نخذل المؤمنين عنكم ونقف عائقا بينكم وبين المؤمنين

20
00:09:06.850 --> 00:09:32.000
فنحن في صفكم وفي صالحكم يريدون بذلك ان الكفار يعطونهم شيئا من طمع الدنيا لانهم يريدون الدنيا اين كانت مع المسلمين او مع الكفار طمعهم في الدنيا فقط  قال الله جل وعلا فالله يحكم بينكم يوم القيامة

21
00:09:32.500 --> 00:09:39.100
هذا والى الحلقة القادمة باذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته