﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:22.850
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس الرابع والستون بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:23.400 --> 00:00:47.800
فالحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. انتهى بنا الكلام في الحلقة السابقة الى قوله تعالى فاذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله وذكرنا ما ورد

3
00:00:48.500 --> 00:01:20.100
من الاحاديث بذكر الله بعد الفريضة وفي الاية يقول تعالى فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم يعني على كل حال فالمؤمن يذكر الله على كل حال قائما وقاعدا ومضطجعا لا ينسى ذكر الله

4
00:01:20.550 --> 00:01:49.850
سبحانه وتعالى كما قال سبحانه وتعالى ان في خلق السماوات والارض لايات لاولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض  فينبغي للمسلم ان يلازم ذكر الله وان يكثر من ذكر الله

5
00:01:50.800 --> 00:02:13.350
ولا يزال لسانه رطبا من ذكر الله كما ارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى ذلك فان ذكر الله يحيي القلوب قال صلى الله عليه وسلم اه مثل الذي يذكر الله

6
00:02:13.650 --> 00:02:42.500
والذي لا يذكر الله كمثل الحي والميت وفي القرآن قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون. قال سبحانه وتعالى الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله

7
00:02:43.100 --> 00:03:09.450
الا بذكر الله تطمئن القلوب وذكر الله يحصن من العدو من شياطين الانس والجن كما ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا للذي يذكر الله للذي اه طلبه العدو ليقتلوه

8
00:03:10.100 --> 00:03:39.350
فلجأ الى حصن حصين فدخل فيه امتنع منهم فكذلك ذكر الله يحصن المسلم من الشيطان قياما وقعودا وعلى جنوبكم فاذا اطمأننتم يعني ذهب الخوف لان الاية جاءت بعد اية صلاة الخوف

9
00:03:39.850 --> 00:04:11.650
فاذا اطمأننتم يعني ذهب الخوف فاقيموا الصلاة واقامة الصلاة تعني الاتيان بها كما شرعها الله سبحانه وتعالى من قيامها وركوعها وسجودها والقراءة فيها والطمأنينة فيها فاقامة الصلاة الاتيان بها باركانها

10
00:04:12.100 --> 00:04:45.550
واجبة وشروطها وواجباتها وما استطاع من سننها هذه هي الصلاة القائمة وليس المقصود مجرد صورة الصلاة بلا خشوع فان الخشوع هو روح الصلاة ولبها قال تعالى قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم

11
00:04:45.850 --> 00:05:14.150
خاشعون قال سبحانه وتعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين فالخشوع يخفف الصلاة على المسلم ويرغبه فيها  واما عدم الخشوع فانه يجعل الصلاة ثقيلة على الانسان حتى كأنه في سجن

12
00:05:14.650 --> 00:05:44.800
يحاول تخلص من الصلاة اما الخشوع في الصلاة فانه يرغب الانسان فيها وكل ما طالت الصلاة زاد رغبة فيها وطمأنينة فيها ومحبة لها ولهذا كان صلى الله عليه وسلم اذا حزبه امر فزع الى الصلاة

13
00:05:45.950 --> 00:06:12.650
عملا بقوله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة  يا ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة ان الله مع الصابرين ففي الصلاة عون على مشاق الحياة ومخرج من شدائدها وكان صلى الله عليه وسلم اذا حزبه امر

14
00:06:13.100 --> 00:06:36.100
قال لبلال اقم الصلاة يا بلال ارحنا بها فهو صلى الله عليه وسلم يستريح في الصلاة من عناء الدنيا وهمومها ويقبل على ربه سبحانه وتعالى ويتلذذ بكلامه وبمناجاته وعبادته فهكذا المؤمن

15
00:06:36.900 --> 00:07:02.300
فليس المقصود من الصلاة مجرد الاتيان بصورتها وانما المقصود بالصلاة الاتيان بها كما شرع الله مع الخشوع فيها ومع الطمأنينة فيها وقد جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه

16
00:07:02.650 --> 00:07:22.500
رد عليه السلام ثم قال له صلى الله عليه وسلم ارجع فصل فانك لم تصلي رجع وصلى ثم اتى وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم رد عليه السلام ثم قال له ارجع فصل فانك لم تصلي

17
00:07:22.550 --> 00:07:37.900
فذهب وصلى ثم اتى الى النبي صلى الله عليه وسلم رد عليه السلام وقال له ارجع فصم فانك لم تصلي قال والذي بعثك بالحق نبيا لا احسن غير هذا فعلمني

18
00:07:38.450 --> 00:08:06.100
قال اذا قمت الى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا

19
00:08:06.750 --> 00:08:33.450
ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها ودل على ان الطمأنينة والخشوع في الصلاة مطلوبان وهما لب الصلاة وروح الصلاة فلا تقبل صلاة ليس فيها طمأنينة

20
00:08:34.000 --> 00:09:02.700
كالذي ينقر الصلاة وتلك صلاة المنافقين ولا الكمال لصلاة ولا روحا في صلاة ليس فيها خشوع واقبال على الله سبحانه وتعالى وهذا يدخل في قوله تعالى اقيموا الصلاة والله جل وعلا في كل في كل موضع حينما يأمر بالصلاة

21
00:09:03.000 --> 00:09:24.750
لا يقول صلوا بل يقول اقيموا الصلاة ويقول ويقيمون الصلاة لان المقصود من الصلاة اقامتها لا مجرد وجود سورة الصلاة هذا والى الحلقة القادمة باذن الله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته