﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:23.350
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس السادس والاربعون بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:23.950 --> 00:00:45.500
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين  نواصل الكلام على قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا وعرفنا في اخر الحلقة السابقة

3
00:00:45.750 --> 00:01:11.850
سبب نزولها وهي ان جماعة وهي ان جماعة من الصحابة كانوا في غزوة فجاء رجل يسوق غنما وسلم عليهم ظنوه من الكفار وانه قال هذه الكلمة ليتوقى بها القتل فبادروا وقتلوه واخذوا الغنم

4
00:01:12.100 --> 00:01:45.300
بناء على انها مال حربي  فانزل الله هذه الاية فتبينوا يعني تثبتوا من حالة من القى اليكم السلام. فمن اظهر الاسلام وتكلم بكلمة الاسلام فانه يقبل منه ذلك ويوكل امره الى الله سبحانه وتعالى

5
00:01:45.850 --> 00:02:11.000
ولا يجوز التسرع بقتل  الكافر بعدما يظهر ما يدل على اسلامه حتى يظهر منه ما يخالف قوله من انواع الردة وهذه قاعدة عظيمة في الاسلام ان من اظهر الاسلام وجب الكف عنه

6
00:02:11.500 --> 00:02:31.600
حتى يتبين منه خلاف ما يظهر بان يرتكب ناقضا من نواقض الردة من نواقض الاسلام ولا يكون له عذر في ذلك فهذا فيه اصل عظيم وهو انه لا يحكم بالكفر

7
00:02:33.000 --> 00:03:01.600
على من ظاهره الاسلام الا اذا لم يبق محمل آآ لم يبق له محمل يدرأ عنه التكفير  قال تعالى تبتغون عرض الحياة في الدنيا يعني تبتغون الطمع اتقتلون من يظهر الاسلام

8
00:03:01.900 --> 00:03:29.350
من اجل اه الطمع في ماله وهذا امر لا يجوز فان القتال في سبيل الله لم يشرع لاجل طمع الدنيا وانما شرع لاعلاء كلمة الله عز وجل وابيحت الغنايم وهي التي يستولي عليها المسلمون من اموال الكفار

9
00:03:29.850 --> 00:03:50.350
من خلال القتال او من خلال الصلح والمهادنة اما بهذه الطريقة انه يبادر بقتل من اظهر الاسلام من اجل اخذ ماله فهذا امر لا يجوز. تبتغون عرض الدنيا وسمي عرضا لانه

10
00:03:50.550 --> 00:04:20.150
يزول العرض ما يعرظ ثم يزول. فالدنيا كلها زائلة  والاخرة هي الباقية ابتغون عرض الدنيا فعند الله مغانم كثيرة الله جل وعلا عوضكم بالمغانم التي هي حلال للمسلمين قال تعالى فكلوا مما غنمتم

11
00:04:20.650 --> 00:04:43.650
حلالا طيبا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم احلت لي الغنائم ولم تحل لاحد قبلي. والغنيم ما يستولي عليه المسلمون من اموال الكفار في في القتال  او بالصلح او بغير ذلك

12
00:04:43.950 --> 00:05:12.900
من آآ اثار الجهاد في سبيل الله عز وجل وذلك لامرين اولا لاظعاف الكفار. وثانيا لتقوية المسلمين بهذا المال  وهذا يعوض عن ما فعله هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم من المبادرة بقتل هذا الرجل الذي اظهر الاسلام

13
00:05:12.950 --> 00:05:37.350
والقى السلام طمعا فيما معه من المال  قال الله جل وعلا كذلك كنتم من قبل كذلك كنتم من قبل فيه معنيان احدهما كذلك كنتم اي كنتم كفارا ثم من الله عليكم

14
00:05:37.800 --> 00:06:05.600
بالاسلام وحقنت دمائكم فهذا الرجل الذي قتلتموه هذا مثلكم كان كافرا ثم اسلم لحقنا الله دمه بالاسلام. فلماذا تقتلونه؟ كذلك كنتم من قبل لماذا حقنت دمائكم بالاسلام ولم يحقن دم هذا الرجل

15
00:06:06.150 --> 00:06:25.900
فهذا من باب التذكير لهم  والمعنى الثاني كذلك كنتم من قبل اي ان هذا الرجل كان مخفيا اسلامه خوفا من قومه خوفا من قومه لانه بين اناس كفار. فكان يخفي

16
00:06:25.900 --> 00:06:55.250
كلامه  وكذلك كنتم من قبل يوم كنتم في مكة كنتم مستضعفين وتخفون اسلامكم خوفا من الكفار  فهذا مثلكم وتذكروا هذه النعمة العظيمة وهذا الرجل كان حالته مثل حالتكم يوم كنتم في مكة

17
00:06:55.700 --> 00:07:24.550
ولهذا قال فمن الله عليكم من الله عليكم بالاسلام الذي حقن به دمائكم ومن عليكم بالهجرة التي قوة جماعتكم وشوكتكم   فتبينوا يعني تثبتوا  كرر الله الامر في التبين في في موضعين من هذه الاية

18
00:07:24.850 --> 00:07:50.150
مما يدل على اهمية التثبت في الامور وعدم التسرع ولا سيما في الامور الخطرة التي تستباح بها الدماء  وتؤخذ بها الاموال وفي موضع ثالث لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ

19
00:07:50.300 --> 00:08:13.850
فتبينوا يعني تثبتوا من خبره لان لا يكون كاذبا ان تصيبوا قوما بجهالة تصبحوا على ما فعلتم نادمين هذه نتيجة عدم التثبت وهو ان ذلك يوقع في الخطأ والتعدي بدون حق

20
00:08:14.050 --> 00:08:43.300
ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ثم قال جل وعلا ان الله كان بما تعملون خبيرا. هذا وعيد من الله سبحانه وتعالى للمؤمنين لانه يجب عليهم ان يراقبوا الله جل وعلا في تصرفاتهم واقوالهم

21
00:08:43.850 --> 00:09:08.700
وافعالهم وان لا ينساقوا مع رغبات النفوس والاطماع بل يراقب بل عليهم ان يراقبوا الله سبحانه وتعالى فيما يفعلون في انفسهم وما يفعلون مع غيرهم فان الله سبحانه وتعالى مطلع عليهم

22
00:09:08.850 --> 00:09:34.800
ومحسن عليهم اعمالهم ومحاسبهم عليها يوم القيامة  وهذا فيه وصف الله جل وعلا بانه خبير خبير بكل شيء عليم لكل شيء مطلع على كل شيء ان الله لا يخفى عليه شيء في الارض

23
00:09:34.900 --> 00:10:06.900
ولا في السماء ختم الاية بهذه الخاتمة العظيمة وهي اثبات وتأكيد ان الله خبير باعمال العباد تصرفاتهم فيأخذ العبد حذره من التسرع في الامور والوقيعة في الناس من غير تثبت والى الحلقة القادمة باذن الله. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته