﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:23.550
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح بن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس الثالث والخمسون بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:23.800 --> 00:00:46.550
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين نواصل الكلام في هذا البرنامج من احكام القرآن الكريم وقد وصلنا في الحلقات السابقة الى قوله تعالى

3
00:00:47.200 --> 00:01:13.100
لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الظرر الى قوله تعالى وكان الله غفورا رحيما في هاتين الايتين يبين الله جل وعلا فضل الجهاد في سبيل الله والجهاد في سبيل الله

4
00:01:14.900 --> 00:01:39.250
كما بينه النبي صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله  ولابد ان يكون القتال مع قيادة مسلمة وتحت راية ومسلمة باذن ولي امر المسلمين

5
00:01:39.950 --> 00:02:10.500
لان لان الامر بالجهاد والاشراف عليه وتنظيمه من صلاحيات ولاة الامور وليس الامر فوضى كل يحمل السلاح ويقتل يعمل ما يشاء فهذا من الفوضى وهذا يجر على المسلمين شرا ولابد ان يكون الجهاد

6
00:02:12.600 --> 00:02:38.850
لابد ان يكون ايضا بعد اذن الامام ان يكون في حالة قوة المسلمين ومقدرتهم عليه فان كان في المسلمين ظعف ولا يقدرون على قتال عدوهم فانهم يكفون ايديهم حتى يحصل على القوة

7
00:02:39.200 --> 00:03:12.550
والسلطة والولاية المسلمة التي تتولى هذه الامور العظيمة فهذه ضوابط الجهاد في سبيل الله وليس كل من حمل السلاح وقتل واعتدى يسمى مجاهدا كما عليه كثير من الفوضويين الان الذين شوهوا الاسلام

8
00:03:13.050 --> 00:03:40.300
باعمالهم وتصرفاتهم وصاروا حجة للكفار على المسلمين حتى ان الكفار سموا الاسلام بانه دين الارهاب ودين العدوان بسبب تصرفات هؤلاء الحمقى الجهاد في سبيل الله له ضوابط النبي صلى الله عليه وسلم مكث في مكة

9
00:03:40.650 --> 00:04:01.950
هو واصحابه ثلاث عشرة سنة لم يقاتلوا والله جل وعلا يقول لهم كفوا ايديكم واقيموا الصلاة واتوا الزكاة لانهم لو قاتلوا وهم في مكة لا ابادهم الكفار لقوة الكفار وظعف المسلمين

10
00:04:02.400 --> 00:04:24.500
فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة استقر فيها وصارت للاسلام دولة وقوة امرهم الله بالجهاد في سبيل الله لاعلاء كلمة الله وانزل ايات الجهاد ومنها هذه الاية

11
00:04:25.250 --> 00:04:49.400
وهي قوله تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الظرر والمجاهدون في سبيل الله فلا يستوي المجاهد في سبيل الله والقاعد الذي لا عذر له بترك الجهاد فان المجاهد في سبيل الله

12
00:04:50.000 --> 00:05:12.950
حصل على الفضل العظيم والدرجات الكبيرة وهذا القاعد حرم من ذلك الا اذا كان معذورا لقوله غير اولي الظرر وقد جاء بيانهم في قوله ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج

13
00:05:13.250 --> 00:05:39.750
ولا على المريض حرج فهؤلاء معذورون من القيام بالجهاد ولكنهم اذا تركوا الجهاد لعذر والله جل وعلا ايظا يقول ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج

14
00:05:39.950 --> 00:06:04.250
اذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم انما السبيل على الذين يستأذنونك وهم اغنياء رضوا بان يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون

15
00:06:05.700 --> 00:06:27.550
فاذا كان قاعدا من غير عذر شرعي وترك الجهاد  فانه لا يحصل على هذا الاجر العظيم هذا اذا كان الجهاد فرض كفاية اذا كان الجهاد فرض كفاية وهو جهاد الطلب والغزو

16
00:06:28.700 --> 00:06:48.650
فانه لا يجب على كل احد الا من استنفره الامام وعينه الامام فانه يجب عليه لقوله تعالى واذا استنفرتم تنفروا قوله تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم واذا استنفرتم فانفروا ولقوله تعالى

17
00:06:48.850 --> 00:07:12.100
يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اذ ثاقلتم الى الارظ ثم قال انفروا خفافا وثقالا  انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا في سبيل الله ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون. ثم قال الا تنفروا

18
00:07:12.300 --> 00:07:39.950
يعذبكم عذابا اليما ويستبدل قوما غيركم اما اذا لم يستنفره الامام والجهاد غزو وطلب فانه يبقى سنة في حق من لم يستنفرهم الامام وهو من افضل الطاعات لكن لا يستوي هذا الذي قعد من غير عذر

19
00:07:41.450 --> 00:08:06.250
ومع المجاهد فان الله فضل المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما. درجات منه ومغفرة ورحمة هذا في تفضيل المجاهد على القاعد الذي لا عذر له في الجهاد في الجهاد التطوعي الذي هو فرض

20
00:08:06.650 --> 00:08:35.800
كفاية فان من خرج فيه يحصل على هذا الاجر العظيم ومن تخلف عنه يفوته هذا الاجر العظيم وان كان لا يأثم بذلك درجات منه ومغفرة ورحمة والدرجات كما بينها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح

21
00:08:36.450 --> 00:09:02.100
ان في الجنة مئة درجة اعدها الله للمجاهدين في سبيله ما بين كل درجتين كما بين السماء والارض وجاء في الحديث الصحيح ان موضع سوط احدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها. وجاء في الحديث الصحيح لغدوة

22
00:09:02.450 --> 00:09:24.300
او روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها ولهذا قال وفظل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما فالاية فيها تفظيلان. التفظيل الاول فظل المجاهدين على القاعدين المعذورين درجة

23
00:09:24.950 --> 00:09:48.650
درجة واحدة والثانية فضل المجاهدين على القاعدين من غير عذر درجات لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى وفضل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما. درجات منه درجات تفسير لقوله اجرا عظيما

24
00:09:49.200 --> 00:10:13.600
ومغفرة منه سبحانه وتعالى ورحمة هذه الفظايل وهذه المزايا تحصل للمجاهدين في سبيل الله ويخسرها القاعدون من غير عذر نعم والى الحلقة القادمة باذن الله. السلام عليكم رحمة الله وبركاته