﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:23.100
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس الثامن والثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:23.300 --> 00:00:47.650
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين نواصل الكلام مع الايات الكريمة من قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا الكافرين اولياء من دون المؤمنين. وقد وصلنا

3
00:00:48.650 --> 00:01:14.950
الحلقة السابقة الى الكلام على الاية الثانية ان المنافقين بالدرك الاسفل من النار فهم تحت الكفار لانهم شر من الكفار لان الكفار معروف انهم اعداء فيتخذ نحوهم ما يلزم من الحيطة

4
00:01:15.100 --> 00:01:49.900
والجهاد واما المنافقون فانهم يدعون الايمان خداعا ليعيشوا مع المؤمنين ويطلع على اسرارهم ويلقوا بينهم يلقوا بين المسلمين الشقاق  اه اختلاف القلوب بسبب الوشاية والنميمة بين المسلمين. هذا شأن المنافقين

5
00:01:50.400 --> 00:02:15.000
فلذلك صاروا في الدرك الاسفل من النار لان خطرهم اعظم وقد قال الله جل وعلا فيهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله عنا يؤفكون فهم اشد خطرا على المسلمين من الكفار

6
00:02:15.650 --> 00:02:44.450
المصرحين بكفرهم ولن تجد لهم نصيرا اي لا يجدون من يخلصهم من هذا العذاب المهين في الدرك الاسفل من النار لن ينصرهم من لجأوا اليه في الدنيا من الكفار وانحازوا اليه

7
00:02:44.650 --> 00:03:18.500
عند الشدائد فانه لن ينصرهم اذا وقعوا في الدرك الاسفل من النار وهذا فيه التهديد والوعيد تحذير  من النفاق بانواعه نفاق كما اسلفنا يكون نفاقا اعتقاديا ليس معه ايمان وهذا هو الذي يكون صاحبه في هذه المنزلة

8
00:03:18.800 --> 00:03:46.850
في الدرك الاسفل من النار ويكون نفاقا عمليا يصدر من المؤمن معه ايمان لكن يكون معه خصلة او خصال من النفاق وهذا ينقص ايمانه وقد يجره الى النفاق الاكبر فله نصيب من هذا الوعيد

9
00:03:47.200 --> 00:04:13.700
فعلى المسلم ان يحذر من النفاق غاية الحذر ثم قال الله جل وعلا الا الذين تابوا الا الذين تابوا من المنافقين ورجعوا الى الايمان الصحيح وتركوا النفاق  فان الله جل وعلا يقبل التوبة

10
00:04:14.450 --> 00:04:37.850
ممن تاب ايا كان ذنبه كفرا او شركا او نفاقا او في او فسوقا او غير ذلك فان الله يتوب على على من تاب المنافقون على شرهم وشناعة فعلهم مخادعتهم لله

11
00:04:38.800 --> 00:05:07.150
ولرسوله وللمؤمنين لو تابوا تاب الله عليهم ولذلك استثنى الله من تاب منهم  فلا يكون الدرك الاسفل من النار بل يكون مع المؤمنين والمؤمنون في الجنة الا الذين تابوا اي رجعوا عن النفاق الى الايمان

12
00:05:08.900 --> 00:05:31.950
الا الذين تابوا واصلحوا اصلحوا عملهم فلا تكفي التوبة بدون اصلاح العمل  لان من شروط التوبة لان من شروط التوبة ترك الذنب نفاقا او غيره والعزم ان لا يعود اليه

13
00:05:32.700 --> 00:05:56.450
والندم على ما فات وفي ضمن ذلك اصلاح العمل لله عز وجل فبدل ان يعمل اعمال المنافقين يعمل اعمال المؤمنين الا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله استعانوا بالله عز وجل

14
00:05:58.000 --> 00:06:29.850
ولجأوا اليه بدل ان يستعينوا بالكفار لان المنافقين يستعينون بالكفار ويعتصمون بهم فاذا تابوا الى الله وتركوا الاعتصام للكفار واعتصموا بالله وحده وكانوا مع المؤمنين تغيرت حالهم واعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله

15
00:06:30.750 --> 00:06:59.750
بخلاف المنافقين فانهم لا يخلصون الدين لله عز وجل وانما يتظاهرون بالدين وهم يكفرون به بالباطن  فاذا تابوا عن هذا واخلصوا دينهم لله من النفاق الم يكن فيه نفاق بل كان دينا خالصا

16
00:07:00.750 --> 00:07:28.650
فاولئك مع المؤمنين اذا تحققت فيهم هذه اذا تحققت فيهم التوبة بهذه الشروط والصفات العظيمة قال الله جل وعلا فاولئك مع المؤمنين. بدل ان يكونوا مع الكفار وذلك انهم اذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم

17
00:07:29.100 --> 00:07:54.900
انما نحن مستهزئون اذا خلوا الى شياطينهم من اليهود والمشركين قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون فاذا تابوا صاروا مع المؤمنين وهذا ايضا من علامات صحة توبتهم انهم ينحازون الى المؤمنين في السراء والظراء

18
00:07:55.850 --> 00:08:21.450
في الدنيا ويكونون معهم في الاخرة ايضا فاولئك مع المؤمنين ثمان الله سبحانه وتعالى بين ما يجزي به المؤمنين. قال وسوف يؤتي الله المؤمنين اجرا عظيما سوف يعني في المستقبل

19
00:08:21.950 --> 00:08:48.250
فسوف للترتيب المتأخر فهي تسمى التسويف وساء يفعل كذا هذا للتنفيس وهو الوقت القريب قوله تعالى سوف يؤتي الله المؤمنين يعني في الاخرة اجرا عظيما لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى

20
00:08:48.900 --> 00:09:09.150
فالمنافقون اذا تابوا الى الله صاروا مع المؤمنين ونالوا هذا الاجر العظيم فهذا ترغيب لهم في التوبة الى الله سبحانه وتعالى. هذا والى الحلقة القادمة باذن الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته