﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:23.750
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس الرابع والثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:23.950 --> 00:00:45.800
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين قال الله سبحانه وتعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما

3
00:00:47.350 --> 00:01:06.800
ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن. واسألوا الله من فضله ان الله كان بكل شيء عليما لما ذكر الله سبحانه وتعالى

4
00:01:07.350 --> 00:01:37.400
باول هذه السورة وقبل هذه الاية كثيرا من الكبائر مثل اكل مال اليتيم مثل اكل اموال الناس بالباطل ومثل الغصب غصب اموال الناس واخذها بغير حق وذكر تحريم قتل النفوس

5
00:01:37.900 --> 00:02:02.950
لما ذكر هذه الكبائر قال سبحانه وتعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه يعني جميع الكبائر من المذكورات وغيرها والكبيرة الذنوب تنقسم الى كبائر وصغائر الكبيرة هي ما رتب عليه حد في الدنيا

6
00:02:03.500 --> 00:02:23.600
او وعيد في الاخرة من غضب او لعنة او نار او تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم ممن فعل كذا وكذا فهذه كلها تدل على ان هذا الفعل كبيرة من كبائر الذنوب

7
00:02:23.850 --> 00:02:44.700
وما نهى الله عنه ولم يرتب عليه حدا في الدنيا ولا وعيدا في الاخرة فانه يكون محرما ويكون ذنبا لكنه يكون من الصغائر. من صغائر الذنوب فالذنوب تنقسم الى كبائر

8
00:02:45.200 --> 00:03:04.000
وصغاية الكبائر  الكبائر ان كانت شركا بالله او كفرا فان الله لا يغفرها كما قال جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

9
00:03:04.300 --> 00:03:27.800
اما ان كانت الكبائر دون الشرك ودون الكفر فانها تحت المشيئة ان شاء الله غفر لصاحبها وان شاء عذبه بها بقدر ذنوبه في النار ثم يخرج منها بعد ذلك واذا تاب صاحبها منها

10
00:03:28.000 --> 00:03:53.750
تاب الله عليه فالكبيرة التي دون الشرك لها ثلاث حالات. الحالة الاولى ان يغفرها الله لصاحبها الحالة الثانية ان يتوب منها صاحبها ومن تاب تاب الله عليه الحالة الثالثة ان يعذب بها صاحبها في النار يوم القيامة

11
00:03:53.950 --> 00:04:18.850
بقدر ذنوبه ثم يخرج من النار فدلت هذه الاية الكريمة على ان الكبائر التي التي دون الشرك انها محل المغفرة من الله عز وجل وانها لا لا تقتضي الكفر كما يقوله الخوارج

12
00:04:18.950 --> 00:04:45.000
وانما صاحبها يكون مؤمنا ناقص الايمان او يكون مؤمنا بايمانه فاسقا بكبيرته كما قرر ذلك اهل السنة والجماعة اما الصغائر فانها تكفر باجتناب الكبائر كما في هذه الاية ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه

13
00:04:45.050 --> 00:05:07.900
نكفر عنكم سيئاتكم. يعني السيئات الصغائر وجاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان كفارة لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر

14
00:05:09.150 --> 00:05:33.750
وقال الله جل وعلا واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين والحسنات هنا المحافظة على الصلوات فان الله يكفر بها الذنوب والصغائر من حافظ عليها

15
00:05:34.100 --> 00:05:54.950
وقد شبه النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس بالنهر الجاري على باب المسلم يغتسل منه في اليوم والليلة خمس مرات فلا يبقى من درنه شيء فكذلك الصلوات الخمس اذا حافظ عليها المسلم

16
00:05:55.000 --> 00:06:21.500
فانه لا يبقى من سيئاته الصغائر شيء بل يكفرها عنه المحافظة على الصلوات  الذنوب الصغائر تكفر باجتناب الكبائر لنص هذه الاية ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه يكفر عنكم سيئاتكم

17
00:06:22.300 --> 00:06:48.200
وتكفر ايضا بالمحافظة على الفرائض على الصلوات الخمس بالخصوص وتكفر ايضا بالمصائب التي تصيب الانسان فان الله يكفر بها عنه سيئاته كما في اه كما جاء في الحديث لما نزل قوله تعالى

18
00:06:48.400 --> 00:07:04.200
ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا جاء ابو بكر الصديق الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

19
00:07:04.800 --> 00:07:29.450
فشكى اليه ما اصابه من الهم عند نزول هذه الاية من يعمل سوءا يجزى به. وقال اينا لا يعمل سوءا الانسان ليس معصوما فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اليس تصيبك اللأوى؟ اليس يصيبك كذا وكذا؟ قال بلى قال ذلك مما يكفر

20
00:07:29.450 --> 00:07:48.800
الله به عنك وجاء في الحديث ان ما يصيب المسلم من مصيبة فان الله يكفر بها عنه خطاياه حتى الشوكة يشاكها وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى نكفر عنكم سيئاتكم

21
00:07:48.950 --> 00:08:09.700
ثم قال جل وعلا وندخلكم مدخلا كريما يكفر الله سيئاته ويدخله الجنة يدخله الله مدخلا كريما وهو الجنة على احسن حال واسر بال فهذا فيه سعة عفو الله سبحانه وتعالى

22
00:08:09.750 --> 00:08:30.650
وفيه الحث على تجنب الذنوب الكبائر من الزنا والسرقة وشرب الخمر واكل الربا واكل مال اليتيم تولي يوم الزحف والكبائر تنقسم الى قسمين منها ما هو من اكبر الكبائر ومنها ما هو كبائر فقط

23
00:08:30.950 --> 00:08:56.750
فاكبر الكبائر الشرك بالله عز وجل وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق واكل الربا واكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات هذه من اكبر الكبائر الكبائر ليست على حد سواء

24
00:08:57.200 --> 00:09:21.950
ومع هذا يكفرها الله جل وعلا اذا اه ان شاء سبحانه وتعالى غفرها لصاحبها ما دامت انها دون الشرك ويغفرها بالتوبة الى الله عز وجل وفي قوله سبحانه وتعالى ولا تتمنوا ما فضل الله به

25
00:09:22.400 --> 00:09:45.500
بعضكم على بعض آآ هذه الاية فيها النهي عن الحسد فيها النهي عن الحسد ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض الله سبحانه وتعالى يتفضل على عباده فيعطي هذا ويحرم هذا

26
00:09:46.050 --> 00:10:13.850
ويغني هذا ويفقر هذا وهو الحكيم العليم سبحانه وتعالى باحوال عباده وما يصلحهم فهو يعطي لحكمة ويمنع لحكمة سبحانه وتعالى فاذا رأيت على اخيك نعمة من الله سبحانه وتعالى فانه لا يجوز لك ان تحسده

27
00:10:14.650 --> 00:10:33.500
الحسد الذي هو تمني زوال هذه النعمة عن اخيك هذا هو الحسد المذموم الحسد المذموم هو ان تتمنى زوال هذه النعمة عن اخيك والحسد كما في الحديث يأكل الحسنات كما تأكل النار

28
00:10:33.750 --> 00:10:54.450
الحطب والحسد هو الذي اخرج هو الذي طرد ابليس من رحمة الله لما حسد ادم عليه السلام حسده على ما انعم الله عليه به من خلقه بيده وسجود الملائكة له

29
00:10:54.550 --> 00:11:18.300
وادخاله الجنة وتعليمه اسماء كل شيء حسده على ذلك ابليس وال به الامر الى ان كفر بالله وطرده الله من رحمته نسأل الله العافية والى الحلقة القادمة باذن الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته