﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:25.200
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس الرابع والاربعون بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:25.450 --> 00:00:47.350
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين  نواصل الكلام على ما يظهر لنا من احكام في قوله تعالى واذا حييتم بتحية الى قوله تعالى فلن تجد له سبيلا

3
00:00:47.900 --> 00:01:13.500
قلنا في اخر الحلقة السابقة انه يؤخذ من قوله والله اركسهم بما كسبوا مسألة عظيمة وهي مسألة القضاء والقدر وافعال العباد فان هذا هذه المسألة ظلت بسببها اه افهام وزلة

4
00:01:13.550 --> 00:01:33.250
بها اقدام فلا شك ان الله جل وعلا هو الذي قدر المقادير فلا يجري في هذا الكون من كفر او ايمان او او او خير او شر او موت او حياة

5
00:01:34.150 --> 00:01:56.700
او غير ذلك من الامور فانما هو بقضاء الله وقدره لا يكون في ملكه سبحانه وتعالى ما لا يريد ولكن هذه الافعال او هذه الوقائع التي فيها ضرر على الناس او على الافراد

6
00:01:57.450 --> 00:02:18.950
هذه انما هي بسبب اعمال بني ادم قال تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون السبب من عندنا والقدر من عند الله والقدر

7
00:02:20.300 --> 00:02:46.450
عقوبة من الله جل وعلا لمن تعاطى اسباب آآ لمن تعاطى اسباب المصائب والنكبات وفي هذا رد على طائفتين ضالتين طائفة الجبرية الذين يقولون الذين يغلون في اثبات افعال الله

8
00:02:46.750 --> 00:03:11.400
وينفون افعال العباد ويجعلون العبد مجرد محرك كالالة ليس له فعل والله يعاقبه على فعل على فعل الله سبحانه وتعالى وهذا غاية الظلم والتنقص لله عز وجل ولهذا يسمون بالجبرية

9
00:03:12.150 --> 00:03:35.000
لانهم يقولون ان العبد مجبور على افعاله ليس له اختيار والطائفة الثانية القدرية الذين غلوا في اثبات افعال العباد ونفوا آآ قدر الله جل وعلا وقالوا ان العباد يفعلون افعالهم استقلالا

10
00:03:35.750 --> 00:03:56.850
ولم تقدر من الله جل وعلا وهذا هو قول المجوس الذين يثبتون خالقين مع الله وهؤلاء اثبتوا خالقين متعددين مع الله ولذلك سموا مجوس هذه الامة اهل السنة والجماعة توسطوا

11
00:03:57.300 --> 00:04:17.050
فقالوا قالوا ان الله جل وعلا قدر كل شيء من الخير والشر والكفر والايمان والطاعة والمعصية لا يكون في ملكه ما لا يريد لكن الحسنة سببها من عند العبد والسيئة سببها من عند العبد

12
00:04:18.500 --> 00:04:42.150
فالله جل وعلا يجازي الناس على اعمالهم ولا يظلم احدا والعبد له مشيئة وله ارادة وله اختيار فاذا فعل بمشيئته وارادته واختياره نال الثواب والجزاء على فعله لا على تقدير الله سبحانه وتعالى

13
00:04:43.050 --> 00:05:04.650
ولذلك الذي ليس له مشيئة ولا اختيار كالمكره والمجنون والصغير اذا فعل شيئا فانه لا يؤاخذ او الناس لا يؤاخذ لانه ليس له اختيار وليس له ارادة ومشيئة فلا يؤاخذ

14
00:05:05.000 --> 00:05:23.600
قال صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة صغير حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق والنائم حتى يستيقظ وقال تعالى من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن

15
00:05:23.650 --> 00:05:48.500
بالايمان قال عليه الصلاة والسلام عفي لامتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه فهذه مسألة عظيمة من مسائل العقيدة ويؤخذ من هذه الايات ان الله يجازي العبد بفعله ولا يظلمه سبحانه وتعالى

16
00:05:49.050 --> 00:06:14.600
فهو يجازي المسيء باساءته ويجازي المحسن باحسانه لكنه جزاؤه للمسيء عدل بحيث انه لا يجازيه على غير عمله وجزاؤه للمحسن فظل من الله بان الله يزيده ويضاعف له الحسنة ان الله لا يظلم مثقال ذرة

17
00:06:14.800 --> 00:06:35.750
وان تك حسنة يضاعفها من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها وهم لا يظلمون يؤخذ من هذه الايات ان من اراد الله اظلاله بسبب

18
00:06:35.850 --> 00:06:54.400
افعاله القبيحة فلن يهديه احد فيؤخذ منها ان الهداية بيد الله سبحانه وتعالى ونحن ما علينا الا البلاغ والدعوة الى الله سبحانه كما قال الله لنبيه انك لا تهدي من احببت

19
00:06:54.750 --> 00:07:14.200
ولكن الله يهدي من يشاء ومع ذلك قال وانك لتهدي الى صراط مستقيم يعني تدل وترشد وتدعو وقال ان عليك الا البلاغ قال جل وعلا انما عليك البلاغ فانما عليك البلاغ

20
00:07:14.350 --> 00:07:34.850
وعلينا الحساب الهداية هداية القلوب بيد الله سبحانه وتعالى. ولهذا قال لا اكراه في الدين فانت لا تجبر احدا على ان يسلم لان الاسلام من هداية القلوب وهذا لا يملكه الا الله

21
00:07:35.200 --> 00:07:56.400
لكن عليك بالدعوة الى الله واذا اقتضى الامر الجهاد لكف شره ومنع كفره عن الناس فانه يجب الجهاد ويؤخذ من هذه الايات ان من اضل الله فلا مطمع في هدايته

22
00:07:57.050 --> 00:08:13.150
فلا مطمع في هدايته ابدا ولهذا حرص النبي صلى الله عليه وسلم لا ان يقول عمه عند الوفاة لا اله الا الله من اجل ان يخلصه من عذاب الاخرة بهذه الكلمة

23
00:08:14.500 --> 00:08:36.450
فلما ابى ان يقولها حمية لدين ابائه وقال هو على ملة عبد المطلب قال النبي صلى الله عليه وسلم لاستغفرن لك ما لم انهى عنك انزل الله جل وعلا ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين

24
00:08:36.600 --> 00:08:57.550
ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم وقال في ابي طالب انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو اعلم بالمهتدين فنحن لا ندعوا الناس او نجاهدهم

25
00:08:57.750 --> 00:09:18.700
لاجل ان ندخل الايمان في قلوبهم هذا بيد الله وانما ندعوهم ونجاهدهم ندعوهم لعلهم يقبلون الخير ونبين لهم ان كان عندهم شبهات ونرد ما كان عندهم من من شبه فهذا هو القصد

26
00:09:18.800 --> 00:09:38.650
ونجاهدهم لكف الكفر لكف الكفر لئلا يتمدد في الارض ولان هؤلاء يصدون عن دين الله عز وجل ويتسلطون على العباد ايمنعون من اراد الاسلام ان يسلم او اذا اسلم فانهم يضايقونه

27
00:09:39.000 --> 00:10:06.800
وقد يقتلونه فهم يجاهدون من اجل ذلك لا من اجل هداية قلوبهم ويؤخذ من هذه الايات ان الاهتداء والظلال يحصلان بسبب من العبد وذلك اذا حرص العبد على الخير ومعرفة الحق والعمل به يسر الله له ذلك

28
00:10:07.300 --> 00:10:30.050
واذا اعرظ عن الحق ولم يقبل الدعوة ولم يقبل الارشاد يسره الله للظلال كما قال سبحانه وتعالى فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره ليسرى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى

29
00:10:30.500 --> 00:10:50.450
فسنيسره للعسرى ادل على ان فعل السبب من قبل العبد وان حصول النتيجة هي من قبل الله سبحانه وتعالى وبقضائه وقدره وهو الحكيم الخبير الذي يضع الامور في مواضعها اللائقة بها

30
00:10:50.800 --> 00:11:05.050
فلا يظع الهداية في من لا يستحقها ولا يظع الظلال في من لا يستحقه والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين