﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:24.850
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس الرابع والخمسون بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:25.250 --> 00:00:50.250
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين لما نهى الله سبحانه وتعالى ان يصلي الانسان في حالة السكر لها ان يقرب الجنب مكان الصلاة نهى ان يقرب الجنب الجنب مكان الصلاة وهو المسجد

3
00:00:50.950 --> 00:01:15.850
فالجنب لا يدخل لا يجلس في المسجد وانما يعبره لحاجة ويخرج ولهذا قال ولا جنبا والجنب هو الذي عليه الجنابة الا عابري سبيل اي الا مارا مع المسجد ومتجاوزا ولا يجلس فيه

4
00:01:18.200 --> 00:01:43.150
حتى تغتسلوا فاذا اغتسل المسلم من الجنابة فانه يجوز له او يستحب له ان يلبث في المسجد لان المساجد بيوت الله ودور العبادة ولا يليق بالجنب ان يجلس فيها فالله حرم على الجنب ان يجلس في المسجد

5
00:01:43.250 --> 00:02:02.400
الى ان يغتسل من من الجنابة احتراما لبيوت الله عز وجل ثم قال جل وعلا وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء

6
00:02:02.500 --> 00:02:25.450
فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم ان الله كان عفوا غفورا لما قال حتى تغتسلوا والاغتسال يكون بالماء ذكر سبحانه وتعالى حالة العذر التي لا يستطيع المسلم ان يستعمل فيها الماء

7
00:02:25.800 --> 00:02:51.350
لرفع الحدث سواء كان حدثا اصغر او اكبر وهي حالة عدم الماء او العجز عن استعماله ولهذا قال اللعابر سبيلا حتى تغتسلوا وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط فلم تجدوا ماء

8
00:02:51.550 --> 00:03:13.100
هذا العذر الاول عدم وجود الماء لمن عليه حدث اصغر وهو الذي جاءه الغائط او لامس النساء بمعنى المس او لامستم النساء ومن عليه حدث اكبر وهو الجنب او لامستم النساء فلم تجدوا ماء

9
00:03:13.500 --> 00:03:29.900
فلا بد ان يبحث الانسان عن الماء لانه لا يقال لا لم يجد الماء الا من بحث عنه فلم يجده فلم تجدوا ماء فتيمموا اي اقصدوا صعيدا طيبا وهو التراب

10
00:03:30.350 --> 00:03:56.250
الطهور وهو التراب الطهور هذا هو الصعيد الطيب وقال صلى الله عليه وسلم اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي وذكر منها جعلت لي الارض مسجدا وطهورا فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه

11
00:03:56.350 --> 00:04:23.850
بين النبي صلى الله عليه وسلم كيفية التيمم بالتراب وهو ان يظرب الارض بيديه ثم يمسح ببطون اصابعه ووجهه كله ويمسح كفتيه براحتيه بضربة واحدة هكذا بين النبي صلى الله عليه وسلم كيف يتيمم الانسان

12
00:04:24.550 --> 00:04:44.200
ولما اجنب عمار ابن ياسر رضي الله عنه في السفر وليس عندهما تمرغ في الصعيد كما تتمرغ الدابة قياسا على الاغتسال ولما قدم الى النبي صلى الله عليه وسلم واخبره قال انما يكفيك ان تقول هكذا

13
00:04:44.250 --> 00:05:05.050
فظرب بيديه الارظ ظربة واحدة ومسح بهما وجهه وظاهره كفيه عليه الصلاة والسلام هذه كيفية التيمم قد جعله الله بدلا عن طهارة الماء عند عدمه او عند العجز عن استعماله لمرض

14
00:05:05.200 --> 00:05:34.400
او لكون الماء قليلا لا يكفي لطهارته وحاجته فانه يقدم فانه يقدم التيمم ويبقي الماء لحاجته وهذا رحمة من الله سبحانه وتعالى ثم قال ان الله كان عفوا غفورا هذا من عفوه سبحانه ورحمته بعباده ومغفرته لهم

15
00:05:34.550 --> 00:05:55.850
حيث لم يكلفهم شططا وانما شرع لهم شرع لهم التيمم بالتراب اذا لم يجدوا الماء او او عجزوا عن استعماله فهذا دليل على يسر هذه الشريعة وسماحتها وانها لا حرج فيها

16
00:05:56.000 --> 00:06:14.300
ولهذا قال سبحانه وتعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج وقال ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج. ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون فهذه اية عظيمة

17
00:06:14.750 --> 00:06:35.500
ونعمة كبيرة على العباد ان الله سبحانه وتعالى يسر لهم وخفف عنهم هذا دليل ايضا على ان الصلاة لا تسقط بحال من الاحوال فاذا لم يجد الماء الذي يتطهر به لها

18
00:06:35.600 --> 00:07:01.650
فانه يتطهر بالتراب قال صلى الله عليه وسلم آآ التراب طهور المسلم التراب طهور المسلم ولو لم يجد الماء عشر سنين. فاذا وجده فليتق الله وليمسه بشرته وهذا مما اختصت به هذه الامة المحمدية

19
00:07:01.900 --> 00:07:28.250
من خصائص نبيها محمد صلى الله عليه وسلم ويسر لها في امور عبادتها وقوله تعالى او لامستم النساء للعلماء فيه قولان احدهما ان المراد به الجنابة المراد به الجماع الملامسة المراد بها

20
00:07:28.350 --> 00:07:48.550
الجماع والقول الثاني ان المراد مجرد اللمس مس المرأة بدون حايل ان ذلك اه يوجب الوضوء لان مسها بشهوة او حتى بدون شهوة عند بعض العلماء مذمة لان يخرج منه شيء

21
00:07:48.900 --> 00:08:11.650
ان يخرج منه شهوة فلذلك امر بالوضوء من هذا كما يتوظأ من الحدث الاية ذكرت الحدثين الاكبر بقوله وان كنتم جنبا تطهروا وذكرت الحدث الاصغر وهو الغائط او ملامسة النساء

22
00:08:12.400 --> 00:08:32.300
واما على القول بان المراد بالملامسة الجماع فهذا يكفي عنه قوله تعالى ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا فالراجح والله اعلم ان المراد بالملامسة هنا مجرد المس من غير حائل بشهوة

23
00:08:32.750 --> 00:08:57.500
لانه لو كان المراد به الجماع لتكرر هذا في الاية لان الله قال في الاول ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا الحاصل ان هذه الاية تشترط الطهارة للصلاة وتشترط الطهارة للبث في المسجد

24
00:08:57.550 --> 00:09:03.550
والى الحلقة القادمة باذن الله. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته